طهران تعتبر نظامها مستهدفاً بتغييرات الإدارة الأميركية

روحاني يقلل من أهمية خطوات إدارة ترمب ضد الاتفاق النووي

المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني حسين نقوي حسيني يلقي كلمة خلال اجتماع للبرلمان (تسنيم)
المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني حسين نقوي حسيني يلقي كلمة خلال اجتماع للبرلمان (تسنيم)
TT

طهران تعتبر نظامها مستهدفاً بتغييرات الإدارة الأميركية

المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني حسين نقوي حسيني يلقي كلمة خلال اجتماع للبرلمان (تسنيم)
المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني حسين نقوي حسيني يلقي كلمة خلال اجتماع للبرلمان (تسنيم)

طالب المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني حسين نقوي الجهاز الدبلوماسي الإيراني بعدم تقديم التنازلات إلى الإدارة الأميركية، واعتبر التغييرات الأخيرة في البيت الأبيض وخاصة مستشار الأمن القومي الأميركي الجديد جون بولتون «دليلا على خطوة هادفة لأميركا ضد إيران»، لافتا إلى أن «الهدف النهائي للأميركيين الإطاحة بالنظام الإيراني». لكن الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس جدد الدفاع عن السياسة الخارجية للحكومة، في حين قلل من أهمية الضغوط الأميركية على الاتفاق بعد مضي 14 شهرا على تنفيذه.
وقال نقوي حسيني في تعليق على تعيين بولتون في منصب مستشار الأمن القومي الأميركي إن «الأميركيين ما زالوا يتابعون مشروع الإطاحة بالنظام»، مضيفا أن «خطوات مثل العقوبات ضد إيران إضافة إلى الموقف السلبي في الاتفاق النووي أو إثارة القضايا الصاروخية وحقوق الإنسان ودور إيران الإقليمي تأتي في إطار مشروع الإطاحة بالنظام» وفقا لما نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية.
وقال نقوي حسيني في هذا الصدد إن «تغيير وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بسبب مواقفه الداعمة للاتفاق النووي سبق تعيين جون بولتون»، مضيفا أن «تيلرسون ترك مكانه لشخص يعارض الاتفاق النووي»، لافتا إلى أن التعيينات الجديدة دليل على هدف ترمب للإطاحة بالنظام الإيراني والسلوك الأميركي المتخاصم مع إيران.
واتهم نقوي حسيني الإدارة الأميركية بدعم المعارضة الإيرانية كـ«أداة» في إطار سياستها للإطاحة بالنظام الإيراني. مشيرا إلى أن التغييرات في الإدارة الأميركية «هادفة» وقال: «في هكذا ظروف يجب على الجهاز الدبلوماسي أن يتوصل إلى نتيجة أنه لا أمل في تغيير إيجابي وحيادي من الأميركيين تجاه إيران والنظام والثورة» وتابع أن «التنازل أمام الأميركيين لا يؤدي سوى إلى التقدم وزحف الأميركيين»، مشددا على ضرورة مواقف «أكثر ثورية وتأثيرا» من الخارجية الإيرانية.
وفي إشارة إلى مساع أوروبية وأميركية لبدء مفاوضات حول دور إيران الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية طالب نقوي حسيني الخارجية الإيرانية بـ«تخطي الإدارة الأميركية» على «غرار تخطي الثورة للولايات المتحدة»، لافتا إلى أن الأميركيين «أظهروا أنهم ليسوا أهلا للتفاوض والحوار والالتزام بالاتفاقيات الدولية».
في المقابل، دافع الرئيس الإيراني حسن روحاني في لقاء مع عدد من المسؤولين في إدارته أمس عن سياسته الخارجية، وفي إشارة إلى رفض قرارين يدينان إيران بانتهاكات حقوق الإنسان وإرسال الصواريخ إلى الحوثيين في مجلس الأمن قال «أن تهزم أميركا أمام إيران في مجلس الأمن والأمم لمتحدة غير مسبوق تاريخيا». وأضاف أن الإدارة الأميركية «حاولت عدة مرات فتح ملف جديد ضد إيران في مجلس الأمن لكنها أخفقت في كل مرة».
وقلل روحاني من التهديد الأميركي بوقف تنفيذ الاتفاق النووي قائلا إن «الأميركيين حاولوا تضعيف وإلغاء الاتفاق النووي لكنهم لم يتمكنوا من التقدم في هذا المجال» وهو ما اعتبره «انتصارا كبيرا للسياسة الخارجية الإيرانية» وفقا لوكالة «تسنيم».
لكن المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني في الشؤون الدولية أمير عبد اللهيان اعتبر تعيين بولتون في سياق سياسة واشنطن لـ«أخذ امتيازات أكثر مقابل الاتفاق». بموازاة ذلك توقع عبر حسابه في شبكة «تويتر» أن يتابع بولتون «سياسة الترهيب المتزايد» من طهران والحصول على امتيازات إيرانية حول دورها الإقليمي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
من جهته، اختار أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني المزج بين التهكم والجدية في تعليقه على تغييرات الإدارة الأميركية واعتبرها «حركات جديدة لتهديد الأمن في الحدود وزعزعة الاستقرار الداخلي»، لافتا إلى أن «مواجهة الحرب الناعمة لنظام الهيمنة تتطلب التماسك الداخلي».
ووجه شمخاني تهما إلى الإدارة الأميركية بـ«شن حرب اقتصادية وعمليات نفسية هدفها إلقاء عدم فاعلية النظام».
ومن المفترض أن يعلن ترمب الموقف النهائي من تمديد الاتفاق النووي في 12 مايو (أيار) المقبل، وتحاول الدول الأوروبية فرض عقوبات على إيران في مجال الصواريخ الباليستية ودورها الإقليمي وحقوق الإنسان لمنع انهيار الاتفاق قبل انتهاء موعد البيت الأبيض.
في سياق آخر، هدد قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي أمس بـ«تدمير إسرائيل» قبل نهاية 25 عاما المقبلة، مضيفا أن بلاده «ستقضي على إسرائيل في أقل من 25 عاما». وقال في تصريح لوكالة «تسنيم» أول من أمس: «سندمر أميركا في ذروة قوتها».



الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.