ما زالت هيئة المساءلة والعدالة تثير قلق ومخاوف عشرات المرشحين في انتخابات مايو (أيار) من أن تطالهم بعض إجراءاتها وتحرمهم من المشاركة. ويتعلق عمل الهيئة بالتحري عن السيرة الشخصية للمرشح وما إذا كان قد انتمى سابقا إلى حزب «البعث» المنحل، أو شغل منصبا في إحدى الأجهزة الأمنية أو المخابراتية قبل عام 2003.
وكشف عضو هيئة المساءلة والعدالة فارس بكوع عن «قيام الهيئة باستدعاء 620 مرشحا للتأكد من بعض القيود والمعلومات في ملفاتهم الشخصية ومن بينهم وزير الدفاع السابق خالد العبيدي». وسعى بكوع في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى التقليل من خطورة استدعاء المرشحين، ذلك أنها «لا تعني بالضرورة اجتثاث المرشح المستدعى وحرمانه من المشاركة كما حدث في مرات سابقة، إنما هي إجراءات تتخذها الهيئة مع المرشحين».
وحول أهم القضايا التي دعت إلى استدعاء هذا العدد من المرشحين، ذكر بكوع أنها «متنوعة وتتعلق أحيانا بموضوع تشابه في الأسماء بين مرشح وعضو سابق في حزب البعث، أو مع اسم منتمٍ لأحد الأجهزة القمعية السابقة التي يحظر القانون مشاركتهم في الانتخابات».
وتطالب هيئة المساءلة المرشحين الذين يتم استدعاؤهم بتقديم الأدلة التي تثبت عدم انتمائهم لحزب البعث أو الأجهزة الأمنية السابق، استناداً إلى عضو هيئة العدالة، الذي أكد «ورود اسم وزير الدفاع السابق خالد العبيدي بقائمة الاستدعاء ويتوجب عليه الحضور والإجابة على بعض المعلومات التي أظهرتها عمليات التحديث اللاحقة لملفات المسؤولين والمرشحين».
ونفى بكوع الاتهامات التي تتعرض لها هيئة المساءلة والعدالة، المتعلقة برفع أسماء بعض الأعضاء السابقين بحزب البعث في مقابل مبالغ مالية تدفع لبعض الموظفين، معتبرا أنها «مجرد اتهامات لا دليل عليها، ومن لديه أي دليل على ذلك يمكنه التقدم بشكوى رسمية وستحاسب الهيئة الجهة المسؤولة عن ذلك».
وحول حصول بعض المرشحين على استثناءات من هيئة المساءلة والعدالة، ذكر بكوع، أن «الاستثناءات ليست من صلاحيات الهيئة، إنما من صلاحيات مجلس الوزراء ومجلس النواب، وسبق أن حصل رئيس الوزراء السابق صالح المطلك والنائب ظافر العاني على الاستثناء واشتركا في الانتخابات».
وتنص المادة 12 من قانون الهيئة على أن «لمجلس الوزراء حق النظر في الحالات الاستثنائية للعودة إلى الوظيفة للمشمولين بهذا القانون وبحسب مقتضيات المصلحة العامة بناءً على طلب الوزير المختص وبالتنسيق مع الهيئة واتخاذ القرار المناسب بشأنها ولا يكون القرار نافذاً إلا بمصادقة مجلس النواب عليه».
ويتنافس في انتخابات مايو نحو 7200 مرشح لشغل 328 مقعدا في مجلس النواب ويتوجب عليهم تخطي إجراءات المساءلة والعدالة، إلى جانب عدم تورطهم بملفات فساد أو أحكام قضائية عن جنح أو قضايا مخلة بالشرف.
بدوره، يرى النائب عبد الرحمن اللويزي، أن «إجراءات المساءلة والعدالة في هذه الدورة الانتخابية تشبه إجراءاتها في الدورات السابقة والدليل ارتفاع عدد المطلوبين للاستدعاء مقارنة بعدد المرشحين». لكن اللويزي يرى أن جزءا من المشكلة يتعلق بالمرشحين أنفسهم والقوى السياسية التي تقف وراءهم، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بعض القوى السياسية تسعى لاستمالة المرشحين عبر إعطائهم مبالغ مالية بحجة مساعدتهم في حملاتهم الانتخابية من دون النظر إلى تاريخهم الشخصي ومطابقته لمعايير الترشيح». كذلك يشير اللويزي إلى أن «بعض المرشحين غير معنيين بالفوز في مقعد نيابي، إنما معني بحصوله على مبلغ مالي من هذا الطرف السياسي أو ذاك للترشيح وإكمال القائمة الانتخابية فقط، وهو تاليا لا يكترث كثيرا في حال شمل بإجراءات المساءلة والعدالة وأقصي من الانتخابات». ويلفت اللويزي إلى نوع آخر من المرشحين «يعتمد على قوة الائتلاف الذي يرشح معه، ويعتقد أنه قادر على تسويه ملفه الشخصي في المساءلة والعدالة في حال كان مشمولا بإجراءاتها».
من جهته، يرى هاشم الحبوبيي، نائب الأمين العام لحزب «الوفاق» الذي يتزعمه نائب الرئيس إياد علاوي، أن «إجراءات المساءلة والعدالة لهذه الدورة أهون من الدورات السابقة». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تعرضت القائمة الوطنية وحركة الوفاق في الانتخابات السابقة إلى اجتثاث كثير من مرشحيها ومنعهم من المشاركة بذريعة الانتماء لحزب البعث، أما في هذه الدورة فالأمور أفضل». وكشف عن «استدعاء هيئة العدالة لثلاثة مرشحين فقط من مجموع نحو 500 مرشح عن القائمة العراقية في عموم المحافظات العراقية».
العراق: استدعاء 620 مرشحاً للتأكد من سلامة موقفهم
https://aawsat.com/home/article/1217146/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%A1-620-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A3%D9%83%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81%D9%87%D9%85
العراق: استدعاء 620 مرشحاً للتأكد من سلامة موقفهم
بينهم وزير الدفاع السابق خالد العبيدي
العراق: استدعاء 620 مرشحاً للتأكد من سلامة موقفهم
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



