قمة أوروبية ـ تركية اليوم تهيمن عليها الملفات الخلافية

الجانبان يسعيان لتذليل تبايناتهما بشأن قضايا الإرهاب واللاجئين وإلغاء التأشيرة

مدينة فارنا البلغارية
مدينة فارنا البلغارية
TT

قمة أوروبية ـ تركية اليوم تهيمن عليها الملفات الخلافية

مدينة فارنا البلغارية
مدينة فارنا البلغارية

تُعقد بمدينة فارنا البلغارية، اليوم (الاثنين)، قمة أوروبية - تركية بعد فترة من التوتر والانتقادات المتبادلة بشأن العديد من الملفات على غرار مكافحة الإرهاب والحريات وسيادة القانون في تركيا، وتنفيذ دول الاتحاد الأوروبي اتفاقية إعادة قبول اللاجئين والهجرة، الموقّعة بين الجانبين عام 2016 لا سيما في ما يتعلق بإلغاء تأشيرة دخول الأتراك إلى فضاء (شنغن).
وحسب مصادر في الرئاسة التركية، تركز القمة التي يشارك فيها الرئيس رجب طيب إردوغان وعدد من قادة دول الاتحاد الأوروبي، على بحث العديد من الملفات أبرزها: ملف تأشيرة دخول المواطنين الأتراك، وتوسيع اتفاقية الاتحاد الجمركي، وتسريع تقديم المساعدات للاجئين، وتعزيز التعاون في ملف مكافحة الإرهاب، فضلاً عن تحريك مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد المجمدة فعلياً منذ سنوات. واعتبرت المصادر، التي أشارت أيضاً إلى بحث الخطوات المشتركة بين الجانبين الواجب اتخاذها في الفترة القادمة، أن القمة ستشكل فرصة لتقييم العلاقات التركية - الأوروبية وبحث القضايا الإقليمية والدولية. وقالت المصادر إن «إردوغان سيركز على ملف التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية وعدم التفريق بين هذه التنظيمات، وسيحاول الضغط على دول الاتحاد الأوروبي من أجل وضع حد للاعتداءات المتواصلة من قبل أنصار حزب العمال الكردستاني ضد المساجد والمواطنين الأتراك في دول الاتحاد».
وتطالب تركيا، الاتحاد الأوروبي بتسريع تقديم المساعدات المالية التي تعهد بتقديمها للاجئين السوريين في تركيا، حيث اتهمت أنقرة مراراً الاتحاد بعدم الالتزام بتقديم هذه المساعدات الموجهة إلى اللاجئين لا إلى تركيا. وتوصلت الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي في 18 مارس (آذار) 2016، في بروكسل، إلى 3 اتفاقيات مرتبط بعضها ببعض حول الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك، تضمن تقديم مساعدات لتركيا لاستيعاب اللاجئين، ومنع تدفقهم إلى دوله، تصل إلى 6 مليارات يورو. واستقبلت تركيا 3.5 مليون لاجئ من سوريا منذ عام 2011 حتى الآن، وينفق الاتحاد الأوروبي بالفعل دفعة أولى قيمتها 3 مليارات يورو لمساعدتهم. كما أعلنت المفوضية الأوروبية الأسبوع قبل الماضي موافقتها على تقديم 3 مليارات يورو أخرى لمساعدة اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا وذلك قبل القمة التركية الأوروبية في بلغاريا اليوم.
وتهدف الاتفاقية الموقعة بين تركيا والاتحاد إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، إذ تقوم أنقرة بموجبها باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا. وتتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينا يجري إيواء السوريين الذين تتم إعادتهم في مخيمات داخل تركيا. وحسب المعطيات الرسمية، فإن عدد الواصلين إلى الجزر اليونانية بطرق غير قانونية شهد انخفاضاً بمعدل 98%، إذ بلغ 853 ألف مهاجر عام 2015، وتراجع الرقم إلى 20 ألفاً و364 مهاجراً عام 2017.
وعلى الرغم من محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) 2016، والعمليات الإرهابية الأخرى، فإن السلطات التركية تشير إلى أنها ملتزمة بمسؤولياتها تجاه اللاجئين بموجب الاتفاق. وستدعو تركيا الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى الالتزام بتعهداته برفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك لدول الاتحاد وفق ما جرى الاتفاق عليه في إطار اتفاقية إعادة قبول اللاجئين التي تؤكد أنقرة أنها التزمت بتطبيقها بشكل كامل.
وضمن خطواتها لحث الاتحاد الأوروبي على الوفاء بالتزامه بإلغاء التأشيرة، قدمت تركيا مؤخراً خطة عمل إلى الاتحاد الأوروبي تتضمن استعدادها الكامل لرفع تأشيرات الدخول بينها وبين الاتحاد الأوروبي بعد استيفاء الشروط المطلوبة منها للتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي وهي 72 شرطاً حدثت خلافات بين الطرفين بسبب 7 منها في مقدمتها قانون مكافحة الإرهاب الذي عارضت أنقرة تعديله نهائياً إلا أنها قبلت في نهاية المطاف إدخال بعض التعديلات عليه استجابةً لمطالب الاتحاد الذي اعتبر أنه يستخدَم من جانب السلطات للتضييق على المعارضين لها.
وبشأن المعيار المتعلق بإعادة النظر في قانون مكافحة الإرهاب تضمنت الخطة أن أنقرة ستضيف إلى المادة السابعة من القانون، عبارة مفادها أن حرية التعبير عن الأفكار لن تعد جريمة إذا كانت بهدف النقد ولا تتجاوز حدود العمل الصحافي.
وينتقد الاتحاد الأوروبي ما تسميه الحكومة التركية «حملة التطهير» المستمرة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو 2016، والتي تم خلالها حبس أكثر من 60 ألفاً وفصل أو وقف أكثر من 160 ألفاً عن العمل في مختلف مؤسسات الدولة لاتهامهم بالتورط في محاولة الانقلاب أو الارتباط بحركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية، ويقول الاتحاد إن إردوغان استغلها للتضييق على معارضيه وتأسيس حكم ديكتاتوري.
وندد البرلمان الأوروبي بتدهور وضع دولة القانون في تركيا، مطالباً بإنهاء حال الطوارئ التي تستخدَم ذريعةً لاعتقال معارضين وصحافيين في شكل «يعد تعسفياً». وقرر الاتحاد العام الماضي تجميد بعض التمويل الذي كان من حق تركيا الحصول عليه باعتبارها من الدول المرشحة لعضويته، وتعليق محادثات الانضمام المتعثرة منذ فترة طويلة.
ومن المتوقع أن يُصدِر الاتحاد في أبريل (نيسان) ما وصفه بـ«تقرير يحتوي على انتقادات» لمساعي تركيا للانضمام. كما اعتبرت محكمة مراجعة الحسابات الأوروبية أن المليارات من اليوروات المدفوعة لتركيا في إطار سياسة ما قبل الانضمام لها تأثير محدود على الإصلاحات في هذا البلد.
وجددت تركيا الأسبوع الماضي مطالبتها للاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات ملموسة في ما يخص مفاوضات انضمامها وإعفاء مواطنيها من تأشيرة دخول دول الاتحاد (شنغن)، وتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي، قبل لقاء إردوغان مع ممثلي مؤسسات الاتحاد في بلغاريا اليوم.
وستبحث القمة التركية - الأوروبية سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين، حيث تطالب أنقرة بتحديث وتوسيع اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي. واجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أواخر الأسبوع الماضي، وبحثوا العلاقات مع تركيا على ضوء قمة فارنا.
وأدان زعماء دول الاتحاد الأوروبي، بشدة، تركيا لمنع الشركات من التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه القبرصية، وفقاً لبيان صدر الجمعة في بروكسل، على الرغم من استعداد الاتحاد للمضي قدماً في عقد القمة الأوروبية - التركية. ورفضت تركيا موقف زعماء الاتحاد الأوروبي الذين نددوا بتحركاتها التي وصفوها بـ«غير المشروعة» المستمرة في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، المرتبطة بخلافات مع اليونان وقبرص، ووصفتها كذلك بـ«غير المقبولة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية إن بيان الاتحاد الأوروبي يتضمن تصريحات «غير مقبولة ضد بلدنا، تخدم مصالح اليونان وقبرص».
وتوترت العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة، لكن الاتحاد يعتمد على تركيا في مواصلة الحد من الهجرة من الشرق الأوسط. وبدأت تركيا في الأشهر الأخيرة مساعي لاستعادة قوة الدفع في علاقاتها مع الاتحاد وتحريك ملف مفاوضات العضوية، الذي تجمد منذ سنوات. وتتخذ أنقرة مسلكاً جديداً يقوم على تهدئة حدة التوتر مع الاتحاد الأوروبي التي تصاعدت، لا سيما في فترة الاستفتاء على تعديل الدستور للانتقال إلى النظام الرئاسي الذي أُجري في 16 أبريل الماضي. وخفّت إلى حد بعيد لهجة التصعيد التي وصلت إلى حد وصف الرئيس إردوغان الاتحاد الأوروبي بأنه من «بقايا النازية والفاشية» واتهامه له بدعم الإرهاب. وأكدت تركيا أنها تنظر إلى الانضمام إلى الاتحاد على أنه «هدف استراتيجي». وأكد إردوغان مؤخراً إصرار تركيا على الحصول على العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، ورفض أي صيغ أخرى بديلة كالتي اقترحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كحصول تركيا على شراكة مميزة مع الاتحاد.



ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».