دعا حزب «التيار الشعبي» في تونس، في ختام مؤتمره الأول، الائتلاف الحاكم، إلى طرح «برنامج إنقاذ» تشارك فيه كل القوى السياسية والاجتماعية من أجل تجاوز ما سماها المؤشرات الحمراء التي رافقت العمل الحكومي، وهدد في المقابل بمواجهة سلمية مدنية مع الائتلاف الحاكم.
وقال زهير الحمدي رئيس حزب التيار الشعبي (حزب قومي)، لـ«الشرق الأوسط»، إن المبادرة التي جاءت في ختام المؤتمر قد تفرض 3 خيارات، أولها فرض تفاوض مباشر مع السلطة من أجل إرغامها على تطبيق وقبول المقترحات وبرنامج الإنقاذ بصفة عامة، والخيار الثاني يتمثل في مشاركة كل القوى التقدمية في الانتخابات المقبلة بشكل موحد بهدف تغيير منظومة الحكم الحالية، أما الخيار الثالث فيعتمد على تشكيل تعبئة جماهيرية لفرض مقترحات برنامج الإنقاذ، عبر مواجهة سلمية مدنية وحوار بين الأحزاب والمنظمات لتطبيق المقترحات، على حد تعبيره.
وعلاوة على الشأن السياسي وضرورة تقييم عمل حكومة الشاهد، شدد الحمدي، رئيس الحزب الذي أسسه البرلماني محمد البراهمي (اغتيل عام 2013)، على ضرورة أن تنتقل تونس إلى وجهة تجارية صاعدة على غرار دول «بريكس»، ودعا إلى ضرورة فك الارتباط بالاتحاد الأوروبي، الفضاء التقليدي لمعظم المبادلات الاقتصادية التونسية.
وأكد محسن النابتي عضو المكتب السياسي لحزب التيار الشعبي، صعوبة الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تونس، وقال إن الأمر يتطلب رؤية سياسية استثنائية لإنقاذها، وجرأة كبيرة في طرح الحلول للملفات المعقدة، على حد تعبيره.
وعقد حزب التيار الشعبي مؤتمره الأول خلال اليومين الماضيين، بمشاركة قيادات سياسية من أحزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب والجبهة الشعبية، وحضور قيادات نقابية من بينها الأمين العام السابق للاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) حسين العباسي. وأسفر المؤتمر عن إعادة انتخاب زهير الحمدي على رأس الحزب، علاوة على انتخاب مكتب سياسي جديد يضم 19 عضواً ولجنة مركزية للحزب تضم 75 عضواً.
على صعيد آخر، طالبت حركة مشروع تونس (حزب معارض) بفتح تحقيق في تصريحات برهان بسيس المكلف بالشؤون السياسية في حزب «النداء تونس» (الحزب الرئيسي في الائتلاف الحاكم)، بشأن شبكة التجسس التي قادها رجل الأعمال الفرنسي جون جاك ديميري.
وقالت خولة بن عائشة القيادية في حركة مشروع تونس إن رئاسة الجمهورية التونسية مطالَبة بفتح هذا التحقيق بعد تصريح بسيس بأن شبكة التجسس زرعت منظومة معلوماتية في المراكز السيادية العليا بتونس ليس أقلها قصر قرطاج. وأضافت بن عائشة في تصريح إعلامي، أن رئاسة الجمهورية تعرضت للاختراق، وهذا يمسّ الأمن القومي التونسي، على حد قولها. وقالت إن تصريحات برهان بسيس تفتح على احتمالين؛ إما أن الشبكة موجودة ولها عملاء داخل القصر الرئاسي وخارجه، وهذا شأن خطير، وإما أن ما جاء في كلام بسيس غير صحيح، وفي كلتا الحالتين فإن الأمر يتطلب التوضيح والتحقيق.
كان القضاء التونسي قد أصدر يوم الجمعة الماضي، مذكرة اعتقال ضد رجل الأعمال الفرنسي جون جاك ديميري، ووجه إليه تهمة تشكيل مجموعة هدفها ارتكاب اعتداءات على الأشخاص والأملاك. واختلف القضاء التونسي في توصيف هذا الملف؛ إذ أكد سفيان السليطي المتحدث باسم القطب القضائي والمالي، أن القضية ذات طابع مالي وهي تحمل مخالفات مالية، بينما اعتبرتها أحزاب المعارضة عملية تجسس تقودها أطراف خارجية.
وكانت نفس الجهة القضائية قد أصدرت في وقت سابق، مذكرات اعتقال ضد مستشار بوزارة الصحة، ومدير بوزارة أملاك الدولة ومدير بوزارة السياحة. كما استمع القضاء إلى كل من محسن مرزوق رئيس حركة مشروع تونس، وبوعلي المباركي الرئيس المساعد في اتحاد الشغل، وعزيز كريشان المستشار السابق للرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي، ورجل الأعمال التونسي خليفة عاطون، كشهود للتحقيق في مدى ارتباطهم بشبكة التجسس.
8:50 دقيقه
تونس: حزب معارض يهدّد بـ«مواجهة مدنية» مع السلطة
https://aawsat.com/home/article/1217056/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D9%91%D8%AF-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9
تونس: حزب معارض يهدّد بـ«مواجهة مدنية» مع السلطة
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: حزب معارض يهدّد بـ«مواجهة مدنية» مع السلطة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








