تونس تعلن عن خاريطة طريق للاقتصاد حتى 2020

تستهدف النزول بميزانية الأجور إلى 12 % من الناتج الإجمالي

تونس تعلن عن خاريطة طريق للاقتصاد حتى 2020
TT

تونس تعلن عن خاريطة طريق للاقتصاد حتى 2020

تونس تعلن عن خاريطة طريق للاقتصاد حتى 2020

كشفت الحكومة التونسية عن برنامج اقتصادي واجتماعي جديد حددت من خلاله مجموعة من الإجراءات والآليات التي ستمثل خلال المرحلة المقبلة «خارطة طريق» لعملها حتى 2020.
ويهدف البرنامج إلى الحفاظ على مستوى مستدام من عجز الموازنة والدين الخارجي، والتحكم في معدلات التضخم الجامحة، والإصلاح الهيكلي للمالية العمومية واستقرار الدين العمومي.
وتتطلع الحكومة للحد من عجز الموازنة خلال العام الحالي عند 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 6 في المائة مقدَّرة للعام الماضي.
وتعاني البلاد من تصاعد وتيرة التضخم، حيث أعلن المعهد التونسي للإحصاء (معهد حكومي) أخيراً عن ارتفاع التضخم السنوي إلى حدود 7.1 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، لأول مرة في تونس منذ عقدين من الزمن.
وتوقع البنك المركزي التونسي أن يكون معدل التضخم خلال السنة الحالية في حدود 7.2 في المائة، على أن تتراجع هذه النسبة خلال السنة المقبلة إلى ما بين 5 و6 في المائة.
وتتطلع الخطة للحد من نمو ميزانية الأجور بحيث تكون عند مستوى 12 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ومراجعة منظومة الجباية لإرساء نظام جبائي عادل، ودفع الاستثمار المحلي والأجنبي، ومقاومة ظاهرة التهريب والتجارة الموازية وإرساء أرضية وطنية للحماية الاجتماعية، ودعم التشغيل وإحداث فرص عمل جديدة.
وستعتمد الحكومة على استراتيجية لإصلاح قطاع الوظيفة العمومية بهدف تحسين خدمات المرفق العمومي وتخفيض نسبة ميزانية الأجور الحكومية من مستوياتها الأخيرة، خلال السنة الماضية، عند 14.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتعتمد خطة الحكومة في التحكم في كتلة الأجور على ربط الزيادة في الأجور بنسبة النمو الاقتصادي المسجلة، وبمستوى الإنتاجية، مع المحافظة على المنحى التنازلي لحجم كتلة الأجور والتوقف عن سياسات الانتداب العشوائي في القطاع العام وإعادة توزيع الموظفين على مؤسسات الدولة وفق حاجاتها الأساسية.
ومن ضمن الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة، مراجعة مقاييس سن التقاعد ورفعها من 60 إلى 65 سنة، وزيادة نسبة المساهمة والأجر المرجعي ومردودية السنوات والتعديل الآلي في الرواتب.
ويعاني القطاع العام في تونس من فائض كبير في العمالة، إذ اضطرت الحكومات التي تلت سنة 2011 لانتداب آلاف المطرودين من أعمالهم من قبل النظام السابق في إطار العفو العام التشريعي، وهو ما دفع صندوق النقد الدولي للتوصية بضرورة تخفيض عدد موظفي القطاع العام من قرابة 650 ألف موظف، إلى 500 ألف موظف فقط.
وقد أقرّت الحكومة في هذا السياق خطة تقضي بتسريح آلاف الموظفين بصفة تدريجية حتى 2020، وحثت الآلاف منهم - لا سيما ممن تجاوز عتبة 55 سنة - على الخروج الطوعي وخصصت لهم عدة حوافز مالية.
ووعد يوسف الشاهد رئيس الحكومة، في أحدث إطلالة له أمام أعضاء البرلمان التونسي، بالخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية وتحقيق الانتعاش الاقتصادي، مطالباً مختلف الأطراف السياسية والنقابية بدعم خطط الحكومة الهادفة إلى استعادة عدد من التوازنات المالية العمومية.
وكان الشاهد صرَّح قبل أيام بأنه عازم على المضي في تنفيذ إصلاحات اقتصادية تشمل المؤسسات العمومية، «مهما كان الثمن السياسي»، مشيراً إلى أن «خسائر المؤسسات العمومية وصلت عام 2016 إلى حدود 6.5 مليار دينار (نحو 2.7 مليار دولار) والتفويت (بيعها) فيها يمكن أن يعطي للمالية العمومية إمكانيات كبيرة دون الالتجاء للقروض من الخارج».
ولاقت هذه التصريحات نقداً لاذعاً من اتحاد الشغل (النقابة العمالية) للبلاد، حيث صرَّح الاتحاد بأنه يتعهد بالتصدي لخطط حكومية لبيع شركات عامة واصفا هذه المنشآت بـ«الخط الأحمر» الذي لن يقبل بتجاوزه.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.