معسكر «طيبة الاسم» في قبضة الجيش الوطني

TT

معسكر «طيبة الاسم» في قبضة الجيش الوطني

بات معسكر «طيبة الاسم» في قبضة الحكومة اليمنية الشرعية، بعد معارك عنيفة استمرت لأسبوع كامل في مديرية برط العنان بمحافظة الجوف (أقصى شمال اليمن)، في إطار عملية عسكرية أعلن عنها الجيش الوطني، الأحد الماضي، لاستكمال تحرير المديرية من الانقلابيين.
ويمثل معسكر «طيبة الاسم» من أهم المواقع العسكرية للميلشيات الانقلابية، كونه يقع بين محافظتي الجوف وصعدة، معقل الميليشيات الحوثية الانقلابية، وكانت الميليشيات تستخدمه كنقط تجمع لمقاتليها، خصوصاً القادمين من صعدة، ويتم الدفع بهم إلى جبهات القتال، علاوة على كونه يطل على عدة مواقع مهمة واستراتيجية كالخط الدولي ومعسكر وجبال الأجاشر.
وبحسب مصادر عسكرية نقل عنها موقع الجيش «سبتمبر نت»، فإن «المعارك أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى والأسرى من عناصر الميليشيات، علاوة على استعادة قوات الجيش كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر»، مؤكداً أنه بـ«تحرير المعسكر فإن قوات الجيش الوطني سوف تتمكن من قطع خطوط إمداد الانقلابيين من منطقة الظهرة، ووادي القعيف، بين محافظتي الجوف وصعدة».
ونقلت قناة «العربية» عن العميد هيكل حنتف، قائد اللواء أول حرس حدود التابع للجيش الوطني اليمني، تأكيده «مقتل أكثر من 70 انقلابياً»، وأن «خطة المعركة قد نفذت كما أعد لها من خلال استنزاف آليات وعتاد الحوثيين، وأيضاً استهداف نقاط الرقابة المهمة التي تتمركز فيها الميليشيات الحوثية، حيث كان دعم التحالف له دور كبير في المعركة، بعد أن دمر تعزيزات ومركبات عسكرية تابعة للحوثيين».
بدوره، أشاد نائب الرئيس اليمني الفريق الركن على محسن الأحمر بالانتصارات التي حققتها القوات خلال اتصال أجراه بقائد اللواء الأول حرس حدود العميد هيكل حنتف للاطلاع على المستجدات.
على صعيد متصل، أفاد موقع الجيش بمقتل 13 انقلابياً، وإصابة أكثر من 20 آخرين، وقعوا خلال تجدد المعارك في مناطق عدنة والعفيرة وقهبان، جنوب مديرية مقبنة، غرب تعز، عقب كسر قوات الجيش الوطني محاولة تسلل للانقلابيين.
يأتي ذلك بالتزامن مع مواجهات كر وفر شهدتها جبهة الضباب غرب المحافظة، وشرق جبل المنعب الاستراتيجي والإشعاب وتبتي الخلوة والصباحي.
في المقابل، دمرت مقاتلات تحالف دعم الشرعية، مساء الجمعة، مواقع ومخازن أسلحة لميليشيا الحوثي الانقلابية في مديرية ميدي، بمحافظة حجة، شمال غرب البلاد.
وفي محافظة البيضاء، قتل وأصيب أكثر من 30 عنصراً من ميليشيا الحوثي الانقلابية في معارك عنيفة مع قوات الجيش الوطني شرق محافظة البيضاء، وفقاً لـ«سبتمبر نت»، الذي أورد أن معارك عنيفة اندلعت بين قوات الجيش الوطني مسنودة بالمقاومة الشعبية من جهة، وبين الميليشيا الحوثية من جهة أخرى، في المناطق الواقعة بين مديريتي ناطع والملاجم.
وتركزت المعارك وفق المصادر في منطقة فضحة، وغرب جبلي الظهر والقرحا، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 14 حوثياً وإصابة 17 آخرين، وبالتزامن مع ذلك، دارت معارك ضارية بين المقاومة الشعبية والميليشيا الحوثية في جبل ملح، ومناطق حنكة، ونظرة، والجماجم، والحيد، في آل حميقان، بمديرية الزاهر.
إلى ذلك، وجه مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة القائم بأعمال وزير الدفاع اليمني الفريق محمد المقدشي بسرعة صرف المرتبات للوحدات التي قامت بإخلاء مرتبات الأشهر الماضية.
كما وجه «بإعطاء أولوية الصرف للمرابطين في جبهات القتال وأسر الشهداء والجرحى، وتسهيل وصول المرتبات للمُقاتلين وفق آليات وإجراءات سليمة تضمن وصولها بصورة منتظمة ومنظمة»، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، التي أضافت أن المقدشي «شدد خلال اجتماعه مع مسؤولي الدائرة المالية بوزارة الدفاع على أهمية الالتزام باللوائح والأنظمة ومنع حدوث أي اختلالات والتعامل بحزم مع أي تلاعب أو تقصير».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

العالم العربي مقاتلون حوثيون جدد جرى تدريبهم وإعدادهم أخيراً بمزاعم مناصرة قطاع غزة (إعلام حوثي)

الحوثيون يواجهون مخاوفهم من مصير الأسد بالقمع والتحشيد

لجأت الجماعة الحوثية إلى مواجهة مخاوفها من مصير نظام الأسد في سوريا بأعمال اختطاف وتصعيد لعمليات استقطاب وتطييف واسعة وحشد مقاتلين

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح خلال الاجتماع (سبأ)

طارق صالح يدعو إلى تجاوز الخلافات والاستعداد ليوم الخلاص الوطني

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح إلى ما أسماه «وحدة المعركة»، والجاهزية الكاملة والاستعداد لتحرير العاصمة اليمنية صنعاء من قبضة الميليشيات الحوثية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي جانب من اجتماع سابق في عمّان بين ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين خاص بملف الأسرى والمحتجزين (مكتب المبعوث الأممي)

واشنطن تفرض عقوبات على عبد القادر المرتضى واللجنة الحوثية لشؤون السجناء

تعهَّدت واشنطن بمواصلة تعزيز جهود مساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن، بمَن فيهم «مسؤولو الحوثيين».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي من عرض عسكري ألزم الحوثيون طلبة جامعيين على المشاركة فيه (إعلام حوثي)

حملة حوثية لتطييف التعليم في الجامعات الخاصة

بدأت الجماعة الحوثية فرض نفوذها العقائدي على التعليم الجامعي الخاص بإلزامه بمقررات طائفية، وإجبار أكاديمييه على المشاركة في فعاليات مذهبية، وتجنيد طلابه للتجسس.

وضاح الجليل (عدن)
المشرق العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

​وزير الإعلام اليمني: الأيام المقبلة مليئة بالمفاجآت

عقب التطورات السورية يرى وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة تحمل الأمل والحرية

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.