ريم بنا... صوت الطفولة والمقاومة الفلسطينية

الفنانة الراحلة ريم بنا (فيسبوك)
الفنانة الراحلة ريم بنا (فيسبوك)
TT

ريم بنا... صوت الطفولة والمقاومة الفلسطينية

الفنانة الراحلة ريم بنا (فيسبوك)
الفنانة الراحلة ريم بنا (فيسبوك)

«لن أقول إن ريم بنا رحلت، ولكنني سأقول إن هذه الأخت الفلسطينية الغالية اختارت أن تحلِّق فجر هذا اليوم مع الملائكة في سماء الوطن»، بهذه الكلمات نعى وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو الفنانة ريم بنا، التي فارقت الحياة عن عمر يناهز 52 عاما صباح اليوم (السبت).

- الولادة والنشأة
ولدت المغنية والملحنة ريم بنا عام 1966 في مدينة الناصرة عاصمة الجليل الفلسطينية، وهي ابنة الشاعرة الفلسطينية زهيرة صباغ.
درست الموسيقى والغناء في المعهد العالي للموسيقى بموسكو، وتخرجت عام 1991 بعد 6 سنوات استطاعت خلالها التمرس بالغناء الحديث وقيادة المجموعات الموسيقية.

- أعمالها وفلسفتها
عُرِفت بنا بأغانيها الوطنية والتراثية الفلسطينية، وارتبط اسمها بالمقاومة ومناهضة الاحتلال. كما اشتهرت أيضاً بتقديمها أغاني للأطفال، ولها كثير من الألبومات الغنائية التي خولتها المشاركة بكثير من المهرجانات المحلية والعربية والدولية.
ومن أبرز أعمالها الفنية: «جفرا»، «دموعك يا أمي»، «الحلم»، «قمر أبو ليلة»، «مكاغاة»، و«حدها بتبقى القدس»، «مرايا الروح»، وهو ألبوم مرفوع إلى الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، «لم تكن تلك حكايتي» وهو ألبوم مرفوع إلى الشعب اللبناني والفلسطيني، «مواسم البنفسج» (أغاني حب من فلسطين)، نوّار نيسان، وهي مجموعة أغانٍ مُهداة إلى الأطفال الفلسطينيين اللاّجئين، «صرخة من القدس» بمشاركة فنانين فلسطينيّة، تجلّيات الوَجْد والثورة، وغيرها.
وكان من المقرر أن يصدر لها ألبوم جديد مرفوع إلى المقاومة الفلسطينية، حيث كتبت ريم على صفحتها على «فيسبوك» الشهر الماضي: «سيصدر ألبومي الجديد في 20 أبريل (نيسان) 2018... وهو مهدى إلى المقاومة الفلسطينية».
وتتصف أغاني ريم بمحاكاة الواقع والحياة اليومية للفلسطينيين، ذلك لأنها تؤلف معظم أغانيها بنفسها، كما أن لديها طريقة موسيقية مميزة في التلحين والغناء.
ويعتبر الفلسطينيون أن كلمات معظم أغاني بنا قريبة لوجدان وثقافة وتاريخ مجتمعهم وبلدهم، فعبرت ريم على مر سنوات الحرب والحصار عن معاناة الشعب الفلسطيني وهواجسه وأحزانه وآماله.
كما انفردت بتقديم التهاليل التراثيّة الفلسطينيّة التي التصقت باسمها.

- وصيتها الأخيرة
نشرت ريم رسالة لم تكن تعلم أنها ستكون الأخيرة لأولادها على موقع التواصل «فيسبوك»، حاولت فيها تخفيف المعاناة عنهم بسبب معاناتها مع مرض السرطان لفترة طويلة، وقالت: «بالأمس... كنت أحاول تخفيف وطأة هذه المعاناة القاسية على أولادي... فكان علي أن أخترع سيناريو، فقلت: لا تخافوا... هذا الجسد كقميص رثّ... لا يدوم... حين أخلعه... سأهرب خلسة من بين الورد المسجّى في الصندوق، وأترك الجنازة (وخراريف العزاء) عن الطبخ وأوجاع المفاصل والزكام... مراقبة الأخريات الداخلات... والروائح المحتقنة... وسأجري كغزالة إلى بيتي... سأطهو وجبة عشاء طيبة... سأرتب البيت وأشعل الشموع... وأنتظر عودتكم في الشرفة كالعادة... أجلس مع فنجان الميرمية... أرقب مرج ابن عامر... وأقول: هذه الحياة جميلة والموت كالتاريخ... فصل مزيّف».

- زهيرة صباغ ترثي ابنتها
لم توقف فاجعة الموت الشاعرة زهيرة صباغ، والدة الفنانة الراحلة ريم عن الكتابة، حيث رثت ابنتها عبر صفحتها على «فيسبوك» قائلة: « رحلت غزالتي البيضاء... خلعت عنها ثوب السقام، ورحلت. لكنها تركت لنا ابتسامتها تضيء وجهها الجميل، تبدد حلكة الفراق».



الشانزليزيه بحلَّة جديدة لـ«إعادة النفَس» إلى الجادّة

أبعد من مجرَّد جادّة (غيتي)
أبعد من مجرَّد جادّة (غيتي)
TT

الشانزليزيه بحلَّة جديدة لـ«إعادة النفَس» إلى الجادّة

أبعد من مجرَّد جادّة (غيتي)
أبعد من مجرَّد جادّة (غيتي)

شكّل افتتاح 18 مساحة جديدة للمقاهي والمطاعم على رصيف جادة الشانزليزيه الباريسية، قبل شهر من دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها العاصمة الفرنسية، استكمالاً للمرحلة الأولى من عملية تجديد الشارع الأكثر شهرة في المدينة، في إطار مشروع أشمل يهدف إلى «إعادة رونقه».

وقالت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو إنّ تطوير الشانزليزيه مطروح منذ سنوات بهدف «إعادة النفَس إلى الجادّة».

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، وُسِعت الحلقة المركزية المخصَّصة للمشاة حول قوس النصر الذي يستقطب 1.5 مليون زائر سنوياً. وجرت التوسعة على حساب حركة مرور السيارات التي باتت المسارات المخصَّصة لها تقتصر على 7 بدلاً من 11.

وأقيمت الشرفات الخارجية الـ18 الجديدة أمام المطاعم والمقاهي في الجزء العلوي من الجادّة. واستوحيت في تصميمها وأثاثها من منشآت مخصَّصة للاحتماء عند هطول الأمطار كانت تقام في نهاية القرن الـ19 في إنجلترا.

كذلك، تولّت البلدية تمويل تصليح الأرصفة، وترميم المقاعد، ومواءمة قواعد الأشجار، وما إلى ذلك.

وكان عدد من الباريسيين يتجنّبون جادّة الشانزليزيه، نظراً إلى غلاء الأسعار فيها، واقتصار المحال على العلامات التجارية الفاخرة، وشدّة الصخب والزحمة، ونسبة التلوّث العالية. ومن أحدث المؤشّرات إلى هذا الوضع، إغلاق سينما «أو جي سي نورماندي» التاريخية أبوابها، الخميس، بعد 90 عاماً من وجودها في الشانزليزيه، بسبب «تراجع الحضور» بدور السينما في الجادّة البالغ طولها كيلومترين، التي تُعدّ الأطول في العالم.