الجبير: على إيران التوقف عن دعم الإرهاب... ولسنا بحاجة إلى من يدافع عنّا

قال إن ترمب ناقش مع ولي العهد الدور السعودي في باكستان وأفغانستان

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي
عادل الجبير وزير الخارجية السعودي
TT

الجبير: على إيران التوقف عن دعم الإرهاب... ولسنا بحاجة إلى من يدافع عنّا

عادل الجبير وزير الخارجية السعودي
عادل الجبير وزير الخارجية السعودي

شدد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، على أن بلاده ليست بحاجة إلى من يدافع عنها، وذلك رداً على تصريحات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بحماية السعودية إذا تعرضت لأي اعتداء، واصفاً تلك التصريحات بأنها «غريبة ومتناقضة»، مؤكداً أنه على إيران تغيير سلوكها ووقف دعم الإرهاب في المنطقة.
وأكد الوزير الجبير في مؤتمر صحافي عُقد في السفارة السعودية بواشنطن، أمس، أن مباحثات الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، مع الإدارة الأميركية شملت سبل مكافحة الإرهاب وقضايا المنطقة، موضحاً أن لقاءات الجانبين في واشنطن أكدت الشراكة الأميركية - السعودية، وشهدت التوقيع على اتفاقيات في مجالات مختلفة لزيادة التعاون بين السعودية وأميركا.
وأشار الوزير الجبير، إلى أن ولي العهد سيتوجه، اليوم (السبت)، إلى بوسطن ضمن زيارته الرسمية التي يجريها حالياً للولايات المتحدة، حيث سيلتقي عدداً من الباحثين والأكاديميين، قبل توجهه إلى محطته الثالثة نيويورك.
وأوضح الوزير الجبير أن الأمير محمد بن سلمان حمل معه ملفات مهمة ناقشها مع الرئيس دونالد ترمب خلال لقائهما في البيت الأبيض الثلاثاء الماضي، والقيادات الأميركية الأخرى، منهم جيمس ماتيس وزير الدفاع، وستيفن منوتشين وزير الخزانة الأميركي، وعدد من السياسيين الأميركيين في الكونغرس.
وبيّن وزير الخارجية السعودي أن الملفات السياسية التي نوقشت تحمل تعاوناً مشتركاً بين الجانبين السعودي والأميركي في العراق، وسوريا، وليبيا، وكذلك التدخلات الإيرانية ودعمها للميليشيات المسلحة في عدد من الدول العربية.
وأضاف: «إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، للولايات المتحدة تأتي في مرحلة مهمة من تطور العلاقات بين البلدين والتي تعود إلى الثلاثينات من القرن الماضي، وسيتم من خلالها زيارة نيويورك، وبوسطن، وهيوستن، ولوس أنجليس، وسان فرانسيسكو، وسياتل أيضاً، وتتضمن المناقشات مع المسؤولين الأميركيين الأوضاع العربية في اليمن، وسوريا، والعراق، وليبيا، إضافة إلى الترويج للرؤية السعودية 2030، وطموحات الشعب السعودي الذي يمثل الشباب نسبة كبيرة منه تصل إلى 70%».
وكشف وزير الخارجية السعودي عن مناقشات متطورة مع الجانب الأميركي حول الاستخدام السلمي النووي.
وفي رد الوزير الجبير على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن المباحثات السعودية الأميركية في باكستان وأفغانستان، قال: «إن السعودية لديها علاقات قوية مع البلدين، أفغانستان وباكستان، وبحكم العلاقة الاستراتيجية بين السعودية والولايات المتحدة فإن الأخيرة تثق بجهد السعودية ودورها هناك».
وأضاف: «الولايات المتحدة لديها جنود أميركيون في أفغانستان، والسعودية لديها علاقات مع تلك الدول الثلاث (أميركا، وأفغانستان، وباكستان) وعملت معها على الأمور الاستراتيجية في مكافحة الإرهاب وغيرها من الملفات. لدينا عدد كبير من الأيدي العاملة في السعودية من أفغانستان وباكستان، ودعمنا الحكومة الأفغانية في حربها ضد الإرهابيين وعناصر (طالبان)، والآن ندعم عملية السلام وجهود الحكومة، والخلافات بين باكستان وأفغانستان وكلتاهما تنظر إلينا كطرف تثق به، وكذلك الأميركيون، ودولة الإمارات أيضاً تلعب دوراً إيجابياً في ذلك».
وفي ما يخص الخلاف الرباعي العربي مع قطر، أعرب وزير الخارجية السعودي عن أمله في أن تعود قطر إلى الصواب وتصحح ما اقترفته من أخطاء، مشيراً إلى أن خطوتها الأخيرة التي جاءت في إعلان قائمة الإرهابيين كانت تنادي بها الدول الخليجية منذ فترة، وسبقتها الدول الرباعية بوضع قائمة الإرهابيين المطلوبين للعدالة، منوهاً بأن الخلاف الخليجي والعربي لن يتم تدويله، وسيظل الحل داخل البيت الخليجي، ومرتبطاً بتصحيح قطر لسياساتها.
وعن تعيين الرئيس الأميركي دونالد ترمب، جون بولتون مستشاراً للأمن القومي الأميركي، أكد الجبير أن بولتون رجل حاسم، وموقفه من إيران معقول، مشيراً إلى تطلع بلاده للتعاون المستقبلي معه.
وأضاف الجبير: «إيران جنّدت الميليشيات في اليمن وأطلقت صواريخ على السعودية، ولا بد من أن تخرج إيران من اليمن وتحترم القواعد الدولية، وإذا أرادت إيران أن يكون لها دور في المنطقة عليها أن تحترم حسن الجوار، والاتفاق النووي الإيراني تشوبه عيوب كثيرة ويحتاج إلى المراجعة».
وبشأن التطورات الأخيرة في سوريا، أكد الجبير أن المملكة تدعم الحل الذي يضمن حقوق السوريين ويقوم على قرارات الأمم المتحدة واتفاق جنيف، مبيناً أن روسياً تعمل على دفع الأسد إلى الالتزام بالعملية السياسية، وإنهاء الحرب، وتسعى السعودية للعمل مع روسيا على ذلك الحل ووقف إطلاق النار.



السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.