أنقرة تواصل محادثاتها مع واشنطن لشراء منظومة باتريوت

TT

أنقرة تواصل محادثاتها مع واشنطن لشراء منظومة باتريوت

قال المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أكصوي، إن بلاده تواصل المحادثات مع الولايات المتحدة الأميركية من أجل شراء منظومة الدفاع الجوي الصاروخية «باتريوت». وأكد أكصوي، في مؤتمر صحافي في أنقرة أمس، أن تركيا منذ 10 سنوات تتواصل مع حلفائها، وعلى رأسهم واشنطن، من أجل شراء منظومة دفاع جوي، إلا أنها لم تحصل على أي نتائج.
وأشار إلى أن روسيا قدمت عرضاً مغرياً لبيع تركيا منظومة «إس - 400» الصاروخية، وبين أن المنظومة لن يتم دمجها ضمن قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وأنها ستعمل منفردة، وأكد أن هدف بلاده لتطوير منظومة دفاع جوي تعمل مع حلف الناتو ما زالت قائمة.
وعبر المتحدث التركي عن أمله في أن تفضي التغييرات الجديدة في الإدارة الأميركية إلى حل المشكلات العالقة بين واشنطن وأنقرة، وتكون سبيلاً لتعزيز العلاقات بين البلدين.
ومن جانب آخر، رفضت تركيا موقف زعماء الاتحاد الأوروبي الذين نددوا بتحركاتها التي وصفوها بـ«غير المشروعة» المستمرة في بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، المرتبطة بخلافات مع اليونان وقبرص، ووصفتها كذلك بـ«غير المقبولة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية في تصريحات أمس إن بيان الاتحاد الأوروبي الصادر، أول من أمس، يتضمن تصريحات «غير مقبولة ضد بلدنا، تخدم مصالح اليونان وقبرص».
وأدان زعماء دول الاتحاد الأوروبي، بشدة، تركيا لمنع الشركات من التنقيب عن الغاز الطبيعي في المياه القبرصية، وفقاً لبيان صدر في ساعة مبكرة أمس، في بروكسل، على الرغم من استعداد الاتحاد للمضي قدماً في عقد القمة الأوروبية التركية المقررة بعد غد الاثنين.
وشركتا «إيني» الإيطالية و«توتال» الفرنسية بدأتا في يوليو (تموز) الماضي التنقيب عن الغاز الطبيعي في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية. وفي فبراير (شباط) الماضي، بدأت السفن الحربية التركية التحرك لوقف أعمال التنقيب، حيث شددت أنقرة على أنه لا يحق لإدارة قبرص اليونانية استغلال الموارد الطبيعية للجزيرة من جانب واحد، والتغاضي عن حقوق القبارصة الأتراك. ومن المقرر عقد قمة بين تركيا والاتحاد الأوروبي يوم 26 مارس (آذار) الحالي (بعد غد) في منتجع فارنا البلغاري. واجتمع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أول من أمس، وبحثوا العلاقات مع تركيا على ضوء القمة المقبلة. وأثار الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس الموضوع في أثناء القمة.
وبحسب بيان صادر عن المركز الإعلامي لرئاسة الجمهورية التركية، أمس، سيبحث الجانب التركي مع الجانب الأوروبي ملفات انضمام تركيا إلى الاتحاد، واتفاقية إعادة قبول المهاجرين، والخطوات المشتركة الواجب اتخاذها في الفترة المقبلة. وعلى خلفية أزمة المهاجرين عام 2015، وقعت تركيا والاتحاد الأوروبي الاتفاق في 18 مارس 2016، ودخل حيز التنفيذ بعد يومين من توقعيه، وأدى إلى تناقص كبير في أعداد المهاجرين إلى دول الاتحاد الأوروبي. وبحسب المعطيات الرسمية، فإن عدد الواصلين إلى الجزر اليونانية بطرق غير قانونية شهد انخفاضاً بمعدل 98 في المائة، إذ بلغ 853 ألف مهاجر عام 2015، وتراجع الرقم إلى 20 ألفاً و364 مهاجراً عام 2017.
ورغم محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو 2016، والعمليات الإرهابية التي شهدتها تركيا، فإنها التزمت بمعظم مسؤولياتها تجاه اللاجئين بموجب الاتفاق.
ورغم تصريح المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنها ستتبع سياسة الأبواب المفتوحة تجاه اللاجئين، فإن ألمانيا تعتبر أول دولة علقت العمل بنظام «الشنغن» بهدف ضبط حدودها، وتبعتها كل من النمسا والدنمارك والسويد والنرويج. كما اتبع عدد من الدول الأخرى نهجاً جديداً من شأنه ضرب أسس فكرة التجول الحر، من خلال تمديد أسلاك شائكة على حدودها للوقوف في وجه موجة المهاجرين. وتعتبر المجر، المعروفة بمواقفها المعادية للاجئين، التي لم تستقبل أحداً منهم رغم اتفاقية التوزيع العادل للمهاجرين، أول دولة في الاتحاد تنشئ أسلاكاً شائكة على حدودها مع صربيا عام 2015. وتبعت سلوفينيا المجر في 2016، بأسلاك شائكة على طول 150 كم من حدودها مع كرواتيا، ولاحقاً أنشأت النمسا جداراً على حدودها مع سلوفينيا، لتنزل بذلك الضربة الأقسى على مبدأ التجول الحر، الذي يعد من الأسس الأولى لإقامة الاتحاد الأوروبي.
والاتفاق الموقع بين تركيا والاتحاد يهدف إلى مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، إذ تقوم أنقرة بموجبه باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا. وتتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، فيما يجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا. ووفقاً لمعطيات وزارة سياسات الهجرة اليونانية، تستضيف البلاد على أراضيها أكثر من 60 ألف مهاجر، تحتجز نحو 14 ألفاً منهم في الجزر التي وصلوها، في إطار اتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».