«البيت الكبير» دراما صعيدية ترصد الصراعات الأسرية ومشكلات الميراث

سويدان لـ«الشرق الأوسط»: كراهية المشاهدين لشخصية فوزية دليل نجاحي

أحمد بدير ومنذر رياحنة في لقطة من أحد مشاهد المسلسل
أحمد بدير ومنذر رياحنة في لقطة من أحد مشاهد المسلسل
TT

«البيت الكبير» دراما صعيدية ترصد الصراعات الأسرية ومشكلات الميراث

أحمد بدير ومنذر رياحنة في لقطة من أحد مشاهد المسلسل
أحمد بدير ومنذر رياحنة في لقطة من أحد مشاهد المسلسل

رغم تعدد الأعمال الدرامية المصرية «الصعيدية»، في السنوات الأخيرة، التي دارت قصصها حول قوالب درامية متشابهة في كثير من الأحيان، فإن مسلسل «البيت الكبير»، الذي يتم عرضه حالياً على إحدى القنوات الفضائية، يتناول زوايا متنوعة ومختلفة عما تم تقديمه من قبل، حيث يتناول العمل الصراعات داخل الأسرة، ومشكلات الميراث، والأزمات الاجتماعية، والفجوة بين الأجيال، والأخلاق، والمبادئ والقيم، إلى جانب تسليط الضوء على عواقب غرس الكراهية في نفوس الأطفال، إذ تم معالجة كل هذا بلمحة صعيدية مختلفة.
مسلسل «البيت الكبير» قام ببطولته مجموعة من النجوم، منهم الفنان أحمد بدير، والفنانة سوسن بدر، والفنانة لوسي، والفنانة لقاء سويدان، والفنان الأردني منذر رياحنة، والمطربة العراقية كلوديا حنا، والعمل من إخراج محمد النقلي، وتأليف أحمد صبحي، ومن إنتاج شركة الريادة للإنتاج الإعلامي والتوزيع، لمالكها المنتج ممدوح شاهين.
وتدور أحداث العمل بين صعيد مصر والقاهرة، حول عائلة مكونة من شقيقين: «عبد الحكيم» الأخ الأصغر الذي يعيش في بيت العائلة في الصعيد، والذي يقوم بدوره الفنان أحمد بدير، وزوجته «جبرية» التي تقوم بدورها الفنانة سوسن بدر، والشقيق الأكبر «عبد الله» الذي يقوم بدوره الفنان أحمد صيام، وزوجته «كريمة» التي تقوم بدورها الفنانة لوسي، التي يقرر «عبد الله» الزواج منها، رغم رفض والده، فيطرد من الصعيد ويعيش مع زوجته وبناته الثلاث في القاهرة، ويتعرض لأزمة مالية تضطره لمطالبة شقيقه «عبد الحكيم» بميراثه، ليبدأ الصراع وتتوالى الأحداث.
وتتحدث الفنانة لوسي لـ«الشرق الأوسط» عن العمل، قائلة: «عندما حدثني المخرج محمد النقلي عن فكرة العمل، وافقت على الفور، لأنني وجدت أن فكرته مختلفة عن دراما الصعيد التي تكررت كثيراً في كثير من الأعمال الدرامية، كما أنه يعتبر عمل اجتماعي يتناول كثيراً من المشكلات التي تهم الأسرة»، مشيرة إلى أنها تقوم بدور «كريمة»، وهي امرأة صعيدية تعيش في القاهرة أكثر من 20 عاماً، ولكنها تحتفظ وتتمسك بعاداتها وتقاليدها الصعيدية، وتربي بناتها عليها.
إلى ذلك، تحدثت «لوسي» عن استعانة أسرة العمل بمصحح لغوي لتعلم اللهجة الصعيدية، التي تناسب منطقة «الجنوب»، وهي المنطقة التي تدور بها أحداث العمل، ولفتت: «لكل منطقة في الصعيد لهجة مختلفة، لذا تمت الاستعانة بمصحح لغوي، لكي يعرفنا على اللهجة التي تتناسب مع جنوب الصعيد».
وينتمي مسلسل «البيت الكبير» لنوعية المسلسلات الطويلة ذات الـ60 حلقة، التي يتم عرضها خارج الموسم الرمضاني، محققاً أعلى نسب مشاهده حتى الآن، بحسب تقارير مصرية.
ويتحدث الفنان أحمد بدير لـ«الشرق الأوسط» عن سعادته بردود الأفعال الإيجابية عن العمل، وقال: «منذ عرض الحلقات الأولى من العمل، تلقيت كثيراً من ردود الأفعال الإيجابية من الأصدقاء وكل من حولي عن العمل، وهو ما أسعدني كثيراً، خصوصاً أنه عمل درامي صعيدي مختلف مميز، ويهم الأسرة بكل أفرادها، ولم يتم تصنيف العمل من الناحية العمرية، من جانب الرقابة، وهذا يعني أنه عمل مناسب لأي فرد في العائلة، وليس به مشاهد أو ألفاظ خارجة».
وأوضح بدير: «تصوير العمل، أخذ مني مجهوداً كبيراً لأنه 60 حلقة، أي بمثابة عملين دراميين متصلين، ولكنني في الحقيقة كنت مستمتعاً جداً في أثناء تصوير العمل».
بدورها، قالت الفنانة لقاء سويدان لـ«الشرق الأوسط» عن دورها في العمل: «أعلم أن المشاهدين الآن يكرهون (فوزية)، الشخصية التي أقدمها، إلا أن كراهيتهم لها جعلتني أثق أنني استطعت أن أجسد تلك الشخصية بنجاح، إذ إنني أقوم بدور الشقيقة الوحيدة لكل من (عبد الحكيم) و(عبد الله)، ولكنها تمر بكثير من التطورات خلال الأحداث، مما يشكل مفاجأة للمشاهدين في أثناء متابعتهم للعمل»، وأضافت: «العمل يستحق النجاح والإشادات، وأنا فخورة بأن هذا العمل ضمن مشواري المهني، لأنه عمل فني يحترم عقل المشاهد، وهو مسلسل صعيدي فريد من نوعه».
ويقول مخرج العمل محمد النقلي لـ«الشرق الأوسط»: «مسلسل (البيت الكبير) عمل درامي ضخم شامل، فهو يجمع بين كثير من الأنواع الدرامية المختلفة، فهو دراما اجتماعية ورومانسية، بها نوع من الأكشن، مع لمحة كوميدية، لذا فهو عمل متكامل، فضلاً على أنه يتناول حياة الصعيد، ولكن بشكل بعيد عن الأخذ بالثأر والدم وغيرها من المواضيع التي استهلكت درامياً، لذا حقق العمل نجاحاً كبيراً عند عرضه، نظراً لاختلافه، كما أن العمل شارك به كوكبة من نجوم الفن المميزين».



وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الأغنية الجميلة كالشمس لا بد أن تصل أشعتها إلى الناس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
TT

وليد توفيق لـ«الشرق الأوسط»: الأغنية الجميلة كالشمس لا بد أن تصل أشعتها إلى الناس

يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)
يحضّر لميني ألبوم يطلقه بداية العام المقبل (وليد توفيق)

يسير الفنان وليد توفيق بخطى ثابتة في كل عمل يقدّمه، فلا يلتفت إلى «الترند» ولا ينساق وراء موجات موسيقية وكلامية اجتاحت الساحة الفنية. يبحث ويتأنى ويختار خطواته بعناية، وكأنه لا يزال في بداية الطريق، متمسكاً بقناعاته وخبراته، مقدّماً إياها على أي مستجد.

عاصر وليد توفيق عمالقة الزمن الجميل، وأصغى إلى نصائحهم وخبراتهم، وحفظ جيداً لغة سعيهم واجتهادهم. ولعل هذه التجربة أسهمت في صقل مسيرته والارتقاء بأعماله، ليحافظ، منذ بداياته حتى اليوم، على مكانة فنية راسخة، وحضور لا يتأثر بتبدّل الأزمنة والاتجاهات.

جديده {مبسوط} كلمات وألحان التونسي حمدي المهيري (وليد توفيق)

اليوم يمشي المطرب اللبناني عكس التيار، مطلقاً أغنية متفائلة تدعو إلى الفرح بعنوان «مبسوط». فهو، كما يقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»، يحب الفرح والغناء له، مستذكراً أن الراحل بليغ حمدي قال له يوماً: «يليق بك الابتسام دائماً وغناء الفرح». يبدو أن هذه النصيحة رافقته طوال مسيرته، فاختار أن يطلّ بعمل يحمل جرعة من البهجة، في وقت تطغى على المشهد اللبناني أجواء قاتمة.

ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «شعرت أن الناس بحاجة إلى جرعة من التفاؤل، فهم يعيشون الأزمة تلو الأخرى، مما ينعكس سلباً على حالتهم النفسية. ورأيت في أغنية (مبسوط) رسالة مفعمة بالأمل، فقدمتها من دون تردد».

يرى وليد توفيق أن الأهم في أي عمل غنائي هو الابتعاد عن الكلام الهابط الذي يخدش الذوق العام. ويوضح: «الحبر يبقى حبراً على ورق، والموسيقى نغمة محببة، ولكن عندما يدخل الخطأ على العمل يصبح غير مقبول.

فأنا من دعاة العيش بهدوء بعيداً عن التوتر. وكلما حملت الأغنية طاقة إيجابية، أسعد بها أكثر».

يحيي جولة غنائية في ثلاث مدن استرالية (وليد توفيق)

ويؤكد أن الغناء يجب أن ينبع من الإحساس، بعيداً عن الصراخ، مستعيداً نصيحة الراحل محمد عبد الوهاب له: «كان يقول لي: غنِّ ووشوشني»؛ أي ضرورة الابتعاد عن الصراخ في الأداء. ويعلّق: «الجيل الجديد قد يختار ما يواكب عصره، كما أن (السوشيال ميديا) فرضت الانفتاح على الآخر. ورغم كل هذا التطور، علينا أن ننتبه إلى الكلام، ونحافظ على الجملة الموسيقية الجيدة». يرى أن وسائل التواصل الاجتماعي غيّرت كثيراً من قواعد انتشار الأغنيات، ويقول: «ما نسمعه عبر الإذاعات وشاشات التلفزة له حساباته الخاصة. صارت كالشبابيك؛ تدفع لها المبلغ المطلوب فتنتشر الأغنية. وما كان مخبّأً تحت الأرض طفا على سطح المياه وراح يعوم». ويشدد وليد توفيق أكثر من مرة في حديثه على ضرورة الابتعاد عن الكلام الجارح والمسيء. وعندما نسأله عن رأيه في موجة الأغاني الأخيرة التي تحاكي الناس بلغتها اليومية، يرد: «ولمَ لا إذا كانت العبارات مقبولة؟». وما رأيه بأغنية هيفاء وهبي «شو المطلوب»، يقول: «هيفاء فنانة خفيفة الظل، وتملك حالة فنية خاصة بها. لقد اعترفت شخصياً بأنها ليست مطربة، لكنها تملك قاعدة جماهيرية كبيرة في العالم العربي. ولكنني لم أستسغ كلمة (تفه) في الأغنية التي ذكرتِها، لم أستوعبها ولم أحبها مطلقاً. قد يهاجمني (الذباب الإلكتروني) بسبب ما أقوله، ولكنني لا أهتم لهذا الأمر».

منذ نحو شهر، أصدر وليد توفيق أغنية «شكثر مشتاق» باللهجة البيضاء. وهي من الفولكلور العراقي. وقد لاقت استحسان الناس، لا سيما أن للأغنية قصة خاصة مع المطرب اللبناني. ويقول: «هذه الأغنية عزيزة على قلبي. كتبها محمود الحربي وغناها عز الدين الفراتي في الماضي. وشعرت برغبة في غنائها بعدما خسرت أخي، فقدمتها انطلاقاً من شوقي إليه بعد وفاته، وحققت انتشاراً واسعاً بعد حين، فهذا النوع من الأغاني أحبه ويليق بصوتي».

ويتابع: «العمل الجميل يشبه الشمس، لا بد أن تصل أشعته إلى الناس». ويستطرد: «العملان الجديدان يشبهانني كثيراً. فأنا أؤدي الفرح حتى لو كانت الأغنية تنبع من قلب الوجع، كما في (شكثر مشتاق). وعادة لا أقدم هذا النوع من الأغاني على المسرح؛ إذ أفضّل تلك التي تولّد تفاعلاً وفرحاً مع الحضور».

يحيي وليد توفيق جولة غنائية في أستراليا تشمل مدن بيرث وملبورن وسيدني، ويقول: «الجالية العربية كبيرة هناك، وأنا مشتاق إلى ملاقاتها بعد غياب.

فالجمهور هناك لا يزال يتمتع بأذن موسيقية نظيفة. وهذه هي الرحلة السادسة التي أقوم بها إلى أستراليا». ويتابع: «كان المغتربون في الماضي القريب ينتظرون إطلالة فنان من بلدهم أو منطقتهم. وهو جمهور مميز؛ لأن المغترب بحد ذاته يعدّ من شرايين القلب، ويغذيها بحب حقيقي لوطنه».

ويشير وليد توفيق إلى أنه بصدد التحضير لإصدار أربع أغنيات جديدة، من المتوقع أن يصورها مع المخرج وليد ناصيف. ويقول: «من المتوقع أن يرى هذا المشروع النور في أوائل العام الجديد. وهو عبارة عن (ميني ألبوم) يتضمن خمس أغنيات؛ إذ سأضيف إليه (مبسوط).

وأقدم فيه أغنيات لبنانية وأخرى من الفولكلور المصري، وأغنية خفيفة الظل، أتوقع أن يحبها الناس بسرعة».

ويتعاون وليد توفيق في «الميني ألبوم» مع الملحن سليم سلامة، كما يقدم أغنية من ألحانه الخاصة، في حين تحمل أغنية «مبسوط» توقيع الملحن التونسي حمدي المهيري. ويختم بقوله: «عندما أرغب في إصدار أغنية، لا أتقيّد بالوقت أو الموسم. فأنا لا أفكّر بهذه الطريقة التي يعتمدها كثيرون. أتوكّل على رب العالمين وأمشي في طريقي، على أمل النجاح».


مصطفى رزق لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة وراء انتشار بعض أغنياتي

مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})
مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})
TT

مصطفى رزق لـ«الشرق الأوسط»: الصدفة وراء انتشار بعض أغنياتي

مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})
مصطفى رزق وفرقته الموسيقية (حسابه على {فيسبوك})

أكثر من 50 أغنية قدمها مغني الجاز المصري مصطفى رزق، الذي ذاع صيت أعماله عبر ظروف بعضها كان بسبب أوضاع المجتمع بعد 2011، وهو ما حدث عندما قدم ألبوم «باب اللوق» حيث كان المجتمع المصري بكامله يتطلع لكل ما هو جديد ومختلف، وفق قوله، وقد وافق ذلك رغبته في تقديم أغنيات يسعى دائماً فيها للاختلاف، أو بسبب حالات لم يتم التخطيط لها مثلما حدث بعد ظهور أغنياته ضمن أحداث مسلسل «أولاد الشمس» الذي قدمه الفنان محمود حميدة في رمضان الماضي.

ويسعى رزق دائماً إلى أن تكون أعماله «ذات طابع مدهش، يتسم بالجدّة»، وفق قوله، مثلما فعل في أحدث أعماله، ومن بينها أغنيتا «إزاي» و«ليه كشرتي» اللتان ستكونان ضمن ألبومه الجديد المرتقب.

قدم رزق حفلات في أماكن مهمة مثل القلعة والأوبرا وساقية الصاوي (حسابه على {فيسبوك})

وعن بداياته يقول رزق لـ«الشرق الأوسط»: «في بدايتي حين كنت أسعى للوجود بالتلحين والغناء، ركزت بحثي عن شيء يخصني، قريب مني، ومن البيئة التي نشأت فيها، وقتها وضعت يدي على الغناء الذي يتصل بالتراث، مثل غناء المنشدين والناس البسيطة، وكان الأساس في تلك الفترة أن تكون لدي أغنيات تشبهني، وقتها لجأت لفكرة استلهام التراث، التي كانت شائعة في التسعينات، وفي هذا السياق قدمت (أمانة) و(نطوا بلاطة) وغيرها من الأعمال التي لا أذكر عددها الآن، كانت قريبة من الناس، يرددونها وتشعرهم بالفرح».

يخطط رزق دائماً إلى أن تكون أعماله ذلك طابع مدهش يتسم بالجدّة (حسابه على {فيسبوك})

أما عن نقلة رزق للاستفادة من موسيقى الجاز والبلوز، فلم تحدث فجأة، لكنها جاءت بعد تجربة طويلة من ممارسة الغناء والموسيقى بالشكل الأول الذي بدأ به، والمبني على استلهام التراث، وتقديم حفلات في أماكن مهمة مثل القلعة والأوبرا وساقية الصاوي، وغيرها الكثير. بعدها وجد أن هذا النوع من الغناء لم يأت بالنتيجة التي يتمناها، حسب قوله، قرر التوقف، يقول «بدأت أسمع أشكالاً من الموسيقى ليست معتادة بالنسبة لي، وجديدة على أذني، وهي الموسيقى الغربي (الجاز والبلوز) كنت وقتها أسمع وألحن، وأجرب سعياً لشكل غنائي وموسيقي مختلف، وبعد سماع كم من الأغاني الغربي في أشكال الجاز المتعددة، والبلوز، بدأت أصنع ألحاناً مشابهة. كانت هذه بداية فكرة النقلة التي نبعت من تصوري للغناء والموسيقى الذي أريد أن تكون عليه طريقتي في الوجود على الساحة، بداية من الكلام المختلف والموسيقى المقدمة بآلات تأخذ شكلاً يخصني ويميزني بين المغنين».

لجأ رزق في بداياته الغنائية لفكرة استلهام التراث التي كانت شائعة في التسعينات (حسابه على {فيسبوك})

ويرى رزق أن «موسيقى الجاز والبلوز تعتمد أساساً على فكرة الارتجال، داخل إطار الإيقاع والهارموني الخاص بالموسيقى، وهذه لعبة لا تتطرق لها الموسيقى العربية إلا في حدود الموال فقط».

كان اختيار رزق للجاز «بإرادة منفردة»، حسب ما صرح لـ«الشرق الأوسط» وكان من منطلق الاستمتاع به في البداية، ثم بدأ البحث في كيفية تقديم أفكار غنائية من هذا النسق الموسيقي.

ويقول رزق: «كل تجربتي الموسيقية من ألحاني، لأن لدي خيالاً معيناً يحكم ما الذي أغنيه، وكيف يكون ذلك، وعلى هذا الأساس قدمت ألبوم (باب اللوق) لكن ليس لدي مانع من الغناء من ألحان آخرين مثل الموسيقار أحمد الصاوي، فهو مؤلف موسيقي وموزع وملحن مهم، وأنا لا أحب أن أغلق على تجربتي بعدم الغناء لموسيقيين آخرين، لأنها سوف تفيدني وتجعلني أذهب لمناطق وطبقات وتصرفات موسيقية غير التي أقدمها».

يسعى رزق لأن يكون يكون مختلفاً فنياً بين المغنيين المصريين (حسابه على {فيسبوك})

وعن الشكل الموسيقي الذي ظهرت عليه أغنياته، يذكر مصطفى رزق أن «صاحب الفضل فيه الموسيقار أحمد الصاوي»، ويضيف: «جربت مع موسيقيين قبله لكنهم لم يصلوا لعمق فكرة الأغنيات أو شكلها والإحساس بها مثلما فعل هو، فقد كان له فضل في أن يعطيني الشكل الذي كنت أبحث عنه في ذهني، وكيف يتم تقديمه موسيقياً بعد أن قمت أنا بصياغة اللحن لكلمات الشاعر مصطفى الجارحي».

وعن لجوئه للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصوير أغانيه، قال رزق: «كل زمن وله شكله وطريقته في تقديم الفنون وتصوير منتجاته، كان المطربون في السابق يصورون أغانيهم بتقنيات السينما، وبعد ذلك بدأ الاعتماد على الصور، مع تقليل الاستفادة من التصوير السينمائي، ثم ظهر الذكاء الاصطناعي، وهو وسيلة موجودة حالياً للتواصل مع الناس، هو موضوع الساعة حالياً، سواء على مستوى الإعلانات، أو (السوشيال ميديا)، وأراه من هذا المنطلق هو اللغة الخاصة بالفترة الحالية، إضافة إلى أنه يقلل بشكل حقيقي من النفقات، لأن التصوير بالطريقة القديمة مكلف جداً، وهذا طبعاً غير متوفر أو متاح».

أما عن توقعاته للأغاني التي يقدمها على المستوى الجماهيري، فيذكر رزق أن كل أغنية يقدمها يتوقع لها أن تنتشر وتلقى رواجاً كبيراً، مشيراً إلى أن هذا هو أمله الدائم، لكنه لا يحدث كثيراً، هناك أغنيات تكون محدودة، وأخرى تلقى رواجاً، لكن في بعض الأحيان يأتي ظرف معين يخدم أغنية معينة، ومنها أغنية «باب اللوق» التي سمعها الناس بشكل كبير جداً لتضمنها حالة مختلفة. أما أغنية «ياللي ماشية عالطريق» فكان انتشارها في ظرف مختلف، عند عرضها في مسلسل «أولاد الشمس» بطولة الفنان محمود حميدة، كانت الفرصة جيدة وجاءت بالصدفة دون تخطيط مسبق، وفتحت لألبوم «باب اللوق» مساحة كبيرة لتعريف الجمهور به، بعد أن مضى على ظهوره 10 سنوات.


سامو زين لـ«الشرق الأوسط»: تمردت على الأغنيات الرومانسية

أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)
أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)
TT

سامو زين لـ«الشرق الأوسط»: تمردت على الأغنيات الرومانسية

أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)
أراد سامو تقديم شكل غنائي مبهج وبرؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته (الشرق الأوسط)

أعرب الفنان السوري سامو زين عن حماسه لردود الأفعال التي واكبت طرح أغنيات «الميني ألبوم» الذي أصدره أخيراً بشكل متتابع بواقع أغنية كل أسبوع، ويحمل عنوان «عيّشني»، مؤكداً أن هذا النوع من الألبومات يمنح الأغنية مساحة جيدة من الاستماع والانتشار، مشيراً إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها «ميني ألبوم» حيث سبق وقدم ألبوماً غنائياً بعنوان «باب وخبط» العام الماضي.

وقال في حواره مع «الشرق الأوسط» إنه اتخذ قراراً جريئاً هذا الصيف بالتمرد مؤقتاً على قوالب الأغنية الرومانسية الهادئة أو الحزينة التي اعتادها الجمهور منه، مؤكداً أن «المستمع أصبح يبحث عن الطاقة الإيجابية والإيقاعات السريعة التي تتناسب مع الأجواء الساحلية الصيفية»، وهو ما جعله يفتتح الألبوم بأغنية تحمل عنوان «بايظة» كصدمة إيجابية أولى للجمهور، وهي كلمات ولحن تيام علي.

ربط سامو عودته للتمثيل بدور يستفز طاقته ويخرج إمكاناته الحقيقية (الشرق الأوسط)

وحول تفاصيل الأغنية الرئيسية للألبوم التي تحمل عنوان «عيّشني»، قال إنها تمثل المزيج السحري بين لحن رومانسي يلمس المشاعر وإيقاع صيفي عصري، مشيداً بالتعاون المثمر مع الشاعر محمد بنداري والملحن محمد شحاتة.

كما أوضح أن أغنية «مروّق الغزالة» اعتمدت على موسيقى «الديسكو بوب» بشكل مكثف، لافتاً إلى أنه أراد تقديم شكل غنائي مبهج محتفياً بتعاونه الأول مع الشاعر والملحن الشاب مروان السداوي والموزع أحمد إيهاب اللذين قدما رؤية شبابية متطورة تتماشى مع خطته.

واعترف المطرب السوري بشغفه الكبير في مرحلة تنفيذ التصوير البصري للكليبات، حيث أوضح أنه تولى بنفسه صنع الرؤية الإخراجية للفيديوهات المصورة، وأكد أنه رفض الأفكار التقليدية، وقرر التصوير داخل استديو باستخدام تقنيات الكوروما مع دمج لقطات وخلفيات تم تطويرها وتلوينها بواسطة تقنية الذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي جاء أداةً مساعدة لمضاعفة الإبهار البصري وتجسيد فكرة الأغنية السريعة. مشيراً إلى أن الروح والإحساس البشري يظلان المحرك الأساسي الذي لا يمكن استبدال الآلة به.

وأكد أن «الميني ألبوم الجديد يشهد تحولاً جذرياً في أسلوبي الموسيقي، لا سيما أنني من عشاق التجريب وتقديم أنواع مختلفة من الموسيقى والمقامات».

يتولى سامو زين بنفسه صنع الرؤية الإخراجية للفيديوهات المصورة (الشرق الأوسط)

أغنية «مروّق الغزالة» اعتمدت على موسيقى «الديسكو بوب»... ولـ«عيّشني» إيقاع صيفي عصري 

ويبلغ رصيد سامو من الألبومات الغنائية 16 ألبوماً، بدأها منذ عام 1999 منها «ميلي يا حلوة»، و«أنا ليك» و«قرَّبي ليَّا» و«معاك» و«زي أي اتنين» و«القمر» و«لو عمري يرجع»، كما شارك بالتمثيل في فيلم «90 دقيقة» أمام زينة وغادة عبد الرازق عام 2006، ومسلسل «طعم الحياة» الذي قدم فيه عشرين شخصية مختلفة عام 2017، بالإضافة إلى ظهوره ضيف شرف بشخصيته الحقيقية في فيلم «حمادة يلعب»، ومسلسل «بدل الحدوتة تلاتة» مع دنيا سمير غانم.

استعان سامو بتقنية الذكاء الاصطناعي لمضاعفة الإبهار البصري (الشرق الأوسط)

وعن إمكانية عودته للتمثيل؛ أكد أن الابتعاد عن الشاشة الفضية لسنوات طويلة ليس اعتزالاً وإنما احترام لعقله وعقل الجمهور، لافتاً إلى «أنه لن يعود للكاميرا إلا بدور يستفز طاقته، ويُخرج إمكاناته الحقيقية في التمثيل».