موسكو ولندن تنأيان بنفسيهما عن «كمبريدج أناليتيكا»

مؤسس «فيسبوك» يقر بحصول «أخطاء» في قضية البيانات الشخصية

مؤسس موقع «فيسبوك» مارك زوكربيرغ نشر على صفحته في «فيسبوك» إقراراً بحصول «أخطاء» وأنه يتحمل «مسؤولية ما حصل» (أ.ف.ب)
مؤسس موقع «فيسبوك» مارك زوكربيرغ نشر على صفحته في «فيسبوك» إقراراً بحصول «أخطاء» وأنه يتحمل «مسؤولية ما حصل» (أ.ف.ب)
TT

موسكو ولندن تنأيان بنفسيهما عن «كمبريدج أناليتيكا»

مؤسس موقع «فيسبوك» مارك زوكربيرغ نشر على صفحته في «فيسبوك» إقراراً بحصول «أخطاء» وأنه يتحمل «مسؤولية ما حصل» (أ.ف.ب)
مؤسس موقع «فيسبوك» مارك زوكربيرغ نشر على صفحته في «فيسبوك» إقراراً بحصول «أخطاء» وأنه يتحمل «مسؤولية ما حصل» (أ.ف.ب)

الفضيحة التي طفت على السطح خلال الأيام الماضية وطالت مؤسسة الأبحاث البريطانية «كمبريدج أناليتيكا» على خلفية ما قدمته من استشارات انتخابية خلال حملة الرئاسة الأميركية، قد تطال لندن وموسكو. إلا أن كلاًّ من الحكومة البريطانية المحافظة والكرملين نأيا بنفسيهما بعيداً عن الشركة، التي تتخذ من لندن مقراً لها، وقالا إنه لا تربطهما أي علاقة معها.
رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي قالت رداً على سؤال في مجلس النواب الأربعاء إن الحكومة المحافظة لم توقع أي عقد «على حد علمها» مع «كمبريدج أناليتيكا» أو شركة التسويق الأم التي تتبع لها «ستراتيجيك كوميونيكيشن لابوراتوريز» ومقرها لندن. كما قال سفير روسيا لدى بريطانيا ألكسندر ياكوفينكو، أمس (الخميس)، إن موسكو ليس لها أي صلة بمؤسسة الاستشارات البريطانية.
وسُئل ياكوفينكو لماذا التقطت له صورة منذ فترة بجانب ألكسندر نيكس الرئيس التنفيذي لـ«كمبريدج أناليتيكا» الذي جرى وقفه الآن عن العمل. وقال: «في أحد الأيام تلقيت دعوة من نادي وندسور (للبولو)، وطلب مني المنظمون أن أمنح الجائزة الكبرى (لكل أعضاء الفريق)». وأضاف خلال إفادة صحافية في السفارة بلندن، كما نقلت عنه وكالة «رويترز»: «منحت الجائزة لنحو عشرة أشخاص أو 12 شخصاً، وكانت هذه هي المرة الوحيدة التي التقيت فيها بهذا السيد».
وأضاف: «لم نقم بأي اتصالات مع (كمبريدج أناليتيكا)... وليست لدينا أي صلات بها ولم نجتمع مع أي شخص، وكانت هذه هي المرة الوحيدة عندما قابلت هذا السيد في نادي وندسور للبولو».
أما بخصوص العلاقة مع حكومة ماي المحافظة فقد كتبت صحيفة «ذي تايمز» اليومية، الأربعاء، أن «كمبريدج أناليتيكا» قريبة من حزب المحافظين البريطاني. ولدى الشركة مكاتب في واشنطن ونيويورك ولندن، ومن بين مؤسسيها ستيف بانون المستشار السابق لدونالد ترمب. لكن نفت تريزا ماي ذلك، ووصفت الشبهات التي تحيط بالمؤسسة بأنها «مقلقة للغاية».
ودعتها إلى التعاون مع التحقيق الذي فتحه مكتب مفوض المعلومات البريطاني، وهي هيئة مستقلة مكلفة حماية البيانات الشخصية.
وأعلنت الشركة البريطانية وقف مديرها التنفيذي عن العمل بعد الكشف عن تسجيلات يتفاخر فيها بأن الشركة لعبت دوراً كبيراً في حملة ترمب الانتخابية، وقامت بكل بحوث وتحليلات الحملة، وكذلك الحملات الرقمية والتلفزيونية، مستخدمة المعلومات الشخصية لأكثر من 50 مليون مشترك في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وأدى ذلك إلى مطالبات من قبل مشرعين بريطانيين وأميركيين لمثول تنفيذيين من «فيسبوك» أمام لجان برلمانية في مجلس العموم البريطاني والكونغرس الأميركي، وهذا ما وافق عليه مؤسس موقع «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، الذي خرج، مساء أول من أمس (الأربعاء)، عن صمته الطويل ليعبر عن «أسفه» مقرّاً بحصول «أخطاء» بعد جدل مستمر منذ أيام حول استخدام غير مشروع للبيانات الشخصية لملايين المستخدمين من قبل شركة «كمبريدج أناليتيكا».
وصرح زوكربيرغ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بأن ذلك «شكل استغلالاً كبيراً للثقة، وأنا آسف فعلاً لما حصل. نحن مسؤولون عن التأكد من عدم تكرار ذلك».
وتابع زوكربيرغ أنه من دواعي سروره «أن أدلي بشهادته أمام الكونغرس الأميركي. وأمهل نواب بريطانيون زوكربيرغ حتى الاثنين للقدوم وتبرير ما حصل. كما طلب منه البرلمان الأوروبي القدوم للإدلاء بشهادته أمامه»، مضيفاً أنه سيقوم «بالتحقيق بشكل كامل» في القضية..
وقال مسؤول سابق في «فيسبوك» إن «كمبريدج أناليتيكا» استخدمت تطبيقاً ثالثاً يُدعى «ذيس إيز يور ديجيتال لايف» طوره الباحث الروسي ألكسندر كوغان لحصد هذه البيانات، مستغلة ثغرة كان هذا الموقع على عِلم بها.
وأكد ساندي باراكيلاس المسؤول السابق في تطوير «فيسبوك» أمام لجنة في البرلمان البريطاني إنه «ما إن تخرج البيانات من خوادم (فيسبوك)، لا تعود هناك أي رقابة ولا يعرفون على الإطلاق ما سيحدث. إنهم يفضلون ألا يعرفوا». وأضاف باراكيلاس أن «(فيسبوك) كان على علم بما يحصل ولم يبلغ أحداً». وأكد كوغان أنه لم يخالف القانون ولكن الشركتين؛ الأميركية «فيسبوك» والبريطانية «كمبريدج أناليتيكا»، تسعيان إلى إلقاء المسؤولية على عاتقه في فضيحة اختراق الخصوصية. وقال كوغان الأربعاء لهيئة «بي بي سي» البريطانية إن «كمبريدج أناليتيكا» طمأنته إلى أن ما يفعله «قانوني تماماً وضمن شروط خدمة» عملاق مواقع التواصل الاجتماعي.
ورغم اتساع رقعة الفضيحة التي باتت مدوية، ظل زوكربيرغ على صمته حتى الأربعاء عندما نشر على صفحته في «فيسبوك» إقراراً منه بحصول «أخطاء»، وأنه يتحمل «مسؤولية ما حصل»، لكن دون أن يعتذر. وبعد ذلك بقليل أعربت المسؤولة الثانية في الموقع شيريل ساندبرغ عن «الأسف». وتعهد زوكربيرغ بأن يحدّ من وصول تطبيقات الجهات الثالثة إلى البيانات الشخصية وإخضاعها لمراجعة دقيقة. كما تعهد بإبلاغ جميع المستخدمين الذين يمكن أن يكون قد تم استخدام بياناتهم دون موافقة منهم، إلا أن «فيسبوك» يقول إنه علم في 2015 بأن كوغان سلم هذه البيانات إلى «كمبريدج أناليتيكا» وأن الباحث نفسه أكد أنه تم مسح هذه البيانات وهو ما تبين أنه غير صحيح. وفي مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، قال زوكربيرغ إنه وحتى بعد منع وصول المطورين إلى بيانات «فيسبوك» كما هو مقرر، «ستظل هناك مشكلة وجود شركات أخرى على غرار (كمبريدج أناليتيكا) أو مطورين مثل كوغان».
وأكد الناشط النمساوي لحماية البيانات ماكس شريمس، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن «فيسبوك» كان على علم منذ عام 2011 بالمشكلات المتعلقة بتطبيقات الجهات الثالثة. وقال شريمس إنه عقد في عام 2012 اجتماعاً مع ممثلين للموقع الأميركي للتباحث في المخاوف التي يثيرها استخدام مثل هذه التطبيقات، إلا أن هؤلاء أكدوا له أنهم لا يرون أي مشكلة في الموضوع.
القضية يمكن أن تكلف «فيسبوك» غالياً، فقد أعلنت مكاتب محاماة أميركية الأربعاء أنها تقدمت بشكاوى جماعية باسم مواطنين ومالكي أسهم. وتراجع سهم «فيسبوك» الاثنين والثلاثاء، لكنه عاد واستقر الأربعاء في بورصة نيويورك.


مقالات ذات صلة

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

تكنولوجيا إحدى نظارات «ميتا» في برشلونة (أ.ف.ب)

تقرير: نظارات «ميتا» تتجسس على مرتديها في المرحاض

زعم تقرير صحافي أن لقطات مصورة بنظارات «ميتا»، التي تتضمن أشخاصاً يخلعون ملابسهم أو يجلسون في المرحاض، تُشاهد من قبل موظفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام مارك زوكربيرج خارج المحكمة حيث أدلى بشهادته في محاكمةٍ تاريخية (رويترز)

استجواب حاد لزوكربيرغ خلال شهادته في استخدام القُصّر لوسائل التواصل

أعرب مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، الأربعاء، عن أسفه لتأخر الشركة في تحديد المستخدمين القُصّر على إنستغرام، وذلك خلال جلسة محاكمة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» (أرشيفية - رويترز)

زوكربيرغ يواجه استجواباً في محاكمة تتعلق بإدمان صغار السن وسائل التواصل الاجتماعي

من المقرر استجواب الملياردير مارك زوكربيرغ مؤسس «فيسبوك» والرئيس التنفيذي لشركة «ميتا بلاتفورمز» لأول مرة في محكمة أميركية اليوم بشأن تأثير إنستغرام على الصغار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الاقتصاد تظهر تطبيقات «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب» على شاشة هاتف ذكي تعكس شعار تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميتا» (د.ب.إ)

«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، عن نتائجها المالية للربع الرابع، والتي جاءت متفوقة على توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
تكنولوجيا «ميتا» قالت إن الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» للمستخدمين(رويترز)

«ميتا» تختبر اشتراكات مدفوعة لـ«إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب»

تستعد شركة «ميتا»، عملاق التكنولوجيا، لتجربة إطلاق اشتراكات مدفوعة لمستخدمي «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» خلال الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».