طهران تلوح بتقارب اقتصادي مع بكين وموسكو رداً على الغرب

مسؤول إيراني: الأوروبيون يعدون 3 حزم عقوبات ضدنا

طهران تلوح بتقارب اقتصادي مع بكين وموسكو رداً على الغرب
TT

طهران تلوح بتقارب اقتصادي مع بكين وموسكو رداً على الغرب

طهران تلوح بتقارب اقتصادي مع بكين وموسكو رداً على الغرب

رهن نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري، أمس، حلّ المشكلات والتحديات المهمة في البلاد بحل المشكلات السياسية بين أجنحة السلطة، ولوَّح رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي علاء الدين بروجردي، أمس، بردّ على 3 حزم عقوبات يعدها الاتحاد الأوروبي ضد طهران، عبر التوجه إلى إقامة علاقات اقتصادية مع روسيا والصين بدلاً من الأوروبيين.
وتوعد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي، أمس، الدول الأوروبية باللجوء إلى الصين وروسيا لمواجهة العقوبات التي يعدّها الاتحاد الأوروبي ضد إيران.
وكشف بروجردي عن توجه أوروبي لفرض 3 حزم من العقوبات الاقتصادية ضد طهران، في إشارة إلى برنامج الصواريخ الباليستية، ودور طهران الإقليمي وحقوق الإنسان، وذلك في سياق خطط أوروبية تهدف إلى رفع ثغرات الاتفاق النووي قبل 12 مايو (أيار)، الموعد النهائي للرئيس الأميركي دونالد ترمب للبقاء في الاتفاق النووي، وفق ما نقلت عنه وكالة «إیلنا».
وفي إشارة إلى التطورات الأخيرة في البيت الأبيض وخروج وزير الخارجية ريكس تيلرسون واحتمال تعيين مايك بومبيو، وصف بروجردي مرشح ترمب لوزارة الخارجية بـ«المعادي لإيران والاتفاق النووي».
وقال إن ترمب يريد تمرير سياسات عارضها تيلرسون حول الاتفاق النووي.
وتحدث بروجردي عن خطوات إيرانية وفق المصالح القومية وأولويات إيران، في حال قدم ترمب بومبيو رسمياً بدلاً من تيلرسون.
كما أعلن عن استعداد إيراني للرد على العقوبات الأوروبية المحتملة ضد إيران في ثلاث مجالات، مشيراً إلى أن طهران «ترى في الصين وروسيا بديلاً مناسباً للعلاقات الاقتصادية في إيران»، وذلك في إطار لاستراتيجية التطلع إلى الشرق.
ولفت بروجردي إلى أن «الدول الأوروبية تحت تأثير الولايات المتحدة لكننا نعتقد أن التطلع إلى الشرق واستخدام طاقات دول مهمة مثل الصين وروسيا»، مضيفاً أن «الصين وروسيا من الممكن أن تكون الحل على صعيد العلاقات الاقتصادية».
وأعلن جهانغيري أمس أنه أصدر تعليمات للوزارات والمؤسسات التابعة لها بمنع شراء منتجات أجنبية منافسة للمنتجات الإيرانية، لافتاً إلى أن الحكومة بصدد إبلاغ قانون للمؤسسات التنفيذية خلال الأيام المقبلة في إطار الشعار الذي أطلقه المرشد الإيراني علي خامنئي لدعم المنتجات المحلية.
وقال جهانغيري في هذا الصدد، إنه «في الحقيقة يواجه الإيرانيون قضايا جدية وتحديات مهمة في المجالات المختلفة»، مشدداً على ضرورة اهتمام الحكومة بـ«الاقتصاد ومعيشة الناس والبطالة وتنمية البلاد وعدم التأخر من منعطف التنمية والقضايا والتهديدات الاجتماعية بما فيها المخدرات»، بحسب ما نقلت عنه وكالات حكومية.
وأعرب جهانغيري خلال خطاب بمدينة سيرجان عن مخاوف إيرانية من امتداد الأوضاع الإقليمية إلى داخل الحدود الإيرانية، قائلاً إن «إيران من الدول المستقرة في المنطقة يجب ألا نسمح بأن تتجه المنطقة للتوتر، وأن نراقب حدودنا وندافع عن حقوق شعبنا».
وكان تلميح جهانغيري إلى مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب وموقع البيت الأبيض من الاتفاق النووي، مشيراً إلى أن «أميركا تردد أقوال خطيرة تجاه إيران ويجب أن نتعامل مع القضايا الإقليمية والعالم بدقة أكبر، وأن نتجاوز هذه القضايا بالتدبير».
لكن نظرة جهانغيري لم تكن إلى خارج حدود إيران فقط، بل شدد على «ضرورة الحركة باتجاه الوحدة والانسجام في القضايا السياسية الداخلية».
ولتعزيز موقفه لجأ إلى تصريحات خامنئي الأخيرة حول «إمكانية حل كل المشكلات الإيرانية بالاعتماد على الطاقات الداخلية».
وقال جهانغيري إن حل القضايا الإيرانية «مرهون بحل القضايا السياسية وليس التقنية»، وطالَب بـ«ضرورة تجنب التعددية (السلبية) والتفرقة»، مشيراً إلى أن «من المؤكد لن نتمكن من حل مشكلات، وأنها ستراوح مكانها في حال شهدنا احتكاك القوى والتيارات السياسية بدلاً من خدمة الشعب».
في شأن متصل، أثارت مزاعم المرشد الإيراني علي خامنئي حول أوضاع حرية التعبير في إيران وشعار العام حول «دعم المنتجات الإيرانية»، ردود فعل متباينة بين الإيرانيين على المستوى الرسمي، وبين المواطنين في شبكات التواصل الاجتماعي. وبدأ الإيرانيون عامهم الجديد على المستوى السياسي بخطاب تقليدي لخامنئي الذي كشف عن معالم سياسية ينبغي على إدارة حسن روحاني تطبيقها خلال العام المقبل على المستويين الداخلي والخارجي.
وشكك المحللون بقدرة إيران على تطبيق الشعار نظراً لاعتماد السوق الإيرانية على السلع الصينية، وذلك على أثر تنازلات اقتصادية قدمتها إيران للصين مقابل موقفها المؤيد من الاتفاق النووي في مجموعة «5+1» ومجلس الأمن الدولي.
وأطلق خامنئي على العام الجديد «عام دعم المنتجات الإيرانية»، مطالباً المؤسسات الحكومية بمواصلة سياسة «الاقتصاد المقاوِم».
تأكيد المرشد الإيراني على إعادة إحياء سياسة أعلنها في فبراير (شباط) 2011 ردّاً على العقوبات الدولية بدأ بالتزامن مع دخول الاتفاق النووي حيِّز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2016، لكن تراجع سعر قيمة العملة المحلية مقابل الدولار وتدهور الوضع المعيشي وإفلاس المؤسسات منح دفعة جديدة لمطالبه بتطبيق السياسية الاقتصادية، بهدف الضغط على حكومة روحاني التي وعدت برفع مشكلات الاقتصاد الإيراني من بوابة إقامة علاقات اقتصادية مع الدول الأوروبية وفتح أبواب البلاد أمام المستثمرين لإعادة عجلة الإنتاج في المصانع الإيرانية.
وأثار «هاشتاغ» دعم المنتجات الإيرانية سجالاً بين الإيرانيين في شبكات التواصل، وامتد السجال من السلوك الاقتصادي للدولة الإيرانية في إدارة الإنتاج المحلي إلى رخص السلع الأجنبية مقارنة بالسلع الإيرانية الأقل جودة.
وحاول أنصار الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد الدفاع عن سياسته الاقتصادية عبر توجيه انتقادات لخامنئي ورئيس الحكومة حسن روحاني، على حد سواء.
وفيما يتعلق بالمنتجات الإيرانية، استهدفت أغلب التغريدات جودة السيارات الإيرانية المنتجة في إيران. وفضل المغردون التركيز على حوادث سير وضحاياها بسبب قلة الجودة. فيما نشر مغرد صورة لخامنئي لحظة نزوله من سيارة «مرسيدس بنز» وقال: «من الممكن أن يكون القصد من دعم المنتجات المحلية سيارة المرشد».
علی صعید حریة التعبير، ردّ عدد من معتقلي الرأي السابقين على تصريحات خامنئي بنشر تفاصيل الاتهامات. كما سلط المغردون على قضية المرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية وزعيمي الحركة الإصلاحية مير حسين موسوي ومهدي كروبي وفرض الإقامة الجبرية ضدهما بسبب معارضتهما للمرشد الإيراني.
ونشر المغردون في هذا الإطار مئات التغريدات تتضمن أسماء معتقلي الرأي والصحافيين ومدافعي حقوق الإنسان في إيران، يقضون عقوبات بالسجن بسبب آرائهم السياسية.



ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.