الأسهم السعودية تحقق أعلى إغلاق في 31 شهراً

وزير المالية أكد أن الإصلاحات الاقتصادية غير مرتبطة بأسعار النفط

متعامل سعودي يتابع الأسهم على شاشة للأسعار («الشرق الأوسط»)
متعامل سعودي يتابع الأسهم على شاشة للأسعار («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية تحقق أعلى إغلاق في 31 شهراً

متعامل سعودي يتابع الأسهم على شاشة للأسعار («الشرق الأوسط»)
متعامل سعودي يتابع الأسهم على شاشة للأسعار («الشرق الأوسط»)

حققت سوق الأسهم السعودية أمس الخميس أعلى نقطة إغلاق منذ 31 شهرا على التوالي، يأتي ذلك في الوقت الذي باتت فيه السعودية تمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وهي الإصلاحات التي من شأنها تنويع الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على النفط بوصفه مصدر دخل رئيسيا للبلاد.
وفي هذا الخصوص، أكد محمد الجدعان، وزير المالية السعودي، في تصريحات صحافية نقلتها «بلومبيرغ»، أن الإصلاحات الاقتصادية التي تقوم بها البلاد غير مرتبطة بأسعار النفط، وقال: «المملكة ملتزمة بالمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية... واصلنا إصلاح أسعار الطاقة بداية العام الحالي على الرغم من أن أسعار النفط بدأت في الارتفاع».
وأكد الجدعان عدم وجود أي خطط لإعادة النظر في أي من الإصلاحات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن الإصلاحات المخطط لها من المقرر تنفيذها عبر مدة زمنية طويلة.
وفي إطار ذي صلة، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات أمس الخميس على ارتفاع بنسبة واحد في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 7841 نقطة، أي بارتفاع 79 نقطة، مسجلًا أعلى إغلاق في 31 شهرا أي منذ أغسطس (آب) 2015، وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها 5.1 مليار ريال (1.36 مليار دولار).
وفي هذا الشأن، بلغ عدد الأسهم المتداولة في سوق الأسهم السعودية أمس الخميس، أكثر من 213 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 117 ألف صفقة، سجلت فيها أسهم مائة شركة ارتفاعًا في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 80 شركة على تراجع.
وكانت أسهم شركات أنابيب السعودية، ودار الأركان، والاتصالات، والصناعات الكهربائية، والعالمية الأكثر ارتفاعا، أما أسهم شركات ساكو، ونماء للكيماويات، والراجحي ريت، والحكير، ومتلايف إيه آي جي العربي، فكانت الأكثر انخفاضا في التعاملات، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 6.17 في المائة و2.25 في المائة.
وفي الإطار نفسه، جاءت أسهم شركات دار الأركان، والإنماء، وكيان السعودية، والراجحي، وزين السعودية ضمن قائمة الأكثر نشاطا بالكمية، فيما كانت أسهم شركات الراجحي، وسابك، ودار الأركان، والإنماء، وكيان السعودية ضمن قائمة الأكثر نشاطا من حيث مستويات القيمة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي راهنت فيه وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني على قوة ومتانة القطاع المصرفي السعودي، مؤكدة في تقرير حديث لها أن النظرة المستقبلية للنظام المصرفي السعودي «مستقرة»، مشيرة إلى أن هذه النظرة الإيجابية تأتي في ظل عودة النمو الاقتصادي للمملكة خلال 2018، مدعوما بزيادة الإنفاق العام، وبرامج التحفيز الأخرى.
وأوضحت «موديز»، في تقريرها الذي أعلنت عنه الأسبوع الماضي، أن نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.3 في المائة هذا العام سيقابله تزايد في نمو الإقراض مدفوعا بالإقراض لقطاع الشركات والقطاع العقاري، بنسبة 4 في المائة خلال 2018.
وبالحديث عن القطاع المصرفي السعودي، تظهر النتائج المالية للبنوك السعودية المدرجة أسهمها في تعاملات السوق المحلية، ارتفاع الأرباح الإجمالية للبنوك السعودية خلال العام الماضي بنسبة 8.7 في المائة، مقارنة بالأرباح التي تم تحقيقها خلال عام 2016.
وحققت البنوك السعودية خلال العام الماضي أرباحا صافية تبلغ قيمتها 44.9 مليار ريال (11.9 مليار دولار)، وهي معدلات ربحية مرتفعة للغاية تؤكد حيوية القطاع المالي في السعودية.
من جهته، قال أوليفير بانيس، نائب المدير ومسؤول ائتمان أول لدى «موديز»، إن تعافي أسعار النفط، وحجم النفقات القياسية في الموازنة، وجهود الحكومة لحماية الأسر من تأثير الإصلاحات الاقتصادية؛ ستكون المحركات الرئيسية لزيادة الطلب على الائتمان في عامي 2018 و2019.
وأضاف بانيس: «في الوقت الذي يتعافى فيه الإقراض إلى الشركات فقط بالتدريج، خصوصا في قطاعات البناء والتصنيع والنقل، سيظل الإقراض للأفراد مدعوما بالنمو القوي في القروض العقارية».
وبين بانيس أن ربحية المصارف السعودية ستبقى هي الأعلى في مجلس التعاون الخليجي، حيث بلغت نسبة صافي الدخل إلى إجمالي الأصول الملموسة اثنين في المائة خلال عام 2017 مقابل 1.9 في المائة في عام 2016. مضيفا: «تأثير الهوامش الأقوى يأتي مع ارتفاع أسعار الفائدة، وزيادة نمو الائتمان بشكل معتدل، وارتفاع دخل الرسوم، وانخفاض تكاليف التشغيل، مما يجعله بالتالي يفوق تأثير الزيادة المتوقعة بالمخصصات».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

«فيتش»: البنوك السعودية قوية ولا تهديدات جوهرية على تصنيفها

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية تتمتع بمؤشرات مالية قوية وسيولة ورأسمال وفير، ما يجعلها أقل عرضة لتأثير الصراع الإقليمي الأخير مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)

خاص رهان «المظلة السيادية»... واشنطن تدفع بالهندسة المالية لإنقاذ حركة الشحن في «هرمز»

يرى مختصون أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تقديم ضمانات للسفن عبر مضيق هرمز قد تكون غير كافية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)

خاص خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية الإقليمية، وتكرار استهداف الملاحة في مضيق هرمز، استعاد خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي مكانته بوصفه من أهم صمامات الأمان.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الأسواق الشعبية والبسطات بالحدود الشمالية في رمضان (واس)

الإنفاق الاستهلاكي في السعودية يسجِّل 3.7 مليار دولار مع بداية رمضان

سجَّلت المعاملات المالية في السعودية تراجعاً بنسبة 9.3 في المائة مع بداية رمضان، مع زيادة الإنفاق على الغذاء والشحن وارتفاع مكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.