أوباما: مستعدون لعمل عسكري محدد الهدف في العراق.. وسنشاور دول المنطقة أولا

كيري أكد أن أي دعم لن يكون للمالكي بل للشعب العراقي

أوباما: مستعدون لعمل عسكري محدد الهدف في العراق.. وسنشاور دول المنطقة أولا
TT

أوباما: مستعدون لعمل عسكري محدد الهدف في العراق.. وسنشاور دول المنطقة أولا

أوباما: مستعدون لعمل عسكري محدد الهدف في العراق.. وسنشاور دول المنطقة أولا

خرجت انتقادات مباشرة من الإدارة الأميركية والكونغرس تلقي باللوم على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في تفاقم الأوضاع التي يواجهها العراق ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش».
وعد مسؤولون في الإدارة الأميركية المالكي «جزءا من المشكلة وليس جزءا من الحل في العراق» بحسب وصفهم، متسائلين عن مدى التزامه بإصلاح علاقاته مع السنة وتحقيق وحدة في البلاد، وطالبوا بتشكيل حكومة جديدة في العراق من دون المالكي إذا فشل الزعيم الشيعي في تحقيق الاستقرار في المشهد السياسي المضطرب في العراق.
وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون بأن إيران ستكون لاعبا حاسما في الجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة في بغداد مع احتمالات كبيرة لإزاحة المالكي عن منصبه وتشكيل حكومة جديدة.
وحاول وزير الخارجية الأميركي التخفيف من تصريحاته السابقة بشأن الانفتاح على إيران مشددا في تصريحات لشبكة «بي سي نيوز» أن الولايات المتحدة مهتمة فقط بتبادل المعلومات مع إيران وأن التصريحات التي صرح بها سابقا قد أسيء فهمهما. وقال كيري «ما قلته بأننا مهتمون بالتواصل مع إيران لنوضح للإيرانيين كيف تفكر ونعرف كيف يفكرون وأن هناك تبادلا للمعلومات لذا لا يجب ارتكاب أخطاء». ونفى كيري استعداد بلاده للعمل مع إيران وقال: «كلا نحن لا نجلس معا ونفكر كيف سنفعل هذا أو ما إذا كنا سنفعل ذلك هذا غير مطروح» وأكد وزير الخارجية الأميركية أن كل الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس أوباما.
وقد أثارت تصريحات كيري السابقة مع وكالة ياهو نيوز التي أشار فيها إلى «انفتاح الولايات المتحدة على أية عملية بناءة (مع إيران) يمكن أن تقلل من العنف في العراق» نقاشات موسعة في كافة الشبكات التلفزيونية والصحف الأميركية حول إمكانية تعاون الولايات المتحدة وإيران (الخصوم منذ فترة طويلة) لمساعدة العراق.
وأكد كيري أن ما تقدمه الولايات المتحدة من مساعدات هي للعراقيين وليس للمالكي وقال: «لا شيء قرره الرئيس سيكون منصبا على مساعدة رئيس الوزراء المالكي وإنما سينصب التركيز على مساعدة الشعب العراقي».
بدوره، أكد عدنان السراج، القيادي في ائتلاف دولة القانون والمقرب من المالكي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التنسيق بين الإدارة الأميركية والحكومة العراقية يسير بشكل جيد وهناك اتصالات بين كبار المسؤولين الأميركيين والقادة العراقيين وهناك احتمال أن تتدخل الولايات المتحدة بالطيران ولدينا معهم اتفاقية أمنية»، عادا أن «دعوات التنحي من قبل بعض الجهات الأميركية ليست جديدة ومعروفة، إذ هناك أطراف في الكونغرس الأميركي كانت قد وقفت حجر عثرة أمام صفقات التسلح التي كان عقدها العراق مع الولايات المتحدة الأميركية». وأشار السراج إلى أن «في العراق عملية سياسية قوامها انتخابات ديمقراطية وقد حاز المالكي فيها على أعلى الأصوات وبالتالي لا بد من احترام خيارات الناس علما بأن الأزمات في البلاد هي مسؤولية الجميع وليس المسؤول طرفا دون آخر».
وأكدت عدة مصادر بالبنتاغون قيام الأجهزة الاستخباراتية بجمع معلومات حول تحركات ومواقف مسلحي تنظيم «داعش» واستخدام طائرات من دون طيار منذ عدة أيام في جمع الصور والمعلومات الاستخباراتية وتحديث الإحداثيات الخاصة بالأقمار الصناعية في حال اتخاذ قرار بالتحرك العسكري واستخدام أجهزة موجهة لضرب تجمعات تنظيم «داعش». وأشار مصدر عسكري مسؤول إلى أن البنتاغون قدم للرئيس أوباما كافة الخيارات والسيناريوهات وخطط الاستعداد لتوجيه أي ضربة عسكرية.
وأشار المصدر العسكري لـ«الشرق الأوسط» أن من ضمن تلك السيناريوهات توجيه ضربات جوية وإسقاط قنابل موجهه بدقة باستخدام صواريخ «توماهوك» من السفن البحرية في الخليج العربي أو باستخدام طائرات من دون طيار. وأشار إلى أن خيار استخدام طائرات من دون طيار يعد خيارا غير مرغوب فيه لأن تلك الطائرات مخصصة لإطلاق النار ضد أهداف صغيرة نسبيا مثل السيارات أو عدد قليل من الإرهابيين إضافة إلى انتشار مسلحي تنظيم «داعش» داخل مناطق السكان المحليين بما يجعل من الصعب استهدف داعش بالضربات الجوية دون وقوع إصابات بين السكان المدنيين.
وأشار مسؤولين أميركيون أن إدارة الرئيس أوباما تريد أن تقوم الأحزاب السياسية العراقية بتشكيل حكومة جديدة من دون المالكي بحيث تشمل الحكومة الجديدة الطائفتين السنية والكردية بما يساعد على توحيد العراقيين والتصدي لمسلحي تنظيم «داعش». وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض «لا يوجد شك أن الحكومة العراقية لم تقم بما يكفي بما في ذلك رئيس الوزراء لجعل الحكم جامعا وهذا ساهم في الأزمة التي يواجهها العراق اليوم». وأضاف: «إن الشعب العراقي سوف يضطر إلى اتخاذ قرار في تركيبة الحكومة الائتلافية القادمة ومن سيكون رئيسا للوزراء، ونحن سنحاول بقوة إقناع هذا الزعيم أو غيره على ضرورة رفض الحكم الطائفي».
ووفقا لمصادر بالخارجية الأميركية فإن نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي بريت ماكجورك يقوم بلقاءات مع السياسيين العراقيين والقادة الدينيين في بغداد في محاولة لتعزيز العملية السياسية ورفض مسؤول بالخارجية الأميركية الإجابة حول ما إذا كانت تلك المحادثات قد تطرقت إلى مسألة رحيل المالكي.
كما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن قد تحدث هاتفيا مساء أول من أمس مع المالكي ومع رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، ودعا بايدن قادة العراق في تلك الاتصالات إلى تعزيز الاستقرار والمضي قدما على وجه السرعة في تشكيل حكومة جديدة بموجب الدستور واستيعاب الخلافات السياسية والطائفية والوحدة لمكافحة مسلحي تنظيم داعش.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.