الذهب يصعد لأعلى سعر في أربعة أسابيع مع هبوط الدولار

بفعل التزام {المركزي الأميركي} بالتيسير النقدي

الذهب يصعد لأعلى سعر في أربعة أسابيع مع هبوط الدولار
TT

الذهب يصعد لأعلى سعر في أربعة أسابيع مع هبوط الدولار

الذهب يصعد لأعلى سعر في أربعة أسابيع مع هبوط الدولار

ارتفع الذهب لأعلى مستوياته في أربعة أسابيع أمس مع هبوط الدولار بعدما قال مجلس الاحتياطي الاتحادي (لبنك المركزي الأميركي) إنه ما زال ملتزما بالتيسير النقدي.
وارتفع سعر الذهب في السوق الفورية نحو 3.‏1 في المائة مسجلا أعلى مستوياته في أربعة أسابيع عند 50.‏1295 دولار للأوقية (الأونصة) ثم قلص مكاسبه إلى 2.‏1 في المائة ليسجل 70.‏1292 دولار بحلول الساعة 1345 بتوقيت غرينتش.
وصعدت عقود الذهب الأميركية تسليم أغسطس (آب) 6.‏1 في المائة إلى 40.‏1293 دولار للأوقية.
وعلى صعيد العملات هبطت العملة النرويجية أمس بسبب تحول في سياسة أسعار الفائدة لتلقي بظلالها على جلسة اتسمت في الأساس بخيبة الأمل لفشل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في الصعود بالدولار.
وبلغت العملة الأميركية أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع أمام سلة من العملات في التعاملات الآسيوية وسجلت أضعف أداء لها في عشرة أيام أمام اليورو. وصعد الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته في خمس سنوات عند 1.7029 دولار.
وقفز اليورو 5.‏1 في المائة أمام الكرونة وسط أحجام تداول مرتفعة ليصل إلى 3230.‏8 كرونة من نحو 1772.‏8 كرونة قبل تصريحات البنك المركزي. وهذا هو أقل مستوى للكرونة منذ أواخر أبريل (نيسان) لتتجه العملة الأوروبية الموحدة نحو تحقيق أكبر مكاسبها اليومية منذ منتصف سبتمبر (أيلول).
وانخفضت الكرونة أمام الدولار أيضا رغم الصعوبات التي تواجهها العملة الأميركية بشكل عام.
وأشارت تقديرات جديدة إلى أن المركزي الأميركي يتوقع ارتفاع أسعار الفائدة في عامي 2015 و2016 أكثر مما كان متوقعا لكن بعض المسؤولين خفضوا توقعاتهم للمستوى المستهدف لأسعار الفائدة على المدى الطويل وخلت لهجتهم من النبرة المتشددة التي توقعها بعض المتعاملين.
وبلغ مؤشر الدولار أدنى مستوياته منذ 27 مايو منخفضا نحو 5.‏0 في المائة عن الجلسة السابقة ليصل إلى 23.‏80. وتراجع الدولار نحو سنت أمام اليورو منخفضا 3.‏0 في المائة عن مستوى إغلاق أمس الأربعاء.
وزاد الفرنك السويسري إلى 21665.‏1 فرنك لليورو بعد أن أبقى البنك الوطني السويسري (المركزي) على سياسته دون تغيير.
وارتفع الين أكثر من 1.‏0 في المائة أمام الدولار في بداية التعاملات الأوروبية مسجلا 78.‏101 ين مقابل أعلى مستوى له في أسبوع 38.‏102 ين قبل إعلان المركزي الأميركي. وسجل اليورو انخفاضا طفيفا أمام العملة الأميركية ليصل إلى 3589ر1 دولار بعد وصوله إلى 3600.‏1 دولار أمس الأربعاء.
وأبلت العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية بلاء حسنا أمام الدولار بعد تصريحات مجلس الاحتياطي إذ ارتفعت عملة نيوزيلندا نحو واحد في المائة لتقترب من أعلى مستوياتها في ستة أسابيع 8736.‏0 دولار. وفي أحدث التعاملات انخفض الدولار النيوزيلندي 1.‏0 في المائة ليصل إلى 8713.‏0 دولار أميركي.
وعلى صعيد الأسهم قفز مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية 6.‏1 في المائة ليصل إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر ونصف الشهر الخميس بعد أن عبر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) عن ثقته في اقتصاد الولايات المتحدة.
وجدد المركزي الأميركي التزامه بسياسة التيسير النقدي التي يتبعها مما شجع على عمليات شراء من المستثمرين الأجانب.
وارتفع مؤشر نيكي 36.‏245 نقطة ليغلق عند 16.‏15361 نقطة مسجلا أعلى إغلاق منذ 29 يناير (كانون الثاني).
من جهتها ارتفعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس مدعوما بتصريحات مجلس الاحتياطي الاتحادي بأن اقتصاد الولايات المتحدة يحقق تقدما والتزامه بالحفاظ على سياسته النقدية الميسرة على الأمد الطويل.
وجاءت هذه المكاسب بعد أن لمح مجلس الاحتياطي الأميركي بوتيرة أسرع قليلا لرفع أسعار الفائدة بدءا من العام المقبل لكنه أشار إلى أن أسعار الفائدة على المدى الطويل ستظل أقل مما كان متوقعا من قبل.
وفي أنحاء أوروبا زاد مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 2.‏0 في المائة عند الفتح بينما ارتفع كاك 40 الفرنسي 8.‏0 في المائة وداكس الألماني 9ر0 في المائة. (الدولار يساوي 5904.‏0 جنيه إسترليني).
من جهتها فتحت الأسهم الأميركية دون تغير يذكر أمس بعد موجة صعود على مدى أربعة أيام صعد خلالها ستاندرد أند بورز 500 إلى مستويات قياسية في حين تنبئ أحدث بيانات لطلبات إعانة البطالة بتعزز سوق العمل.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 37.‏16 نقطة بما يعادل 1.‏0 في المائة ليصل إلى 25.‏16890 نقطة في حين زاد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 32.‏0 نقطة أو 02.‏0 في المائة ليسجل 3.‏1957 نقطة وتقدم مؤشر ناسداك المجمع 69ر6 نقطة أو 15.‏0 في المائة إلى 53.‏4369 نقطة.
وقد قرر مجلس الاحتياط الاتحادي أمس مواصلة خفض حجم برنامج شراء سندات الخزانة الأميركية بقيمة 10 مليارات دولار إلى 35 مليار دولار شهريا.
في الوقت نفسه أبقى على سعر الفائدة عند مستواه الحالي القريب من صفر في المائة دون تغيير.
وذكر المجلس في بيان بشأن سياسته النقدية أن {النمو في النشاط الاقتصادي تحسن خلال الشهور الأخيرة. ومؤشرات سوق العمل تظهر بشكل عام المزيد من التحسن}.
وأضاف البيان أن {معدل البطالة ما زال مرتفعا رغم انخفاضه. ويبدو الإنفاق الاستهلاكي للأسر مرتفعا بدرجة معتدلة وعاد الإنفاق الاستثماري للشركات على الأصول الثابتة إلى الارتفاع في حين ما زال التعافي في سوق العقارات بطيئا. والسياسة المالية ما زالت تكبح النمو الاقتصادي رغم انكماش حجم هذه الكوابح}.
كان المجلس قد قرر في أبريل (نيسان) الماضي خفض قيمة برنامج شراء السندات الحكومية بقيمة 10 مليارات دولار إلى 45 مليار دولار شهريا. كان البرنامج قد بدأ أواخر 2012 بشراء 85 مليار دولار شهريا من سندات الخزانة الأميركية. ومن المتوقع استمرار تقليص حجم البرنامج تدريجيا حتى إنهائه أواخر العام الحالي.
خفض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي توقعاته للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة لعام 2014، مبديا مع ذلك تفاؤله بالنسبة إلى العمل.
وأشارت التوقعات الاقتصادية للاحتياطي الفيدرالي إلى أن إجمالي الناتج الداخلي للبلاد سيرتفع بواقع 2,1 إلى 2,3 في المائة في نهاية 2014 مقارنة بالعام المنصرم، ما يدل على تراجع واضح مقارنة بسلة من 2,8 إلى 3,0 في المائة كانت متوقعة في مارس (آذار).
وتقلص النشاط في الولايات المتحدة في الفصل الأول للمرة الأولى منذ 2011 بسبب شتاء قارس.
وبالنسبة لعام 2015، احتفظ الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مع ذلك بالتوقعات نفسها وواصل، كما فعل في مارس، توقع نمو بين 3,0 و3,2 في المائة.
وعلى صعيد العمل، بدأ البنك المركزي الأميركي أكثر تفاؤلا متوقعا معدل بطالة بين 6,0 و6,1 في المائة في 2014 مقارنة بسلة سابقة من 6,1 و6,3 في المائة.
وسينخفض هذا المعدل بسرعة أكبر مما هو متوقع في 2015 مع معدل منتظر بين 4,5 و5,7 في المائة مقارنة بتقديرات سابقة من 5,6 إلى 5,9 في المائة.
وفي مايو، بلغ معدل البطالة 6,3 في المائة في الولايات المتحدة.
وفي توقعاته الجديدة، ترك الاحتياطي الفيدرالي من جهة أخرى توقعاته للتضخم على حالها لكنه لا يزال يتوقع بلوغ هدفه المتمثل بنسبة 2 في المائة سنويا في 2015.
وفي ختام اجتماع استمر يومين في واشنطن، قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي من دون أي مفاجأة خفض عمليات ضخ السيولة المخصصة لدعم الاقتراض والنشاط الاقتصادي في البلاد بواقع عشرة مليارات دولار إضافية.



اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «جيجي برس» اليابانية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن اليابان طلبت من الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي إجراء فحوصات على سعر صرف الدولار مقابل الين في وقت شهد فيه الين الياباني انخفاضاً في قيمته. وكانت «رويترز» قد ذكرت في 23 يناير أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد اتخذ هذا الإجراء، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مقدمة لتدخل في سوق العملات. وفي سياق منفصل، صرّح كبير مسؤولي العملة في اليابان، أتسوكي ميمورا، يوم الخميس، بأن اليابان لم تُخفف من يقظتها تجاه تحركات أسعار الصرف، مُصدراً تحذيراً جديداً من تقلبات العملة بعد ارتفاع الين مقابل الدولار.

وقال ميمورا للصحافيين: «دارت تكهنات كثيرة حول ما إذا كنا قد أجرينا فحوصات لأسعار الصرف بعد صدور بيانات التوظيف الأميركية، ولا أنوي التعليق على ذلك». وأضاف: «لكن سياستنا لم تتغير. سنواصل مراقبة الأسواق عن كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية، وسنحافظ على تواصل وثيق معها. لم نخفف من إجراءات اليقظة على الإطلاق».

وصرح ميمورا، نائب وزير المالية لشؤون العملة، بأن طوكيو تحافظ على تواصل وثيق مع السلطات الأميركية. وقد انتعش الين، الذي بلغ سعر تداوله الأخير 153.02 ين للدولار، بشكل حاد من مستوى 160 يناً، وهو مستوى ذو دلالة نفسية، يرى المحللون أنه قد يدفع صناع السياسة اليابانيين إلى التدخل.

وتراجعت العملة لفترة وجيزة عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية يوم الأربعاء، قبل أن ترتفع بشكل حاد، مما أثار تكهنات بأن طوكيو ستجري مراجعات لأسعار الفائدة، وهو ما يُنظر إليه غالباً على أنه مؤشر على التدخل. وقفز الين بنحو 3 في المائة منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات يوم الأحد، حيث يعتقد المستثمرون أن ولايتها الشاملة قد تمهد الطريق للانضباط المالي، إذ إنها تُغني عن المفاوضات مع أحزاب المعارضة. ويُشكل ضعف الين تحدياً لصناع السياسة اليابانيين، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم بشكل عام.

وشهدت العملة ارتفاعاً حاداً ثلاث مرات الشهر الماضي، وكان أبرزها بعد تقارير عن عمليات تدقيق غير معتادة لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، مما أثار تكهنات حول إمكانية حدوث أول تدخل أميركي ياباني مشترك منذ 15 عاماً.

• توقعات رفع الفائدة

وفي سياق منفصل، قال رئيس قسم الأسواق في مجموعة ميزوهو المالية لوكالة «رويترز» يوم الخميس إن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة الرئيسية مجدداً في وقت مبكر من شهر مارس (آذار)، وقد يصل عدد الزيادات إلى ثلاث هذا العام، في ضوء استمرار التضخم وضعف الين.

وقال كينيا كوشيميزو، الرئيس المشارك لقسم الأسواق العالمية في البنك: «مع ضعف الين واستمرار التضخم فوق هدف بنك اليابان، نتوقع ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، ومن المحتمل جداً أن تكون الزيادة التالية في وقت مبكر من مارس أو أبريل (نيسان)».

مشيراً إلى أن هناك كثيراً من العوامل الإيجابية حالياً، بما في ذلك النمو الاقتصادي الاسمي بنسبة 3 إلى 4 في المائة واستراتيجية سياسية أكثر وضوحاً من جانب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وأضاف: «سيقوم بنك اليابان بتعديل السياسة النقدية بما يتماشى مع هذه التحسينات».

ومع انحسار المخاوف بشأن التوترات التجارية العالمية، رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وأشار إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن ينتظر البنك المركزي حتى يوليو (تموز) قبل اتخاذ أي إجراء آخر لتقييم تأثير رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر.

ورداً على سؤال حول عمليات البيع الأخيرة في سندات الحكومة، قال كوشيميزو إن «عوائد السندات الحالية مبررة. وفي ظل نمو اقتصادي اسمي يتراوح بين 3 و4 في المائة، فإن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات في حدود 2 في المائة ليس مفاجئاً. وقد يرتفع أكثر دون أن يكون ذلك مبالغاً فيه».

وبعد أن بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 27 عاماً عند 2.38 في المائة في أواخر يناير وسط مخاوف بشأن الوضع المالي لليابان، وانخفض إلى حوالي 2.2 في المائة يوم الخميس.

وقال كوشيميزو: «لدي انطباع بأن إدارة تاكايتشي، استناداً إلى إجراءاتها مثل مشروع الميزانية، تأخذ الانضباط المالي في الحسبان بالفعل»، مضيفاً أن الميزان المالي الياباني القائم على التدفقات النقدية يتحسن بسرعة.


«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت دراسة حديثة، صادرة عن مجموعة «بوسطن كونسلتينغ غروب»، عن أن السعودية أحرزت تقدماً لافتاً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُصنَّف 40 في المائة من مؤسساتها ضمن فئة رواد الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان «إطلاق العنان للإمكانات: كيف يمكن لمؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي تحويل زخم الذكاء الاصطناعي إلى قيمة مستدامة على نطاق واسع»، أن المؤسسات في المملكة تواكب، بصورة ملحوظة، المعايير العالمية في هذا المجال، وتظهر تقدماً استثنائياً في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.

واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء 200 من القيادات التنفيذية العليا، إلى جانب تقييم 41 وظيفة من القدرات الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر 7 قطاعات رئيسية. وأظهرت النتائج أن 35 في المائة من المؤسسات في السعودية وصلت إلى مرحلة التوسُّع في نضج تبني الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع الانتقال من المراحل التجريبية إلى التطبيق على مستوى المؤسسات كافة. وبمتوسط درجة نضج بلغ 43 نقطة، تؤكد النتائج حجم التقدم المُحقَّق، مع الإشارة إلى وجود فرصة نمو إضافية لدى 27 في المائة من المؤسسات التي لا تزال في مرحلة متأخرة.

استثمارات كبرى

وقال الشريك ومدير التحول الرقمي في المجموعة، رامي مرتضى، إن التقدم الذي حققته السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي يعكس قوة التزامها بالتحول التكنولوجي على نطاق غير مسبوق، مشيراً إلى أن المؤسسات الرائدة في هذا المجال داخل المملكة تتمتع بموقع فريد للاستفادة من الاستثمارات الكبرى في تشييد بنية تحتية تنافس عالمياً، بما يتيح تحقيق أثر ملموس عبر قطاعات متعددة في الوقت نفسه.

وأضاف أن الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تبني أساليب منهجية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة فعلية مضافة، من خلال استراتيجيات شاملة تعالج التحديات المحلية مع الحفاظ على مركز عالمي فريد.

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، أظهرت الدراسة تقدماً ملموساً في تضييق فجوة تبني الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأسواق العالمية، حيث باتت 39 في المائة من مؤسسات المنطقة تُصنُّف ضمن فئة الرواد، مقابل متوسط عالمي يبلغ 40 في المائة. ويعكس ذلك تحولاً في طريقة تعامل الشركات الإقليمية مع الذكاء الاصطناعي، كما حقَّق القطاع الحكومي أعلى مستويات النضج في هذا المجال على مستوى جميع الأسواق التي شملتها الدراسة.

قطاعات أخرى

وبينما يواصل قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات ريادته في نضج الذكاء الاصطناعي داخل دول مجلس التعاون الخليجي، تشهد قطاعات أخرى، تشمل المؤسسات المالية، والرعاية الصحية، والإنتاج الصناعي، والسفر، والمدن، والبنية التحتية، تقدماً سريعاً، ما يبرز التحول الشامل الذي تشهده المنطقة.

وأبرزت الدراسة الأثر المالي المباشر لريادة الذكاء الاصطناعي، حيث تحقق المؤسسات المُصنَّفة «بوصفها رواد» في دول مجلس التعاون الخليجي عوائد إجمالية للمساهمين أعلى بمقدار 1.7 مرة، وهوامش أرباح تشغيلية قبل الفوائد والضرائب أعلى بنسبة 1.5 مرة مقارنة بالمؤسسات المتأخرة في تبني الذكاء الاصطناعي.

كما تُخصِّص المؤسسات الرائدة 6.2 في المائة من ميزانيات تقنية المعلومات لصالح الذكاء الاصطناعي في عام 2025، مقابل 4.2 في المائة لدى المؤسسات المتأخرة. ومن المتوقع أن تكون القيمة المضافة التي تُحقِّقها المؤسسات الرائدة أعلى بما يتراوح بين 3 و5 أضعاف بحلول عام 2028.

العمليات التشغيلية

ورغم النضج الرقمي المتقدم الذي حقَّقته دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الماضية، فإن مستوى نضج الذكاء الاصطناعي ارتفع بمقدار 8 نقاط بين عامَي 2024 و2025، ليصبح أقل من النضج الرقمي العام بنقطتين فقط. وحدَّدت الدراسة 5 ممارسات استراتيجية لدى المؤسسات الرائدة، تشمل اعتماد طموحات متعددة السنوات بمشاركة قيادية أعلى، وإعادة تصميم العمليات التشغيلية بشكل جذري، وتطبيق نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي مدعومة بأطر حوكمة قوية، إلى جانب استقطاب وتطوير المواهب بوتيرة أعلى، وتشييد بنى تحتية تقنية مصممة خصيصاً تقلل تحديات التبني.

وفيما يتعلق بالتقنيات المتقدمة، أشارت الدراسة إلى أن 38 في المائة من مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي بدأت اختبار تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 46 في المائة، مع توقع تضاعف القيمة التي تحققها هذه المبادرات بحلول عام 2028.

تحديات قائمة

ورغم هذا الزخم، فإن بعض التحديات لا تزال قائمة، حيث تواجه المؤسسات المتأخرة احتمالية أعلى لمواجهة عوائق تنظيمية وتشغيلية وبشرية، إضافة إلى تحديات جودة البيانات ومحدودية الوصول إليها، والقيود التقنية مثل المخاطر الأمنية ومحدودية توافر وحدات معالجة الرسومات محلياً.

من جانبه، قال المدير الإداري والشريك في المجموعة، سيميون شيتينين، إن القدرة على توسيع نطاق الأثر لا تزال تتأثر بتحديات محلية وهيكلية، مشيراً إلى أن المرحلة التالية من تحقيق القيمة تعتمد على تطلعات استراتيجية لسنوات عدة تشمل تطوير المهارات المتقدمة، واستقطاب المواهب، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص؛ لتحسين الوصول إلى أحدث التقنيات.

وأكدت الدراسة أن الحفاظ على ريادة الذكاء الاصطناعي يتطلب تركيزاً مستمراً على دور القيادات التنفيذية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتطبيق أطر الحوكمة المسؤولة، وضمان المواءمة الاستراتيجية بين مبادرات الذكاء الاصطناعي وأهداف الأعمال، بما يعزِّز فرص تحويل هذه التقنيات إلى قيمة مضافة حقيقية.


السعودية تُعزز أمنها الصحي ببحث تصنيع أدوية بلجيكية محلياً

اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)
اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تُعزز أمنها الصحي ببحث تصنيع أدوية بلجيكية محلياً

اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)
اجتماع وزير الصناعة والثروة المعدنية مع قيادات شركة «Pfizer» البلجيكية (الشرق الأوسط)

اجتمع وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، مع الرئيس التنفيذي للأسواق العالمية في شركة «Pfizer»، نيك لاغونوفيتش، وعدد من قياداتها خلال زيارته الرسمية الحالية إلى مملكة بلجيكا، وذلك لمناقشة سبل تعزيز التعاون الصناعي بين الجانبين، واستكشاف فرص توطين صناعة الأدوية واللقاحات في المملكة.

وناقش الاجتماع أوجه التعاون المشترك، وتبادل الخبرات، ونقل التقنيات المتقدمة في تصنيع اللقاحات والأدوية الحيوية إلى المملكة، وتعزيز التكامل في سلاسل الإمداد الدوائية، إضافة إلى تنمية الاستثمارات المشتركة في مشروعات نوعية تدعم مستهدفات الأمن الدوائي بالمملكة.

وزار الخريف وحدات تصنيع شركة «Pfizer» في بروكسل؛ حيث اطّلع على عرض تعريفي حول أعمال الشركة وأبرز استثماراتها ومساراتها التشغيلية في قطاع صناعة الأدوية واللقاحات.

واستعرض مسؤولو المصنع دوره المحوري في إنتاج اللقاحات والأدوية الحيوية على مستوى العالم، مؤكدين اهتمامهم بنقل تقنيات مماثلة إلى المصنع المزمع إنشاؤه في المملكة.

وعلى صعيد متصل، عقد الخريّف اجتماعاً ثنائياً مع رئيس شركة «Agfa HealthCare»، بحث فيه فرص التعاون في مجالات صناعة الأجهزة الطبية والحلول الصناعية المتقدمة.

كما زار المرافق الصناعية للشركة؛ حيث اطّلع على جهودها في تطوير حلول الأجهزة الطبية، وأنظمة إدارة البيانات الصحية الرقمية، وأحدث تقنياتها في مجال الأشعة الطبية، إضافة إلى قدراتها في إنتاج المواد الكيميائية المتخصصة، وأغشية الهيدروجين الأخضر.

وتأتي هذه الاجتماعات والجولات الميدانية ضمن زيارة وزير الصناعة والثروة المعدنية الرسمية إلى بلجيكا، التي تستهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ونقل التقنيات المتقدمة في الصناعات الدوائية والطبية، بما يتسق مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة و«رؤية 2030».