مناورات «درع الخليج المشترك» تبدأ شرق السعودية

اختتام التمرين العسكري «الصداقة 2018» بين القوات السعودية والأميركية

قائد القوات البرية السعودية في حديث مشترك مع نائب قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي (واس)
قائد القوات البرية السعودية في حديث مشترك مع نائب قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي (واس)
TT

مناورات «درع الخليج المشترك» تبدأ شرق السعودية

قائد القوات البرية السعودية في حديث مشترك مع نائب قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي (واس)
قائد القوات البرية السعودية في حديث مشترك مع نائب قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي (واس)

قالت وزارة الدفاع السعودية، إن عمليات تمرين «درع الخليج المشترك1» التي تستمر حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، تهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون في المجالين الأمني والعسكري. ومن الناحية الاقتصادية، يهدف التمرين إلى تعزيز التكامل العسكري والأمني ودوره المكمل للرؤى الاقتصادية لدول الخليج.
وانطلق تمرين «درع الخليج المشترك» مطلع الأسبوع الحالي، وتنظمه وزارة الدفاع في السعودية في شرق البلاد، بمشاركة قوات عسكرية من 23 دولة إلى جانب القوات السعودية، وتسعى الرياض إلى رفع مستوى التنسيق الأمني والعسكري بين دول المنطقة لمواجهة مختلف التحديات، وتحقيق ذلك عبر العمل الميداني، حيث تؤكد ذلك تصريحات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد وزير الدفاع السعودي، الذي تطرق إلى أن المجال العسكري ‏‏والدفاعي يعدان من أهم ‏المجالات،‏ خصوصاً في ظل التحديات‏ التي تواجه المنطقة، التي «تحتم على الجميع التنسيق والعمل والتطوير بشكل سريع جداً، إضافة إلى الاستفادة من الدروس والأحداث‏ التي وضعتها في عين الاعتبار‏ لمواجهة التحديات ‏التي ستكون في المستقبل».
وتشارك في التمرين إلى جانب القوات المسلحة في السعودية، قوات برية وبحرية وجوية ودفاع جوي، وأسلحة استراتيجية، لكل من قوات الدول المشاركة.
ويشكل تمرين «درع الخليج المشترك1» نقطة تحول نوعية على صعيد التقنيات المستخدمة في التمرين، إذ تعد من أحدث النظم العسكرية العالمية، فضلاً عن المشاركة واسعة النطاق للدول المشاركة، إذ تتصدر أربع دول منها التصنيف العالمي ضمن قائمة أقوى عشرة جيوش في العالم.
وتشارك في التمرين من السعودية قطاعات وزارة الدفاع، التي تضم القوات البرية والجوية، وقوات الدفاع الجوي، والقوات البحرية، ووحدات أسلحة التدمير الشامل، والخدمات الطبية في القوات المسلحة، بالإضافة إلى مشاركة قوات أمنية وعسكرية تتبع لوزارتي الداخلية بالبلاد، والحرس الوطني.
على صعيد آخر، اختتم التمرين العسكري المشترك الصداقة 2018 بين القوات البرية السعودية والجيش الأميركي، الذي دارت فعاليته في «ميدان شمال 2» بالمنطقة الشمالية، بحضور الفريق ركن فهد المطير قائد القوات البرية الملكية السعودية، وعدد من كبار القادة والضباط من الجانبين السعودي والأميركي.
ونفذ التمرين بالذخيرة الحية، حيث عكس القدرة القتالية والاحترَافية في تفعيل وتعزيز مفهوم القيادة والسيطرة، وإِصَابَة الأهداف بدقة عالية ومتناهية بشكل مشترك من الطرفين، حيث تم تنفيذ التمرين الختامي بنجاح، محققاً الأهداف التدريبية المخطط لها.
من جهته، أوضح قائد القوات البرية السعودية، أن تمرين الصداقة في نسخته الرابعة يعد تتويجاً لبعض التمارين التي أجريت سابقاً، مشيراً إلى أن هذه التمارين مهمة للوقوف على جاهزية قواتنا البرية والرفع من قدراتها القتالية، وبين أن أداء جميع المشاركين ظهر بمستوى عال ورائع جداً عكس بصورة إيجابية ما وصلت إليه هذه القوات من درجة استعداد عالية وجاهزية قتالية ونتطلع إلى الاستمرار في مثل هذه التمارين.
من جانبه، أكد نائب قائد القيادة الوسطى للجيش الأميركي اللواء تيري ميكرنت، أن التمرين يأتي ضمن العمل المشترك مع القوات البرية السعودية لتحقيق العمل المشترك لمواجهة الأخطار والمحافظة على الاستقرار، عادّاً التمرين فرصة للعمل والدمج بين قوتينا على جميع المستويات، وهذا من شأنه تحقيق العمل المشترك وتبادل المعرفة والخبرات.
يُذْكَرُ أَنَّ تمرين الصداقة 2018 استمر لعدة أسابيع، ويَأْتِي ضمن التمارين المشتركة التي تشارك بها القوات البرية الملكية السعودية، بهدف رفع مستوى الجاهزية القتالية لضباط وأفراد القوات البرية، كما أن تمارين الصداقة ومنذ انطلاقتها وحتى الوصول لتمرين الصداقة 2018 تؤكد متانة العلاقة التي تربط السعودية بالولايات المتحدة الأميركية.



محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
TT

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة، في وقت حذّر فيه محللون من اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وجاءت الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، صباح السبت، في تطور أدخل المنطقة في موجة إجراءات إقليمية واسعة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية في عدة دول عربية، تزامناً مع اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأعربت السعودية، في بيان، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية تأكيد المملكة بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.

خرق الضمانات

يرى الدكتور محمد الحربي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية والسياسية السعودي، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران خالفت الضمانات التي أُبلغت بها قبل الضربات»، في إشارة إلى إبلاغ الرياض واشنطن وطهران مسبقاً بأن أجواءها لن تُستخدم في أي صراع بين الطرفين، ضمن تحركات واتصالات دبلوماسية هدفت إلى تجنيب المنطقة الحرب.

وفي تصريح خاص نشرته «الشرق الأوسط» قبل ساعات من التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، التوافق بين الرياض وطهران على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

وشدَّد عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، و«أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبالعودة إلى الحربي، يؤكد ألا توجد معطيات تمنح إيران أي مبرر لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي أو إدخالها في الصراع، الأمر الذي «يُمثّل اعتداءً على سيادتها، حتى مع محاولات طهران طمأنة دول المجلس بعدم استهداف المواقع المدنية».

توسيع الرد

يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور نايف الوقاع، إن إيران خالفت الضمانات الخليجية عبر توسيع نطاق ردودها العسكرية لتشمل دولاً لم تكن مصدر الاعتداء عليها، الذي لم يكن من دول الخليج، وإنما من القطع البحرية الأميركية وحاملات الطائرات والغواصات المنتشرة خارج الخليج العربي.

ونوّه الوقاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دول الخليج أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وقدمت ضمانات قبل الضربات، إلا أن الردود الإيرانية «غير الموزونة وغير المدروسة» طالت تلك الدول، مشدداً على أن مبدأ «الدفاع عن النفس» يقتضي توجيه الرد نحو مصدر التهديد المباشر، لا توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية وعربية.

ويخلص الخبيران، وفق تصريحاتهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن استهداف دول خليجية رغم الضمانات المسبقة ينقل الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.


تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لدعمها في كل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها، والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها ولي العهد السعودي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن الشيخ محمد بن زايد عبَّر عن شكره وتقديره لموقف السعودية وتضامنها الأخوي ودعمها لبلاده، مضيفة أن الجانبين حذَّرا من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات.

وأفادت الوكالة بأن الجانبين شدَّدا على أن هذه الأعمال تُمثِّل تصعيداً خطيراً يُهدِّد أمن المنطقة، ويقوِّض استقرارها، داعين إلى ضبط النفس واللجوء للحلول الدبلوماسية من أجل الحفاظ على أمن الشرق الأوسط واستقراره.


السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)

عاش المواطنون والمقيمون والزوار بمنطقتَي الرياض والشرقية في السعودية، السبت، حياتهم الطبيعية وسط أوضاع آمنة ومستقرة، مستمتعين بأجواء شهر رمضان، الذي يجمع بين الروحانية والبهجة والتواصل الاجتماعي، دون تأثر بالهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفتهما.

ورصدت «الشرق الأوسط» المشهد في الرياض والدمام، خلال جولةٍ في الطرقات الرئيسية والأماكن العامة والمراكز التجارية، حيث لاحظت استمرار الخدمات، وسلاسة في حركة النقل، بما فيها «قطار الرياض»، الذي سار حسب توقيته المعتاد دون أي توقف، ناقلاً مرتاديه في أرجاء العاصمة عبر شبكاته المختلفة.

مرتادو «قطار الرياض» تنقلوا في أرجاء العاصمة دون أي تأخير (تصوير: سعد الدوسري)

وامتلأت المساجد بالمصلين في صلاة التراويح، مساء السبت، بعد اجتماعهم على موائد الإفطار، وحرص السكان على مواصلة حضور المجالس الرمضانية التي تعزز الترابط بين الأهل والجيران، في مشهد يعكس روح التلاحم الاجتماعي.

وشهدت المراكز والمجمعات التجارية نشاطاً كثيفاً في حركة التسوق من قبل الأسر التي حرصت على اقتناء احتياجاتها الخاصة بعيد الفطر المبارك مبكراً، حيث ازدحمت الأسواق بالناس من جميع الأعمار والطبقات الاجتماعية، في مشهد مليء بالحيوية، خصوصاً مع اكتساء المحال بأضواء الزينة والديكورات الاحتفالية والزخارف الملونة، مما أضفى لمسة من البهجة والجمال على المكان.

استمتع الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية بالأجواء الرمضانية في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وتوافد الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية على المناطق الترفيهية للاستمتاع بجمالية العاصمة خلال الشهر الفضيل، والمشاركة في البرامج الاجتماعية والثقافية المتنوعة، التي تُعزِّز مكانة الرياض بوصفها وجهة رئيسية للفعاليات والاحتفالات الرمضانية، وتلبي رغبات مختلف الفئات العمرية، وتضفي الفرح والسرور عليهم.

عاجل التلفزيون الرسمي الإيراني يؤكد مقتل المرشد علي خامنئي