السعودية تعزز خطواتها للتحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا

جانب من ندوة التحول الرقمي في سياق «رؤية المملكة 2030» أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من ندوة التحول الرقمي في سياق «رؤية المملكة 2030» أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تعزز خطواتها للتحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا

جانب من ندوة التحول الرقمي في سياق «رؤية المملكة 2030» أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من ندوة التحول الرقمي في سياق «رؤية المملكة 2030» أمس في الرياض («الشرق الأوسط»)

أكد مشاركون في ندوة اقتصادية بالرياض أمس، أن السعودية تتخذ خطوات محسوبة نحو التحول الرقمي، وجذب الاستثمار الأجنبي في هذا المجال بشكل أكبر، فضلاً عن دعم الشركات في تطبيق ضريبة القيمة المضافة، بشكل يخدم الاقتصاد الكلي.
وقال حسن آل باحص رئيس مجلس إدارة معهد المحاسبين الإداريين بالرياض، لـ«الشرق الأوسط» على هامش ندوة بعنوان: «التحول الرقمي في سياق (رؤية 2030)»، إن الرياض ماضية في مشروع التحول الرقمي بقوة، وتوطين التكنولوجيا والحوكمة الإلكترونية، تماشيا مع «رؤية السعودية 2030».
وأضاف أن الإيرادات الضريبية أيضاً ستوفر موارد إضافية لزيادة نمو القطاعات العامة الرئيسية، منوها بأن السعودية لا تزال في المراحل الأولى من نظام ضريبة القيمة المضافة التي بدأ تطبيقها العام الحالي، وما زال عالم الأعمال يتعامل مع هذه المرحلة الانتقالية.
ولفت آل باحص إلى أهمية التكنولوجيا الرقمية في دعم الشركات السعودية لتصبح متوافقة تماماً مع ضريبة القيمة المضافة والشروع في رحلة التحول الرقمي.
وقال ماثيو كيبي نائب الرئيس للمشروعات في أفريقيا والشرق الأوسط في «سيج»: «في عصر الاضطرابات الرقمية تزداد المسؤولية الملقاة على عاتق قادة الأعمال في المستويات الوظيفية العليا وضرورة فهمهم لطبيعة وظائف زملائهم ودعمهم في عملهم»، مشيراً إلى أن السعودية استطاعت طرح برامج خلّاقة تحقق صناعة واقع جديد متطور رقمياً.
وأشار كيبي إلى أن التطورات التكنولوجية ستؤثر على جميع مجالات العمل، منوهاً إلى أن «سيج» تساعد الشركات من خلال تطبيقات إدارة الأعمال المتكاملة، التي تسهم في تبسيط العمليات، وهذا يشمل الحصول على أنظمة متوافقة تماماً مع ضريبة القيمة المضافة، مبيناً أن تبني أدوات ومنصات رقمية أذكى من الخطوات المهمة لتسريع الإنتاجية والنمو في أي شركة.
وتطرق إلى أن الخطة السعودية الكبرى التي تستهدف عصر ما بعد النفط، ستحدث تغييراً رقمياً وتكنولوجياً شاملاً في جميع القطاعات بالمملكة، ما يحتم على قادة الأعمال التنفيذيين امتلاك القدرة على فهم وتقييم أولوياتهم في العمل.
وناقشت الندوة أهمية التحول الرقمي في سياق «رؤية المملكة 2030»، وضرورة مواكبة قادة الأعمال في السعودية البرامج الطموحة المطروحة حالياً لتعزيز الرقمنة في مفاصل الأعمال كافة، مع أهمية ترتيب الأولويات في ظل التحول الشامل للبيئة الرقمية الحالية.
وأكد مشاركون في الندوة التي نظمتها «سيج الشرق الأوسط» بالتعاون مع شركة «آي دي سي»، أهمية رفع مستوى التعاون بين المسؤولين الماليين ومسؤولي الاستثمار في الشركات لتطوير نماذج أعمال تواكب التقنيات الجديدة، في ظل تنامي الاعتماد على التقنيات الرقمية السعودية ضمن مساعي تحقيق «رؤية 2030».



الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: العمل جارٍ لإعادة هيكلة مشاريع «نيوم» وتعزيز الجدوى المالية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي ياسر الرميان (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، ياسر الرميان، إن العمل جارٍ لإعادة هيكلة المشاريع في شركة «نيوم» لتحقيق جدوى مالية مستدامة في المستقبل وتنفيذها على مراحل مدروسة، موضحاً أن تصنيف «نيوم» على أنها منظومة اقتصادية مستقلة يعكس حجمها ومكانتها الجوهرية التي تضم قطاعات الطاقة، والموانئ، واللوجيستيات، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والصحة.

وأضاف خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأربعاء، أن التركيز في المرحلة الحالية سيكون على مشروع «أوكساچون» ليكون المحرك الاقتصادي والصناعي الأول، بما يشمل ميناءً عالمياً ومنطقة صناعية متكاملة ومراكز بيانات، وهو ما يشكل نقطة الانطلاق الفعلية لـ«نيوم».

وأكد أن استثمارات الصندوق بطبيعتها طويلة الأمد بغضّ النظر عن المتغيرات قصيرة الأجل التي تشهدها الأسواق، مشيراً إلى أن المملكة تتمتع بمركز مالي قوي وموقع استراتيجي متميز وبنية تحتية متقدمة وسيولة مرتبطة بالأسواق العالمية، مما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.


أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
TT

أرباح «بنك أوف أميركا» تتجاوز التوقعات بفضل الأسهم والاستثمار المصرفي

مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)
مبنى «بنك أوف أميركا» في لوس أنجليس (رويترز)

تجاوز «بنك أوف أميركا» توقعات أرباح الربع الأول، مدعوماً بأداء قياسي في تداول الأسهم، وارتفاع رسوم الاستثمار المصرفي نتيجة انتعاش نشاط الاندماجيات، والاستحواذات، حيث ارتفع صافي الأرباح بنسبة تقارب 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مقارنة بـ7.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 15.7 مليار دولار، وهو الفارق بين أرباح الإقراض وما يدفعه البنك على الودائع.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 1.5 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق يوم الأربعاء.

يذكر أن أسواق الأسهم العالمية بدأت عام 2026 باتجاه صعودي مدفوعة بزخم نهاية عام 2025 بعد خفض أسعار الفائدة عالمياً، إضافة إلى قوة أرباح الشركات. إلا أن هذا التفاؤل تراجع لاحقاً بسبب تحول متشدد في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، ومخاوف من فقاعة تقييمات في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتصاعد التوترات الأميركية في الشرق الأوسط، ما زاد من ضغط الأسواق.

أدى هذا التقلب إلى إعادة توزيع الاستثمارات، حيث اتجه المستثمرون بعيداً عن أسهم التكنولوجيا ذات النمو المرتفع نحو القطاعات الدفاعية، والقيمة. وغالباً ما تستفيد البنوك الاستثمارية من الأسواق المتقلبة بسبب زيادة نشاط التداول.

وارتفعت إيرادات التداول في «بنك أوف أميركا» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 6.4 مليار دولار في الربع الأول، مدعومة بأحجام تداول قياسية في الأسهم.

كما بقي نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ العالمي قوياً خلال الربع الأول من 2026 رغم الاضطرابات الجيوسياسية، وتقلبات التقييمات، حيث تجاوزت قيمة الصفقات 1.2 تريليون دولار وفق بيانات «إل إس إي جي».

وسجلت الصفقات الكبرى، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، مستويات قياسية، مع توقيع 22 صفقة تتجاوز قيمة كل منها 10 مليارات دولار خلال الربع الأول.

وشارك «بنك أوف أميركا» في تقديم الاستشارات لعدد من أكبر الصفقات، من بينها استحواذ «ماكورميك» على وحدة الأغذية التابعة لـ«يونيل» بقيمة 42.7 مليار دولار، واستحواذ «بوسطن ساينتيفيك» على شركة «بينومبرا» بقيمة 14.9 مليار دولار.

كما قدم المشورة في صفقة استحواذ «ديفون إنرجي» على «كوتيرا إنرجي» بقيمة 26 مليار دولار، إضافة إلى قيادة تحالف استشاري لطرح شركة «جانوس ليفين» في بورصة نيويورك.

وارتفعت رسوم الاستثمار المصرفي للشركات لدى البنك بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 1.8 مليار دولار، متجاوزة توقعاته السابقة البالغة 10 في المائة.

ويستفيد القطاع المصرفي الأميركي من إعادة تسعير الأصول بعد رفع العوائد، إضافة إلى تأثير خفض الفائدة في النصف الثاني من 2025 الذي ساهم في تقليل تكاليف الودائع، وتحفيز الطلب على القروض.

وتستمر البنوك الكبرى في تعزيز تعرضها لسوق الائتمان الخاص الذي يُقدر بنحو 1.8 تريليون دولار، وسط مخاوف متزايدة بشأن المخاطر الائتمانية، وتدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار، وتأثير الذكاء الاصطناعي على المحافظ الاستثمارية.


قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

قيمة صادرات النفط النرويجي ترتفع لمستوى قياسي جراء حرب إيران

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

ارتفعت قيمة صادرات النفط الخام في النرويج لمستوى قياسي خلال الشهر الماضي بسبب اندلاع حرب إيران، مما ساعد في ارتفاع الفائض التجاري لأعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

والنرويج هي أكبر منتج للنفط والغاز الطبيعي في أوروبا، وتلعب دوراً حيوياً في أمن الطاقة الأوروبي، حيث توفر نحو 25 في المائة من احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن مكتب الإحصاء النرويجي قال اليوم الأربعاء إن قيمة النفط الخام ارتفعت بنسبة 68 في المائة في مارس (آذار) الماضي مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 57.4 مليار كرونة (6.1 مليار دولار).

وقال يان أولاف رورهوس، كبير المستشارين بوكالة الإحصاء: «تسبب إغلاق مضيق هرمز في حدوث صدمة إمدادات قوية في سوق النفط، مما ساهم في رفع أسعار النفط في مارس الماضي، وبذلك ارتفعت قيمة الصادرات لأعلى مستوى».

كما ساعد ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي أكبر دولة مصدرة للطاقة بغرب أوروبا، بعدما أضرت حرب إيران بالإمدادات.

وأدت مكاسب النفط والغاز إلى ارتفاع الفائض التجاري في النرويج إلى 97.5 مليار كرونة، فيما يعد أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.