ترمب ومحمد بن سلمان يشيدان بالعلاقات الثنائية «العظيمة»

بحثا مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله ومصير الاتفاق النووي مع إيران

ترمب لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي أمس (إ.ب.أ)
ترمب لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب ومحمد بن سلمان يشيدان بالعلاقات الثنائية «العظيمة»

ترمب لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي أمس (إ.ب.أ)
ترمب لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي أمس (إ.ب.أ)

استهل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أمس، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض.
وحظي ولي العهد السعودي باستقبال حافل من الرئيس الأميركي، حيث أشاد ترمب بـ«الصداقة العظيمة» بين واشنطن والرياض، كما نوّه الجانبان بالعلاقات الاقتصادية القوية التي تجمع بلديهما، وسعيهما المشترك لاجتثاث الإرهاب وتجفيف تمويله.
ورحب ترمب، ظهر أمس، بولي العهد والوفد المرافق له في الجناح الغربي للبيت الأبيض، وأشاد بالصداقة الطويلة التي تجمع المملكة العربية السعودية بالولايات المتحدة، وبصداقته الشخصية مع الأمير محمد بن سلمان التي وصفها بالعظيمة. وقال الرئيس الأميركي إن العلاقة بين البلدين كانت متوترة خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، لكنها اليوم «ربما تكون أفضل من أي وقت مضى».
وقال ترمب، خلال استقباله للأمير محمد بن سلمان، أمام كاميرات الصحافيين إنه «شرف كبير أن أستقبل ولي العهد السعودي»، مضيفا: «لدينا صداقة عظيمة، علاقة عظيمة. يجب أن أقول إن العلاقات كانت (...) متوترة للغاية خلال إدارة أوباما. والعلاقة الآن ربما هي أفضل من أي وقت مضى، وأعتقد أنها ستتحسن». وتابع: «هناك استثمارات هائلة في بلادنا. وهذا يعني وظائف لعمالنا، وظائف لشعبنا».
واستعرض ترمب الاستثمارات السعودية في الصناعات الدفاعية الأميركية، لافتا إلى دور الرياض في مكافحة الإرهاب وأمن الشرق الأوسط. وقال إن السعودية تدفع جزءا كبيرا من فاتورة الدفاع عن الشرق الأوسط بأكمله، موضحا: «نعلم ما يحدث في الشرق الأوسط، والصورة ليست جميلة». كما أشاد الرئيس الأميركي بالجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب، مذكّرا بأن التحالف الدولي لمحاربة «داعش» نجح في استعادة نحو مائة في المائة من الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم الإرهابي. وقال ترمب: «لقد تحدثنا عن الشرق الأوسط، وكل ما حصل سابقاً على وشك النهاية الآن. سنخرج من بعض الدول التي أردنا الخروج منها منذ فترة طويلة، حيث بإمكان هذه الدول تولي زمام أمورها الآن».
وقال ترمب مخاطبا الأمير محمد بن سلمان إن «أحد الأشياء التي ركزتم عليها بشكل كبير هو التهديد الإرهابي وتمويل الإرهاب»، وتابع: «ليس لدينا أي تسامح مع تمويل الإرهابيين، ونعمل بجهد كبير. وسأقول إن السعودية عملت جاهدة على ذلك (مكافحة تمويل الإرهاب)، كما هي بعض الدول في الشرق الأوسط».
وعاد ترمب ليشيد بزيارته في شهر مايو (أيار) من العام الماضي في القمة العربية - الإسلامية - الأميركية بالرياض التي وصفها بـ«أروع الاجتماعات التي شهدتها»، وقال: «كانا يومين رائعين»، ولافتا إلى أن زعماء 56 دولة شاركوا في القمة، وبحثوا سبل مكافحة الإرهاب وتمويله.
بدوره، أشاد الأمير محمد بن سلمان بالعلاقة بين السعودية والولايات المتحدة، وقال متحدّثا باللغة الإنجليزية إن العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة قديمة، متابعا: «نحن أقدم حلفاء للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وتمتد الشراكة (بين البلدين) لأكثر من 80 عاما، وتشمل اهتمامات اقتصادية وسياسية وأمنية، وغيرها»، واصفا أساس العلاقة الثنائية بالعميق.
وتحدث ولي العهد السعودي بدوره عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأوضح أنها وفرت نحو 4 ملايين وظيفة في أميركا وأخرى في السعودية، إن كان بشكل مباشر أو غير مباشر. وقال إن هناك كثيرا من الأشياء يمكن تحقيقها في المستقبل. وأضاف ولي العهد السعودي مخاطبا ترمب: «كما تعلمون، سعينا منذ تسلمكم الرئاسة إلى بحث فرص (استثمارية) تقدر بمائتي مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، لكننا وصلنا إلى فرص تقدر بـ400 مليار دولار». واعتبر ولي العهد أن «هذه إشارة على أننا نستطيع مواجهة كثير من الأشياء في المستقبل القريب، وفرص كثيرة»، وتابع: «نحن هنا لضمان أننا نتعامل مع جميع الفرص، ونواجه التهديدات لبلدينا والعالم».
من جانبه، تحدث ترمب عن الاستثمارات السعودية في الشركات والمنتجات الأميركية، التي قال إنها تقدّر بـ400 مليار دولار. وقال: «أنا سعيد أننا نتحدث عن 400 مليار دولار من الاستثمارات، التي استثمرت منها 200 مليار دولار في شركاتنا». وتابع: «نحن نصنع أفضل المنتجات العسكرية في العالم، سواء كانت صواريخ أو طائرات أو غيرها. ولا يمكن لأحد أن يكون ندا لنا».
وتطرق ترمب كذلك إلى التهديد الإيراني والاتفاق النووي مع طهران. وقال في رده على سؤال صحافي حول مصير الاتفاق الذي أبرمته إدارة أوباما مع طهران، إن موعد التصديق على الاتفاق الإيراني سيكون بعد نحو شهر، «وسنرى ما سيحدث». وأضاف: «إيران لم تعامل هذه المنطقة، أو نفسها، بشكل مناسب. هناك أشياء كثيرة سيئة تحصل في إيران». وعند توجيه السؤال نفسه لولي العهد السعودي، قال: «سنتحدث عن ذلك اليوم».
وأقام ترمب ونائبه مايك بنس مأدبة غداء على شرف الأمير محمد بن سلمان والوفد المرافق له، فيما يتوقع أن يقيم جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس حفل عشاء لولي العهد السعودي.
وشارك في اللقاء من الجانب الأميركي بنس، ووزير الطاقة ريك بيري، ومستشار الأمن القومي هيربيرت ماكماستر، ومدير وكالة الاستخبارات الأميركية، الذي رشحه ترمب مؤخرا لتسلم حقيبة الخارجية مايك بومبيو، وكوشنر.
وضمت قائمة الطعام، وفق صور تداولها رواد مواقع التوصل الاجتماعي «حساء الجزر وبرعم البرتقال، وشطيرة جبنة الفتا بالكراث، سمك الهلبوت متبل بالسماق، مع زبدة بالنعناع، وزهرة القرنبيط»، أما الحلويات، فتمثلت في «كعكة تين وآيس كريم السمسم».
وقال الأمير محمد بن سلمان، خلال مباحثاته مع ترمب خلال غداء العمل، إن هدف المملكة هو إيجاد أسواق نفط مستقرة ودعم الاستثمارات النفطية، بغض النظر عن كون الأسعار منخفضة أو مرتفعة. ونوّه ولي العهد السعودي إلى أن مخزون المملكة النفطي يكفي لـ84 عاماً، وقال: لكن إن اختفى بعض الموردين، فعلينا رفع إنتاجنا، وذلك يتطلب استثمارات من اليوم، والاستثمار يحتاج إلى أسعار نفط جيدة لكي نلبي احتياجات السوق، وإلا فسنشهد ارتفاعا كبيرا وقفزة في الأسعار خلال 4 سنوات، وهذا ليس جيدا بالنسبة لنا ولا للمستهلك.
من جهته، عبر ترمب عن «شوقه» لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقال: «أنا مشتاق للملك سلمان بن عبدالعزيز، وهو رجل خاص وأعلم انه سيأتي قريباً، ولكننا مشتاقون له».

لقاءات مثمرة في الكونغرس
وبعد اللقاء مع ترمب، التقى الأمير محمد بن سلمان عدداً من قيادات الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وناقش اللقاء عدداً من القضايا المشتركة، أهمها التدخلات الإيرانية في المنطقة وتأثير الدعم الإيراني للميليشيات الحوثية وتسليط الضوء على الدور القيادي للسعودية في معالجة الوضع الإنساني في اليمن، من خلال خطة العمليات الإنسانية الشاملة.
وكان من ضمن القيادات التي التقاها ولي العهد رئيس مجلس النواب زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس بول ريان، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وكذلك أعضاء لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب، ورئيس لجنة مجلس الشيوخ المعنية بالأمن الداخلي والشؤون الحكومية، ورئيس لجنة مجلس النواب المعنية بالأمن الداخلي.
وناقش الطرفان قضايا سياسية دولية والتعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، إضافة إلى مجابهة التهديدات الإرهابية والمد الإيراني في اليمن وسوريا، والإصلاحات الداخلية التي تمر بها السعودية كمحاربة الفساد وتمكين المرأة والانفتاح الثقافي والتحول الاقتصادي.
ووفقاً لعدد من البيانات الصحافية الرسمية الصادرة من الجانبين السعودي والأميركي، فإن لقاء الأمير محمد بن سلمان بالقيادات التشريعية الأميركية مثل فرصة لتعرف أعضاء من المجلسين على شخص ولي العهد وفكره. كما أبدى أعضاء الكونغرس اهتماماً واضحاً بآراء ولي العهد، ورغبة في توثيق أواصر العلاقة التاريخية بين البلدين.
وعرض الأمير محمد بن سلمان للشراكة التاريخية بين البلدين وخطط المملكة للتحول الاقتصادي من خلال {رؤية 2030}، بما في ذلك الإصلاحات الأخيرة في المجتمع السعودي، والاتفاقيات الاستثمارية والتجارية القائمة بالفعل والتي ستخلق الآلاف من فرص العمل في كلا البلدين.
وشدد ولي العهد على التزام السعودية بالدور القيادي في مكافحة الإرهاب والتطرف، بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة. كما ناقش الوضع في اليمن وكيف يمكن للبلدين العمل معاً من أجل التوصل إلى حل سياسي في مواجهة التهديد الذي تشكله إيران وميليشيات الحوثي المدعومة منها، ولا سيما تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتهديدات للشحن البحري الاستراتيجي التي تسبب زعزعة استقرار منطقة الخليج، وتسليط الضوء على جهود المملكة في معالجة وتخفيف الوضع الإنساني في اليمن.
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد وصل في وقت لاحق أول من أمس إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة رسمية، بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستقبله بالعاصمة الأميركية واشنطن الأمير خالد بن سلمان سفير السعودية لدى الولايات المتحدة، ورئيس مراسم وزارة الخارجية الأميركية السفير سين لاولير.
كما كان في استقباله، الأمير فيصل بن فرحان المستشار بوزارة الخارجية، والأمير محمد بن فيصل بن سعود، والأمير مصعب بن محمد بن فهد، والأمير عبد الله بن ناصر بن فهد، والأمير تركي بن ناصر بن سعود، والأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، والأمير هذلول بن سلطان بن سعود، والأمير خالد بن مشعل بن ماجد، والأميرة لولوة بنت بدر بن محمد، والأمير فهد بن بدر بن محمد، والوزراء وسفراء الدول العربية والإسلامية ودول التحالف في الولايات المتحدة الأميركية.
ويضم الوفد الرسمي لولي العهد كلاً من الأمير خالد بن سلمان السفير بواشنطن، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، ومحمد آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ومحمد الجدعان وزير المالية، والدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة.
ويضم الوفد المرافق كلاً من: أحمد الخطيب المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وفهد العيسى المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، وياسر الرميان المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والفريق أول ركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، وثامر نصيف رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد.



الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
TT

الكويت تتصدّى لأهداف معادية اخترقت أجواء البلاد

الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)
الجيش الكويتي دعا الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة (كونا)

أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية تصدَّت، فجر الخميس، لطائرات مسيَّرة معادية اخترقت الأجواء في شمال البلاد.

وكشفت «رئاسة الأركان العامة للجيش» في وقت سابق فجر الخميس، عن تصدِّي الدفاعات الجوية لصواريخ باليستية اخترقت الأجواء باتجاه جنوب البلاد، دون وقوع أي أضرار.

ونوَّهت الرئاسة بأن أصوات الانفجارات هي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، راجية من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

من جهته، ذكر العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، أن طائرة مسيّرة معادية استهدفت، فجر الخميس، مبنى سكنياً في منطقة جنوب البلاد، ما أسفر عن إصابتين وأضرار مادية، مضيفاً أن المصابين يتلقيان حالياً العلاج اللازم.

وقال العميد محمد الغريب، المتحدث باسم «قوة الإطفاء العام»، في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية، إن فرقها قامت فور وصولها بإخلاء المبنى بالكامل من قاطنيه، وتمكَّنت من السيطرة على الحريق وإخماده، مشيراً إلى أن المصابَين تم التعامل معهما من قبل الجهات المختصة.

من جانب آخر، رحّبت الكويت باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817 الذي يُدين الهجمات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، وما تضمنه من تأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، أن اعتماد هذا القرار يُمثِّل خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، داعيةً إلى الالتزام الكامل بما ورد فيه، والعمل على تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
TT

البحرين: العدوان الإيراني يستهدف خزانات وقود بمنشأة في المحرق

قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)
قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، أن العدوان الإيراني السافر استهدف خزانات الوقود بمنشأة في محافظة المحرق، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها.

وكشفت الوزارة في وقت لاحق، عن إطلاق صافرة الإنذار، راجية من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن، ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

وأهابت «الداخلية» بالمواطنين والمقيمين في مناطق «الحد، وعراد، وقلالي، وسماهيج» البقاء في منازلهم، وإغلاق النوافذ وفتحات التهوية، وذلك كإجراء احترازي من إمكانية التأثر بدخان الحريق الجاري مكافحته، مبيّنة أن الجهات المختصة ستوافيهم بأية مستجدات في حينه.

بدورها، نوَّهت «إدارة المرور» بأنه تم قطع الحركة المرورية على شارع ريا في المحرق بالاتجاهين، داعية مستخدمي الطريق لاتخاذ الطرق البديلة، واتباع الإرشادات المرورية حفاظاً على السلامة العامة.

من جانبها، أكدت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الأربعاء، استمرار منظومات الدفاع الجوي في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، مشيرة إلى أنه جرى منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 108 صواريخ و177 طائرة مُسيّرة استهدفت البلاد.

وعدَّت القيادة العامة، استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

من ناحيته، أكد مصرف البحرين المركزي أن القطاع المصرفي والمالي في البلاد يواصل عمله بكامل طاقته، ويتمتع بالاستقرار والمرونة وأعلى درجات الجاهزية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المصرف في بيان، الخميس، أن البنوك والمؤسسات المالية في مختلف أنحاء البحرين تواصل تقديم خدماتها للعملاء بكفاءة ودون انقطاع، مدعومةً بأطر تنظيمية متقدمة، وبنية تحتية رقمية متينة جرى تعزيزها وتطويرها بشكل منهجي على مدى سنوات طويلة.

وأضاف البيان أن التدابير الأمنية الميدانية والإلكترونية في جميع المؤسسات المالية تعمل بأعلى درجات الجاهزية ضمن منظومة إجراءات أمنية متكاملة وشاملة لقطاع الخدمات المالية.

وأكد المصرف التزامه الراسخ بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية تقديم الخدمات المالية بكفاءة في مختلف أنحاء البلاد، بما يعزز الثقة بالقطاع ويكرس مكانة البحرين كمركز مالي إقليمي رائد.


حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
TT

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)
السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

وذكر المكتب الإعلامي للحكومة، أن الجهات المعنية سيطرت على الحادث بشكل كامل مع ضمان سلامة جميع السكان، مؤكداً عدم تسجيل أية إصابات.

كانت وزارة الدفاع الإماراتية قالت في وقت سابق، فجر الخميس، إن الدفاعات الجوية تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

وأوضحت الوزارة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والجوّالة.

في شأن متصل، رحَّبت الإمارات باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2817، الذي يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الغادرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد دول الخليج والأردن، ويُطالب طهران بوقفها على الفور.

وقال السفير محمد أبوشهاب، المندوب الإماراتي الدائم لدى الأمم المتحدة، إن اعتماد هذا القرار يبعث برسالة واضحة وموحدة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع الاعتداءات على سيادة الدول أو الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وأضاف أبوشهاب: «نؤكد التزامنا بمواصلة العمل مع الأمم المتحدة وشركائنا الدوليين لصون مبادئ القانون الدولي، وتعزيز الاستقرار، ومنع مزيد من التصعيد في منطقتنا»، كذلك «مواصلة الإمارات جهودها ضمن إطار الأمم المتحدة للتصدي لهذه الانتهاكات، ومنع تكرارها، وصون السلم والأمن الدوليين».

وشدَّد المندوب الإماراتي على حق بلاده الأصيل في الدفاع عن النفس، بشكل فردي أو جماعي، وفقاً لما نصت عليه المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي، للدفاع عن أراضيها وشعبها ومنشآتها الحيوية في مواجهة أي اعتداء أو تهديد يمس أمنها وسلامة أراضيها.