ترمب ومحمد بن سلمان يشيدان بالعلاقات الثنائية «العظيمة»

بحثا مكافحة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله ومصير الاتفاق النووي مع إيران

ترمب لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي أمس (إ.ب.أ)
ترمب لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب ومحمد بن سلمان يشيدان بالعلاقات الثنائية «العظيمة»

ترمب لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي أمس (إ.ب.أ)
ترمب لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان في المكتب البيضاوي أمس (إ.ب.أ)

استهل الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أمس، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة بلقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض.
وحظي ولي العهد السعودي باستقبال حافل من الرئيس الأميركي، حيث أشاد ترمب بـ«الصداقة العظيمة» بين واشنطن والرياض، كما نوّه الجانبان بالعلاقات الاقتصادية القوية التي تجمع بلديهما، وسعيهما المشترك لاجتثاث الإرهاب وتجفيف تمويله.
ورحب ترمب، ظهر أمس، بولي العهد والوفد المرافق له في الجناح الغربي للبيت الأبيض، وأشاد بالصداقة الطويلة التي تجمع المملكة العربية السعودية بالولايات المتحدة، وبصداقته الشخصية مع الأمير محمد بن سلمان التي وصفها بالعظيمة. وقال الرئيس الأميركي إن العلاقة بين البلدين كانت متوترة خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، لكنها اليوم «ربما تكون أفضل من أي وقت مضى».
وقال ترمب، خلال استقباله للأمير محمد بن سلمان، أمام كاميرات الصحافيين إنه «شرف كبير أن أستقبل ولي العهد السعودي»، مضيفا: «لدينا صداقة عظيمة، علاقة عظيمة. يجب أن أقول إن العلاقات كانت (...) متوترة للغاية خلال إدارة أوباما. والعلاقة الآن ربما هي أفضل من أي وقت مضى، وأعتقد أنها ستتحسن». وتابع: «هناك استثمارات هائلة في بلادنا. وهذا يعني وظائف لعمالنا، وظائف لشعبنا».
واستعرض ترمب الاستثمارات السعودية في الصناعات الدفاعية الأميركية، لافتا إلى دور الرياض في مكافحة الإرهاب وأمن الشرق الأوسط. وقال إن السعودية تدفع جزءا كبيرا من فاتورة الدفاع عن الشرق الأوسط بأكمله، موضحا: «نعلم ما يحدث في الشرق الأوسط، والصورة ليست جميلة». كما أشاد الرئيس الأميركي بالجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب، مذكّرا بأن التحالف الدولي لمحاربة «داعش» نجح في استعادة نحو مائة في المائة من الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم الإرهابي. وقال ترمب: «لقد تحدثنا عن الشرق الأوسط، وكل ما حصل سابقاً على وشك النهاية الآن. سنخرج من بعض الدول التي أردنا الخروج منها منذ فترة طويلة، حيث بإمكان هذه الدول تولي زمام أمورها الآن».
وقال ترمب مخاطبا الأمير محمد بن سلمان إن «أحد الأشياء التي ركزتم عليها بشكل كبير هو التهديد الإرهابي وتمويل الإرهاب»، وتابع: «ليس لدينا أي تسامح مع تمويل الإرهابيين، ونعمل بجهد كبير. وسأقول إن السعودية عملت جاهدة على ذلك (مكافحة تمويل الإرهاب)، كما هي بعض الدول في الشرق الأوسط».
وعاد ترمب ليشيد بزيارته في شهر مايو (أيار) من العام الماضي في القمة العربية - الإسلامية - الأميركية بالرياض التي وصفها بـ«أروع الاجتماعات التي شهدتها»، وقال: «كانا يومين رائعين»، ولافتا إلى أن زعماء 56 دولة شاركوا في القمة، وبحثوا سبل مكافحة الإرهاب وتمويله.
بدوره، أشاد الأمير محمد بن سلمان بالعلاقة بين السعودية والولايات المتحدة، وقال متحدّثا باللغة الإنجليزية إن العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة قديمة، متابعا: «نحن أقدم حلفاء للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وتمتد الشراكة (بين البلدين) لأكثر من 80 عاما، وتشمل اهتمامات اقتصادية وسياسية وأمنية، وغيرها»، واصفا أساس العلاقة الثنائية بالعميق.
وتحدث ولي العهد السعودي بدوره عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأوضح أنها وفرت نحو 4 ملايين وظيفة في أميركا وأخرى في السعودية، إن كان بشكل مباشر أو غير مباشر. وقال إن هناك كثيرا من الأشياء يمكن تحقيقها في المستقبل. وأضاف ولي العهد السعودي مخاطبا ترمب: «كما تعلمون، سعينا منذ تسلمكم الرئاسة إلى بحث فرص (استثمارية) تقدر بمائتي مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، لكننا وصلنا إلى فرص تقدر بـ400 مليار دولار». واعتبر ولي العهد أن «هذه إشارة على أننا نستطيع مواجهة كثير من الأشياء في المستقبل القريب، وفرص كثيرة»، وتابع: «نحن هنا لضمان أننا نتعامل مع جميع الفرص، ونواجه التهديدات لبلدينا والعالم».
من جانبه، تحدث ترمب عن الاستثمارات السعودية في الشركات والمنتجات الأميركية، التي قال إنها تقدّر بـ400 مليار دولار. وقال: «أنا سعيد أننا نتحدث عن 400 مليار دولار من الاستثمارات، التي استثمرت منها 200 مليار دولار في شركاتنا». وتابع: «نحن نصنع أفضل المنتجات العسكرية في العالم، سواء كانت صواريخ أو طائرات أو غيرها. ولا يمكن لأحد أن يكون ندا لنا».
وتطرق ترمب كذلك إلى التهديد الإيراني والاتفاق النووي مع طهران. وقال في رده على سؤال صحافي حول مصير الاتفاق الذي أبرمته إدارة أوباما مع طهران، إن موعد التصديق على الاتفاق الإيراني سيكون بعد نحو شهر، «وسنرى ما سيحدث». وأضاف: «إيران لم تعامل هذه المنطقة، أو نفسها، بشكل مناسب. هناك أشياء كثيرة سيئة تحصل في إيران». وعند توجيه السؤال نفسه لولي العهد السعودي، قال: «سنتحدث عن ذلك اليوم».
وأقام ترمب ونائبه مايك بنس مأدبة غداء على شرف الأمير محمد بن سلمان والوفد المرافق له، فيما يتوقع أن يقيم جاريد كوشنر مستشار وصهر الرئيس حفل عشاء لولي العهد السعودي.
وشارك في اللقاء من الجانب الأميركي بنس، ووزير الطاقة ريك بيري، ومستشار الأمن القومي هيربيرت ماكماستر، ومدير وكالة الاستخبارات الأميركية، الذي رشحه ترمب مؤخرا لتسلم حقيبة الخارجية مايك بومبيو، وكوشنر.
وضمت قائمة الطعام، وفق صور تداولها رواد مواقع التوصل الاجتماعي «حساء الجزر وبرعم البرتقال، وشطيرة جبنة الفتا بالكراث، سمك الهلبوت متبل بالسماق، مع زبدة بالنعناع، وزهرة القرنبيط»، أما الحلويات، فتمثلت في «كعكة تين وآيس كريم السمسم».
وقال الأمير محمد بن سلمان، خلال مباحثاته مع ترمب خلال غداء العمل، إن هدف المملكة هو إيجاد أسواق نفط مستقرة ودعم الاستثمارات النفطية، بغض النظر عن كون الأسعار منخفضة أو مرتفعة. ونوّه ولي العهد السعودي إلى أن مخزون المملكة النفطي يكفي لـ84 عاماً، وقال: لكن إن اختفى بعض الموردين، فعلينا رفع إنتاجنا، وذلك يتطلب استثمارات من اليوم، والاستثمار يحتاج إلى أسعار نفط جيدة لكي نلبي احتياجات السوق، وإلا فسنشهد ارتفاعا كبيرا وقفزة في الأسعار خلال 4 سنوات، وهذا ليس جيدا بالنسبة لنا ولا للمستهلك.
من جهته، عبر ترمب عن «شوقه» لخادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، وقال: «أنا مشتاق للملك سلمان بن عبدالعزيز، وهو رجل خاص وأعلم انه سيأتي قريباً، ولكننا مشتاقون له».

لقاءات مثمرة في الكونغرس
وبعد اللقاء مع ترمب، التقى الأمير محمد بن سلمان عدداً من قيادات الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وناقش اللقاء عدداً من القضايا المشتركة، أهمها التدخلات الإيرانية في المنطقة وتأثير الدعم الإيراني للميليشيات الحوثية وتسليط الضوء على الدور القيادي للسعودية في معالجة الوضع الإنساني في اليمن، من خلال خطة العمليات الإنسانية الشاملة.
وكان من ضمن القيادات التي التقاها ولي العهد رئيس مجلس النواب زعيم الأغلبية الجمهورية في المجلس بول ريان، وزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، وكذلك أعضاء لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي الشيوخ والنواب، ورئيس لجنة مجلس الشيوخ المعنية بالأمن الداخلي والشؤون الحكومية، ورئيس لجنة مجلس النواب المعنية بالأمن الداخلي.
وناقش الطرفان قضايا سياسية دولية والتعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، إضافة إلى مجابهة التهديدات الإرهابية والمد الإيراني في اليمن وسوريا، والإصلاحات الداخلية التي تمر بها السعودية كمحاربة الفساد وتمكين المرأة والانفتاح الثقافي والتحول الاقتصادي.
ووفقاً لعدد من البيانات الصحافية الرسمية الصادرة من الجانبين السعودي والأميركي، فإن لقاء الأمير محمد بن سلمان بالقيادات التشريعية الأميركية مثل فرصة لتعرف أعضاء من المجلسين على شخص ولي العهد وفكره. كما أبدى أعضاء الكونغرس اهتماماً واضحاً بآراء ولي العهد، ورغبة في توثيق أواصر العلاقة التاريخية بين البلدين.
وعرض الأمير محمد بن سلمان للشراكة التاريخية بين البلدين وخطط المملكة للتحول الاقتصادي من خلال {رؤية 2030}، بما في ذلك الإصلاحات الأخيرة في المجتمع السعودي، والاتفاقيات الاستثمارية والتجارية القائمة بالفعل والتي ستخلق الآلاف من فرص العمل في كلا البلدين.
وشدد ولي العهد على التزام السعودية بالدور القيادي في مكافحة الإرهاب والتطرف، بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة. كما ناقش الوضع في اليمن وكيف يمكن للبلدين العمل معاً من أجل التوصل إلى حل سياسي في مواجهة التهديد الذي تشكله إيران وميليشيات الحوثي المدعومة منها، ولا سيما تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية، والتهديدات للشحن البحري الاستراتيجي التي تسبب زعزعة استقرار منطقة الخليج، وتسليط الضوء على جهود المملكة في معالجة وتخفيف الوضع الإنساني في اليمن.
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد وصل في وقت لاحق أول من أمس إلى الولايات المتحدة الأميركية في زيارة رسمية، بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، واستقبله بالعاصمة الأميركية واشنطن الأمير خالد بن سلمان سفير السعودية لدى الولايات المتحدة، ورئيس مراسم وزارة الخارجية الأميركية السفير سين لاولير.
كما كان في استقباله، الأمير فيصل بن فرحان المستشار بوزارة الخارجية، والأمير محمد بن فيصل بن سعود، والأمير مصعب بن محمد بن فهد، والأمير عبد الله بن ناصر بن فهد، والأمير تركي بن ناصر بن سعود، والأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، والأمير هذلول بن سلطان بن سعود، والأمير خالد بن مشعل بن ماجد، والأميرة لولوة بنت بدر بن محمد، والأمير فهد بن بدر بن محمد، والوزراء وسفراء الدول العربية والإسلامية ودول التحالف في الولايات المتحدة الأميركية.
ويضم الوفد الرسمي لولي العهد كلاً من الأمير خالد بن سلمان السفير بواشنطن، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، ومحمد آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، ومحمد الجدعان وزير المالية، والدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة.
ويضم الوفد المرافق كلاً من: أحمد الخطيب المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وفهد العيسى المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، وياسر الرميان المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والفريق أول ركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، وثامر نصيف رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد.



السعودية ترحب بالهدنة المؤقتة بين باكستان وأفغانستان

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

السعودية ترحب بالهدنة المؤقتة بين باكستان وأفغانستان

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بإعلان الهدنة المؤقتة بين باكستان وأفغانستان بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، مُثمِّنة تجاوب الطرفين مع الدعوات الصادرة عن المملكة وقطر وتركيا لتطبيقها.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، أن تغليب لغة الحوار والحلول السلمية هو السبيل الأمثل لحلّ الخلافات العالقة، مُشدِّدة على مواصلتها جهودها الدبلوماسية بلا كلل، وبالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

كان وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله ​تارار، أفاد في وقت سابق الأربعاء، بأن ⁠بلاده ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً، وذلك عبر ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» للتواصل الاجتماعي.

من جانبه، كتب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، في منشور على حسابه بمنصة «⁠إكس»: «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.


الدفاعات الخليجية تُحبط تصعيداً إيرانياً... والسعودية تُدمّر 7 «باليستية» و16 «مسيَّرة»

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)
أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)
TT

الدفاعات الخليجية تُحبط تصعيداً إيرانياً... والسعودية تُدمّر 7 «باليستية» و16 «مسيَّرة»

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)
أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية، مشددةً على أن القراءات ضمن المعدلات الآمنة، يأتي ذلك في ظل تصعيد متواصل شهدته المنطقة خلال الساعات الماضية، تمثل في موجة جديدة من الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيَّرة الإيرانية، في محاولة لاختراق الأجواء واستهداف الأعيان المدنية.

ودمّرت الدفاعات الجوية السعودية 7 صواريخ باليستية في الرياض والخرج و16 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية والعاصمة، منذ فجر الأربعاء، حتى الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي.

ونوَّهت وزارة الدفاع السعودية بسقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ باليستية على مناطق متفرقة في الرياض، مُبيِّنة أن التقديرات الأولية تشير إلى عدم وقوع أضرار أو إصابات.

وتمكن كل من الكويت والإمارات وقطر والبحرين من إسقاط كثير من الصواريخ والطائرات المسيّرة، في تأكيد متجدد على جاهزية الدفاعات الخليجية وقدرتها على إحباط التهديدات.

وفي السياق ذاته، أعلنت الخارجية السعودية عن استضافة اجتماع وزاري تشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيَّرة على الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

السعودية

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخاً باليستياً في الخرج و15 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية والرياض، الأربعاء. ووفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي، جرى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي، أُطلق باتجاه محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، مشيراً إلى سقوط شظايا في محيط قاعدة الأمير سلطان الجوية دون أضرار.

وأفاد المالكي باعتراض 12 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية، وإسقاط 3 مسيّرات أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، فجر الأربعاء، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 12 دقيقة، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وفي تطور متصل، تستضيف الرياض اجتماعاً وزارياً تشاورياً لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية. وأوضحت الخارجية السعودية، في بيان لها، أن الاجتماع يأتي بهدف مزيد من التشاور والتنسيق حيال سبل دعم أمن المنطقة واستقرارها.

أكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية (كونا)

الكويت

أعلن الحرس الوطني في الكويت عن إسقاط 7 طائرات «درون»، فجر الأربعاء، وقال العميد جدعان فاضل جدعان، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في تصريح صحافي، إن «قوة الواجب» تمكنت فجر اليوم من إسقاط 7 طائرات «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها.

وأكد الحرس الوطني أن القراءات الإشعاعية في الأجواء والمياه الإقليمية للبلاد ضمن المعدلات الطبيعية والآمنة، مشدداً على كفاءة منظومة الرصد بـ«مركز سمو الشيخ سالم العلي للدفاع الكيماوي» في متابعة الموقف على مدار الساعة لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

وتصدت الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية. ونوّهت رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات إن سُمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.

وأعلن ديوان الخدمة المدنية في الكويت، الأربعاء، استمرار العمل بنسبة لا تتجاوز 30 في المائة بالجهات الحكومية بعد انتهاء شهر رمضان وعطلة عيد الفطر حتى إشعار آخر؛ نظراً لاستمرار الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين اعترضت ودمرت 130 صاروخاً و234 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد (رويترز)

البحرين

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 130 صاروخاً و234 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد.

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع؛ بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وأكدت البحرين خلو أجوائها ومياهها من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لمستجدات الأوضاع الإقليمية.

في الوقت الذي واصلت فيه «الخارجية» العمل على تسهيل عودة المواطنين البحرينيين الموجودين في الخارج عبر المنافذ البرية، في إطار متابعتها المستمرة للمستجدات الإقليمية، وحرصها على ضمان سلامة المواطنين وتيسير عودتهم إلى أرض الوطن في أسرع وقت ممكن.

الإمارات

تعاملت وزارة الدفاع الإماراتية، الأربعاء، مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة جديدة قادمة من إيران، وأكدت الوزارة اعتراض منظوماتها للدفاع الجوي صواريخ باليستية، في حين تصدت مقاتلاتها للطائرات المسيّرة والجوالة.

وأضافت «الدفاع» الإماراتية أنها اعترضت ودمرت 327 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1699 مسيّرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية عليها، أدّت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومقتل 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، وإصابة 158 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وقالت الوزارة، في بيان لها، إن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ الباليستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.

وكانت «الدفاع» الإماراتية قد أعلنت، في وقت سابق من صباح الأربعاء، عن اعتراضها صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أخرى قادمة من إيران.

وفي هذا السياق، قال الشيخ عبد الله بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إن الجهات المختصة في الدولة «على أهبة الاستعداد الكامل للتعامل مع أي تهديدات»، وإن «هذه الاعتداءات لن تثني الدولة عن حماية سيادتها وأمنها واستقرارها»، مشدداً على أن الوضع الأمني في أرجاء الدولة كافة «مستقر».

قطر

وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت الدولة، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية ارتفاع مستوى التهديد الأمني، ودعت الجميع إلى الالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة؛ حفاظاً على السلامة العامة، قبل أن تعلن في بيان لاحق زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.

وأكد مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، الأربعاء، أن استهداف البنية التحتية للطاقة يعدّ تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها.

وقال الأنصاري، في تغريدة على حسابه بمنصة «إكس»، إن «الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران، الذي يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة».

وأضاف: «أكدنا مراراً على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية»، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.


قطر تندد بقصف إسرائيل حقل «بارس» الإيراني

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
TT

قطر تندد بقصف إسرائيل حقل «بارس» الإيراني

ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)
ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية (قنا)

نددت قطر، الأربعاء، باستهداف إسرائيل لمنشآت في حقل بارس الإيراني، كونه يمثل امتداداً لحقل غاز الشمال في قطر.

وقال ماجد الأنصاري المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، إن «الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت مرتبطة بحقل بارس الجنوبي في إيران الذي يمثل امتداد لحقل غاز الشمال في قطر، هو خطوة خطرة وغير مسؤولة، في ظل التصعيد العسكري الراهن في المنطقة».

وأضاف الأنصاري في تغريدة على منصة «إكس» أن «استهداف البنية التحتية للطاقة يُعد تهديداً لأمن الطاقة العالمي ولشعوب المنطقة والبيئة فيها».

وأضاف: «كما أكدنا مراراً على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية، وندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي، والعمل على خفض التصعيد بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة».

اقرأ أيضاً