100 منتج صيني في مرمى رسوم ترمب الجمركية

تحت لواء «حماية الملكية الفكرية» وإتاحة مساحة أكبر للشركات الأميركية

عاملة في مصنع صيني (أ.ب)
عاملة في مصنع صيني (أ.ب)
TT

100 منتج صيني في مرمى رسوم ترمب الجمركية

عاملة في مصنع صيني (أ.ب)
عاملة في مصنع صيني (أ.ب)

يعلن الرئيس الأميركي نهاية الأسبوع الحالي عن حزمة جديدة من التعريفات الجمركية على البضائع الصينية التي تدخل الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تستهدف التعريفات الجديدة نحو 100 منتج صيني بقيمة تصل إلى نحو 60 مليار دولار، طبقا لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست». ويبدو أن حزمة التعريفات الجديدة على الصين تستهدف معاقبة بكين بسبب انتهاكها لحقوق الملكية الفكرية لكثير من المنتجات. كما تهدف حزمة التعريفات إلى إتاحة الفرصة للشركات الأميركية للمنافسة بصورة أكبر في السوق المحلية وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين الأميركيين.
وطبقا لما ذكرته الصحيفة، فإن مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدموا له دراسة بفرض حزمة رسوم جمركية على الصادرات الصينية تستهدف تقليل الواردات الأميركية من الصين بقيمة 30 مليار دولار، إلا أن الرئيس الأميركي طالب بمضاعفة التعريفات الجمركية لتستهدف واردات صينية بقيمة 60 مليار دولار. ومن المتوقع أن تستهدف حزمة التعريفات الجديدة 100 سلعة صينية تدخل الولايات المتحدة. وقال الرئيس الأميركي إن معظم هذه السلع تم سرقة الحقوق الملكية الخاصة بها من شركات أميركية.
ورغم كثرة التحذيرات من بعض مساعدي الرئيس الأميركي وأعضاء بالكونغرس من الحزبين لعدم فرض رسوم جمركية جديدة تجنبا لقيام حروب تجارية بين واشنطن والدول الأخري، فإن ترمب أبدى رغبة في فرض الرسوم بصورة منفردة بصرف النظر عن ردود أفعال الدول الأخرى تجاه ذلك. ومن المتوقع أن تسبب حزمة التعريفات الجديدة ردود أفعال قوية من بكين، وقد يؤدي ذلك إلى حرب تجارية شرسة بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين. وإذا تم تطبيق هذه الحزمة من التعريفات فسوف تعتبر أكبر حزمة من الأفعال الاقتصادية التي يتخذها رئيس أميركي ضد الصين منذ بداية التاريخ الحديث للولايات المتحدة الأميركية.
ويتفق فيل ليفي المستشار التجاري السابق للرئيس جورج دبليو بوش، مع الرئيس ترمب حول انتقاده الصين بسبب سرقتها حقوق الملكية الفكرية من الشركات الأميركية، لكنه في الوقت نفسه لا يفضّل السياسة الاقتصادية التي يتبعها ترمب تجاه بكين والدول الأخرى. وقال ليفي: «هناك قلق شديد حول سلوك الصين فيما يتعلق بالملكية الفكرية، لكن هنا كثير من الطرق الأخرى أكثر فاعلية يمكن اتباعها لمناقشة هذه القضية». الأمر نفسه ينطبق على الشركات الأميركية التي توافق على انتقاد ترمب لمسارات بكين التجارية، إلا أنهم لا يوافقون على استراتيجية الإدارة الأميركية للرد على تلك الممارسات.
ويري كثير من الاقتصاديين المتخصصين في الشأن الصيني أن استهداف الإدارة الأميركية للمنتجات الصينية بسبب حقوق الملكية الفكرية سيكون أمرا صعبا تحقيقه، خاصة أن معظم المنتجات الصينية التي يتم تصديرها إلى الولايات المتحدة يتم تصنيعها في دول مختلفة من خلال سلاسل العرض الصينية المنتشرة في جميع أنحاء العالم. وذلك يقلل من التأثير المرغوب للتعريفات الجمركية التي تستهدف بالأساس محاربة الشركات الصينية التي تسرق حقوق الملكية الفكرية للشركات الأميركية.
من جانبه، قال جون فريسبي، رئيس مجلس الأعمال الصيني الأميركي، إن التعريفات الجمركية ستضر النشاط التجاري لأميركا أكثر مما تنفع فيما يتعلق بحماية حقوق الملكية الفكرية للشركات الأميركية، مضيفا أن قطاع الأعمال الأميركي يريد أن يرى حلولا عملية لمعالجة مسألة سرقة الملكية الفكرية بدلا من فرض عقوبات اقتصادية. ويضم المجلس نحو مائتي شركة أميركية لها نشاط تجاري مع الصين.
وقال نيكولاس لاردي زميل معهد بيرسون للاقتصاديات الدولية، إن المصانع الصينية فقط تقوم بتجميع معظم المنتجات التي تصدر إلى الولايات المتحدة. لا تقوم بتصنيعها بصورة كلية، مشيرا إلى أن معظم ما تستورده أميركا من الصين يتم تصنيعه عبر شركات عابرة للجنسيات. وأضاف أن 30 في المائة من المنتجات الصينية المصدرة إلى الولايات المتحدة منتجات كهربائية، وفرض تعريفات جمركية على تلك الأجهزة سيؤدي إلى زيادة أسعارها في السوق الأميركية وهو ما يقلل من القدرة الشرائية للمواطن الأميركي.
وحذر لاردي من رد فعل بكين تجاه التعريفات الجديدة، مشيرا إلى أن الصين قد تستهدف منتج فول الصويا الذي يعتبر ثاني أكبر المنتجات التي تصدرها الولايات المتحدة إلى الصين. وأضاف أن حزمة التعريفات الجديدة قد تؤدي إلى تقليل الواردات الأميركية من الصين بقيمة 30 مليار دولار إلا أن ذلك لن يكون له تأثير إيجابي كبير على العجز التجاري الأميركي بشكل عام. كما أن تراجع الواردات الأميركية من الصين لن يحل المشكلة، علما أن هذه المنتجات لم يتم تصنيعها محليا في السوق الأميركية. وحتى يتحقق ذلك فسوف تضطر الولايات المتحدة التوجه إلى أسواق أخرى أرخص في التكلفة مثل فيتنام وبنغلاديش لشراء هذه المنتجات منها حتى لا يحدث عجزا في المعروض من تلك المنتجات في السوق الأميركية.
وخلال العام الماضي كانت الصين أكبر شريك تجاري في السلع للولايات المتحدة، وتخطت بذلك كلا من كندا والمكسيك. وبلغت صادرات أميركا من السلع إلى الصين في ذلك العام نحو 130 مليار دولار، في حين بلغت الصادرات الصينية من السلع إلى الولايات المتحدة أربعة أضعاف هذا المبلغ، مسببة عجزا تجاريا لصالح الصين بقيمة 375 مليار دولار، وذلك طبقا لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي. كما أن بكين هي أكبر مالك للسندات الأميركية أي أنها أكبر مشتر لأوراق الدين الأميركي. ويصل إجمالي السندات وأذون الخزانة الأميركية التي تمتلكها الصين نحو 7.1 تريليون دولار. وطبقا لاستراتيجية ترمب لتحسين البنية التحتية الأميركية وزيادة الإنفاق الحكومي خلال الثلاثة الأعوام القادمة فسوف تحتاج الولايات المتحدة إلى تمويل العجز المحتمل في الموازنة العامة وسيكون ذلك من خلال طرح سندات حكومية جديدة في السوق الدولية. ومن المعروف أنه إذ تراجعت رغبة بكين في شراء أوراق الدين الأميركي فسوف تضطر الولايات المتحدة إلى التوجه نحو السوق المحلية وهو ما قد يجبرها على زيادة سعر الفائدة على السندات الحكومية لجذب مستثمرين محليين لشرائها، وسيؤدي ذلك إلى زيادة الفائدة الأميركية بشكل عام.



النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
TT

النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)
لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتنامي التفاؤل حيال النمو العالمي والطلب الصناعي، عقب حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية بإلغاء الرسوم الجمركية المتبادلة الشاملة التي كان قد فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وصعد سعر النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.6 في المائة ليبلغ 13.241 دولار للطن المتري بحلول الساعة الـ11:00 بتوقيت غرينيتش، بعدما كان لامس سابقاً 13.320 دولار في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ 12 فبراير (شباط) الحالي، وفق «رويترز».

وكانت المحكمة قد أبطلت الأسبوع الماضي الرسوم التي فُرضت بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية؛ مما عزز شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.

وقال ديفيد ويلسون، استراتيجي السلع في بنك «بي إن بي باريبا»: «استفادت الأسواق الآسيوية من قرار المحكمة العليا، الذي استبدل بالرسوم المتبادلة المرتفعة رسوماً أقل؛ بنحو 10 في المائة بموجب (المادة122)».

وأضاف أن هذا التحول أعاد الزخم إلى المعادن الصناعية، لا سيما في الصين، عقب عطلة رأس السنة القمرية، في إشارة إلى تحسن التوقعات بشأن الطلب.

وتنعكس رهانات تعافي الطلب في الصين (أكبر مستهلك للنحاس عالمياً) في ارتفاع «علاوة يانغشان للنحاس»، التي تُعد مؤشراً على شهية الاستيراد، إلى 53 دولاراً للطن يوم الثلاثاء، مقارنة بـ33 دولاراً في 13 فبراير الحالي، أي قبيل بدء العطلة.

حذر رغم التفاؤل

ورغم التحسن في المعنويات، فإن المتعاملين لا يزال يراقبون مستويات المخزونات من كثب. فقد بلغت مخزونات النحاس في مستودعات «بورصة لندن للمعادن» 249 ألفاً و650 طناً، وهو أعلى مستوى منذ 7 مارس (آذار) الماضي، بزيادة تفوق 80 في المائة منذ 9 يناير (كانون الثاني).

كما ارتفعت المخزونات المسجلة لدى «بورصة شنغهاي» للعقود الآجلة بنسبة 180 في المائة منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، لتصل إلى 272 ألفاً و475 طناً.

وتجاوز إجمالي المخزونات في «بورصة لندن»، و«بورصة شنغهاي»، و«بورصة كومكس» الأميركية مستوى مليون طن لأول مرة منذ أكثر من عقدين؛ مما يحدّ من اندفاعة الأسعار رغم تحسن التوقعات.

القصدير يقفز بفعل مخاوف الإمدادات

في سوق القصدير، سجل المعدن 53 ألفاً و100 دولار للطن، وهو أعلى مستوى له في نحو 4 أسابيع، وسط مخاوف بشأن الإمدادات من إندونيسيا، حيث تدرس الحكومة حظر تصدير مزيد من المواد الخام، بما في ذلك القصدير.

وارتفع القصدير في أحدث تداولاته بنسبة 5.4 في المائة إلى 52 ألفاً و995 دولاراً، وسط تداولات اتسمت بتقلبات حادة نتيجة ضعف السيولة في السوق، وفق متعاملين.

أما بقية المعادن الأساسية، فقد ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.9 في المائة إلى 3121 دولاراً للطن، وصعد الزنك 0.2 في المائة إلى 3387 دولاراً، وزاد الرصاص 0.6 في المائة إلى 1966 دولاراً، في حين تراجع النيكل 0.9 في المائة إلى 17 ألفاً و755 دولاراً للطن.


في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
TT

في خطوة مفاجئة... الحكومة اليابانية تعين اثنين من دعاة التحفيز في «المركزي»

مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي الياباني في وسط طوكيو (رويترز)

رشّحت الحكومة اليابانية، الأربعاء، أكاديميين اثنين يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أبرز دعاة التحفيز الاقتصادي للانضمام إلى مجلس إدارة البنك المركزي، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعكس توجهات إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

وأدت هذه التعيينات، التي وردت في وثيقة قُدّمت إلى البرلمان، إلى انخفاض الين لفترة وجيزة إلى ما دون 156 يناً للدولار، كما عززت سوق الأسهم في طوكيو، حيث قلّل المستثمرون من توقعاتهم بشأن سرعة رفع أسعار الفائدة.

وتأتي هذه الترشيحات في أعقاب تعيينات مماثلة من قِبل تاكايتشي لشخصيات يُنظر إليها على أنها «داعمة للتضخم» الاقتصادي، وتدعو إلى سياسات نقدية ومالية متساهلة لدعم النمو، حتى لو كان ذلك يعني زيادة التضخم والديون.

وقال إيجي دوكي، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «إس بي آي» للأوراق المالية: «كان المتوقع أن تختار إدارة تاكايتشي مرشحين يولون اهتماماً لأسواق العملات والسندات، لكن اتضح أن كلا المرشحين من أشد الداعمين للتضخم». وأضاف: «هذا عزز الانطباع بأن تاكايتشي هي بالفعل من الداعمين للتضخم، وهو تطور يُعدّ مفاجئاً، إن جاز التعبير». وعن الشخصيتين المختارتين للبنك، فأولهما هو تويتشيرو أسادا، الأستاذ الفخري بجامعة تشو، المعروف بدعمه للإنفاق المالي المكثف. وسيخلف الخبير الاقتصادي أساهي نوغوتشي، الذي تنتهي ولايته في 31 مارس (آذار). وكان نوغوتشي، الأستاذ السابق للاقتصاد في جامعة سينشو، يُعرف سابقاً بمواقفه المعتدلة، وقد صوّت لصالح رفع «بنك اليابان» لأسعار الفائدة في المرتين السابقتين.

كما ستخلف أيانو ساتو، الأستاذة في جامعة أوياما غاكوين، جونكو ناكاغاوا، التي تنتهي ولايتها في نهاية يونيو (حزيران). وكانت ناكاغاوا سابقاً رئيسة مجلس إدارة شركة «نومورا» لإدارة الأصول.

• عودة أنصار آبي

ومنذ توليها منصبها العام الماضي، أثارت دعوات تاكايتشي لزيادة الإنفاق وتخفيف السياسة المالية قلق الأسواق المالية، حيث يتخوف المستثمرون من ضعف الين وتضخم عجز الموازنة الحكومية.

وفي خطاب أمام مجموعة من نواب الحزب الحاكم ذوي التوجهات التضخمية في فبراير (شباط) 2023، قالت ساتو بأن انخفاض قيمة الين «سيعود بالنفع على الاقتصاد الياباني بلا شك»، وأن على اليابان الاستمرار في اتباع نهج سياسات التحفيز الاقتصادي التي انتهجها رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، والمعروفة باسم «أبينوميكس».

كما شاركت ساتو في تأليف كتب مع يوتاكا هارادا، العضو السابق في مجلس إدارة «بنك اليابان»، والمعروف بمواقفه التضخمية.

وفي مقابلة مع «رويترز» عام 2015، قال أسادا إن على اليابان تأجيل رفع ضريبة الاستهلاك إلى 10 في المائة، مُعللاً ذلك بأن هذه الزيادة ستؤدي إلى انخفاض الأسعار والنمو، وستُعيق تحقيق هدف الناتج المحلي الإجمالي الاسمي البالغ 600 تريليون ين.

ويجب أن يحظى المرشحون بموافقة مجلسي البرلمان. وقد يؤثر هذا الاختيار على مناقشات «بنك اليابان» بشأن وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً، وذلك بتغيير تركيبة مجلس إدارته المكون من تسعة أعضاء، والذي يميل بشكل متزايد إلى تفضيل الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة.

وقال شوتارو موري، كبير الاقتصاديين في بنك «إس بي آي شينسي»: «من المرجح أن يحافظ «بنك اليابان» على مساره العام لرفع أسعار الفائدة، لكن مجلس الإدارة سيتخذ خطوات حذرة في تحديد توقيت أي زيادات إضافية». وأضاف: «في ضوء التعيينات الأخيرة، تضاءلت احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في اجتماع مارس أو أبريل (نيسان) المقبل».

وفي مؤشر محتمل على وجود خلافات حول السياسة النقدية، ذكرت صحيفة «ماينيتشي»، الثلاثاء، أن تاكايتشي أعربت عن تحفظاتها بشأن رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال اجتماعها مع محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الأسبوع الماضي. ويشير التقرير إلى أن موقف الإدارة قد يعقد الجدول الزمني لـ«بنك اليابان»، حيث يصبح التنسيق مع الإدارة الجديدة المعززة أكثر حساسية.

كما أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» هذا الشهر أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن يرفع «بنك اليابان» سعر الفائدة الرئيسي إلى 1 في المائة بحلول نهاية يونيو، بل ويتوقع البعض خطوة مماثلة في أبريل بسبب تزايد المخاوف بشأن الضغوط التضخمية وضعف الين.

وأنهى «بنك اليابان» برنامج تحفيز اقتصادي ضخم استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة مرات عدة، بما في ذلك في ديسمبر (كانون الأول)، عندما وصل سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة.

ومع تجاوز التضخم هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أشار أويدا إلى استعداد البنك لمواصلة رفع أسعار الفائدة إذا تحققت توقعاته الاقتصادية.

وقد يكون لتاكايتشي صلاحية اختيار عضوين إضافيين في مجلس الإدارة سيصبحان شاغرين العام المقبل عند تقاعد العضوين المتشددين هاجيمي تاكاتا وناؤكي تامورا... وإذا بقيت في السلطة لفترة كافية، فسيكون لها الحق في اختيار خلفاء أويدا ونائبيه الاثنين عندما تنتهي ولايتهم التي تبلغ خمس سنوات في عام 2028.


السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أظهرت بيانات التجارة الخارجية للسعودية للربع الرابع من عام 2025 تحولاً هيكلياً بارزاً؛ حيث سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية التي أصبحت تلعب دوراً متزايداً في تعزيز الملاءة التجارية للمملكة.

فوفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18.6 في المائة لتصل إلى 97 مليار ريال (25.8 مليار دولار)، هو أعلى مستوى فصلي منذ عام 2017، لتصل نسبة تغطيتها للواردات إلى 39.4 في المائة. أدى هذا الارتفاع إلى تسجيل الميزان التجاري فائضاً بواقع 52.5 مليار ريال (نحو 14 مليار دولار)، وهو الأعلى منذ 3 سنوات.

والملمح الأبرز في هذا الأداء هو ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها التي نمت بنسبة 67.4 في المائة لتصل إلى 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مدفوعة بقطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية» الذي حقق نمواً بنسبة 79.2 في المائة، ليشكل وحده نصف إجمالي السلع المعاد تصديرها.

وارتفع إجمالي الصادرات السلعية إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام الماضي، محققاً نمواً بنسبة 7.9 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2024، وبلغت الصادرات النفطية ما قيمته 203 مليارات ريال (54.1 مليار دولار) بزيادة قدرها 3.5 في المائة.

في حين بلغ إجمالي الواردات السلعية 248 مليار ريال (66.1 مليار دولار)، مسجلاً زيادة بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالعام السابق.

الصين في الصدارة

تؤكد بيانات التجارة الدولية على متانة وعمق الروابط التجارية بين المملكة وأهم الاقتصادات العالمية؛ حيث استمرت الصين في تصدر قائمة الشركاء التجاريين كوجهة رئيسية للصادرات السعودية بنسبة 13.1 في المائة من إجمالي الصادرات، كما تربعت على المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 27.2 في المائة.

وعلى الصعيد الإقليمي، برزت الإمارات كشريك استراتيجي ثانٍ في قائمة الوجهات التصديرية بنسبة 11.2 في المائة من إجمالي صادرات المملكة.

وفيما يلي لمحة عن أهم الشركاء التجاريين خلال هذه الفترة:

- وجهات التصدير الرئيسية: ضمت القائمة إلى جانب الصين والإمارات كلاً من اليابان بنسبة 9.9 في المائة، تلتها الهند، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة، والبحرين، ومصر، وسنغافورة، وبولندا. وقد استحوذت هذه الدول العشر مجتمعة على 70.9 في المائة من إجمالي الصادرات السعودية.

- مصادر الاستيراد الرئيسية: جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعد الصين بنسبة 8.7 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات بنسبة 5.7 في المائة، ثم ألمانيا، والهند، واليابان، وإيطاليا، وفرنسا، وسويسرا، ومصر. وشكلت الواردات من هذه الدول العشر نحو 67.0 في المائة من إجمالي قيمة واردات المملكة.

تأتي هذه النتائج القياسية في التجارة الخارجية ثمرة لمستهدفات «رؤية المملكة 2030»، التي تركز على تحويل المملكة إلى منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث. ويظهر النمو الاستثنائي في قطاع إعادة التصدير والاعتماد المتزايد على المنافذ الجوية المتطورة نجاح المملكة في تطوير بنية تحتية قادرة على استقطاب وتدوير البضائع التقنية والمعدات الكهربائية عالمياً.

كما تعكس هذه الأرقام مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التقلبات العالمية؛ حيث نجحت المملكة في خفض حصة الاعتماد على الصادرات النفطية من مجموع الصادرات الكلي لتصل إلى 67.5 في المائة بعد أن كانت تشكل 70.4 في المائة في الربع الرابع من عام 2024، ما يعزز من استقرار الفائض التجاري الذي سجل أعلى مستوياته منذ 3 سنوات مدعوماً بقاعدة تصديرية أكثر تنوعاً وصلابة.