باركيندو: سوق النفط تتحسن لكن المخزونات ما زالت مرتفعة

TT

باركيندو: سوق النفط تتحسن لكن المخزونات ما زالت مرتفعة

قال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك أمس الاثنين، إن الأوضاع تتحسن في سوق النفط لكن المخزونات العالمية ما زالت فوق متوسط خمس سنوات الذي يعد معيارا مهما للسوق.
وأبلغ إيجازا صحافيا في العاصمة الأذربيجانية باكو: «اجتزنا الأسوأ على الأرجح. بدأنا نرى ضوءًا في نهاية النفق لكن ما زال لدينا بعض العمل لأنه ما زالت لدينا مخزونات أعلى من متوسط خمس سنوات».
وقال باركيندو في تصريحات لقناة ريل التلفزيونية الأذربيجانية أمس، إنه يأمل في أن يساعد اتفاق عالمي لخفض إنتاج النفط في إعادة الاستقرار إلى أسواق الخام خلال هذا العام.
وأضاف أن الدول المنتجة المشاركة في الاتفاق تركز حاليا على تمديد الاتفاق حتى ديسمبر (كانون الأول) 2018.
كانت أوبك ومنتجو نفط آخرون كبار بقيادة روسيا اتفقوا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على تمديد اتفاق خفض الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية 2018.
وأبلغ باركيندو قناة ريل قائلا: «في الوقت الحاضر نركز على تحقيق أهدافنا، وإن شاء الله خلال العام سنكون قادرين على إعادة الاستقرار إلى السوق».
ومن المقرر عقد اللقاء المقبل لوزراء نفط أوبك والمنتجين من خارج المنظمة، ومن بينهم أذربيجان، في يونيو (حزيران). وقد يقرر الوزراء خلال الاجتماع تعديل الاتفاق استنادا إلى ظروف السوق.
وقال باركيندو إنه سيلتقي بوزير الطاقة الأذربيجاني برويز شاهبازوف لاستكمال حوارهما بشأن دور أذربيجان، موضحا: «مستقبل أذربيجان ومصلحتها الاستراتيجية يكمنان في أوبك». وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن أوبك وأذربيجان تناقشان تعزيز التعاون، بما في ذلك إمكانية حصول أذربيجان على عضوية المنظمة.
بلغ إنتاج أذربيجان من الخام 806 آلاف برميل يوميا في فبراير (شباط) مقارنة مع 814 ألفا و600 برميل يوميا في يناير (كانون الثاني). وعلى جانب مواز، ذكرت مبادرة البيانات المشتركة (جودي) أمس، أن السعودية صدرت 7.170 مليون برميل يوميا من النفط الخام في يناير، ارتفاعا من 7.045 مليون برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول). وقالت جودي إن إنتاج المملكة من الخام ارتفع 0.003 مليون برميل يوميا على أساس شهري إلى 9.983 مليون برميل يوميا في يناير. وأضافت أن استهلاك الخام بمصافي التكرير السعودية انخفض 0.206 مليون برميل يوميا إلى 2.622 مليون برميل يوميا في يناير، وهبطت مخزونات المملكة من النفط الخام 4.201 مليون إلى240.808 مليون برميل في الشهر نفسه.
وزاد الحرق المباشر للخام السعودي 67 ألف برميل يوميا في يناير إلى 327 ألف برميل يوميا.
وتراجع طلب المملكة على المنتجات النفطية 0.236 مليون برميل يوميا إلى 2.058 مليون برميل يوميا في يناير، بحسب جودي. وارتفعت صادرات السعودية من المنتجات النفطية 0.406 مليون برميل يوميا إلى 1.912 مليون برميل يوميا في يناير. وهبطت أسعار النفط أمس بعد أن أشارت زيادة عمليات الحفر في الولايات المتحدة إلى ارتفاع إنتاج النفط مما أثار مخاوف من عودة الفائض من المعروض النفطي.
وبلغ سعر التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 62.02 دولار للبرميل عند الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، متراجعا 32 سنتا أو 0.5 في المائة عن مستوى إغلاقه السابق.
وبلغ سعر التعاقدات الآجلة لخام القياس برنت 65.85 دولار للبرميل بتراجع 36 سنتا أو0.5 في المائة.
وأوقف هبوط الأسعار أمس زيادات شهدتها أسعار النفط يوم الجمعة الماضي نتيجة مخاوف من التوترات في الشرق الأوسط.
وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة يوم الجمعة في تقريرها الأسبوعي إن شركات الحفر أضافت أربعة حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في 16 مارس (آذار) ليصل إجمالي عدد الحفارات النشطة إلى 800.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.