الروس يمنحون تفويضاً واسعاً لبوتين بمشاركة غير مسبوقة

هدايا ووجبات طعام خلال الاقتراع... وانتهاكات غير مباشرة لا تؤثر على النتائج

بوتين خلال الإدلاء بصوته في موسكو أمس (أ.ف.ب)
بوتين خلال الإدلاء بصوته في موسكو أمس (أ.ف.ب)
TT

الروس يمنحون تفويضاً واسعاً لبوتين بمشاركة غير مسبوقة

بوتين خلال الإدلاء بصوته في موسكو أمس (أ.ف.ب)
بوتين خلال الإدلاء بصوته في موسكو أمس (أ.ف.ب)

منح الروس تفويضاً كبيراً للرئيس فلاديمير بوتين الذي خطا بثقة أمس، نحو ولاية رئاسية هي الثانية على التوالي والرابعة منذ توليه سدة الحكم في روسيا عام 2000، وفاقت معدلات الإقبال على صناديق الاقتراع كل التوقعات بعد حملة ترويج وتحفيز واسعة. وسيطر الهاجس الأمني على إدارة العملية الانتخابية، ونشرت السلطات أكثر من نصف مليون عنصر أمني في البلاد، لكن الاستحقاق الانتخابي مرّ من دون حوادث أمنية تعكر صفوه، رغم شكاوى مراقبين من انتهاكات واسعة لوحظت خلاله.
وتمكن الكرملين، أمس، من تجاوز التحدي الأكبر الذي كان يواجهه، بعدما دلت استطلاعات رأي قبل أسابيع على مخاوف جدية من عزوف الناخبين عن المشاركة في استحقاق تبدو نتائجه معروفة سلفاً. لكن حملة واسعة أطلقها الكرملين، ووظف فيها كل مقدرات الدولة والأحزاب السياسية والنقابات ووسائل الإعلام الحكومية، أسفرت عن تحقيق اختراق جدي؛ إذ تجاوزت نسب الإقبال على الصناديق مع حلول عصر أمس نصف تعداد الناخبين المسجلين في روسيا الذي يبلغ نحو 111 مليون ناخب. ولم يسبق للروس أن وقفوا طوابير طويلة أمام مراكز الاقتراع في ساعات الصباح الباكر كما سجل المشهد الانتخابي في روسيا أمس.
ورغم أن هذه النتيجة ترافقت مع شكاوى من ضغوط مارستها السلطات، لكن لجنة الانتخابات المركزية أشارت إلى أنها لم تلحظ انتهاكات جدية للاستحقاق الانتخابي. وكان مركز المراقبة الذي أقامه المعارض البارز اليكسي نافالني، الذي حُرم من خوض السباق الرئاسي بقرار قضائي، لفت إلى أن السلطات الروسية أغلقت مئات الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي التي حثت الناخبين على مقاطعة الانتخابات، كما وجه مسؤولي الإدارات في عدد من المقاطعات تهديدات مباشرة بمعاقبة من يقاطع أو يدعو لمقاطعة الانتخابات.

حوافز وانتهاكات «غير مباشرة»
وتجولت «الشرق الأوسط» في عدد من مراكز الاقتراع في العاصمة الروسية، وبدا المشهد مماثلاً في غالبيتها؛ إذ شمل الإقبال فئات مختلفة من الناخبين، بما في ذلك فئات الشباب التي لا تهتم عادة بالمشاركة في العملية الانتخابية.
وفسر مراقبون تصاعد درجة الاهتمام بالانتخابات بالإجراءات والحوافز التي أطلقتها السلطات، وبينها توزيع هدايا في موسكو وبعض المدن الكبرى على الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم؛ إذ حصل المشاركون من فئات الشباب في سن بين 18 و25 سنة على بطاقات لحضور حفلات موسيقية. وقدمت السلطات في عدد كبير من المراكز وجبات طعام. لكن مراقبين يمثلون الطاقم الانتخابي للرئيس الروسي لفتوا إلى أن درجات الإقبال الزائدة عن المعدلات المعهودة سببها «رد فعل طبيعي على الاتهامات والضغوط المتواصلة من جانب الغرب، وهي تحمل رسالة بأن الشعب الروسي قادر على التعبير عن وجهات نظره بإرادته».
في الوقت ذاته، اشتكى مراقبون من مشاهد تنظيم «اقتراع جماعي» لمجموعات نقلت في حافلات إلى مراكز الاقتراع، لكن متحدثاً باسم لجنة الانتخابات المركزية رد على سؤال بهذا الخصوص بأن بعض الإدارات والمصانع نظمت تحركاً جماعياً لموظفيها لضمان عدم تعطيل حركة العمل فيها.
لكن مراقبة مستقلة في مركز اقتراع يقع في وسط العاصمة الروسية قالت لـ«الشرق الأوسط» إنها تلقت مع ملايين الروس دعوات عبر رسائل نصية قصيرة «إس إم إس» للمشاركة في الاقتراع، وزادت أن مؤسسات فرضت على موظفيها المشاركة، وطلبت منهم تقديم إثبات على قيامهم بـ«الواجب الوطني». لافتة إلى أن «كثيرين من الذين شاهدناهم اليوم يلتقطون صوراً وهم يقومون بهذا الواجب، لا يفعلون ذلك للاحتفاظ بصور للذكرى، بل لأنهم سيقدمونها لإثبات مشاركتهم».
ولفت مراقبون إلى أن وسائل الإعلام الحكومية الروسية تعمدت طوال ساعات التصويت أمس، بث لقطات لنجوم الرياضة والفن والثقافة الموالين لبوتين وهم يدلون بأصواتهم. وقالت إذاعة «صدى موسكو» المعارضة: إن القنوات الروسية لم تهتم بأي شخصية عامة لديها مواقف اعتراضية، معتبرة ذلك جزءاً من حملة انتهاكات غير مباشرة؛ لأنها لا يمكن أن تقع تحت طائلة القانون.

وانتهاكات أخرى
في المقابل، سجلت لجنة الانتخابات المركزية انتهاكات كثيرة قالت: إنها ستخضع لفحص، وسيتم التعامل معها وفقاً للقوانين. ووقعت أسوأ حالات الانتهاكات في داغستان، حيث تم تسجيل أكثر من حادث عنف في مراكز الاقتراع عندما تدخل أشخاص لمنع مراقبين من تنفيذ مهماتهم أو المشاركة في ملء صناديق الاقتراع ببطاقات انتخابية. وتكرر المشهد نفسه في أحد مراكز الانتخاب في الشيشان، بينما وقعت انتهاكات من نوع آخر في مراكز قريبة من موسكو، بينها مركزان صورت فيهما كاميرات المراقبة عمليات حشو للصناديق؛ ما دفع إيلا بامفيلوفا، رئيسة لجنة الانتخابات المركزية، إلى إعلان نتائج التصويت فيهما باطلة، وإقالة القائمين عليهما.
ومرّت حوادث مماثلة في عدد من المراكز، بينها حوادث نفاد بطاقات الاقتراع قبل تصويت نصف الناخبين المسجلين؛ ما آثار شكوكاً بأن «عمليات تصويت» مفبركة تمت، وأعلنت لجنة الرقابة المركزية أن نحو ألف شكوى تم تقديمها بحلول عصر أمس، لكنها رأت أن نحو نصف الشكاوى «لا أساس له» متعهدة بإجراء التحقيقات اللازمة في النصف الآخر.
وتجري الانتخابات في ظروف تصاعد حدة المواجهة بين روسيا والغرب؛ ما انعكس على عمليات المراقبة الدولية على الانتخابات. ولوحظ أن عدد المراقبين الأجانب كان أقل بمرات عدة من عددهم في استحقاقات انتخابية سابقة، كما جرت عمليات سحب لبعض المراقبين. وقال نيكولاي ليفيتشيف عضو لجنة الانتخابات المركزية: إن مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا سحب 12 مراقباً مؤقتاً من روسيا. لكنه لفت إلى وجود 1513 مراقباً دولياً من 115 دولة يعملون في مناطق مختلفة في روسيا.
وأشار ليفيتشيف، إلى أن المراقبين يمثلون 14 منظمة دولية. وقال: إن «معظم المراقبين من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أرسلتهم ألمانيا وعددهم 70 مراقباً، والولايات المتحدة بعثت 51 مراقباً». وكان لافتاً أنه في مقابل الحديث عن الانتهاكات، فإن لجنة الانتخابات المركزية أعلنت عن تعرض موقعها الإلكتروني لهجمات واسعة من خارج البلاد، في إشارة إلى أن تعمد «إحداث تخريب يشوه طبيعة الاستحقاق أو يؤثر على سمعة روسيا» وفقاً لمسؤول في اللجنة. وأعلنت اللجنة، أن محاولات انتهاك وتخريب تعرّض لها الموقع الرسمي انطلقت من 15 بلداً أجنبياً؛ ما يمنح الهجوم «صفة منظمة» من دون توجيه اتهامات إلى الجهات المحتمل أن تقف وراء الهجمات.

«رئيس قوي لروسيا القوية»
وكان ملاحظاً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعمد، أمس، خلافاً لعادته في الانتخابات السابقة الإدلاء بصوته في وقت مبكر جداً؛ في إشارة متعمدة لتشجيع الناخبين على الإقبال بكثافة.
ووصل الرئيس بوتين إلى مركز الاقتراع رقم 2151 في أكاديمية العلوم الروسية في موسكو، وهو المكان الذي اعتاد أن يصوت فيه في كل الاستحقاقات السابقة.
وأكد بوتين رداً عن سؤال حول نسبة الأصوات التي يحتاج إليها للفوز في الانتخابات، أنه «لن يهتم بنسبة الفوز» معرباً عن ترحيبه بـ«أي رقم يمنحني الحق في أن أشغل منصب الرئيس».
ولوحظ أن بوتين غاب خلف الستارة العازلة في مركز التصويت أطول بكثير من الوقت اللازم لوضع إشارة إلى جانب اسم المرشح الذي اختاره؛ ما دفع إلى إطلاق نكتة انتشرت بسرعة على مواقع التواصل حول أنه «كان يفكر لمن سيمنح صوته».
ورغم ذلك، أكد بوتين أنه «متأكد من صواب البرنامج الانتخابي الذي اقترحه على البلاد»، الذي نشرت مقتطفات منه على الموقع الإلكتروني لـ«المرشح المستقل فلاديمير بوتين» والذي حمل عنواناً تحول إلى شعار يرفع على عدد من اللافتات الانتخابية «رئيس قوي لروسيا القوية».
وكانت استطلاعات منحت بوتين نحو ثلثي أصوات الناخبين، وقال متحدثون في غرفة إدارة الحملة الانتخابية لبوتين إن فوزه بنسبة كبيرة يشكل تفويضاً روسياً واسعاً للرئيس في ظل الضغوط الغربية الممارسة على روسيا حالياً، ويحمل رسالة واضحة إلى الغرب بأن «روسيا موحدة وموقفها ثابت».
في المقابل، بدا التنافس واضحاً بين المرشحين الآخرين لشغل الموقع الثاني بفارق كبير عن بوتين. ورغم أن التقديرات التي سبقت الانتخابات كانت رشحت ممثل الحزب الشيوعي بافل غرودينين لشغل الموقع الثاني بأصوات نحو 7 في المائة من الناخبين، لكن رئيس الحزب القومي الليبرالي فلاديمير جيرينوفسكي بدا واثقاً من قدرته على التفوق على منافسة الشيوعي. في حين بدت فرص المرشحين الخمسة الآخرين ضئيلة في تسجيل اختراق يمكنهم من فرض أنفسهم لاعبين سياسيين جدداً في المشهد الروسي للمرحلة المقبلة؛ إذ لم تمنحهم التقديرات أكثر من واحد في المائة لكل منهم.



أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.


ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس، الجمعة، يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو، الأربعاء، قبل اجتماع القادة.

وقال مصدر مطلع للوكالة إن الاجتماعات ستبحث إمكانية اتخاذ تدابير اقتصادية ضد إيران في حال استمرار إغلاق المضيق.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» عن المتحدث باسم ستارمر قوله: «سوف تسعى القمة إلى دفع الجهود الرامية إلى وضع خطة منسقة ومستقلة ومتعددة الأطراف، لتأمين الملاحة البحرية الدولية فور انتهاء النزاع».وعلى صعيد متصل، تم إنشاء لجنة وزارية جديدة في وستمنستر، للتعامل مع تبعات الصراع الإيراني. ومن المقرر أن تعقد «لجنة الاستجابة لأزمة الشرق الأوسط» اجتماعها الأول الثلاثاء، لبحث الأوضاع في مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز على مستوى العالم.

ولم تُعط باريس ولندن بعد تفاصيل عن عدد المشاركين في هذا الاجتماع الذي كان ماكرون أعلن الاثنين عن فكرة عقده.

وفي السياق، قال ​الرئيس الفرنسي إنه تحدث مع الرئيسين ‌الإيراني مسعود ‌بزشكيان ​والأميركي دونالد ⁠ترمب ​أمس الاثنين ⁠ودعا إلى استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران ⁠وتجنب أي ‌تصعيد جديد.

وأضاف ‌في ​منشور ‌على ‌منصة إكس إنه يجب إعادة فتح ‌مضيق هرمز دون شروط في ⁠أسرع وقت ⁠ممكن. وقال «في ظل هذه الظروف، ينبغي استئناف المفاوضات سريعاً، بدعم من الأطراف ​المعنية ​الرئيسية».

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر ضربات أميركية واسرائيلية مشتركة على إيران، أغلقت طهران بشكل شبه كامل مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس الانتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال. وبعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار ثم فشل المفاوضات الأميركية الإيرانية هذا الأسبوع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ الاثنين.

وكان ماكرون طرح منذ مارس (آذار) فكرة تشكيل مهمة في المستقبل لمواكبة إعادة فتح المضيق، بعد أن تضع الحرب أوزارها. وتؤكد فرنسا والمملكة المتحدة أنهما بدأتا أعمال التخطيط مع الدول الراغبة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو صباح الثلاثاء على إذاعة فرنسا الدولية إن «عشرات الدول سبق أن شاركت في أعمال تحضيرية شارك فيها خصوصا رؤساء الأركان لتحديد الإطار الذي قد تقوم عليه مثل هذه المهمة»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وشدّد على أن «الأمر يتعلق بالتنسيق مع الدول المشاطئة» لهذه المنطقة البحرية.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».