السعوديون ينفقون 152 مليار ريال على السياحة خلال 2016

66 مليون رحلة داخلية وخارجية

تملك السعودية أماكن سياحية عديدة جذبت سياح الداخل («الشرق الأوسط»)
تملك السعودية أماكن سياحية عديدة جذبت سياح الداخل («الشرق الأوسط»)
TT

السعوديون ينفقون 152 مليار ريال على السياحة خلال 2016

تملك السعودية أماكن سياحية عديدة جذبت سياح الداخل («الشرق الأوسط»)
تملك السعودية أماكن سياحية عديدة جذبت سياح الداخل («الشرق الأوسط»)

أنفق السياح السعوديون على رحلاتهم السياحية الداخلية والخارجية أكثر من 152 مليار ريال، وتجاوز عدد الرحلات السياحية المحلية خلال العام الماضي 2016م، 45 مليون رحلة، بإنفاق يتجاوز 55.4 مليار ريال، فيما بلغ عدد الرحلات السياحية الخارجية "المغادرة من السعودية" 21 مليون رحلة، بإنفاق يتجاوز 97 مليار ريال .
وأوضح التقرير الاحصائي السنوي لمركز المعلومات والأبحاث السياحية "ماس" في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن عدد الليالي التي أقامها السياح المحليون خلال العام بلغت نحو 235.8 مليون ليلة، ذاكرًا أن 54.6% من السياح فضلوا قضاء لياليهم في الوحدات الفندقية المفروشة، في حين اختار 18.2% منهم الإقامة في الفنادق، وكان هناك 25.4% أقاموا لدى ذويهم من الأهل والأقارب.
وأفاد التقرير بأن التسوق والترفيه تصدر قائمة أغراض الزيارة للسياح المحليين بعدد يزيد على 19.1 مليون رحلة بنسبة 42.4%، تليها رحلات زيارة الأصدقاء والأقارب بنحو 11.8 مليون رحلة ممثلةً ما نسبته 26.2% من الإجمالي، وأخيرًا رحلات الأغراض الدينية التي بلغ عددها 11.8 مليون رحلة بنسبة 26.1% من الإجمالي، مشيرًا إلى أن إنفاق السياحة المحلية خلال العام 2016م وصل إلى نحو 55.4 مليار ريال سعودي بنسبة زيادة قدرها 15.5% عن العام السابق، بمتوسط إنفاق يقدر بـ 235 ريالاً سعوديًّا للسائح الواحد في الليلة.
وبيَّن أن كلا من منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة جاءتا على رأس قائمة المناطق الأكثر استقبالاً للسياح، تلتهما منطقة عسير، فالرياض، ثم المنطقة الشرقية بالترتيب، "وتمثل هذه المناطق مجتمعة حصة تُقارب 84.4% من إجمالي حركة السياحة المحلية داخل المملكة للعام 2016م".
وفيما يخص السياحة المغادرة، ذكر مركز "ماس" أن عدد الرحلات الدولية المغادرة من السعودية خلال العام 2016م بلغ حوالي 21.2 مليون رحلة سياحية، ونحو 6.4 مليون رحلة لزوار اليوم الواحد، محققة نموا يُقدّر بـ 1.9% مقارنة بالعام السابق، مضيفًا: "سجل النصف الأول النسبة الأعلى من الزيادة خلال عامي المقارنة بنسبة بلغت 5.0%". وأشار إلى أن عدد الليالي التي قضاها السياح المغادرون خارج السعودية خلال عام 2016 بلغ نحو 340.4 مليون ليلة، مبيِّنًا أن 46.3% من السياح فضلوا قضاء لياليهم في الفنادق، في حين اختار 16.8% منهم الوحدات الفندقية المفروشة للإقامة، وكان هناك 33.7% فضلوا الإقامة لدى ذويهم من الأهل والأقارب.
وأوضح التقرير أن الترفيه والتسوق تصدّرا قائمة أغراض الزيارة للسياح المغادرين خلال رحلاتهم خارج المملكة بعدد بلغ نحو 11.8 مليون رحلة بنسبة 55.5%، تلتهما رحلات زيارة الأصدقاء والأقارب بمجمل 7.6 مليون رحلة بنسبة 35.9%، ثم رحلات الأعمال والمؤتمرات بنحو 1.1 مليون رحلة مثَّلت نسبة 5.4% من الإجمالي، لافتًا إلى أن إنفاق السياحة المغادرة بلغ 97.3 مليار ريال بنسبة زيادة قدرها 15.7% عن العام السابق، بمتوسط إنفاق يقدر بنحو 286 ريالاً سعوديًّا للسائح الواحد في الليلة.
واختُتم التقرير بالإشارة إلى أن كلا من البحرين، والإمارات، ومصر، والكويت، والأردن، بالترتيب، تأتي على رأس قائمة الدول الأكثر استقبالاً للسياح المقيمين في السعودية عند سفرهم للخارج، حيث تمثل مجتمعة حصة سوقية تُقارب 63.6% من إجمالي حركة السياحة المغادرة خلال عام 2016م.
يذكر أن مصطلح "الرحلة السياحية" هو المصطلح المتبع في الاحصاءات السياحية، وتطلق على الرحلة السياحية الواحدة للشخص الواحد.



السعودية وبريطانيا تبحثان ضمان استمرارية إمدادات النفط

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
TT

السعودية وبريطانيا تبحثان ضمان استمرارية إمدادات النفط

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)

استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الخميس، وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، التي تُجري أول زيارة وزارية للمنطقة منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط قبل 13 يوماً.

وبحث الأمير عبد العزيز بن سلمان والوزيرة كوبر آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة مجال الطاقة، كما استعرضا فرص القطاع المستقبلية، ضِمن مذكرة التعاون بين الحكومتين.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية البريطانية أن زيارة كوبر جاءت «في إطار دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج ضد مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، مضيفاً أنها «ستبحث سُبل التعاون مع الشركاء في المنطقة، لضمان استمرارية إمدادات النفط في ظل الاعتداءات التي يشهدها مضيق هرمز».

الأمير عبد العزيز بن سلمان والوزيرة إيفيت كوبر بحثا فرص التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة (د.ب.أ)

ولفت البيان إلى أن الوزيرة كوبر «ستؤكد قوة العلاقات الدفاعية البريطانية السعودية، وقدرات الدفاع الجوي السعودية»، كما «ستعرب عن الشكر للسعودية، لِما تقدمه من دعم في تسهيل مغادرة المواطنين البريطانيين».

ووصفت وزيرة الخارجية البريطانية السعودية بأنها «شريك أساسي للمملكة المتحدة في الخليج»، مشيرة إلى أنها «تعرّضت لهجمات متهورة من النظام الإيراني».

وأدانت كوبر الاعتداءات الإيرانية الفظيعة والمتهورة التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة «التعاون الوثيق لضمان إمدادات النفط وأمن الطاقة في ظل الحرب الحالية».

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي يستقبل وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض (د.ب.أ)

وأضافت الوزيرة البريطانية: «الوضع في الشرق الأوسط لا يزال متقلباً للغاية، والجميع يتطلّع إلى حل سريع يُعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، ويُوقف تهديد إيران لجيرانها».

من جانب آخر، عقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اجتماعاً في الرياض مع جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، ضمن زيارتها للسعودية.


رئيس وزراء باكستان يصل إلى جدة

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
TT

رئيس وزراء باكستان يصل إلى جدة

رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)
رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف لدى وصوله إلى جدة الخميس (واس)

وصل إلى محافظة جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، والوفد المرافق له.

وكان في استقباله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والمهندس على القرني نائب أمين جدة، واللواء سليمان الطويرب مدير شرطة جدة، وأحمد بن ظافر مدير المراسم الملكية بالمنطقة.

وذكرت «وكالة الأنباء الباكستانية» في وقت سابق الخميس، أن رئيس الوزراء غادر إلى السعودية في زيارة رسمية قصيرة ليوم واحد، بدعوة من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

ووفقاً لبيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، من المقرر أن يلتقي الأمير محمد بن سلمان مع شهباز شريف، خلال الزيارة، لمناقشة التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

كان الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، التقى في الرياض، السبت الماضي، قائد قوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، وبحثا الهجمات الإيرانية على المملكة في إطار اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة.

وحضت السعودية إيران على تجنب «الحسابات الخاطئة» و«تغليب صوت العقل»، وعبّر الأمير خالد بن سلمان في منشور على حسابه بمنصة «إكس»، بعد اللقاء، عن تمنياتهم بأن «يُغلب الجانب الإيراني الحكمة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة».


«الربع الخالي»... مخزن الطاقة ومقبرة المسيّرات المُعادية

ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
TT

«الربع الخالي»... مخزن الطاقة ومقبرة المسيّرات المُعادية

ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)
ترقد «الربع الخالي» فوق اثنين من أكبر حقول الغاز والنفط في العالم (واس)

في الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية تمتد صحراء الربع الخالي كبحرٍ من الرمال لا نهاية له، لتبسط ثراها على 3 مناطق إدارية سعودية، وتتمدد حدودها على 4 دول، مستأثرةً بنسبة أكثر من 67 في المائة من مجموع مساحات التجمعات الرملية في المملكة، و22 في المائة من إجمالي مساحة البلاد.

الصحراء الرملية التي تحتل قرابة خُمس الجزيرة العربية اعتبرها مراقبون مخزناً للطاقة ومقبرة للمسيّرات المُعادية للسعودية. يثبت ذلك عشرات الإعلانات التي تطلقها وزارة الدفاع السعودية حول صد الهجمات التي تكون في طريقها إلى استهداف المناطق النفطية في تلك الصحراء التي تحتوي على واحد من أكبر بحار الرمال في العالم، وتصل الحرارة فيها إلى مستويات لا تطاق، قالت عنها مجلة وشبكة «ناشيونال جيوغرافيك» إنه «لم يتمكن من ترويضها إلا أشد الرجالات بأساً وحكمة رغم قساوتها، والتي تشهد على جَلَدِ العشرات من أبناء قبائل البدو الرحّل الذين رسخوا علاقات فريدة من القرابة والمصاهرة على مر التاريخ».

غير أن هذه الصحراء التي تبدو قاسية تخفي تحت رمالها كنوزاً لا تقدّر بثمن؛ فـ«الربع الخالي» ترقد فوق أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، وتجاورها حقول عملاقة مثل حقل شيبة، الذي يعد أكبر حقل للنفط الخام في العالم، على أطراف «الربع الخالي»، وحقل الجافورة، أكبر حقل غاز غير تقليدي مكتشف حتى اليوم في السعودية؛ إذ يُقدَّر احتياطيّه بنحو 200 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز، وأكثر من 60 مليار برميل احتياطي من المكثفات، ليجتمع في هذا الفراغ الظاهري تناقضٌ مدهش: صحراء صامتة فوق ثروة تحرك اقتصاد العالم.

ومنذ الخامس من مارس (آذار) الحالي، اكتسبت صحراء الربع الخالي أهمية فريدة وغير متوقّعة؛ إذ قدّمت نفسها مقبرةً للمسيّرات المعادية للسعودية؛ فابتلعت رمالها الذهبية أكثر من 63 مسيّرة خلال أسبوع واحد، ضمن 27 عملية اعتراض وتدمير نفّذتها الدفاعات السعودية، لتمنع هذه المسيّرات من استهداف حقل شيبة في «الربع الخالي»، وتعزّز من موثوقية وكفاءة القدرات السعودية على ضمان سلامة مصادر الطاقة وتأمين وصولها إلى العالم.

صحراء الربع الخالي (واس)

وللمفارقة أن 3 من الدول التي تمتد صحراء الربع الخالي عبر أراضيها، وهي السعودية حيث يقع قرابة 80 في المائة من الصحراء فيها، وعُمان والإمارات اللتان تحدّان الصحراء من الشرق، يتعرّضون في الوقت نفسه لهجمات إيرانية بالطائرات المسيّرة وبالصواريخ الباليستية والجوّالة. ومع تأثر كثير من الأعيان المدنية والمنشآت العسكرية بهذه الهجمات، فإن استهداف حقل شيبة في «الربع الخالي» كان تصعيداً إيرانيّاً وصفه المحلّلون بالتهديد ضد مصادر الطاقة.

كانت دراسة بحثية علمية حديثة أجرتها جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) كشفت أن صحراء الربع الخالي لم تكن في الماضي كما نعرفها اليوم أرضاً جافّة وقاحلة، بل موطناً لبحيرات وأنهار ومروج خضراء، وأضافت أنها كانت موطناً لأنظمة بيئية غنية تضم بحيرات عذبة وأنهاراً جارية وأراضي عشبية ومسطحات خضراء؛ ساعدت على توسع الإنسان في أرجاء شبه الجزيرة العربية.

حقل الجافورة (أرامكو)

وبالرغم من أن «الربع الخالي» تعتبر أشد مناطق السعودية حرارةً وجفافاً، ومتوسط معدل هطول الأمطار فيها يبلغ أقل من 50 ملم سنويّاً، أما درجة الحرارة فيها فتتجاوز أثناء فصل الصيف 50 درجة مئوية، فإن الدراسة أشارت إلى أن هذه الظروف البيئية ظهرت خلال فترة مناخية رطبة تُعرف بـ«العربية الخضراء»، امتدت ما بين 11.000 و5.500 سنة مضت، في أواخر العصر الرباعي، مبيّنة أن الأمطار الموسمية الغزيرة القادمة من أفريقيا والهند أسهمت، بفعل التغيرات المدارية، في ازدهار الحياة النباتية والحيوانية في المنطقة.

أما حول تسميتها، بحسب مصادر سعودية، فسُميت بـ«الربع الخالي»؛ لأنها تشكِّل ربع الجزيرة العربية تقريباً، ووُصف «الربع» بالخالي لخلوه من الاستيطان البشري الدائم، إلا من عدد لا يكاد يُذكر من البدو الرحّل، ولخلوها نسبيّاً من حركة الحياة والسكان، ولافتقارها إلى وجود الحياة الحيوانية والنباتية على أرضها، وتسمِّي بعض المصادر «الربع الخالي» بـ«الأحقاف»، ويرجح أن اسم «الأحقاف» لا يطلق على مجمل «الربع الخالي»، وإنما على الجزء الجنوبي منها، وهي الصحراء الواقعة بين السعودية وعُمان واليمن، وهي موطن قوم عاد، وموقع مدينة إرم المدفونة تحت الرمال.

حقل شيبة (رويترز)

تبقى «الربع الخالي» أكثر من مجرد مساحة جغرافية شاسعة، إنها رمزٌ لهيبة الأرض السعودية واتساعها... صحراء تبدو فارغة للوهلة الأولى، لكنها في الحقيقة مليئة بالمعاني، من تاريخٍ جيولوجي عميق، وثروة طاقيّة هائلة، ودور خفيّ في حماية السماء، وبين كثبانها العالية تستمر الرمال في كتابة قصتها القديمة، التي قيل إنها «قصة أرضٍ قادرة على احتضان الثروة، وابتلاع الخطر في الوقت ذاته».