حامل «كلام الناس» يغادر «إل بي سي» إلى «إم تي في»

مارسيل غانم لـ«الشرق الأوسط»: قراري كان من أصعب لحظات حياتي

مارسيل غانم
مارسيل غانم
TT

حامل «كلام الناس» يغادر «إل بي سي» إلى «إم تي في»

مارسيل غانم
مارسيل غانم

انشغل اللبنانيون في الأيام الأخيرة بخبر مغادرة الإعلامي مارسيل غانم «المؤسسة اللبنانية للإرسال» بعد 27 عاما من التعاون المستمر بينهما. ففي بيان رسمي صدر (مساء أول من أمس) عن الطرفين تم الإعلان رسميا عن ترك غانم المحطة المذكورة وفي مضمونه ما يشير إلى إنهاء كل من مارسيل غانم و«المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناشيونال» صفحات تعاون مضيئة في حياة الإعلام اللبناني، وبأنه بمثابة افتراق في التعاون وليس فراقاً في النضال الإعلامي والحريات. واختتم البيان الصادر عن الطرفين (غانم وإل بي سي آي) بتوجيه كلمات شكر متبادلة بين الطرفين خص بها غانم رئيس مجلس إدارتها بيار الضاهر على قيادته لهذه المدرسة ودورها في إطلاق المواهب والطاقات الإعلامية والثقافية في لبنان والعالم العربي. فيما تمنى له الضاهر في المقابل كل التوفيق والنجاح في مسيرته الجديدة.
وبذلك يكون مارسيل آخر عنقود آل غانم الإعلامي الذي يغادر هذه المحطة بعد أن ودعها قبله شقيقه جورج غانم في عام 2012 (شغل فيها رئاسة تحرير نشرات الأخبار) ومن ثم زوجة هذا الأخير دوللي في عام 2016 (كانت مقدمة نشرات أخبار ومحاورة سياسية في برنامج «نهاركم سعيد».
واختلفت التحليلات حول الأسباب الرئيسية التي دفعت بالطرفين للتخلي عن بعضهما، إذ ربطها البعض بنواح مادية فيما رجح البعض الآخر بأنها نتيجة «قلوب مليانة». «إنها افتراضات وتوقعات غير صحيحة بتاتا» يوضح مارسيل غانم في حديثه لـ«الشرق الأوسط» ويضيف: «كل ما في الأمر هو أننا وصلنا إلى طريق مسدود فيما يخص وجهات النظر المختلفة لدى كل واحد منا. وفي لقائي الأخير مع الشيخ بيار الضاهر وضعنا أوراقنا على الطاولة، وتحدثنا بصراحة عن هواجسنا. ويمكنني القول بأنه كان اجتماعا مؤثرا جدا. فأنا بكيت، ودمعت عينا بيار الضاهر، وأنا أكن كل الاحترام لشخصه، فلطالما ساندنا بعضنا بعضا في أمور كثيرة، وأنجزنا معا أعمالا مضيئة وجبارة». ولكن تردد بأن هناك ضغوطات وضوابط معينة مورست عليك من قبل الضاهر؟ «لم يحصل ذلك أبدا، كل ما في الموضوع هو أنني شعرت بآفاق جديدة تفتح أبوابها أمامي. وقد أكون على خطأ في اتخاذ قراري هذا أو العكس، وأترك للأيام المقبلة الجواب الشافي».
وكان غانم الذي يعدّ أحد أبرز المحاورين السياسيين على الشاشات اللبنانية، قد وضع نفسه بتصرف «إل بي سي آي» حتى نهاية الشهر الحالي بحيث سيتاح له توديع مشاهديه على هذه المحطة وتقديم حلقتين جديدتين من برنامجه «كلام الناس» لأسبوعين متتاليين (في 22 و29 مارس (آذار) الحالي). ومن المتوقع أن يطل في الأخيرة منها رئيس مجلس إدارة المؤسسة اللبنانية للإرسال بيار الضاهر، تعبيرا عن الصداقة الوطيدة التي تربط بينهما. «ستتضمن الحلقة الأخيرة من (كلام الناس) أبرز محطات النجاح التي أنجزناها معا وأتخيل وقعها سيكون مؤثرا علي وعلى المشاهدين». يعلق غانم في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط» الذي أكد بأن اسم برنامجه الجديد على «إم تي في» لن يكون نفسه لأن ملكيته تعود إلى «إل بي سي آي»، متمنيا بأن يستطيع حمل موسيقى الجنريك خاصته معه لأنها تعني له الكثير. وعما سيتضمنه برنامجه الجديد يقول: «هو مفتوح على أبواب كثيرة منها سياسية واجتماعية واقتصادية وغيرها. وفي النهاية صيغة هذا النوع من البرامج باتت معروفة لدى الجميع». ومن المتوقع أن يبدأ مارسيل غانم مشواره الجديد على «إم تي في» في مايو (أيار) المقبل بعد أن يمضي فترة استراحة لمدة شهر كامل في أبريل (نيسان) المقبل.
ومن تابع تغريدات مارسيل غانم عبر حسابه الخاص على موقع «تويتر» تنبه إلى تغييرات تحصل معه، لا سيما وأنه قال في إحداها: «هناك قرارات مصيرية يجب أن تأخذها فورا عندما ينتابك الشعور الأول بأن عليك اتخاذها... اتبع الصوت». وسألته هل تبعت هذا الصوت؟: «نعم تبعته وفي تغريداتي تلك كنت أنقل ما أعيشه من أحاسيس في هذه المرحلة المصيرية، البعض تنبه لها إذ كنت أمضي في عملي ضمن ظروف لا تشبهني. وفي تلك الفترة التقيت مع الشيخ بيار الضاهر وتحدثنا عن وجهات نظرنا على أمل اللقاء مرة أخرى».
في هذا الوقت كان رئيس مجلس إدارة تلفزيون «إم تي في» ميشال المر يجري اتصالاته بغانم للوقوف على طبيعة قراره الأخير، هو الذي ردد أكثر من مرة بأنه يلاحقه منذ ربع قرن متمنيا أن ينضم إلى أسرته التلفزيونية. «كنت أشعر بالحزن تجاه العلاقة المتوترة السائدة بين المحطتين، إذ برأيي علينا توحيد نظرتنا الإعلامية لا شرذمتها».
ولكن هل انتقالك إلى «إم تي في» هو بمثابة عملية انتقام من «إل بي سي آي» في ظل الحرب الحالية القائمة بينهما؟ «هي ليست عملية انتقام بتاتا. فأنا لم ولن أفكر يوما بالانتقام من بيار الضاهر أو من (إل بي سي). ولعل البيان الصادر عنا كان خير دليل على تمسكنا بعلاقتنا معا. فنحن نكن كل الاحترام لبعضنا بعضا. وهو أمر أعتز به كثيرا. وأتمنى أن يكون هذا البيان نموذجا يتبعه الآخرون ولفتة وفاء متبادلة يعتمدونها في حالات مشابهة».
وبحسب غانم فهو سبق وتلقى عدة عروض من تلفزيونات عربية ومحلية إحداها (فضائية عربية) طلبت منه تقديم برنامج يرتكز على حلقات تصوّر في دول عربية مختلفة. «لم يناسبني هذا العرض كوني متعلقا جدا ببلدي لبنان، ولا أرى نفسي بعيدا عنه وعن عائلتي. وتأثرت بنصائح تلقيتها من سياسيين وغيرهم تطالبني بعدم ترك بلدي وبينهم النائب وليد جنبلاط، فسعدت لحرصهم على بقائي في البلد». وعن العروض الأخرى التي تلقاها في فترة الـ6 أشهر الأخيرة يقول: «قمت بمقارنتها مع عرض (إم تي في) فوجدت أنها لا تناسبني». وهل وضعت شروطا مسبقة لعملية انتقالك هذه؟ يجيب: «بطبيعتي لا أضع أي شروط على أحد، وليس لدي النية في أن أخرب بيت أحد، فهم من تواصلوا معي وألحّوا علي للانضمام إلى محطتهم، ولدي خبرتي الطويلة وسمعتي اللتين لا يمكن التفريط أو الاستهانة بهما. كما أن ميشال المر من ناحيته يقدر مشواري الطويل في الإعلام وكذلك طاقتي وطريقة عملي، ولقد وقعت عقدا مع (إم تي في) لمدة 5 سنوات متتالية».
يعتز مارسيل غانم بالدعم الذي شهده من قبل الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، ووصف محبة الناس له بأنها زوادته وعزاءه وقوته. «أعتبر هذه المرحلة من الأصعب التي عشتها في حياتي، وتعليقات الناس ومؤازرتهم لي عبر تلك الوسائل كانت أجمل ما شعرت به خلالها». وعن تغريدته التي أنهاها بعبارة «الحرية كالنسر مجبولة بالغرور» يوضح مبتسماً: «هي رد على محام قال لي إن لدي كمية كبيرة من الأنانية (ايغو) تكاد تفوق في حجمها التلفزيونات مجتمعة. فأوضحت له بأن طموحي هو شاغلي ولا أسمح لأحد بأن يوقفه، فجاءت تلك التغريدة كرد تلقائي على كلام كنت أسمعه في النهار وأفكر به وحدي في الليل».



آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
TT

آل الشيخ: مفاجآت ثقافية سعودية - مصرية مرتقبة

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي
صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «إكس» للقائه مع الوزيرة جيهان زكي

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، عن مفاجآت مرتقبة في إطار التعاون الثقافي بين المملكة ومصر، وذلك عقب اجتماعه مع وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي، على هامش زيارته الحالية للقاهرة، التي تمتد لأيام.
وجاء الاجتماع بالتزامن مع زيارة أخوية أجراها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى جدة، حيث استقبله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، واستعرضا العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدَين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون الثقافي بين السعودية ومصر، وبحثا مشاريع في الموسيقى والأوبرا والسينما. كما أكدا عمق علاقات البلدين التاريخية، وأهمية توسيع آفاق الشراكة في المجالات الثقافية والفنية، بما يواكب التوجهات الاستراتيجية لقيادتيهما، ويعزز الحراك الإبداعي المشترك.

جانب من اللقاء بمقر وزارة الثقافة المصرية (حساب تركي آل الشيخ على «إكس»)

وقال المستشار تركي آل الشيخ في تصريحٍ له عقب الاجتماع، إنه اتفق مع الوزيرة جيهان زكي على «أن يكون شعارنا (نزرع الأمل والبهجة)»، مضيفاً: «لدينا مفاجآت كبيرة، ونتشارك ذات الرؤية والتوجه، وهناك مفاجآت تخص دار الأوبرا المصرية، حيث سيتم إعداد برنامج كبير لزيارة فناني الدار إلى المملكة بشكلٍ شهري».

وأعلن رئيس هيئة الترفيه السعودية عن مفاجأة كبيرة جداً يجري الإعداد لها في الساحل الشمالي، وأخرى تتعلق بالسينما والثقافة في جميع محافظات مصر، مؤكداً أن «الصيف سيكون مختلفاً في مصر هذا العام»، والمرحلة المقبلة ستشهد إعلان عدد من المبادرات التي تعكس مستوى التنسيق القائم بين الجانبين.

بدورها، أبدت الوزيرة جيهان زكي، سعادتها بالنقاشات والحوارات بين الجانبين، معربة عن تقديرها لروح التعاون المثمرة. وأكدت أهمية الشراكات السعودية - المصرية، مشيرةً إلى أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في ترسيخ علاقات البلدين الاستراتيجية.

الوزيرة جيهان زكي تستقبل المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه السعودية)

ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها المستشار تركي آل الشيخ خلال زيارته الحالية إلى القاهرة، بهدف تعزيز الشراكات الثقافية والفنية، وفتح آفاق جديدة للتكامل بين المؤسسات المعنية في السعودية ومصر، بما يخدم تطلعات الشعبين.

كان المستشار تركي آل الشيخ التقى في وقت سابق، وزير الدولة المصري للإعلام ضياء رشوان، وبحثا تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الإعلام والثقافة والفنون.

وقال رشوان إن زيارة آل الشيخ، بمضمونها وتوقيتها، تحمل رسالة ذات دلالات واضحة على أن العلاقات بين البلدين، على مختلف المستويات، بما فيها الجوانب الثقافية والإعلامية، أقوى وأكثر استقراراً ورسوخاً من أي محاولات يائسة للنيل منها أو تشويه حقيقتها.

صورة نشرها المستشار تركي آل الشيخ على «فيسبوك» من لقائه مع الوزير ضياء رشوان

ونوَّه رئيس هيئة الترفيه السعودية بأنه سيجتمع مع عدد من المسؤولين عن شؤون الثقافة والإعلام والفنون، وكثير من الرموز المصرية في هذه المجالات، لبحث آفاق أوسع من التعاون، والارتقاء بالعمل المشترك إلى مستوى يتناسب مع ما يجمع البلدين وقيادتيهما من روابط تاريخية عميقة.

وأضاف آل الشيخ أن «هناك ثقافة عربية واحدة، بلغة عربية واحدة، أسهم فيها كل شعب عربي بطرق متنوعة، ولا شك أن التعاون المصري - السعودي اليوم يُمثّل أساساً في قيادة مشروع النهوض الثقافي العربي الشامل الذي نتطلع إليه».


واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
TT

واقعتا سقارة وقلعة سيناء تجددان مطالب بالتصدي لتشويه الآثار المصرية

منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)
منطقة سقارة الأثرية (وزارة السياحة والآثار)

جددت واقعتا الكتابة على حائط بمنطقة آثار سقارة (غرب القاهرة) من قبل أحد المرشدين السياحيين، والتعدي على قلعة الجندي والحفر خلسة وتدمير حمام بخار بالكامل اكتُشف داخلها منذ ما يزيد على 5 سنوات... المطالب بضرورة التصدي لأي عمليات من شأنها تشويه الآثار المصرية، وتعريضها للخطر. وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمطالب لمتخصصين ومتابعين متنوعين بالحد من هذه السلوكيات.

وقال الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن «المدهش في واقعة الكتابة بالطباشير أنها تأتي من مرشد سياحي، المفترض أنه على درجة كبيرة من الوعي بقيمة الأثر»، وطالب عبد البصير بـ«التصدي بحزم لمثل هذه التصرفات حتى يتم وأد حالات اللامبالاة والإهمال التي يمكن أن تنشأ لدى البعض، قبل أن تستفحل وتتفاقم ونجد صعوبة في السيطرة عليها».

وقال عبد البصير لـ«الشرق الأوسط» إن «تصرف المرشد السياحي وتبريره ما قام به، وعدم شعوره بالضرر الذي وقع على هرم سقارة، مسيء ومشين للآثار المصرية، ويعاقب عليه القانون، فضلاً عن أثره الحضاري السلبي الذي يمكن أن يصل للعالم من جراء تصرف عنصر يُفترض أن يتصدى لأي سلوك يشوّه الآثار لا أن يقوم هو به، كما أنه يجادل، وينفي علاقة الحجر الذي شوّهه بالأثر، والادعاء بأنه من الأحجار المضافة لهرم أوناس بسقارة».

مرشد سياحي يُشوّه هرم سقارة (يوتيوب)

وعدّ أن «التهاون مع مثل هذه التصرفات يعطي مردوداً سلبياً على الآثار المصرية، والتعامل معها، فضلاً عن نظرة العالم لنا حين نطالب باستعادة آثارنا المنهوبة»، وفق عبد البصير الذي دعا لوقفة قوية من نقابة المرشدين السياحيين بعد توقيف صاحب الواقعة.

في المقابل، كان هناك رصد لأعمال تعدٍّ على قلعة الجندي في سيناء، التي تقع على طريق الحج، وقد كشف عن هذه التعديات الخبير الأثري الدكتور عبد الرحيم ريحان في صفحته على «فيسبوك»، وقال إن «أعمال حفر نُفّذت خلسة أدت إلى تدمير حمام بخار بالكامل، كان قد اكتُشف في موسم حفائر 2020 - 2021 بواسطة بعثة آثار منطقة جنوب سيناء للآثار الإسلامية والقبطية، على الطريق الحربي لصلاح الدين في سيناء المعروف بطريق صدر».

جانب من أعمال التدمير التي رُصدت في الحمام الأثري (صفحة د.عبد الرحيم ريحان على «فيسبوك»)

ونشر ريحان صورة تظهر أرضية الحمام وقت اكتشافه، وتُوضح أن الأرضية كانت سليمة، وبعدد 6 بلاطات أثرية بحالة كاملة كما هو مثبت فى تقرير الحفائر، الذي يُشير إلى أنه ثالث حمام أيوبي متبقٍّ فى سيناء، وصورة أخرى تظهر أرضية الحمام بعد حدوث تعدٍّ عليه من قبل المحيطين بالمنطقة، و«القيام بأعمال حفائر خلسة داخل القلعة بحثاً عن الآثار، وهو ما أدى إلى تدمير أرضية الحمام، مما يمثل كارثة كبرى. والحمام مكون من 3 حجرات وموقد حجري ضخم أسفل الحمام تحت البلاطات التي دُمِّرت، وبه أحواض علوية وحوض توزيع ومغطس».

ووفق الدكتور فاروق شرف، خبير ترميم الآثار المصرية، فإن «ما جرى من تشويه داخل هرم أوناس بسقارة، وتدمير حمام كامل بقلعة الجندي بسيناء، يرجعان لوجود حالة تراخٍ من الأثريين أنفسهم في حماية الآثار»، وطالب في حديث لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تكثيف المراقبة من جانب وزارة السياحة والآثار، فلا يجوز أن تُترك كنوزنا وهي موجودة في مساحات شاسعة عرضة للانتهاك دون حماية»، وأضاف شرف: «أقترح أن ينظم المجلس الأعلى للآثار محاضرات دورية للعاملين في مجال الآثار، إضافة إلى طلبة المدارس، توضح لهم أهمية الآثار وقضية حمايتها والحفاظ عليها وطرق ترميمها»، مؤكداً أن الاهتمام بالوعي الأثري هو حائط الصد الأول للحماية، وأن «وجود الأثر في منطقة بعيدة مثل قلعة الجندي لا يُبرر انتهاكه، ولا التعدي عليه».


محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
TT

محمد إمام: «الكينج» أفضل مسلسل قدمته في مسيرتي

يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجمات (حساب محمد إمام على فيسبوك)

وصف الفنان المصري، محمد إمام، مسلسله الجديد «الكينج» بـ«محطة خاصة ومختلفة في مسيرتي»، وقال إنه يعدّه «أفضل عمل درامي» قدمه حتى الآن، لما يحمله من تنوع على مستوى الشكل والمضمون، وما يتضمنه من تحديات تمثيلية وبدنية.

وأضاف إمام في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أصعب المشاهد التي واجهها أثناء التصوير كانت مشاهد الأكشن، لما تتطلبه من مجهود بدني مضاعف وتركيز عالٍ، مع حرصه على أن يخرج بصورة دقيقة ومقنعة، وإعادة فريق العمل تصوير بعض اللقطات أكثر من مرة حتى يصل المشهد إلى المستوى الذي يرضي الجميع فنياً؛ مؤكداً أنه لا يكتفي بالحلول السهلة، بل يسعى دائماً إلى تقديم صورة مختلفة عما اعتاده الجمهور.

وأشار إلى أن من بين أكثر المشاهد إرهاقاً مشهد صُوِّر وسط عاصفة رملية، واصفاً إياه بأنه «تجربة جديدة على الدراما المصرية، خصوصاً أن تنفيذ هذا المشهد استغرق وقتاً وجهداً كبيرين، وحرصنا على أن يظهر بأعلى جودة ممكنة، لما يحمله من طابع بصري غير تقليدي».

محمد إمام في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

ولفت إمام إلى أن «المسلسل لا يعتمد على الأكشن فقط، بل يجمع بين الدراما والتشويق ولمسات الكوميديا، إلى جانب حضور مجموعة كبيرة من النجوم»، مشيراً إلى أنه استمتع بالعمل مع جميع المشاركين، لأن كل مشهد كان بمثابة «مباراة تمثيل» تدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه.

وعن تعاونه مع الفنانة حنان مطاوع، قال إمام إنه يشعر بالفخر بالعمل معها، قائلاً: «هي ممثلة قديرة تضيف لأي مشروع تشارك فيه»، وتابع أن مشاهدها تمنح المسلسل ثقلاً درامياً واضحاً، ووجودها يرفع من مستوى الأداء العام.

كما تحدث عن تعاونه مع الفنان مصطفى خاطر، مشيراً إلى أن صداقتهما قديمة، رغم أن هذا التعاون هو الأول بينهما على مستوى الدراما بهذا الحجم، ورأى أن ظهوره شكّل مفاجأة للجمهور هذا العام، لكونه يقدم دوراً مختلفاً عما اعتاده المشاهدون منه، مع تميزه في تفاصيل الشخصية وإظهار جوانب جديدة في أدائه.

وعن التحضير لمشاهد الملاكمة، أوضح إمام أنه يمارس هذه الرياضة منذ سنوات، وسبق وتدرَّب عليها في أعمال سابقة، مما سهّل عليه تجسيد شخصية ملاكم في المسلسل، وأوضح أن «الملاكمة لها أسلوب خاص في الحركة والاشتباك، وحرصت على أن تبدو التفاصيل واقعية، سواء في طريقة الوقوف أو توجيه اللكمات أو الحركة داخل الحلبة».

وأكد أنه يفضّل تنفيذ الجزء الأكبر من مشاهد الأكشن بنفسه، رغم وجود فريق متخصص ودوبلير جاهز لأي لقطة خطرة، موضحاً أن أداء المشاهد بنفسه يمنحها مصداقية أكبر ويقربه من إحساس الشخصية، مؤكداً أن السلامة تبقى أولوية، وأن فريق الأكشن يلتزم بإجراءات دقيقة.

محمد إمام ومصطفى خاطر في مشهد من المسلسل (حسابه على فيسبوك)

وتطرق إمام إلى كواليس التصوير الخارجي، مشيراً إلى أن فريق العمل سافر إلى ماليزيا لتصوير عدد من المشاهد، في رحلة وصفها بـ«الشاقة بسبب طول ساعات السفر واختلاف الطقس حيث شكلت الرطوبة والحرارة تحدياً إضافياً، خصوصاً أن الفريق انتقل من أجواء باردة إلى مناخ مختلف تماماً»، لكنه أكد أن النتيجة البصرية كانت تستحق هذا العناء، متوقعاً أن يلاحظ الجمهور اختلاف الصورة والطابع العام للمشاهد المصورة هناك.

كما أشار إلى حادث الحريق الذي تعرض له موقع تصوير خاص بالمسلسل ووصفه بـ«الصعب والمؤلم» للجميع، لكنه كشف في الوقت نفسه عن روح التضامن داخل فريق العمل. وخص بالشكر المنتج عبد الله أبو الفتوح الذي أصرّ على استكمال التصوير سريعاً رغم الخسائر، حفاظاً على استمرارية المشروع واحتراماً للجدول الزمني.

محمد إمام مع حنان مطاوع في كواليس التصوير (حسابه على فيسبوك)

وفيما يتعلق بتجربته مع المخرجة شيرين عادل، قال إمام إن بينهما تاريخاً من النجاحات المشتركة، وإنها تمتلك رؤية إخراجية واضحة وتفاصيل دقيقة للمشهد، لافتاً إلى أن التفاهم بينهما بلغ درجة تجعلهما أحياناً يتفقان على الملاحظات نفسها قبل أن ينطقا بها، وهو ما يختصر الوقت ويعزّز جودة العمل.

أما عن المنافسة في الموسم الرمضاني، فقال إمام إنه ينظر إليها بإيجابية، معتبراً أن التنافس يصب في مصلحة الجمهور أولاً، مؤكداً أن جميع الفنانين والعاملين في الصناعة يبذلون جهداً استثنائياً لتقديم أعمال مميزة، خصوصاً في ظل ظروف إنتاجية وضغوط زمنية كبيرة، لتحقيق هدف مشترك وهو إمتاع المشاهد وتقديم محتوى يليق بثقته.

وختم إمام حديثه بالتعبير عن سعادته بردود الفعل الأولية على الحلقات الأولى من «الكينج»، مؤكداً أنه يلمس دعم الجمهور منذ اللحظة الأولى للعرض، وأن هذا الدعم يمثل الحافز الأكبر له للاستمرار في تقديم أعمال أكثر طموحاً في المستقبل.