مباحثات أردنية ـ مصرية لاستئناف ضخ الغاز مطلع العام المقبل

TT

مباحثات أردنية ـ مصرية لاستئناف ضخ الغاز مطلع العام المقبل

تبحث مصر استئناف ضخ الغاز إلى الأردن اعتباراً من مطلع العام المقبل، خصوصاً بعد الاكتشافات الجديدة للغاز، التي كان من أبرزها حقل ظهر في حوض البحر الأبيض المتوسط.
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها وزير البترول المصري، طارق الملا، مع وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني، صالح الخرابشة، في عمان، خلال الزيارة التي اختتمها الملا للأردن واستمرت 3 أيام.
وأكد الوزير الأردني أهمية استئناف ضخ الغاز الطبيعي المصري اعتباراً من مطلع العام المقبل، بعد انقطاع دام أكثر من 5 سنوات. وأبدى الملا استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع الأردن في مختلف المجالات، خصوصاً في مجال الغاز الطبيعي المخصص للصناعات والمنازل.
وكانت مصر تزود الأردن بنحو 250 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً منذ عام 2004، لكن الأنبوب الموصل للغاز تعرض لأعمال تخريب متكررة بعد ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وانقطعت إمدادات الغاز المصرية عن الأردن تماماً في عام 2012.
وتقدر بيانات رسمية تكلفة انقطاع الغاز المصري عن الأردن بنحو 6 مليارات دولار، وذلك بسبب التحول لاستخدام الوقود الثقيل والديزل لتوليد الكهرباء.
وأسهم نقص الغاز المتاح لتلبية الطلب المحلي أيضاً في اتجاه مصر لوقف أعمال التصدير، لكن من المتوقع أن يتغير ذلك بعد اكتشاف حقل ظُهر الذي تقدر احتياطاته بواقع 850 مليار متر مكعب في 2015.
وأشاد الوزير المصري خلال زيارته الأردن بالتعاون القائم بين البلدين في مجال الطاقة ودور الأردن في توسيع قاعدة المشاريع المشتركة بما يخدم مصالح الشعبين، مؤكداً أهمية التجربة الأردنية في مجال تخفيف تكلفة استيراد الطاقة وتقليل قيمة الفاتورة النفطية عن طريق التوجه إلى مشاريع الطاقة المتجددة والصناعات الموفرة للطاقة.
وافتتح الوزيران الخرابشة والملا، محطة قياس كهرباء السمرا المرحلة الرابعة، وهي أحد مشروعات شركة «فجر» الأردنية - المصرية وتم تنفيذها من خلال شركة «بتروجت». ويتكون المشروع من خط غاز قطره 12 بوصة ومحطة قياس بقدرة 65 ألف متر مكعب/ ساعة.
وتفقد الخرابشة والملا، محطة القياس الخاصة بتغذية محطة كهرباء الحسين الحرارية بقطر 12 بوصة وقدرة 115 ألف متر مكعب/ يوم، ليرتفع بذلك عدد محطات الكهرباء المربوطة بخط الغاز العربي المملوك لشركة فجر الأردنية - المصرية داخل حدود الأردن إلى 11 محطة.
وفي ظل تعظيم القيمة المضافة لاستخدامات الغاز الطبيعي وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، شهد الوزيران الخرابشة والملا، بدء تشغيل وافتتاح محطة قياس أول مصنع يتم تزويده بالغاز الطبيعي في الأردن بكميات تعاقدية تبلغ 3.2 مليون قدم مكعب/ اليوم من خلال تسهيلات شركة فجر الأردنية - المصرية.
وكانت شركة «غاز مصر» قد أنجزت أعمال التصميم والتنفيذ الخاصة بربط المشروع بخط الغاز الرئيسي، وكذلك تنفيذ الأعمال الميكانيكية والإنشائية المرتبطة بالمشروع.
كما افتتح الوزيران «موقع القسطل» جنوب العاصمة عمان المملوك لشركة فجر الأردنية - المصرية بمساحة 13 ألف متر مربع والخاص بأعمال الصيانة والتخزين، ويمتاز بقربه من محطات الكهرباء التي تمدها الشركة بالغاز الطبيعي.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.