الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية

الفائض التجاري لسيول كان يتراجع في العامين الأخيرين

TT

الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري لكوريا الجنوبية

بلغ حجم التبادل التجاري بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة خلال العام الماضي، 119 ملياراً و100 مليون دولار، بزيادة 8.8 في المائة بالمقارنة مع العام الأسبق، طبقاً لما ذكرته أمس شبكة «كيه بي إس وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية.
وبمناسبة مرور 6 أعوام على سريان مفعول اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، أصدرت وزارة الصناعة والتجارة والطاقة الكورية تقريراً بعنوان «توجهات التبادل التجاري بين كوريا والولايات المتحدة ضمن اتفاقية التجارة الحرة»، الذي أظهر أن نسبة التبادلات التجارية الكورية مع الولايات المتحدة بلغت 11.3 في المائة، لتحافظ الولايات المتحدة على المركز الثاني، بعد الصين بـ22 في المائة، من حيث حجم التبادلات التجارية. وفي العام الماضي بلغت الصادرات الكورية الجنوبية إلى الولايات المتحدة 68 ملياراً و600 مليون دولار بزيادة 3.2 في المائة بالمقارنة مع العام السابق، بينما بلغت الواردات منها 50 ملياراً و700 مليون دولار، أي بزيادة نسبتها 17.4 في المائة مقارنة مع العام السابق، لتسجل كوريا الجنوبية فائضاً تجارياً مع الولايات المتحدة يبلغ حجمه 17 ملياراً و900 مليون دولار.
لكن حجم الفائض كان يتجه للانخفاض خلال العامين الماضيين، حيث تراجع بنسبة 9.7 في المائة في عام 2016، وبنسبة 23.2 في المائة العام الماضي.
وبينما تعتمد كوريا بشكل بالغ على الصادرات كأحد مصادر النمو الاقتصادي، تركز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تقليل العجز التجاري للحفاظ على الوظائف المحلية.
وفي يناير (كانون الثاني) أعلنت واشنطن فرض تعريفات استيراد مرتفعة على الغسالات ومعدات الطاقة الشمسية لحماية الوظائف المحلية. وسوف يتأثر بهذا القرار صُناع الألواح الشمسية في الصين، ومنتجو الغسالات الكهربية في كوريا الجنوبية بشكل بالغ.
ومن المرجح أن تتأثر كوريا بقوة بالرسوم الحمائية الجديدة التي فرضتها إدارة ترمب هذا الشهر على واردات الصلب والألومنيوم، حيث تعد كوريا الجنوبية ثالث مصدر لهاتين السلعتين إلى أميركا.
وبينما زاد حجم الصادرات الكورية الجنوبية من المنتجات البترولية للولايات المتحدة خلال العام السابق بنسبة 29.7 في المائة، وأجهزة الكومبيوتر بـ45.3 في المائة، وأنابيب الصلب بـ93.8 في المائة، إلا أن الصادرات من السيارات وأجهزة الاتصالات اللاسلكية وقطع غيار السيارات، التي كانت تتصدر قائمة الصادرات، سجلت انخفاضاً بالمقارنة مع العام الأسبق. وبلغت نسبة احتلال المنتجات الكورية في السوق الأميركية 3 في المائة، أي أقل بـ0.2 نقطة مئوية بالمقارنة مع العام الأسبق.
وبالنسبة للواردات الكورية من الولايات المتحدة، فقد زاد تدفق أجهزة أشباه الموصلات بنسبة 119.3 في المائة وأشباه الموصلات بـ7.8 في المائة، والغاز الطبيعي المسال بـ55.9 في المائة، واللحوم بـ20.4 في المائة.
وبلغ حجم المنتجات الأميركية في السوق الكورية 10.6 في المائة، لترتفع باستمرار بعد سريان مفعول اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، وليضيق الفارق بينها وبين اليابان التي جاءت في المركز الثاني بنسبة 12.4 في المائة.
وتعمل كوريا على تنويع مصادر زيادة الناتج الإجمالي للحفاظ على وتيرة النمو، حيث قد تراجع النمو خلال الربع الأخير من 2017 على عكس التوقعات، متأثراً بأداء الصادرات التي تمثل نحو نصف اقتصاد البلاد.
يأتي ذلك فيما أظهرت البيانات الكورية، أمس، انخفاض معدل البطالة بصورة طفيفة خلال فبراير (شباط) الماضي بفضل زيادة التوظيف في قطاعات البناء والخدمة العامة، رغم انخفاض عدد الوظائف الجديدة إلى أدنى مستوى له خلال السنوات الثماني الماضية. وبحسب مكتب الإحصاء الكوري، وصل معدل البطالة خلال الشهر الماضي 4.6 في المائة مقابل 4.9 في المائة خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
ووصل عدد العاملين في كوريا الجنوبية إلى 26.08 مليون عامل خلال الشهر الماضي، بزيادة قدرها 104 آلاف عامل عن الشهر نفسه من العام الماضي، في حين انخفض عدد الوظائف الجديدة التي تم توفيرها خلال فبراير (شباط) الماضي إلى أدنى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) عام 2010.
وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء إلى تراجع معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً إلى 9.8 في المائة خلال الشهر الماضي، مقابل 12.3 في المائة خلال الشهر نفسه من العام الماضي. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن تراجع عدد الوظائف الجديدة خلال الشهر الماضي يعود إلى ركود قطاعي التصنيع والزراعة في كوريا الجنوبية.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.