موسى مصطفى موسى... «المنافس المؤيد»

قاد حملتين لدعم السيسي ويخوض الانتخابات في مواجهته بحجة «إنقاذ مصر»

موسى مصطفى موسى... «المنافس المؤيد»
TT

موسى مصطفى موسى... «المنافس المؤيد»

موسى مصطفى موسى... «المنافس المؤيد»

يدرك موسى مصطفى موسى، المرشح في انتخابات الرئاسة المصرية، التي انطلقت في الخارج أمس، صعوبة منافسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، المتمتع بـ«شعبية وإنجازات كبيرة»، على حد قوله، الذي سبق لموسى أن قاد بنفسه حملتين لتأييده. غير أن المرشح «المعارض» على الرغم من ذلك يُصر على أن ترشّحه جدّي، وأنه إنما يخوض غمار المنافسة، بداعي «إنقاذ مصر من مأزق انتخابات أحادية بطعم الاستفتاء».
قلة من المصريين تنظر بجدّية إلى ترشح موسى مصطفى موسى، الذي جاء قبل نحو 15 دقيقة فقط من انتهاء فترة تقديم أوراقه الرسمية للترشح لرئاسة الجمهورية في مصر. ويقول مراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» إن «طريقة ترشّحه وتأييده المعروف للرئيس عبد الفتاح السيسي، بعثت برسالة سلبية للرأي العام، وهذا بالإضافة إلى افتقاره إلى أهم شرط ألا وهو القدرة التنافسية».
ويبدو أن إدراك موسى، الذي يرأس حزب «الغد» الليبرالي، لحقيقة صعوبة فوزه، قد أثرت على حجم إنفاقه في الدعاية، إذ تتناثر صوره مُرفقة برمزه الانتخابي (وهو الطائرة)، بشكل متواضع ومتباعد في شوارع العاصمة القاهرة، مقابل مئات الآلاف من اللافتات المؤيدة للرئيس السيسي، تغمر الشوارع في كل المحافظات، ناهيك من عشرات المؤتمرات الجماهيرية الحاشدة، التي تشير بوضوح إلى حتمية حصول الرئيس على ولاية رئاسية ثانية لأربع سنوات مقبلة.
لافتتان فقط، أطاحت بإحداهما الرياح، ميّز موسى بهما مقره الانتخابي، الذي هو نفسه مقر حزب «الغد»، في شارع صبري أبو علم العريق بوسط القاهرة، عن عشرات البنايات من حوله ترفع صور السيسي.
وداخل المقر الذي زارته «الشرق الأوسط» يعمل عددا محدودا من المساعدين، لا يتجاوز عدد أصابع اليدين، في حين يقضي موسى معظم وقته، في عقد لقاءات صحافية وإعلامية داخل المقر. وفي حوار معه موسى قال لنا: «اعتمد في دعايتي على اللقاءات الصحافية والتلفزيونية لإيصال برنامجي للناس».
ثم يستنكر موسى (66 سنة) المقارنة بين دعايته والترويج للرئيس السيسي، قائلا: «المقارنة ظالمة، دعاية السيسي في معظمها عبارة عن إهداءات من أُناس يسعون إلى التقرّب منه، بينما ليس لدي تلك الفرصة... الناس تتودّد إلى السيسي بطريقتها».
ثم يضيف مبرراً آخر فيقول: «مدة الدعاية التي منحتها الهيئة الوطنية للانتخابات للمرشحين قصيرة... إنها نحو فقط شهر تقريباً، أثرت على دعايتي،... أضف لذلك أني وأسرتي فقط نتحمل التكاليف من دون أي دعم خارجي». وهنا تجدر الإشارة إلى أن القانون يضع حدا أقصى للدعاية الانتخابية للمرشح بـ20 مليون جنيه مصري (1.15 مليون دولار) في الجولة الأولى، غير أن موسى علّق ضاحكا: «لن يصل إنفاقنا إلى ربع هذا المبلغ».
- مرشح اللحظات الأخيرة
ما يستحق الإشارة أنه طوال فترة فتح باب الترشح، ومن قبلها، كانت الأنباء تشير فقط إلى تراجع أو «عرقلة» مساعي شخصيات عامة من دخول السباق. ومن ثم، بدا الأمر وكأن مصر مقبلة على انتخابات أحادية، أو ما يمكن أن يطلق عليه «استفتاء» على بقاء السيسي، الذي يتعيّن عليه في هذه الحالة الحصول على 5 في المائة من إجمالي عدد الناخبين المقيّدة أسماؤهم في قاعدة البيانات.
غير أن هذا الوضع لم يرق لكثيرين من المقرّبين إلى النظام الحالي. وبدت الأيام الأخيرة، قبل انتهاء مهلة الترشح، وكأن مصر في حالة بحث عن منافس للسيسي. وحقاً، صوّر الأمر كذلك إلى أن فاجأ موسى المتابعين بتقديمه أوراقه يوم 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل 15 دقيقة من غلق باب الترشّح، بتزكية من نواب بالبرلمان.
في ضوء هذا الواقع، اعتاد موسى طوال الفترة الماضية على أن يواجَه باتهامات مؤداها أن ترشحه جاء بناء على «توجيهات عليا» لتحسين صورة الانتخابات. غير أنه يرد على مثل هذه الاتهامات بابتسامة هادئة معتادة، قائلا: «لم أُدفع للترشح من قبل أي أحد. دوري السياسي معروف... ولست مَن يوجَّه من قِبل أي جهة أيا ما كانت».
وأضاف: «دخول الانتخابات الرئاسية مشروع سياسي في الحزب نعمل عليه منذ فترة. وقبل 18 شهرا انتهينا من وضع برنامج رئاسي، حتى أعلن الفريق أحمد شفيق اعتزامه الترشح بجانب الرئيس السيسي، فقرّر الحزب تعليق الأمر لأننا نرى أنهما قامتان لهما وزنهما ودخولنا سيفتت الأصوات... لكننا مع تراجع الفريق شفيق وبعده تراجع آخرين، قرّرنا فوراً الدخول لأننا نمتلك برنامجا ودراسات بالفعل ولدينا ما يؤهلنا لطرح شيء على الشعب المصري».
- الترشّح ليس «صورياً»
يرفض موسى ألقابا أُطلقت عليه مثل «دوبلير»، ويتمسك بأن «ترشحه ليس صوريا»، مؤكدا أنه «اتخذ القرار بعد تراجع الجميع حتى لا تكون الانتخابات بنظام الاستفتاء، ويبقى الرئيس السيسي بمفرده»، ويسترسل قائلا: «احنا (نحن) بتوع (ملك) مصر ووطنين، لن أقبل أن أجلس وأشاهد أناسا تنادي بالمقاطعة من الخارج، في ظل تربص جماعة الإخوان... الوضع مش كويس (سيئ)، وإجراء انتخابات بنظام الاستفتاء كان سيضعنا في مشكلات كثيرة، نحن عملنا على تجنبها».
ونوه موسى إلى أن «الانتخابات الأحادية قد تعمل على عزوف المواطنين عن التصويت باعتبارها محسومة، فالخوف على البلد وإنقاذ مصر هو سبب دخول السباق... لأفسد مخططات كثيرين».
وترأس موسى سابقا حملة «كمل جميلك يا شعب» التي طالبت بترشيح السيسي للرئاسة عام 2014، فيما أسس قبل أشهر حملة مشابهة أطلق عليها «مؤيدون»، لدعم ترشيح السيسي لفترة رئاسية ثانية في انتخابات 2018. لكنه قال إن «الوضع تغير الآن وإنه جمد الحملة فور ترشحه».
- تاريخه السياسي
موسى مصطفى موسى، مولود عام 1952. وأب لثلاثة أبناء. هو نجل مصطفى موسى، القيادي البارز في حزب الوفد خلال أربعينات وخمسينات القرن الماضي، وحاصل على بكالوريوس هندسة من جامعة فرنسية، وهو يفخر دائماً بإجادته اللغة الفرنسية تماماً إلى جانب اللغة الإنجليزية.
ظهر موسى على الساحة السياسية، عندما أسّس بجانب المعارض أيمن نور حزب الغد عام 2004، وأصبح نائبا له، قبل أن يدخل الاثنان عام 2005 معركة على رئاسة الحزب في أعقاب خسارة نور للانتخابات الرئاسية أمام الرئيس الأسبق حسني مبارك. بعدها انقسم «الغد» إلى كتلتين، واحدة مؤيدة لنور والأخرى تدعم موسى. وبعد سنوات (2011) حسمت لجنة شؤون الأحزاب الصراع بين الطرفين وأعلنت موسى رئيسا للحزب.
من جهة ثانية، يذكر أن موسى كان في عام 2010 ترشح في انتخابات مجلس الشعب لكنه لم ينجح في دخول البرلمان، غير أنه عاد وانتخب عضوا بمجلس الشورى في العام نفسه. وباستثناء موقفه المعارض للرئيس الإخواني الدكتور محمد مرسي، آنذاك - كغيره من معظم القوى السياسية «غير الإسلامية» - لم يُعرف لموسى طوال تاريخه السياسي أي معارضة تذكر للنظام الحاكم، ذلك أنه دائماً كان على يمين السلطات المتعاقبة، بدءاً من عهد الرئيس حسني مبارك ثم «المجلس العسكري» والرئيس المؤقت عدلي منصور، وأخيرا الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يصفه موسى بأنه «صانع الإنجازات».
غير أنه - في المقابل - يقول إن «لديه مواقف سياسية وطنية على مدار تاريخه، فكان أحد المطالبين بالتعديلات الدستورية في عهد مبارك»، وأيّد «ثورة 25 يناير» (كانون الثاني) 2011 «قبل أن تختطفها جماعة الإخوان»، و«ساهم بشكل كبير في ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013». كذلك يعتز بدوره السياسي في دعم الرئيس السيسي، في مواجهة «مخططات تستهدف النيل من الاستقرار وزعزعة الأمن في مصر» حسب تعبيره.
هذا، ويتخذ حزب الغد من شقة وسط القاهرة «مقراً مؤقتاً» له، وليس لديه أعضاء في مجلس النواب الحالي. لكن موسى يقول إن «عدد أعضاء الحزب يقارب 45 ألفاً، وهو أقوى من أحزاب أخرى موجودة على الساحة حالياً».
- حظوظه الانتخابية... وبرنامجه
في أي حال، وسط شبه، يبدو المرشح موسى في موقف لا يحسد عليه. فهو يقف في حلبة الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس السيسي، الذي يتمتع بشعبية كاسحة. ولكن في المقابل، لا شيء سيخسره كما أن لا شيء سيربحه. وعن هذا الواقع يقول موسى: «أعرف حجم الرئيس السيسي وشعبيته، وهذا ليس معناه أنني أنزل الانتخابات من دون طموح للمكسب، بل أخوض الانتخابات بجدية ومنافسة حقيقة».
وحول الأصوات التي يتوقع الحصول عليها، يجيب «أتصوّر أن كل من يقرأ برنامجي الانتخابي سيمنحني فرصة... آمل أن يقرأ الناس برنامجي بشكل جيد ويمنحوني أصواتهم بناء على أفكاري». ثم يضيف: «لا أستطيع القول إن الأصوات المتوقع حصولي عليها ستتوازن مع أصوات التي سيحصل عليها الرئيس السيسي، فهو لديه عدد كبير من المريدين وله أرضية شعبية وإنجازات... أما أنا فأتحدث عن برنامج فقط».
من ناحية ثانية، لا يرى المرشح موسى في نفسه توجها سياسيا مغايراً للنظام السياسي الحالي، لكنه يؤكد أن «لديه أفكاراً جديدة تقوم على التنمية وعمل مشروعات تغيّر مستوى معيشة المواطن في فترة قصيرة جداً». ويركز برنامج موسى الانتخابي على «التخلص من حالة الغلاء وسدّ الفجوة الغذائية الموجودة حالياً في فترة زمنية وجيزة جداً» على حد قوله. ويشير إلى أنه يستهدف فئة الشباب والمرأة، خاصة من الطبقات الأدنى دخلاً، من الذين يعانون من الغلاء بعد قرار تحرير سعر الصرف وما تبعه من أزمات معيشية.
وفي السياستين العربية والخارجية يدعو في برنامجه إلى «تفعيل» التحالف الذي ترتبط به مصر مع كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ومملكة البحرين على نحو أكثر حزما تجاه دولة قطر، كما يشدّد على ضرورة اتباع سياسة أكثر حزماً ضد تركيا.
مع هذا، يعترف موسى بصعوبة إقناع الناخبين الذين يتمسكون بالرئيس السيسي، قائلاً بنبرة ساخرة: «إذا قُلت أنا فرصي أقوى من الرئيس السيسي فأنا أعيش في تخيّلات، لكن هل يعني ذلك المغادرة! لدي فرصة جيدة... برنامجي قائم على دراسات، وإذا وصلت رسالتي للشعب فإنني سأتجاوز ما حققه حمدين صباحي بكثير». للعلم، حاز صباحي على نحو 3 في المائة فقط أمام الرئيس السيسي في انتخابات عام 2014.
من جانب آخر، يرى موسى أن دخوله الانتخابات تطبيق عملي للدستور الذي يتيح تداول السلطة ويحدد مدة الرئاسة، ويضيف: «من حق أي أحد الترشح ومن يمتنع تحت أي داع فهو سلبي».
- «الانتخابات والتنافسية»
الدكتورة هالة مصطفى، المحللة السياسية المتخصصة في قضايا الديمقراطية بـ«الأهرام»، ترى أن الأصل هو «وجود انتخابات رئاسية تنافسية، وهو ما يستلزم وجود توازن في القوى بين المرشحين، باختلافات نسبية، لكن هذا شرط غير متوافر في الانتخابات الحالية، بسبب الفجوة الكبيرة بين المرشحين». وتابعت مصطفى لـ«الشرق الأوسط» موضحة: «أتصور أن ترشح موسى مسألة شكلية أكثر منها ترشّح حقيقي، خاصة أنه وحزبه سبق أن أيدا ترشح السيسي لولاية ثانية... ربما كانت الرغبة فقط في وجود انطباع تنافسي». واستطردت أن «ترشح موسى لن يمنحه أي مكاسب على أي مستوى، فالمكاسب المعنوية للخسارة تتحقق فقط إذا كان هذا الترشح جديا ومقنعا، للناخبين والمراقبين، وهذا غير موجود، فترشحه في اللحظة الأخيرة وتأييده للسيسي قلل من مصداقيته». ومن ثم، تعتبر مصطفى أن ترشحه «يعطي صورة سلبية عن الانتخابات في مصر»، وأنه «كان ممكنا أن يبقى السيسي مرشحاً وحيداً، فهو يحظى بشعبية ولديه إنجازات، ويستطيع الحصول على أكثر من 5 في المائة بسهولة، وأي تخوّفات في هذا الشأن غيرة مبرّرة».
الموقف ذاته عبّر عنه الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الذي قال إن الفارق بين موسى والسيسي «كالمسافة ما بين السماء والأرض»، وإن «النتيجة معروفة سلفاً للناخبين، إما بسبب قوة السيسي أو لعدم وجود منافسين».
- الظروف استثنائية
في المقابل، قال النائب طارق رضوان، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري، خلال حوار مع «الشرق الأوسط»، إنه لا يجد أي أزمة في أن يكون هناك فوارق كبيرة بين المرشحين، وأردف: «مصر تعيش في ظروف استثنائية حالياً، فنحن في مرحلة بناء للدولة، ومن الطبيعي أن ينظر الشعب إلى الرئيس السيسي باعتباره المنقذ الذي وضع أسس بناء الدولة وأرسى دعائم الاستقرار، وهو ما يضع صعوبة كبيرة أمام أي مرشح يفكر في منافسة السيسي القوي».
وضرب رضوان المثل بما يحدث في روسيا وعدم وجود منافس قوي للرئيس فلاديمير بوتين، وتابع: «كل القوى السياسية تدرك قوة وشعبية الرئيس السيسي وأنها قادرة على قيادة المرحلة الحالية».
- أسماء تركت الماراثون الانتخابي في اللحظات الأخيرة
> سامي عنان: عرقل تحقيق عسكري، طموح رئيس الأركان الأسبق الفريق سامي عنان في دخول السباق الانتخابي. ذلك أنه بعد بضعة أيام من إعلان عنان الترشح، أوقفته النيابة العسكرية للتحقيق معه في اتهامات من بينها، إعلانه الترشح من دون إذن من القوات المسلحة لكونه ما زال «مستدعى»، بالإضافة إلى التزوير، والتحريض على الجيش، وهو لا يزال قيد الحبس بالسجن الحربي.
> أحمد شفيق: أعلن أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، والمرشح الرئاسي السابق، رغبته في الترشح، إبان وجوده في الإمارات خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وعقب أيام من عودته إلى مصر، تراجع قائلا: «بالمتابعة للواقع رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة».
> خالد علي: بعدما سار المحامي والحقوقي خالد علي شوطاً كبيراً في جمع آلاف التوكيلات الشعبية لدعم ترشحه، فإنه عاد وأعلن تراجعه قبل أيام من غلق باب الترشح، منتقدا «التضييق الذي يفرضه النظام على الانتخابات»، و«مستجيباً لضغوط القوى المعارضة بضرورة مقاطعتها».
> محمد أنور السادات: النائب السابق في البرلمان ورئيس حزب الإصلاح والتنمية، تراجع عن الترشح بعد أن أتم برنامجه الانتخابي، منتقدا الجدول الزمني للانتخابات و«الهجوم الذي يتعرض له كل من ينوي الترشح».
> أحمد قنصوة: عقيد في الجيش أعلن رغبته في الترشح، مرتديا زيه العسكري، في مخالفة للقوانين العسكرية. فجرى القبض عليه وقضت محكمة عسكرية بسجنه 6 سنوات.
- رؤساء مصر منذ 1952
> محمد نجيب: من 18 يونيو (حزيران) 1953 إلى 25 فبراير (شباط) 1954، ومن 27 فبراير 1954 إلى 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1954.
> جمال عبد الناصر: من 25 نوفمبر إلى 27 نوفمبر 1954، و14 نوفمبر 1954 إلى 9 يونيو 1976. ومن 11 يونيو 1967 إلى 28 سبتمبر (أيلول) 1970 - وهو تاريخ وفاته. (كان لفترة في منتصف الخمسينات رئيساً لمجلس قيادة الثورة، ويمارس صلاحيات رئيس الجمهورية إبان فترة اعتبر فيها المنصب شاغرا).
> زكريا محيي الدين: من 9 إلى 11 يونيو 1967 - كلفه الرئيس عبد الناصر بتولّي الرئاسة خلفاً في أعقاب هزيمة 1967. قبل أن يعود عن قرار الاستقالة.
> أنور السادات: من 28 سبتمبر إلى 15 أكتوبر (تشرين الأول) 1970 تولى الرئاسة بالوكالة بصفته نائباً للرئيس بعد وفاة عبد الناصر، ثم انتخب رئيساً يوم 15 أكتوبر وظل في المنصب حتى يوم اغتياله في 6 أكتوبر 1981.
> صوفي أبو طالب: من 6 أكتوبر إلى 14 أكتوبر 1981 تولى الرئاسة بالوكالة بصفته رئيساً لمجلس الشعب، لحين الاستفتاء على الرئيس الجديد.
> حسني مبارك: من 14 أكتوبر 1981 إلى 11 فبراير 2011 عندما تنحى عن الرئاسة تحت ضغط ما عرف بـ«ثورة يناير».
> محمد حسين طنطاوي: من 11 فبراير 2011 إلى 30 يونيو 2012، تولى الرئاسة بالوكالة بصفته رئيساً للمجلس العسكري الحاكم.
> محمد مرسي: من 30 يونيو 2012 إلى 3 يوليو (تموز) 2013. وجرى تنحيته تحت ضغط «ثورة يونيو 2013».
> عدلي منصور: من 4 يوليو 2013 إلى 8 يونيو 2014. تولى الرئاسة بالوكالة بصفته رئيساً للمحكمة الدستورية العليا.
> عبد الفتاح السيسي: من 8 يونيو 2014 حتى الآن.



أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)
مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)
مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)

في مؤتمر ميونيخ للأمن العام الماضي، تحوّل خطابٌ ألقاه نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس إلى جرس إنذار لأوروبا يصمّ الآذان. وكان الخطاب، بنبرته التوبيخية الاتهامية، أوضح إشارة إلى أن الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب ستكون مختلفة عن ولايته الأولى، من حيث تشديد النبرة التي سيعتمدها البيت الأبيض في تعامله مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) وأوروبا.

هذه السنة أرست كلمة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في ميونيخ نوعاً من التوازن بين ولائه لرئيسه وعمق العلاقة مع أوروبا، حتى إنه ذهب إلى حد وصف بلاده بأنها ابنة أوروبا أو ابنها. وأكد لقادة «القارة القديمة» أن بلاده عازمة على بناء نظام عالمي جديد بالاشتراك مع «حلفائنا الأعزاء وأصدقائنا الأقدمين». وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، السيدة الألمانية أورسولا فون دير لاين، إنها «مطمئنة جداً» إلى هذه التصريحات.

ولم ينسَ الرجل، المولود في ميامي لأبوين كوبيّين، الإشادة بالعلاقات الثقافية المشتركة مسمّياً بيتهوفن وموتسارت وفرقتي «البيتلز» و«الرولينغ ستونز». ومما قاله: «نحن نهتم بعمق بمستقبلكم ومستقبلنا. وإذا اختلفنا أحياناً، فإن اختلافاتنا تنبع من إحساسنا العميق بالقلق على أوروبا التي نرتبط بها».

وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إلا أن موقع مجلة «فورين بوليسي» الأميركية كتب بعد المؤتمر: «أعرب كثير من القادة الأوروبيين في جلسات خاصة عن قلقهم، لافتين إلى أن تهديدات ترمب الأخيرة بالاستحواذ على غرينلاند تمثل تجاوزاً لخط أحمر، كما أن تكرار روبيو الإشارة إلى المسيحية والحضارة الغربية بدا للبعض مشوباً بإيحاءات عرقية».

ورأى أشخاص من خارج دول الغرب حضروا المؤتمر، في دعوة روبيو لأوروبا إلى «الانضمام» إلى الولايات المتحدة في مسارٍ يوسّع الغرب عبر «مبشّريه، وحجّاجه، وجنوده، ومستكشفيه الذين انطلقوا من شواطئه لعبور المحيطات، والاستقرار في قارات جديدة، وبناء إمبراطوريات مترامية عبر العالم»... إعلاناً لتجديد الاستعمار.

ولم ينسَ روبيو أن يكرّر عدداً من انتقادات ترمب لنهج أوروبا في ملفي الهجرة والتغير المناخي، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة لشقّ مسارها الجديد منفردةً. ورغم تأكيده أن بلاده ترغب في إعادة تنشيط التحالف عبر الأطلسي، فقد شكّك في إرادة أوروبا وقدرتها على تحقيق ذلك.

عكس الخطاب التوازن الدقيق الذي يتعيّن على روبيو مراعاته بين الانخراط في الأولويات السياسية لدونالد ترمب وطمأنة الشركاء الأوروبيين. فعلى خلاف كثيرين في الإدارة الجمهورية، يدرك وزير الخارجية أن الولايات المتحدة تحتاج إلى قسط أكبر من الدبلوماسية في تعاملها مع أوروبا إذا ما أرادت تحقيق أهدافها في السياسة الخارجية.

والمؤكد أن الاعتدال النسبي في لهجة روبيو يعود إلى منصبه وكونه رأس الدبلوماسية، علماً أنه لطالما أيّد وجود المؤسسات الأمنية والعسكرية المشتركة، وفي طليعتها حلف شمال الأطلسي. ففي عام 2019، على سبيل المثال، كان جزءاً من مسعى مشترك بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي لمنع أي رئيس أميركي من الانسحاب من الناتو. وقال حينذاك: «من الحيوي لأمننا القومي ولأمن حلفائنا في أوروبا أن تبقى الولايات المتحدة منخرطة وأن تؤدي دوراً فاعلاً داخل الناتو».

جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

في مثال آخر، يقال إن روبيو قدّم تطميناتٍ معيّنة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن التزام الولايات المتحدة. ورغم تحذيره في الوقت نفسه من أنّ أوكرانيا ستضطر إلى قبول تنازلاتٍ صعبة لإنهاء الحرب، فإن ذلك يختلف عن تشكيك فانس سابقاً في أسباب إنفاق الولايات المتحدة عشرات الملايين من الدولارات للدفاع عن «بضعة أميال من الأراضي».

لكن في حين أن خطاب روبيو في ميونيخ كان أقلّ إثارةً للانقسام من خطاب فانس قبل عام، فإنه لا يعكس أي تغييرٍ جوهري في السياسة الخارجية الأميركية في عهد ترمب. ويمكن القول إن المعادلة الجديدة صارت: الولايات المتحدة تتقاسم مع أوروبا بعض المصالح، لكنها لا تتشارك معها القيم ذاتها.

مسافات أطلسية كبيرة

ليست المسألة مسألة خطابات وسرديات وأساليب لغوية، فالعالم بدأ يعيش واقعاً جديداً تتغير فيه التحالفات والخصومات وحتى العداوات.

وفي أوروبا تحديداً، القارة التي عرفت أقسى الحروب على مرّ قرون، يشعر كثر بأنهم مكشوفون ومعرّضون للأخطار، كونهم عالقين بين روسيا ذات النزعة التوسّعية والصين ذات السلوك الاقتصادي الهجومي من الشرق، والولايات المتحدة الحليف السابق الأقرب الذي يتغيّر بسرعة، من الغرب.

ووفقاً لاستطلاع حديث لـ«يورو باروميتر» (أجريَ كالعادة لمصلحة المفوضية الأوروبية)، يشعر 68 في المائة من الأوروبيين بأن بلادهم تواجه تهديداً.

الحقيقة أنه عند النظر إلى العلاقات عبر الأطلسي اليوم، يتبيّن أن المشهد الحقيقي لمؤتمر ميونيخ للأمن هذا العام عكسَ حالة من «التنافر المعرفي» الاستراتيجي. ففي علم النفس، يشير التنافر المعرفي إلى التوتر الذهني الذي ينشأ عندما لا تنسجم المعتقدات مع السلوكيات. وفي ميونيخ كان هذا التناقض ملموساً: إعلانات صداقة ترافقها إشارات إلى انعدام ثقة عميق، وتطمينات استراتيجية تتناقض بوضوح مع قرارات سياسية. والنتيجة تحالف أوروبي - أميركي موحَّد في الشكل ومضطرب في الجوهر إلى حد التباعد الذي إذا لم يستجدّ ما يعالجه أو على الأقل يوقفه، فقد يولّد خصومة صريحة.

في السياق، أقرّ وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، بأن الولايات المتحدة لن تكون قادرة على حماية أوروبا إلى الأبد، لكنه رفض بحزم الضغوط ذات الطابع الإقليمي (في إشارة إلى جزيرة غرينلاند)، مطالباً بالاحتكام إلى المنظمات الدولية لضمان «السلام والأمن»، ومشدداً على أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة «لا يمكنهما تحقيق ذلك إلا معاً». ويبدو هذا الموقف مناقضاً للمقاربة الأميركية التي يمكن تلخيصها في المطالبة بالتعاون والانضباط الجماعي وفق قواعد جديدة للعبة تخالف ما كان سارياً منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتى أمس قريب.

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

الجزيرة والجليد

من أسباب الخلاف الأكثر زعزعةً للاستقرار: غرينلاند. فقد أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، أن المسألة لا تزال جرحاً مفتوحاً. ويبدو أن دونالد ترمب لم يأبه لرد الفعل الدنماركي والأوروبي عندما أطلق موقفه الجريء بشأن الجزيرة الكبيرة التي تتبع للسيادة الدنماركية.

ويستنتج بعض المراقبين والمحللين أن ما رُصد في ميونيخ ومحطات ومواقف أخرى، يثبت أن الأزمة الراهنة لا تقتصر على سوء تواصل بين النخب السياسية، بل ثمة تنافر واسع، إلى درجة أن نسبة معتبَرة من الأوروبيين تعتقد أن أميركا لن تنبري للدفاع عنهم في حال تعرضهم لعدوان عسكري...

من هنا يُفهم لماذا أعاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أخيراً فتح النقاش حول توسيع المظلّة الردعية الفرنسية لتشمل بقية أوروبا، إلا أن عرض القوة هذا لا يستند إلى أسس صلبة، فنحو 300 رأس نووي فرنسي لن تردع ترسانة نووية روسية تضم 4309 رؤوس نووية. ومن دون نظام متكامل للقيادة والسيطرة والاتصالات مع الشركاء الأوروبيين لا قيمة لأي منظومة دفاعية.

وفي حين أن كير ستارمر، رئيس وزراء بريطانيا، أبدى استعداداً للتعاون مع فرنسا، تجدر الإشارة إلى أن سلاح الأخيرة بما فيه النووي مصنوع محلياً، فيما الردع النووي البريطاني يعتمد على صواريخ «ترايدنت 2 دي5» الأميركية، التي تحمل رؤوساً حربية بريطانية الصنع وتُنشر على متن غواصات البحرية الملكية. وبناءً عليه، فإن الردع البريطاني ليس مستقلاً، وهي حقيقة ذات أهمية استراتيجية بالغة.

يدرك الزعماء الأوروبيون الذين تواجه بلدانهم مشكلات مالية واجتماعية ومعيشية أن «الطلاق الأطلسي» غير ممكن على الرغم من تضارب المصالح الاقتصادية وتباين الخطابات، فتكلفة الزواج الصعب أقل وقعاً من تكلفة الطلاق المرّ. وبالتالي على الطرف الأضعف أن يبقى مع الطرف الأقوى وإن شاب العلاقة توتر دائم.

صورة مركَّبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ... مسار تصادمي حتمي؟ (رويترز)

ويدرك هؤلاء الزعماء أيضاً أن خطاب دونالد ترمب وفريقه لن يتغيّر، وسيبقى مؤدّاه أن الاتحاد الأوروبي ضعيف ومخطئ في توجهاته. إنما عليهم أن يقتنعوا بأن نموذج اقتصاد السوق الاجتماعي في أوروبا، والتزامها بالانفتاح، لا يزالان يحققان مردوداً ملموساً. وبدلاً من التردد والشكّ، ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يضاعف استثماره في نقاط قوته، وأن يروّج لتجربته كنموذج للتعاون والتكامل يُحتذى به، خصوصاً في ظل احتدام التنافس الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين. وإذا نجحت أوروبا فسيكون في ذلك مصلحة لعالم يفقد توازنه باطّراد، أما إذا فشلت فقد تكون مسرحاً لصدام لا يُبقي ولا يذر...

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.