السعودية تسلم اليمن 300 طن من المستلزمات الطبية

الحكومة تؤكد أن تدخلات الانقلابيين العائق الوحيد أمام وصول المساعدات

جانب من مساعدات مركز الملك سلمان التي وصلت إلى محافظة المهرة شرق اليمن (واس)
جانب من مساعدات مركز الملك سلمان التي وصلت إلى محافظة المهرة شرق اليمن (واس)
TT

السعودية تسلم اليمن 300 طن من المستلزمات الطبية

جانب من مساعدات مركز الملك سلمان التي وصلت إلى محافظة المهرة شرق اليمن (واس)
جانب من مساعدات مركز الملك سلمان التي وصلت إلى محافظة المهرة شرق اليمن (واس)

تسلمت السلطات الحكومية، أمس، في مدينة عدن اليمنية نحو 300 طن من المساعدات الطبية المقدمة من مركز الملك سلمان للأعمال الإنسانية، في سياق خطة المركز الشاملة لهذا العام، في حين أكدت الحكومة الشرعية أن كل مقومات الوصول الآمن للمساعدات متحققة أمام المنظمات باستثناء العراقيل التي تضعها ميليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها.
وجاء التأكيد الحكومي، غداة مغادرة المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية ليز غراند، صنعاء، إثر لقاءات موجزة أجرتها مع الانقلابيين الحوثيين والمنظمات الإنسانية في سياق محاولتها التنسيق المبدئي مع الأطراف اليمنية لإنجاح مهمتها الأممية الجديدة التي بدأتها هذا الأسبوع.
في غضون ذلك، أكدت السلطات الصحية في مدينة عدن، أن الحملة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية واليونسيف بالتعاون مع البنك الدولي لتحصين أكثر من 4 ملايين طفل ضد مرض الدفتيريا في 20 محافظة يمنية، حققت نجاحاً كبيراً في الأيام الأربعة الأولى.
في هذا السياق، أكد وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية ورئيس اللجنة العليا للإغاثة، عبد الرقيب فتح، أن كل مقومات الوصول الآمن للإغاثة في المحافظات متاحة لدى المنظمات الدولية العاملة في المجال الإغاثي، لولا تدخل الميليشيا الانقلابية وعدم خضوعها للقانون الدولي والشرعية الوطنية والدولية.
ودعا فتح في تصريحات رسمية، أمس، المجتمع الدولي للوقوف بوجه الميليشيا والضغط عليها بكل السبل لوقف كل أشكال التدخل بالعمل الإغاثي، مشيراً إلى وجود 17 منفذاً برياً وجوياً وبحرياً لوصول الإغاثة، إضافة إلى ميناء جازان الذي أعلنته المملكة العربية السعودية ميناءً إغاثياً.
كما لفت فتح إلى «التزام دول التحالف العربي بتعزيز القدرات الاستيعابية لموانئ الحديدة وعدن والمخا والمكلا؛ كي تتمكن من استقبال البواخر المختلفة وتسهل عمليات تفريغها بكفاءة عالية، يجعل من الوصول الآمن للإغاثة متوافراً بشكل كبير، ويسهل من إيصالها إلى المحافظات كافة».
ودعا الوزير اليمني المجتمع الدولي للتكاتف وتنسيق الجهود لتقديم مزيد من الدعم الإغاثي والإنساني لليمن، ودعم المشروعات التنموية والمشروعات المرتبطة بحياة المواطنين، والتي تعزز الحياة والاستقرار بما يتوافق مع رؤية الحكومة لعام 2018 في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الإغاثة والتي تشمل المشروعات التنموية.
وفي السياق الإنساني نفسه، قدم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أمس، لمركز الإمداد الدوائي التابع لوزارة الصحة اليمنية 300 طن من المساعدات الطبية تشتمل على المحاليل الطبية، ضمن خطة العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن، وحضر عملية التسليم وكيل وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية أحمد الكمال، ومنسق اللجنة العليا للإغاثة جمال بالفقيه، ومدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة في عدن صالح الذيباني، وعدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأن الإغاثي والإنساني.
وتعد هذه القافلة من المساعدات الصحية المقدمة من المركز، الثانية في غضون شهر واحد، حيث سلم المركز 12 طناً من المحاليل الطبية لوزارة الصحة منتصف الشهر الماضي.
وكشف وكيل وزارة الصحة اليمنية أحمد الكمال في تصريح لوسائل الإعلام، عن أن المساعدات اشتملت على كمية كبيرة من المحاليل والمقدرة بنحو 280 ألف وحدة محلول مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة إلحاقاً بكمية سابقة تم تسلميها وتقدر بنحو 12 ألف وحدة من المحاليل.
وعلى صعيد حملة التحصين ضد مرض الدفتيريا التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية واليونسيف السبت الماضي، أفاد مسؤولون في مدينة عدن، بأن الفرق الميدانية تمكنت خلال أربعة أيام من تحصين أكثر من 137 ألفاً و69 طفلاً وطفلة باللقاحين الخماسي والثنائي في أربع مديريات مستهدفة في عدن.
وأكد مدير عام الرعاية الصحية الأولية بعدن محمد راجمنار، أن الحملة التي تنفذها وزارة الصحة حققت نجاحاً كبيراً على مستوى المديريات الأربع المستهدفة في عدن، وهي صيرة والشيخ عثمان والبريقة ودار سعد، وقال: إن عدد الأطفال الذين شملتهم الحملة بلغ أكثر من 137 ألف طفل. وكانت منظمة الصحة العالمية، أعلنت الاثنين الماضي ارتفاع الوفيات جراء مرض الدفتيريا في اليمن، إلى 73 حالة، منذ أغسطس (آب) 2017 وحتى العاشر من مارس (آذار) الحالي، وقالت في تقرير لها: إن حالات الوفاة سجلت في 20 محافظة من أصل 23، وفي 176 مديرية من أصل 333.
وذكر تقرير المنظمة التابعة للأمم المتحدة في تقريرها، أنه «تم تسجيل 1294 حالة إصابة بهذا المرض في تلك المحافظات»، حيث تصدرت محافظتا الحديدة وإب الواقعتان تحت سيطرة الميليشيات الحوثية بقية المحافظات من حيث عدد الإصابات المسجلة.
وتهدف حملة التحصين التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية مع اليونسيف وبدعم من البنك الدولي إلى تقليل نسبة الوفيات بين الأطفال اليمنيين، والحد من انتشار المرض، الذي جاء في أعقاب تراجع مرض الكوليرا العام الماضي بعد أن تسبب في وفاة نحو ألفي شخص من بين نحو مليون إصابة تم تسجيلها.
وينتقل مرض الدفتيريا (الخناق) عبر جرثومة تدعى «الوتدية الخناقية»، ويصيب بشكل أساس الفم والعينين والأنف، وأحياناً الجلد، وتمتد فترة حضانة المرض من يومين إلى 6 أيام.


مقالات ذات صلة

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

بريطانيا تجدّد تضامنها مع السعودية تجاه الأحداث التي تشهدها المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي خلال الاجتماع مع نظيرته البريطانية شابانا محمود عبر «الاتصال المرئي» (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي خلال الاجتماع مع نظيرته البريطانية شابانا محمود عبر «الاتصال المرئي» (واس)
TT

بريطانيا تجدّد تضامنها مع السعودية تجاه الأحداث التي تشهدها المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي خلال الاجتماع مع نظيرته البريطانية شابانا محمود عبر «الاتصال المرئي» (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي خلال الاجتماع مع نظيرته البريطانية شابانا محمود عبر «الاتصال المرئي» (واس)

جددت بريطانيا، الاثنين، تضامنها مع السعودية إزاء الأحداث التي تشهدها المنطقة، وذلك خلال اجتماع عقده الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي مع نظيرته البريطانية شابانا محمود، عبر تقنية «الاتصال المرئي».

وبحث الجانبان خلال الاجتماع تعزيز التنسيق والتعاون الأمني القائم في مختلف المجالات في إطار الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية بين البلدين، كما تناول مواجهة التحديات الراهنة، بما يدعم الجهود المبذولة وموقف البلدين المشترك في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وقال الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف عبر حسابه الشخصي على منصة «إكس»، إن الاجتماع تناول مستجدات الأوضاع التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها الأمنية، «مؤكدين موقف بلدَينا المشترك لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».

كما أشار إلى بحث الاجتماع مجالات التعاون والتنسيق المشترك في المجال الأمني، والحرص المتبادل على تطويره، في إطار الشراكة الاستراتيجية والعلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين.

وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود خلال الاجتماع الذي جمعها بنظيرها السعودي عبر تقنية «الاتصال المرئي» (واس)

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، الدكتور هشام الفالح مساعد وزير الداخلية، وأحمد العيسى مدير عام الشؤون القانونية والتعاون، واللواء فراس الصالح نائب المشرف العام على برامج الشراكات الدولية، في حين حضر من الجانب البريطاني مدير عام الهجرة والحدود والسياسات والبرامج الدولية دان هوبز، وعدد من كبار المسؤولين.

# تغطية حية (حرب إيران)


أمير الكويت: تعرضنا لاعتداءات غير مبرَّرة من إيران ونحتفظ بحقنا في الدفاع

الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)
الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)
TT

أمير الكويت: تعرضنا لاعتداءات غير مبرَّرة من إيران ونحتفظ بحقنا في الدفاع

الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)
الشيخ مشعل الأحمد الصباح خلال توجيهه كلمة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان (كونا)

أكَّد أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح، أن بلاده تعرَّضت لاعتداءات من إيران، أسفرت عن سقوط ضحايا، بالرغم من تأكيدها بأنها لم تسمح باستخدام أراضيها وأجوائها في الأعمال العسكرية التي تقوم بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وشنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مباغتاً في 28 فبراير (شباط) الماضي على إيران، وردَّت الأخيرة باستهداف أراضٍ ومنشآت في دول الخليج والأردن.

وأكَّد أمير الكويت في كلمة متفلزة بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان، أنَّ بلاده تمتلك الحقَّ في الدفاع عن نفسها.

وقال الشيخ مشعل الأحمد: «لقد تعرضت دولتنا لاعتداء غاشم من دولة جارة مسلمة نعدها صديقة على الرغم من أننا لم نسمح باستخدام أراضينا أو أجوائنا أو سواحلنا في أي عمل عسكري ضدها وأبلغناها بذلك مراراً عبر قنواتنا الدبلوماسية».

وأكَّد حقَّ بلاده في الدفاع عن نفسها، وقال: «إن دولة الكويت تؤكِّد على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، بموجب المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذا العدوان السافر، بما يتناسب مع حجم هذا الاعتداء وشكله، وبما يتفق مع أحكام القانون الدولي، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها».

وقال مخاطباً المواطنين الكويتيين: «أخاطبكم في هذه الليلة (...) في فترة تشهد فيها المنطقة تطورات متسارعة وتوترات متزايدة وتصعيداً غير مسبوق، ينجم عنها تداعيات تستوجب من الجميع أعلى درجات الوعي واليقظة والثقة».

وقال: «أؤكد لكم أننا نتابع التطورات بدقة، وأن كل خطوة تتخذ مبنية على تقدير استراتيجي شامل، وقراءة واعية للواقع، وحرص كامل على حماية الوطن وشعبه والمقيمين على أرضه».

وأثنى على دور القوات المسلحة الكويتية التي تمكنت من إسقاط مئات المسيَّرات والصواريخ الموجهة ضد البلاد، وقال: «إن قواتنا المسلحة تؤدي واجباتها ومهامها بثبات واقتدار في مواجهة الهجمات الآثمة التي استهدفت بلادنا، وتتعامل مع كل التهديدات والتحديات بكفاءة عالية، محافظة على سيادة أجوائنا وسلامة وطننا».

وأضاف: «كما أن الأوضاع الأمنية في البلاد تحت المتابعة الدقيقة، وأن أجهزة الدولة العسكرية والأمنية والمدنية تعمل بتكامل وجاهزية عالية لضمان أمنكم وسلامتكم في كل الظروف، وقد وجهنا برفع مستوى الاستعداد وتعزيز الإجراءات الوقائية والانتشار في المواقع الحيوية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي طارئ والحفاظ على الطمأنينة العامة».

وقال إن «هذه الاعتداءات الآثمة التي استهدفت مجال دولة الكويت الجوي وأراضيها ومرافقها المدنية والبنية التحتية ونجم عنها ارتقاء شهداء من منتسبي قواتنا المسلحة وطفلة بريئة وسقوط عدد من ضحايا الدول الصديقة، إضافة إلى جرحى ومصابين من المواطنين والمقيمين تشكل انتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية وتعدياً سافراً على سيادتها وأمنها واستقرارها ولا تخلف إلا الدمار وترهيب الأبرياء في تناقض تام مع مبادئ حسن الجوار وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف: «وإذ نؤكد أن وطننا خط أحمر وسيادته مصونة بإرادة شعبه وبسالة رجاله ونسائه ولن نسمح لأي دولة كانت بالمساس بأمنه أو استقراره، فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة هذا العدوان الآثم واتخاذ المواقف الحاسمة التي تكفل احترام القوانين والمواثيق الدولية وترسيخ الأمن والسلم الدوليين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات».

وأدان الاعتداءات الإيرانية على الدول الخليجية والعربية وقال: «كما نؤكد أن الاعتداءات التي طالت الدول الشقيقة هي اعتداءات على أمن منطقتنا بأسرها وتهديد مباشر لاستقرارها وسلامها وأن أمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ وأي مساس بسيادة أي دولة عضو فيه هو مساس بأمننا الجماعي».

وأضاف: «من هذا المنطلق، تؤكد دولة الكويت تضامنها الكامل مع أشقائها، ودعمها لكل ما يتخذ من إجراءات لحماية سيادة دولنا وأمن شعوبنا واستقرارها».

ووجَّه أمير الكويت الشكر لقادة دول الخليج ودول العالم «على ما عبروا عنه من مواقف مشرفة، في اتصالات كريمة أدانت الاعتداء الإيراني على دولة الكويت، وأكَّدت تضامنهم الصادق ووقوفهم إلى جانبها في الدفاع عن سيادتها وأمنها، مثمناً عالياً دعمهم الذي يعكس عمق روابط الأخوة والصداقة التي تجمعنا، ويجسد وحدة المواقف في مواجهة أي تهديد يمس استقرار منطقتنا وسلامة شعوبها».

وقال إن الكويت قادرة بفضل تلاحم شعبها «على تجاوز كل التحديات، وقد مررنا عبر تاريخنا بمحطات صعبة، وخرجنا منها أشدَّ صلابة وقوة، وأكثر تلاحماً وتماسكاً، وأعمق إيماناً بأن هذا الوطن يستحق منا الكثير».

وأضاف: «اليوم، ونحن نشهد فترة من التوترات الإقليمية، وما نتعرض له من اعتداءات آثمة، فإن ثقتي بكم في تجاوز تداعياتها لا حدود لها، وثقتي بمؤسسات وطننا في أداء مسؤولياتها راسخة، وواجبنا اليوم هو أن نواصل العمل، مؤمنين بأن الغد سيكون أفضل؛ فالأزمات مهما طالت لا تدوم، والتاريخ علَّمنا أن الحكمة تنتصر، وأن الشعوب التي تتماسك في وجه الأزمات هي التي تصنع حاضرها ومستقبلها بإرادتها».


الكويت تستدعي سفير إيران وتطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية

الكويت تستدعي سفير إيران وتطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية
TT

الكويت تستدعي سفير إيران وتطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية

الكويت تستدعي سفير إيران وتطالب بالوقف الفوري للأعمال العدائية

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، الاثنين، السفير الإيراني لدى دولة الكويت محمد توتونجي للمرة الثانية وسلمته مذكرة احتجاج إثر استمرار العدوان الإيراني الآثم على الكويت عبر الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وما يمثله العدوان من انتهاك صارخ لسيادتها وأجوائها وخرق جسيم لميثاق الأمم المتحدة وإخلال صريح بالقانون الدولي.

وجدد السفير عزيز رحيم الديحاني، نائب وزير الخارجية بالوكالة خلال استدعاء السفير الإيراني إدانة واستنكار بلاده الشديدين ورفضها القاطع لجميع الهجمات السافرة التي تشنها إيران على أراضيها وأجوائها، لا سيما تلك التي استهدفت المرافق والبنية التحتية المدنية الحيوية.

وأكد نائب الوزير الكويتي، حق بلاده الكامل والأصيل في الدفاع عن نفسها، مشددة على أن أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية كل لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة أي دولة عضو في المجلس يُعد تهديداً مباشراً لأمنها الجماعي.

وطالب بالإيقاف الفوري للأعمال العدائية كافة التي لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة كانت.

إلى ذلك، أكد العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، مساء الاثنين، أن القوات المسلحة الكويتية رصدت خلال الـ24 ساعة الماضية طائرة مسيرة معادية فور دخولها أجواء البلاد؛ إذ تمكنت منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة من التصدي لها وتدميرها.

جاء ذلك خلال الإيجاز الإعلامي بشأن الأحداث الراهنة واستعراض آخر التطورات الميدانية في ضوء العدوان الإيراني على الكويت.

وأضاف العطوان أنه في إطار الإجراءات الدفاعية المتخذة لحماية أجواء البلاد واصلت منظومات الدفاع الجوي الكويتية أعمال الرصد والمتابعة المستمرة للتهديدات الصاروخية المحتملة.

وبين أنه تم رصد «درون» معادية، حيث قامت قوة واجب من الحرس الوطني بالتعامل معها وتدميرها، وذلك في إطار التكامل والتعاون بين الجهات العسكرية دون أن ينتج عن ذلك أي أضرار مادية أو بشرية.

وتصدّت القوات المسلحة الكويتية فجر الأحد لموجة من الأهداف الجوية المعادية التي اخترقت أجواء البلاد، حيث رصدت منظومات الدفاع الجوي 7 صواريخ باليستية معادية، تمكنت من اعتراض وتدمير عدد 3 منها، فيما لم يتم التعامل مع عدد 4 صواريخ أخرى لكونها خارج نطاق التهديد ولم تشكّل خطراً.

كما تم رصد عدد 5 طائراتٍ مسيّرة معادية، تعاملت معها منظومات الدفاع الجوي وتمكنت من تدمير 2 منها، فيما لم يتم تدمير عدد 3 مما نتج عنه استهداف طائرتين مسيّرتين لمحيط مطار الكويت الدولي أدى إلى انفجار خزانات الوقود.

كما استهدفت طائرة مسيّرة أخرى مبنى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في مدينة الكويت، وأسفر ذلك عن أضرار مادية.

ونوهت رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات المسموعة في بعض مناطق البلاد هي نتيجة عمليات اعتراض منظومات الدفاع الجوي للأهداف الجوية المعادية.