تحضيرات أميركية معقدة لحماية كابل من تفجيرات {طالبان}

تحضيرات أميركية معقدة لحماية كابل من تفجيرات {طالبان}

حلقة داخلية من الأمن وأخرى خارجية وتطهير كل شيء بينهما... وسط مداهمات من القوات الخاصة
الجمعة - 28 جمادى الآخرة 1439 هـ - 16 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14353]
كابل: «الشرق الأوسط»
بعد أن كان يُنظر إليها يوما على أنها آمنة نسبيا، أصبحت العاصمة الأفغانية المترامية الأطراف كابل المحور الرئيسي لمعركة وتحضيرات مكثفة تدعمها الولايات المتحدة ضد طالبان هذا العام بعد سلسلة هجمات على أهداف مهمة كشفت عن ثغرات كبيرة في الأمن.

وقال الجنرال جون نيكلسون قائد القوات الأميركية في أفغانستان لمجموعة من الصحافيين أول من أمس: «كابل هي محور جهدنا الرئيسي، جعل كابل قوية، حماية أهل كابل وأعضاء المجتمع الدولي الموجودين هنا». وتبرز التصريحات القلق البالغ بشأن اعتزام طالبان شن هجمات كبيرة في كابل، بهدف تقويض الحكومة الأفغانية وعزيمة المجتمع الدولي بعد 16 عاما من الحرب. كما أن هذه التصريحات تذكير بأنه في الوقت الذي يتحدث فيه المسؤولون الأميركيون والأفغان بثقة متزايدة حول آفاق محادثات السلام مع عناصر مع طالبان، فإن الجيش يجري أيضا تحضيرات طويلة الأمد لصراع ممتد يشمل العاصمة.

وقال نيكلسون إن النمو السريع في عدد سكان كابل من 500 ألف شخص في 2001 إلى خمسة ملايين اليوم تسبب في امتداد عشوائي من الصعب تأمينه. وتساعد وكالات المخابرات الأميركية أفغانستان على رسم خريطة للمدينة حتى يتسنى للشرطة والجنود تصميم الحواجز ونقاط التفتيش على نحو أفضل. وقال نيكلسون: «سأكون صريحا جدا. أمامنا الكثير من العمل». وأضاف: «هذا النمو بذلك المعدل يعني أن هناك الكثير من التمدد من السهل الدخول والخروج من المدينة». وفي السنوات السابقة، نفذ مسلحون تفجيرات كبيرة في العاصمة الأفغانية، بما في ذلك تفجير في يناير (كانون الثاني) قتل ما يزيد على مائة شخص وآخر في مايو (أيار) 2017 قرب السفارة الألمانية. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن هجوم مايو 2017 لكن مسؤولين أفغان وأميركيين ألقوا باللوم على شبكة حقاني، وهي جماعة مسلحة عنيفة تابعة لطالبان. وتبنت طالبان الهجوم الثاني لكن عددا من المسؤولين يقولون إن الهجوم يحمل بصمات شبكة حقاني، التي تقول الولايات المتحدة إنها تتمتع بملاذ آمن في باكستان المجاورة.

ومارس الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطا على باكستان لاتخاذ إجراءات بشأن الملاذات الآمنة، معلنا في يناير عن تعليق المساعدات المالية الأميركية لإسلام آباد. وقال نيكلسون إن الجيش الأفغاني يتولى على الأقل السيطرة على بعض نقاط التفتيش التابعة للشرطة داخل المدينة والتي تعرضت للاختراق في وقت سابق، وإنه يدرب جنودا متخصصين لتولي عمليات الحراسة. والهدف هو إقامة حلقة داخلية من الأمن بجانب حلقة خارجية من الأمن وتطهير كل شيء بينهما. وستشترك مجموعة من المستشارين التابعين للجيش الأميركي الواصلين إلى البلاد حديثا مع بعض القوات الأفغانية في تأمين كابل. وستنفذ القوات الخاصة مداهمات بناء على معلومات استخباراتية في أنحاء المدينة، وهو ما قال نيكلسون إنه يحدث بالفعل. والهدف هو القضاء على معاقل طالبان وكذلك من يقدمون تسهيلات للحركة، بما في ذلك عصابات إجرامية، تمنح المتمردين المأوى أو الأسلحة مقابل دفع الثمن.

وقال نيكلسون: «طالبان في المدينة... لذا فهذه عملية تستهدف تطهير أجزاء من المدينة. لقد بدأ ذلك». ولا يزال مقاتلو طالبان يسيطرون على أجزاء كبيرة من البلاد ولا يمكن أن تبشر أي مكاسب جديدة للقوات الأميركية وتلك الأفغانية التي تدعمها الولايات المتحدة في ساحة المعركة بالتغلب على الانقسامات السياسية المتفاقمة والفساد المتأصل في أفغانستان

في غضون ذلك. نشر تنظيم داعش أول من أمس صورا وحشية لطفلين وهما يعدمان فيما يبدو ثلاثة رجال يرتدون زيا برتقاليا في إقليم ننجارهار بشرق أفغانستان. وأظهرت إحدى الصور الخمس الولدين اللذين يبلغان من العمر حوالي عشر سنوات بينما كان كل منهما يقود رجلاً واحداً من الرقبة.

وفي صورة أخرى، كانا يقفان وراء اثنين من السجناء الثلاثة. وأظهرت الصورة الأخيرة الأسرى وهم قتلى على الأرض برؤوس ملطخة بالدماء، وكان الطفلان يرفعان أسلحتهما في الهواء.

ولم تتمكن وكالة الأنباء الألمانية من التحقق من صحة الصور بشكل مستقل. ووصف تعليق على الصور المشاهد بأنها «تصفية» جنديين أفغانيين وجاسوس ساعدهما.

ومنذ ظهور تنظيم داعش في أفغانستان في أوائل عام 2015، كان إقليم ننجارهار هو المعقل الرئيسي للمجموعة في البلاد. ويتوسع المتطرفون إلى شمال أفغانستان، مع شن هجمات في المدن الكبرى، ومن بينها كابل.
أفغانستان الارهاب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة