أوكرانيا تعتزم إعلان وقف أحادي للنار في الشرق الانفصالي

اتصال هاتفي بين بوروشينكو وبوتين يدفع باتجاه مزيد من التهدئة

بوروشينكو (يمين) يلقي كلمة بينما يقف إلى جانبه وزير الدفاع ميخائيل كوفال  خلال حفل تخرج بـ«الجامعة الوطنية للدفاع» في كييف أمس (أ.ف.ب)
بوروشينكو (يمين) يلقي كلمة بينما يقف إلى جانبه وزير الدفاع ميخائيل كوفال خلال حفل تخرج بـ«الجامعة الوطنية للدفاع» في كييف أمس (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تعتزم إعلان وقف أحادي للنار في الشرق الانفصالي

بوروشينكو (يمين) يلقي كلمة بينما يقف إلى جانبه وزير الدفاع ميخائيل كوفال  خلال حفل تخرج بـ«الجامعة الوطنية للدفاع» في كييف أمس (أ.ف.ب)
بوروشينكو (يمين) يلقي كلمة بينما يقف إلى جانبه وزير الدفاع ميخائيل كوفال خلال حفل تخرج بـ«الجامعة الوطنية للدفاع» في كييف أمس (أ.ف.ب)

تعتزم أوكرانيا إصدار أمر لقواتها بوقف إطلاق النار في شرق البلاد الانفصالي الموالي لروسيا، حسب ما أعلن أمس الرئيس بيترو بوروشينكو، الذي عَين وزيرا جديدا للخارجية، بعد مباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. من جهتها، أطلقت موسكو التي قطعت إمدادات الغاز عن أوكرانيا الاثنين الماضي، ملاحقات بحق وزير الداخلية الأوكراني آرسن أفاكوف بتهمة «القتل العمد» لمدنيين منذ أبريل (نيسان) الماضي في الشرق غداة مقتل صحافيين روس.
وبعد مباحثات مع نظيره الروسي مساء أول من أمس، قال الرئيس الأوكراني الموالي للغرب إنه سيأمر «قريبا» بوقف لإطلاق النار أحادي الجانب بشرق البلاد في إطار خطته للسلام لإنهاء عنف المتمردين الانفصاليين. وكانت اتصالات أولية «مهمة» جرت بين الرجلين الأسبوع الماضي، مما أشاع آمالا بنزع فتيل الأزمة. لكن حادث إسقاط الانفصاليين طائرة عسكرية أسفر عن مقتل 49 شخصا ووقوع عدة حوادث دبلوماسية بين كييف وموسكو، سرعان ما بددت هذه الآمال.
ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» - أوكرانيا عن بوروشينكو قوله إن «خطة السلام بدأت بإصدار الأوامر بوقف إطلاق النار من جانب واحد». وأضاف: «فورا بعد ذلك، علينا الحصول على دعم الأطراف كافة (الضالعة في النزاع) لخطة السلام الرئاسية هذه. يجب أن يجري ذلك بسرعة».
وقال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو كوفال، إن وقف إطلاق النار سيطبق «خلال أيام». ومنذ بدء العملية العسكرية الأوكرانية في 13 أبريل (نيسان)، قتل 325 شخصا على الأقل.
وفي خطة السلام، دعا الرئيس الأوكراني بوتين إلى الاعتراف رسميا بالقادة الجدد للبلاد بعد سقوط النظام الموالي لروسيا نهاية فبراير (شباط) الماضي. ووعد بوروشينكو أيضا أمس بالعفو عن «الذين سيلقون الأسلحة والذين لم يرتكبوا جرائم خطيرة».
لكن هذه الدعوة لإلقاء السلاح رفضها فورا متحدث باسم جمهورية دونيتسك الانفصالية المعلنة من جانب واحد، أحد معاقل المتمردين. ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» عن ميروسلاف رودينكو قوله: «لماذا سنلقي السلاح؟ لا نثق ببوروشينكو، إنها مجرد حيلة»، مضيفا أن قصفا في شرق البلاد أعقب إعلان حل النزاع سلميا.
كما عين الرئيس الأوكراني وزيرا للخارجية أقل عدائية خلفا للوزير الذي أثار الأسبوع الماضي حادثا دبلوماسيا بين كييف وموسكو. وعين في هذا المنصب الاستراتيجي بافلو كليمكين الممثل الأوكراني الحالي في المفاوضات مع روسيا لتطبيق خارطة الطريق التي وضعتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لنزع فتيل الأزمة.
ووفقا لموقع البرلمان الأوكراني، رفع تعيين كليمكين، (46 سنة)، خلفا لأندري ديشتشيتسا أمس إلى البرلمان على أن تجري الموافقة عليه خلال الأسبوع. وكان ديشتشيتسا وصف بوتين بـ«الوغد الحقير» لتهدئة الحشود الغاضبة يوم السبت الماضي أمام السفارة الروسية في كييف بعد إسقاط طائرة عسكرية أوكرانية. ودعا مسؤولون روس الرئيس الأوكراني إلى إقالة الوزير.
من جهتها، أعلنت لجنة تحقيق روسية أمس إطلاق ملاحقات بحق وزير الداخلية الأوكراني آرسن أفاكوف ومسؤولين آخرين عن العملية المسلحة في شرق البلاد «الرامية إلى قتل مدنيين عمدا». وقالت لجنة التحقيق إنه «يشتبه في أن يكون الوزير وإيغور كولومويسكي حاكم منطقة دنيبروبتروفسك خططا لارتكاب جرائم قتل واستخدام وسائل وأساليب حرب غير مشروعة والخطف وعرقلة عمل الصحافيين».
وأول من أمس، قتل إيغور كورنيليوك وإنتون فولوشين الصحافيان في المجموعة التي تضم قنوات التلفزيون الروسي العام، في هجوم قرب لوغانسك أحد معاقل التمرد الانفصالي. وطالبت فرنسا بإلقاء الضوء على «ظروف مقتل الصحافيين»، كما قال أمس المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال، مؤكدا طلب التحقيق الذي قدمه مجلس الأمن الدولي، أول من أمس، في حالات العنف حيال الصحافيين.
وفي جنيف، أدان مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أمس، إشاعة المتمردين الموالين لروسيا الذعر في أوكرانيا وأنهم وراء اختفاء معارضين حقيقيين أو وهميين يعرضونهم للتعذيب. وقال جاني ماغازيني، المكلف وضع تقرير عن الوضع في أوكرانيا لحساب مكتب المفوضية العليا للصحافيين: «المشكلة الرئيسة هي في شرق البلاد بالمناطق التي تسيطر عليها مجموعات مسلحة. هناك وضع حيث يسود الخوف أو حتى الذعر لمن يعيش في المنطقة».



روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ قبل مفاوضات جنيف

أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)
أضرار في موقع ضربة بطائرة مسيّرة روسية استهدفت مبنى في أوديسا بأوكرانيا (إ.ب.أ)

قالت أوكرانيا، اليوم (الثلاثاء)، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة على أراضيها، فيما اعتبرته تقويضاً للجهود الدبلوماسية، قُبيل بدء جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيسغا، على مواقع التواصل الاجتماعي: «إلى أي مدى تتجاهل روسيا جهود السلام: هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة على نطاق واسع ضد أوكرانيا، مباشرة قبل الجولة التالية من المفاوضات في جنيف».

من جانبها، ​قالت إدارة خدمات الملاحة الجوية البولندية، اليوم، ​إن ‌مطاري جيشوف ولوبلين ​استأنفا عملياتهما بعد إغلاقهما بسبب أنشطة عسكرية جوية.

وذكر قادة عسكريون ‌بولنديون ‌في ​وقت ‌سابق، ‌أن الأنشطة العسكرية الجوية بدأت في المجال ‌الجوي للبلاد، بسبب ضربات شنتها القوات الجوية لروسيا على الأراضي الأوكرانية باستخدام قدرات بعيدة المدى.

ومن المقرر استئناف مباحثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، اليوم، بحضور الولايات المتحدة وسيطاً.

وتأتي أحدث جولة مباحثات في أعقاب جولتين من المفاوضات الثلاثية بأبوظبي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ومطلع الشهر الحالي، حيث يسعى الدبلوماسيون للتوصل إلى مسار لانهاء الصراع، المستمر منذ نحو 4 أعوام.

وسيكون كبير مبعوثي ترمب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، ضمن الوفد الأميركي، بينما سيترأس وزير الثقافة الروسي السابق فلاديمير ميدينسكي وفد موسكو.

وسيمثل كييف رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الأوكرانيين الآخرين.

وقال الكرملين إن روسيا تهدف لمناقشة القضايا الإقليمية مع أوكرانيا خلال المباحثات التي تستمر يومين. ومع ذلك، لا يلوح في الأفق بعد أي حل للحرب في أوكرانيا. وترفض كييف التخلي عن الأراضي التي تطالب بها روسيا، بما في ذلك الموجودة بمنطقة دونيتسك التي ما زالت تسيطر عليها أوكرانيا.

ويعتقد أن أوكرانيا تسعى لوقف إطلاق نار جزئي للهجمات على منشآت الطاقة في البلاد، بعد أسابيع من الهجمات التي أدت لانقطاع الكهرباء والمياه والتدفئة عن الملايين من الأوكرانيين.


فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)
«غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز)

فتحت هيئة حماية بيانات آيرلندية بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور ذات طابع جنسي بتقنية التزييف العميق، في أحدث خطوة دولية لمنع هذه الأداة.

وأفادت «مفوضية حماية البيانات» الآيرلندية أن «التحقيق» يتعلق بانتهاكات محتملة لـ«القواعد العامة لحماية البيانات» في الاتحاد الأوروبي.

وقالت إنه سيتم فحص ادعاءات متعلقة بتوليد صور حميمة أو جنسية باستخدام هذه الأداة «قد تكون ضارة وبدون موافقة وتشمل أفراداً أوروبيين، بينهم أطفال»، ونشرها على المنصة.

وبما أن مقر العمليات الأوروبية لمنصة «إكس» يقع في آيرلندا، فإن مفوضية حماية البيانات الآيرلندية هي الجهة التنظيمية الرئيسية في أوروبا المخولة تطبيق قواعد التكتل على المنصة.

وقال نائب مفوض حماية البيانات، غراهام دويل، بأن الهيئة «تتواصل» مع المنصة المملوكة للملياردير إيلون ماسك «منذ ظهور تقارير إعلامية قبل أسابيع حول قدرات مزعومة لمستخدمي غروك على توليد صور جنسية لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي رد على إتاحة تقنية التزييف العميق للمستخدمين، أعلنت بعض الدول في يناير (كانون الثاني) عن بدء تحقيقات تتعلق بـ«غروك» وزيادة القواعد التنظيمية التي تشمل حظره نهائياً.

كما فتح الاتحاد الأوروبي تحقيقاً خاصاً به لمعرفة ما إذا كانت منصة «إكس» قد أوفت بالتزاماتها القانونية بموجب قانون الخدمات الرقمية التابع للتكتل والمُصمم لمراقبة عمالقة الإنترنت.

وتحت وطأة الانتقادات، أعلنت «إكس» الشهر الماضي أنها ستقصر استخدام «غروك» بالنسبة لتوليد الصور على المشتركين لقاء بدل مادي.

وتعد القوانين الرقمية الأوروبية المتعلقة بشركات التكنولوجيا العملاقة، محور توتر رئيسي بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ عودة دونالد ترمب إلى السلطة.

وتأتي الخطوة الآيرلندية رغم تهديدات الإدارة الأميركية برد فعل انتقامي واعتبارها هذه القوانين بمثابة اعتداء على حرية التعبير واستهداف غير منصف للشركات الأميركية.

وأعلنت مفوضية حماية البيانات أنها أبلغت شبكة التواصل الاجتماعي، الاثنين، بفتح تحقيق. ولم ترد منصة «إكس» على اتصالات من «وكالة الصحافة الفرنسية»، مساء الاثنين.

كانت الهيئة التنظيمية الآيرلندية قد فتحت تحقيقاً في أبريل (نيسان) 2025 بشأن استخدام منصة «إكس» لبعض البيانات الشخصية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ولا سيما نموذج «غروك».


إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا، الاثنين، أنها تعتزم أن ترسل عبر الأمم المتحدة، مساعدات إنسانية إلى كوبا التي تواجه أزمة اقتصادية حادة تفاقمت جراء حصار تفرضه الولايات المتحدة على النفط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وكوبا برونو رودريغيز في مدريد: «ستقدّم إسبانيا مساعدات إنسانية... إلى كوبا عبر منظومة الأمم المتحدة على شكل مواد غذائية ومنتجات صحية أساسية».

ويأتي الإعلان عقب إرسال مكسيكو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية، أواخر الأسبوع الماضي.

وفاقمت الإجراءات التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتضييق على اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار أميركي، الضائقة التي يعيشها الكوبيون.

وتعهّد ترامب قطع إمدادات النفط والوقود عن كوبا، عقب العملية العسكرية التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس، الشهر الماضي، وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وكانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

واتّخذت الحكومة الكوبية التي تواجه صعوبات في توليد الكهرباء مع انقطاعات متكرّرة للتيار، ونقصاً في الأغذية والأدوية، إجراءات طارئة بداية من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود، وتقليص خدمات النقل العام.

وأورد بيان «الخارجية الإسبانية» أن ألباريس ورودريغيز أجريا مناقشات حول «الوضع الراهن في كوبا»، من دون الغوص في أي تفاصيل.

وجاء في منشور لرودريغيز على منصة «إكس»، أن الوزيرين شدّدا خلال الاجتماع على وجود رغبة لـ«تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي - التجاري والتعاوني بما يصب في مصلحة البلدين».

وندّد بـ«الانتهاكات (الأميركية) للسلم والأمن والقانون الدولي، وتزايد عداء الولايات المتحدة لكوبا».

وكان وزير الخارجية الكوبي زار الصين وفتينام قبل توجّهه إلى مدريد.