مجلس الأمن يهدد بفرض حظر على الأسلحة إلى جنوب السودان

سلفا كير: خزينة البنك المركزي بلا أموال... وعملة البلاد في تدهور مستمر

TT

مجلس الأمن يهدد بفرض حظر على الأسلحة إلى جنوب السودان

هدد مجلس الأمن، بضغوط من واشنطن، بفرض حظر على الأسلحة إلى جنوب السودان، وذلك في مشروع قرار سيعرض على التصويت اليوم، يجدد مهمة قوة السلام في هذا البلد لمدة عام.
وأكد مجلس الأمن في مشروع القرار، الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، أمس، أنه مستعد «لدراسة جميع الإجراءات المناسبة، بما فيها حظر الأسلحة لمنع الأطراف المتحاربة من وسائل الاستمرار في التقاتل».
ويطلب المشروع «من جميع الأطراف الوقف الفوري للمعارك في جنوب السودان»، مؤكدا أنه سيتم تحميل كل مرتكبي الانتهاكات في جنوب السودان مسؤولية أفعالهم. ودعا مجددا المتحاربين إلى عدم عرقلة عمل قوة السلام والمنظمات غير الحكومية في هذا البلد.
كما نص مشروع القرار على إبقاء عدد قوة الأمم المتحدة عند 17 ألف عنصر، ضمنهم قوة حماية إقليمية لا يزيد عددها على أربعة آلاف عنصر، والإبقاء على قوة الشرطة فيها عند 2101 شرطى.
وكانت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد حددت في فبراير (شباط) الماضي 41 مسؤولا كبيرا من جنوب السودان، لتتم ملاحقتهم بتهم ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، من اغتصاب وقتل ترتكب في البلد منذ 2013.
في غضون ذلك، أكد رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت أن حكومته أفلست ماليا، وأن خزينة البنك المركزي أصبحت خاوية، موضحا أن العملة المحلية تتدهور بشكل مستمر، مما جعل الدولة موضع سخرية في العالم.
وقال كير، خلال مراسم أداء اليمين لوزير المالية الجديد، سلفاتور قرنق، إن «قيمة الجنيه (العملة المحلية) مستمرة في التدهور... وعلى القيادات في الحكومة التفكير في طرق أخرى لزيادة الإنتاج للحفاظ على قيمة العملة»، موضحا أن محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة هي التي أوصلت البلاد إلى مرحلة حرجة.
وأضاف كير، في معرض حديثه عن الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد: «لا توجد أموال في مصرفنا، وليس لدينا شيء، ولذا فقد أصبحنا أضحوكة في جميع أنحاء العالم... لقد فقدنا قيمة عملتنا، وليس هناك ما يمكننا القيام به في وقت قريب للاحتفاظ بقيمة عملتنا، ما لم يكن هناك إنتاج». وكان الرئيس سلفا كير قد أصدر مرسوما في وقت متأخر من مساء الاثنين الماضي، أقال بموجبه وزير المالية ستيفن دو داو، وعين مكانه سالفاتور قرنق مابيورديت، الذي ينحدر من منطقة واراب، مسقط رأس سلفا كير في شمال البلاد، كما أقال مساعد قائد قوات الدفاع الجنرال ماريال تشانوانج يول مانجوك، المدرج ضمن القائمة السوداء للأمم المتحدة، لكن القرار لم يقدم أسباب الإقالة.
إلى ذلك، نشرت أوغندا قواتها على طول الحدود مع دولة جنوب السودان، وكثفت عمليات المراقبة بعد يوم من وفاة أحد جنودها خلال غارة شنها مسلحون، وقال مسؤولون أمنيون لصحيفة «ديلي مونيتور»، التي تصدر في كمبالا، إن الجندي توفي متأثرا بجروح ناجمة عن تبادل لإطلاق النار مع مسلحين قاموا بخطف أكثر من 800 رأس من الماشية.
ومن جهته، اتهم لام بول غابريال، نائب المتحدث باسم المعارضة المسلحة، جيش جنوب السودان بالوقوف وراء انعدام الأمن على طول الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، وقال إن التجمعات التي توجد على طول الحدود مجتمعات سلمية، «لكن حكومة سلفا كير تعمل على تدمير هذه المجموعات السكانية»، محملا حكومة الرئيس سلفا كير مسؤولية إقحام مواشي المدنيين في الصراع مع المعارضة، مبرزا أن سرقة المواشي «تقوم بها مجموعة تابعة للرئيس سلفا كير».



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.