بنوك قطرية تبحث عن حل لأزمتها برفع ملكية الأجانب

محاولات للاندماج ولجوء إلى قروض «غير مضمونة»

TT

بنوك قطرية تبحث عن حل لأزمتها برفع ملكية الأجانب

أعلن بنك قطر الوطني، وهو أكبر البنوك القطرية، أمس، أنه ينوي زيادة حصة تملك الأجانب في رأس ماله إلى نحو الضعف، وصولاً إلى نسبة 49 في المائة، وذلك في خطوة تهدف على ما يبدو إلى البحث عن مصادر جديدة للتمويل، وسط معاناة القطاع المصرفي القطري من أزمات متلاحقة منذ مقاطعة أربع دول عربية، هي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، للدوحة.
ويحاول البنك أن يحصل على موافقة المساهمين بالجمعية العامة غير العادية، من أجل رفع سقف ملكية الأجانب من نسبة مقررة عند 25 في المائة، إلى 49 في المائة، بحسب ما ورد في بيان للبنك أمس، وذلك من دون أن يحدد موعداً لتلك الخطوة.
ومنذ نشوب الأزمة مع «الرباعي العربي»، تعرض الاقتصاد القطري بشكل عام لكبوة كبرى، لكن القطاع المصرفي بشكل خاص شهد هروباً كبيراً للودائع والاستثمارات دفع الحكومة لاتخاذ عدد من الإجراءات من أجل إنقاذه من مشكلات نقص السيولة، من بينها ضخ نحو 43 مليار دولار لدعم البنوك المحلية، بحسب تقديرات لوكالة «ستاندرد آند بورز».
وكانت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أشارت في تقرير سابق إلى أن نزوح الودائع من مصارف قطر سيؤدي على الأرجح إلى اشتداد المنافسة بين بنوك قطر على الودائع، ما يرفع تكلفة التمويل ويضغط على هوامش الربح.
وخلال الأسبوع الماضي، تداولت مصادر إعلامية أن بنك قطر الوطني انتهى من ترتيب قرض تجمع بنكي «غير مضمون» لأجل 3 سنوات بقيمة 3.5 مليار دولار، من قبل 9 بنوك أجنبية.
وتأتي خطوة بنك قطر الوطني لرفع نسبة تملك الأجانب على غرار ما قام به مصرف قطر الإسلامي، أكبر بنك إسلامي في قطر، في نهاية فبراير (شباط) الماضي، حين أقرت جمعيته العمومية رفع نسبة تملك أسهم البنك لغير القطريين إلى 49 في المائة، بدلاً من 25 في المائة، وذلك بعد خسائره خلال العام الماضي. وتراجع إجمالي إيرادات «قطر الإسلامي» بنسبة 2.6 في المائة في الربع الرابع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول) 2017، إلى 925.6 مليون ريال بعد ضعف الفوائد والاستثمارات.
وقبل نحو أسبوع نقلت مصادر إعلامية إشارات إلى بحث مصرف قطر المركزي لدمج 3 بنوك قطرية، قائلة إن مصرف الريان القطري أحال دراسات خاصة بالاندماج مع بنكي بروة وقطر الدولي، لمصرف قطر المركزي لإبداء الرأي، موضحة أن هناك مناقشات وتقييماً لمعلومات قانونية ومالية وفنية تتعلق بعملية الدمج.
وبلغت قيمة التراجع في إجمالي ودائع غير المقيمين في البنوك القطرية منذ مايو (أيار) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2017 نحو 12.4 مليار دولار، بحسب تقرير لبنك قطر المركزي منتصف الشهر الماضي. فيما قدرت «بلومبرغ» حجم الودائع الهاربة خلال تلك الفترة بأكثر من 22 مليون دولار.
وترى وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» في تقرير صدر مطلع العام حول توقعاتها لعام 2018، أن جودة الأصول لدى البنوك القطرية قد تتعرض للمزيد من الضغوط بعد تراجع النشاط الاقتصادي، بما في ذلك قطاعا العقارات والضيافة، مما أدى إلى تراجع مؤشرات جودة الأصول لدى تلك البنوك. وهناك ارتباط هام بين أي تصعيد أو تهدئة محتملة لإجراءات المقاطعة وتراجع أو استقرار جودة الأصول لدى البنوك القطرية.
وتعتمد قطر على الودائع الأجنبية لدعم نظامها المصرفي، بعد أن أدى انخفاض أسعار النفط إلى تقليص حجم السيولة، في وقت تخطط فيه الدوحة لإنفاق 200 مليار دولار لاستضافة منافسات كأس العالم لكرة القدم 2022.
وكانت الدول الخليجية المقاطعة تشكل مصدراً هاماً للسيولة الخارجية المودعة في البنوك القطرية، لكن منذ بداية الأزمة اضطرت مصارف ومؤسسات خليجية عدة لسحب معظم أموالها من البنوك القطرية، يضاف إليهم مستثمرون من خارج منطقة الخليج سحبوا ودائعهم من قطر نتيجة المخاوف من تأثر الاقتصاد القطري بتداعيات الأزمة مع دول الجوار. وهذا دفع الحكومة القطرية للتدخل في محاولة لتجنب أزمة سيولة في جهازها المصرفي ومساعدة البنوك على مواصلة الإقراض وتمويل المشروعات الحكومية، بحسب ما أوضحه مدير الخدمات المالية في «ستاندرد آند بورز».
ولسد الفجوة لجأت قطر بشكل أساسي إلى بيع أصول كان يمتلكها الصندوق السيادي القطري في الخارج، والتخلي عن عدة استثمارات هامة، منها حصص في «كريدي سويس» وعملاق النفط الروسي «روسنفت» وشركة «تيفاني» للمجوهرات.
وكانت وكالة «موديز» قد قالت في سبتمبر (أيلول) الماضي إن قطر ضخت ما يقارب 39 مليار دولار في اقتصادها ككل، خلال أول شهرين فقط من المقاطعة. وتوقع المسؤول في وكالة التصنيف الائتماني أن يتواصل هروب الودائع من النظام المصرفي القطري خلال العام الحالي مع استمرار المقاطعة.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.