فرنسا والهند تطلقان تحالفاً لتطوير الطاقة الشمسية

TT

فرنسا والهند تطلقان تحالفاً لتطوير الطاقة الشمسية

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اليوم الثاني من زيارته لنيودلهي، إلى التعبئة من أجل مساعدة الدول الأكثر فقراً على أن تحذو حذو الهند، والاستفادة بصورة أفضل من الطاقة الشمسية. وانضم ماكرون أمس إلى نحو عشرين مسؤولاً قدموا من آسيا وأفريقيا وأوقيانيا للإعلان رسمياً عن انطلاقة «التحالف الشمسي الدولي» المنبثق عن مؤتمر باريس للمناخ. وأعلن ماكرون لدى افتتاح قمة تحالف الطاقة الشمسية الذي يرأسه مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي «علينا أن نزيل كل العقبات ونوسع آفاقنا» لتطوير الطاقة الشمسية.
وتحتل مسائل الطاقة حيزاً كبيراً من هذه الزيارة التي تستمر ثلاثة أيام، مع افتتاح ماكرون ومودي اليوم (الاثنين) محطة للطاقة الشمسية تبلغ قدرتها مائة ميغاواط في ميرزابور قرب فاراناسي، شيدتها مجموعة «إنجي» الفرنسية. وبحث المسؤولان أول من أمس مشروعاً مهماً حصلت عليه مجموعة «أو دي إف» الفرنسية لبناء محطة نووية بست محركات من الجيل الثالث في جايتابور على ساحل جنوب غربي الهند، وأعلن الوفد الفرنسي تحقيق «تقدم مهم» في هذا الملف الجاري بحثه منذ عقد، وأبدى أمله في أن تبدأ الأشغال في نهاية 2018 لإقامة «أكبر محطة نووية في العالم».
وتثبت باريس ونيودلهي بإطلاقهما التحالف الشمسي أنهما في طليعة مكافحة ظاهرة الاحترار، وخصوصاً بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب سحب بلاده من اتفاق باريس الموقع عام 2015. وصرح ماكرون «مع مودي، هاجسنا هو تحقيق نتائج ملموسة»، مستشهداً بمقولة لغاندي «أوقية من الخبرة أفضل من طن من الوعظ». وأوضح مودي، أن التحالف الشمسي يهدف إلى توفير «البيئة» التي تؤمّن الحلول التكنولوجية والموارد المالية والقدرات الإنتاجية على نطاق واسع للدول الـ121 الواقعة على مدار السرطان. وأوضحت وزيرة البيئة الفرنسية السابقة سيغولين روايال، المشاركة في الزيارة للهند بصفتها موفدة خاصة لتفعيل التحالف الشمسي، أن هذه البلدان تتميز بـ«مفارقة أنها الأكثر عرضة للشمس في العالم، وفي الوقت ذاته الأقل استفادة من الطاقة الشمسية». وهدف الحلف هو جمع ألف مليار دولار لتطوير تيراواط (تريليون واط) من الطاقة الشمسية عام 2030.
وأعلن ماكرون، أن المجهود الفرنسي سيصل إلى مليار يورو من القروض والهبات خلال الفترة الممتدة حتى 2022. وأوضح المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية، ريمي ريو، أن «رهان هذا الالتزام هو المضي قدماً بسرعة أكبر بكثير من خلال استخدام المال العام لتحريك استثمارات الشركات الخاصة».
وتقدم الهند على أنها مثال يحتذى به. ويعتزم هذا البلد، الذي يعد الملوث الثالث في العالم، مضاعفة إنتاجه للطاقة الشمسية بـ25 مرة خلال سبع سنوات وصولاً إلى مائة غيغاواط عام 2022. ومن عوامل هذا التغيير سواء في الهند أو في دول أفريقية عدة، مثل ساحل العاج، مشروع «سولار ماماز» أو «الجدات الشمسيات» الذي يدرب جدات أميات على نصب ألواح شمسية بهدف إمداد ما لا يقل عن خمسين منزلاً بالطاقة الكهربائية في قرية كل منهن. وأوضحت إحدى المدربات، أن المشروع يرتكز على الجدات «لأننا واثقون من أنهن لن يغادرن إلى المدينة بعد إتمام أعدادهن، بل سيعدن إلى قريتهن ويعملن على تحسين حياة عائلاتهن».
وقال رئيس النيجر محمدو يوسفو: إن «إنارة القرى هي التي ستمكننا من إنشاء وظائف للشبان الذين لا يجدون أمامهم سوى منفذ واحد هو الهجرة»، مشيراً إلى أن «نسبة التغطية الكهربائية لا تتعدى 12 في المائة» في بلاده.
وبعد قمة التحالف الشمسي الدولي ولقاء مع الجالية الفرنسية في الهند، زار ماكرون وزوجته تاج محل في آغرا على مسافة 170 كلم إلى جنوب العاصمة الهندية. ولا بد لجميع المسؤولين الذين يصلون إلى الهند من زيارة هذا الضريح من الرخام الأبيض الذي يعود إلى القرن السابع عشر، وقد شيده الإمبراطور المغولي شاه جهان لزوجته التي توفيت وهي تضع طفلاً.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.