طالبت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، بوضع حد للإفلات من العقاب فيما يتعلق بالجرائم المرتكبة في إقليم دارفور.
وقدمت بنسودا تقريرا إلى مجلس الأمن الدولي حول الوضع في دارفور، أشارت فيه إلى "اتهامات سيقت أخيرا، حول "التلاعب بالقوة المشتركة بهدف التستر على جرائم ارتكبت بحق المدنيين والجنود الدوليين، وخصوصا تلك التي ارتكبتها الحكومة السودانية".
وأطلعت بنسودا مجلس الأمن مساء أمس (الثلاثاء)، على التقدم الذي أحرز في تحقيق للمحكمة الجنائية الدولية، والذي وُجهت على إثره اتهامات لستة أشخاص بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في الصراع في دارفور. وما يزال أربعة من المشتبه فيهم، ومن بينهم الرئيس السوداني عمر البشير طلقاء.
وطلبت مدعية المحكمة الجنائية الدولية من الأمم المتحدة إجراء تحقيق حول اتهامات للقوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور، مفادها أنها "تقلل من أهمية" التجاوزات التي ترتكبها القوات السودانية في الإقليم.
وقالت بنسودا: "مضى نحو عشر سنوات على إحالة مجلس (الأمن) التي لقيت إشادة واسعة للوضع في دارفور، إلى المحكمة الجنائية الدولية، وما زالت جرائم ترتكب بشكل ممنهج وبشكل واسع النطاق في ظل إفلات كامل من العقاب في دارفور".
وأوضحت بنسودا أن مقاومة السودان وحلفاءها للقبض على المتهمين المشتبه بهم تقوض مصداقية المحكمة الجنائية الدولية ومجلس الأمن.
ودعا مجلس الأمن أمس إلى اتخاذ إجراء ضد السودان التي لم تمتثل لمذكرات الاعتقال الصادرة من جانب المحكمة.
وخلال النقاش الذي أعقب مداخلة بنسودا، أيدت دول عدة أعضاء في المجلس بينها فرنسا وبريطانيا طلب إجراء تحقيق.
ونددت المدعية في تقريرها خصوصا بهجمات على المدنيين قامت بها قوات التدخل السريع؛ وهي ميليشيا موالية للحكومة وصفتها بأنها "نسخة جديدة من الجنجويد" (الميليشيات المدعومة من الحكومة السودانية والتي ارتكبت منذ 2003 فظائع بحق المدنيين).
وأعلن مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، أن المنظمة الدولية ستبحث طلب إجراء تحقيق، وأن دائرة حفظ السلام في الأمم المتحدة "حاولت منذ شهر ان تنظر في العديد من الانتقادات" التي وجهتها عائشة البصري، المتحدثة السابقة باسم القوة المشتركة في مجلة "فورن بوليسي" الأميركية، التي كان أول من أثار قضية "التلاعب" بالقوة المشتركة.
يذكر أن البشير ومسؤولين سودانيين آخرين رفيعي المستوى مطلوبون لدى المحكمة الجنائية الدولية في جرائم ضد الإنسانية بناء على اتهامات تتعلق بالحرب في دارفور التي بدأت في 2003.
ويعتقد أن ما بين 200 و 300 ألف شخص لقوا حتفهم جراء الصراع، بينما أجبر أكثر من2.8 مليون آخرين على الفرار من منازلهم.
9:41 دقيقه
«الجنائية الدولية» تسعى لإنهاء الإفلات من العقاب بدارفور
https://aawsat.com/home/article/120176
«الجنائية الدولية» تسعى لإنهاء الإفلات من العقاب بدارفور
طالبت بالتحقيق في اتهامات بحق القوة المشتركة في الإقليم
«الجنائية الدولية» تسعى لإنهاء الإفلات من العقاب بدارفور
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








