يقول ديفيد باندورسكي، المدير المشارك في مشروع تشاينا ميديا بروجيكت، وهو مشروع بحثي في مجال دراسات الإعلام بجامعة هونغ كونغ، إن القيادة الصينية «كانت تشعر في مرحلة ما بالخوف من تقدم تكنولوجيا الاتصالات والإنترنت... واليوم تعتبرها أدوات للسيطرة الاجتماعية والسياسية لا غنى عنها على الإطلاق».
وتمكنت الصين تحت قيادة الرئيس شي جينبينغ من تحقيق دفعة كبيرة في استخدام الذكاء الاصطناعي والتعرف على الوجوه وتكنولوجيا المعلومات، لرصد أي سلوك يضر بمصالح الحزب الشيوعي الحاكم والسيطرة عليه، سواء كان ذلك على الشبكة العنكبوتية أو في العالم الخارجي. وزادت هذه الخطوة من التخوف أن تكون الصين تسعى لفرض حالة مراقبة متطورة من شأنها التضييق أكثر على المعارضة.
وتستخدم الصين، كما ذكرت «رويترز» في تقريرها من بكين، ترسانة متزايدة من التكنولوجيا الأمنية، ما يزيد من قلق المدافعين عن الحقوق المدنية إزاء تزايد التدخل في خصوصية الأفراد. ومن أبرز ما يثير قلق الحقوقيين هو أن القوائم السوداء يمكن أن تضم أطيافاً واسعة من فئات المجتمع كالمحامين والفنانين، إضافة إلى المعارضين السياسيين والعاملين في منظمات خيرية والصحافيين والحقوقيين.
ويتحتم على المندوبين والزوار قبل دخول قاعدة الشعب الكبرى، مقر المجلس الوطني لنواب الشعب (البرلمان)، المرور عبر أجهزة لمسح الوجوه. وهو ما حدث نفسه مع من حضروا اجتماع المؤتمر الاستشاري السياسي، وهو الهيئة الاستشارية التابعة لمجلس نواب الشعب.
وكتبت صحيفة «ساينس أند تكنولوجي ديلي» المملوكة للدولة: «هذا العام استعان الأمن في الجلستين بجانب من (التكنولوجيا السوداء) الحديثة على الإنترنت»، مستخدمة تعبيراً يستخدم في مجلات الرسوم الكاريكاتيرية الصينية تتناول أدوات المراقبة في المستقبل. وأضافت أنه تم تحديث الكاميرات في المؤتمرين لالتقاط وتحليل ومقارنة الوجوه في نحو ثانيتين باستخدام نظام يطلق عليه «سكاي نت»، مرتبط بقاعدة بيانات المشتبه بهم. وقالت الصحيفة: «قصة فيلم الخيال العلمي (ماينوريتي ريبورت) أصبحت الآن جزءاً من الحياة اليومية»، مشيرة إلى الفيلم الذي لعب بطولته النجم توم كروز ويدور حول مجتمع مستقبلي تتم فيه معرفة الجرائم والقبض على الجناة، حتى قبل أن يرتكبوا الجريمة.
والتكنولوجيا الجديدة تتضمن أجهزة إنسان آلي تعمل عمل الشرطة للسيطرة على الحشود وطائرات بلا طيار لمراقبة الحدود وأنظمة ذكاء اصطناعي، لرصد وحجب أي سلوك مناهض على الإنترنت. وهناك أيضاً ماسحات تقرأ البيانات على أجهزة الهاتف الجوال وكلاب بوليسية مزودة بكاميرات للتصوير البانورامي.
وقال تقرير لـ«هيومان رايتس ووتش» المعنية بحقوق الإنسان، إن الصين تتوسع أيضاً في قاعدة بيانات الصوت لتعزيز القدرة على التعرف على الأصوات. وقال معظم من حضروا اجتماع مجلس نواب الشعب، إن التوسع في استخدام التكنولوجيا لتعزيز أمن البلاد أمر إيجابي، وإن مزاياه تفوق بكثير المخاوف المتعلقة بالخصوصية.
11:47 دقيقه
الصين تلجأ إلى «التكنولوجيا السوداء» لتعزيز الأمن
https://aawsat.com/home/article/1200971/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D9%84%D8%AC%D8%A3-%D8%A5%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%A1%C2%BB-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86
الصين تلجأ إلى «التكنولوجيا السوداء» لتعزيز الأمن
يتحتم على المندوبين والزوار قبل دخول قاعة الشعب الكبرى مقر المجلس الوطني لنواب الشعب (البرلمان) المرور عبر أجهزة لمسح الوجوه (أ.ب)
الصين تلجأ إلى «التكنولوجيا السوداء» لتعزيز الأمن
يتحتم على المندوبين والزوار قبل دخول قاعة الشعب الكبرى مقر المجلس الوطني لنواب الشعب (البرلمان) المرور عبر أجهزة لمسح الوجوه (أ.ب)
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



