«موديز» تخفض تصنيفها الائتماني لتركيا بسبب سياساتها النقدية

مع تأخر الإصلاحات الاقتصادية

التضخم في تركيا لا يزال كبيراً والخلل في توازن الاقتصاد في تزايد رغم النمو القوي (رويترز)
التضخم في تركيا لا يزال كبيراً والخلل في توازن الاقتصاد في تزايد رغم النمو القوي (رويترز)
TT

«موديز» تخفض تصنيفها الائتماني لتركيا بسبب سياساتها النقدية

التضخم في تركيا لا يزال كبيراً والخلل في توازن الاقتصاد في تزايد رغم النمو القوي (رويترز)
التضخم في تركيا لا يزال كبيراً والخلل في توازن الاقتصاد في تزايد رغم النمو القوي (رويترز)

خفضت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني تصنيفها لتركيا من درجة «بي إيه 1» إلى «بي إيه 2» مع نظرة مستقبلة مستقرة نتيجة القلق إزاء سياستها النقدية والتأخر في الإصلاحات ومدى صلابة المؤسسات. وقالت الوكالة في بيان مساء أول: إن تصنيف «بي إيه» يشير إلى عدم الاستقرار وتترتب عليه مخاطر اقتراض كبيرة. وكانت تركيا تعرضت لهجمات إرهابية ومحاولة انقلاب فاشلة العام الماضي تبعها فرض حالة الطوارئ وتنفيذ حملة تطهير موسعة في مختلف مؤسسات الدولة لا تزال مستمرة حتى الآن.
واعتبرت «موديز» أن المؤسسات الحكومية تضعف نتيجة لذلك، وأن ضعف قوة المؤسسات ينعكس على أصعدة اقتصادية ومالية وسياسية عدة رغم معدلات نمو قوية ومالية عامة سليمة.
وأشارت إلى أن حملة التطهير الموسعة في أعقاب الانقلاب الفاشل أدت إلى «تقويض سلطة القضاء»، واتهمت الحكومة بالتركيز على «إجراءات قصيرة الأمد على حساب سياسة نقدية فاعلة وإصلاح اقتصادي في العمق».
وكانت «موديز» أعادت تصنيف تركيا في سبتمبر (أيلول) من عام 2016 على المدى البعيد مع نظرة مستقبلية مستقرة، مرجعة ذلك إلى سببين، هما تزايد الخطورة المتعلقة باحتياج تركيا إلى تمويل خارجي على نطاق واسع. وضعف أساسيات الاقتراض التي كانت تدعمها في الماضي، وخصوصاً فيما يخص ضمان النمو والمؤسسية.
وأعلنت وكالة «موديز» ومؤسسات التصنيف الائتماني الدولية الأخرى، أن حاجة تركيا إلى تمويل خارجي كبير وتمويل معدلات الادخار المنخفضة وحاجاتها إلى التمويل الخارجي من خلال المحفظة الاستثمارية قصيرة المدى المعروفة بالأموال الساخنة حولت تركيا إلى دولة هشة في مواجهة الصدمات العالمية المحتملة.
وفي مارس (آذار) من العام الماضي، خفضت وكالة «موديز» نظرتها المستقبلية لتركيا من «مستقرة» إلى سلبية مستندة إلى استمرار تدهور قوتها المؤسسية؛ وهو ما مثل صدمة لتركيا التي تكافح لاستعادة ثقة المستثمرين.
كما خفضت الوكالة نظرتها إلى 14 بنكاً من البنوك الرئيسية في تركيا إلى سلبية بدلاً عن مستقرة، مشيرة إلى مخاطر على الودائع طويلة الأجل بسبب عدم قدرة الحكومة على دعم البنوك عند الحاجة. واتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وكالات التصنيف الدولية بمحاولة التأثير على الاقتصاد التركي، وأنها تعمل لأغراض سياسية.
وركزت الوكالة في بيانها الأخير على أن التضخم في تركيا لا يزال كبيراً، وأن الخلل في توازن الاقتصاد في تزايد رغم النمو القوي. وأشارت إلى أن مخاطر حصول اضطرابات مالية كبيرة نتيجة انعكاس مسار رؤوس الأموال الأجنبية أو أزمة في ميزان المدفوعات لا تزال متدنية، إلا أنها ازدادت بالمقارنة مع العام الماضي.
وسجلت تركيا معدل تضخم مرتفعاً بلغ نحو 12 في المائة خلال العام الماضي نتيجة الزيادة الكبيرة في أسعار المواد الغذائية والمواصلات. ولفتت الوكالة الدولية إلى أن تركيا تواجه مخاطر متزايدة بالتعرض لصدمة من الخارج؛ نظراً للعجز الكبير في ميزان الحساب الجاري والدين الخارجي الذي ازداد حجمه.
وتوقعت «موديز» عدم حدوث تحسن في تصنيف تركيا على المدى القريب طالما لا تزال البلاد مكشوفة أمام مخاطر من الخارج.
وحقق الاقتصاد التركي معدل نمو فاق التوقعات خلال الربع الأخير من العام الماضي وصل إلى 11.1 في المائة، ومن المتوقع أن يصل إجمالي معدل النمو للعام كله إلى حدود 7 في المائة.
على صعيد آخر، وبعد تراجع استمر 4 سنوات، ارتفع حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران خلال العام الماضي (2017)، ليسجل 10.7 مليار دولار، وكانت الزيادة في صالح الجانب الإيراني.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران أعلى مستوياته خلال عام 2012 عندما سجل 21.9 مليار دولار، وتراجع عام 2013 بشكل حاد ليصل إلى 14.5 مليار دولار تحت تأثير العقوبات الأميركية على إيران، وتواصل الانخفاض في عام 2014 ليصل إلى 13.7 مليار دولار، ثم وقّع البلدان اتفاقية للتجارة التفضيلية في بداية عام 2015؛ بهدف الوصول بحجم التجارة إلى 45 مليار دولار.
واتفق الجانبان التركي والإيراني العام الماضي على استخدام عملتيهما الوطنيتين بدلاً من الدولار الأميركي في التجارة الثنائية. ووقعت البنوك المركزية التركية والإيرانية في أكتوبر (تشرين الأول) اتفاقاً بهذا الشأن.
واستفادت إيران أكثر من تركيا من عودة انتعاش التبادل التجاري بينهما مؤخراً، حيث بلغت وارداتها من تركيا في 2017 نحو 3.2 مليار دولار، بانخفاض نحو 5 مليارات دولار عن عام 2016، في حين ارتفعت صادراتها إلى تركيا إلى أكثر إلى 7.5 مليار دولار، بزيادة 4.7 مليار دولار عن عام 2016.
وتعتبر زيادة إمدادات النفط إلى تركيا هي العامل الرئيسي في ميل الميزان التجاري لصالح إيران.
وبحسب بيانات رسمية، بلغت الواردات النفطية من إيران 7.4 مليون طن في الأشهر السبعة الأولى من عام 2017، بزيادة نسبتها 142 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما حدثت زيادة بأكثر من 100 في المائة في الواردات التركية من الزنك غير المعالج والمعادن النتروجينية والأسمدة الكيماوية والألمنيوم غير المعالج والفواكه الطازجة والمجففة.
ويعزى تراجع الصادرات التركية إلى إيران، بشكل أساسي، إلى التراجع الحاد في صادرات الذهب التي كانت مزدهرة بين البلدين.



الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

سيطر التراجع على أداء الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر، مدفوعين بآمال التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني يعيد فتح ممرات الملاحة الحيوية في منطقة الخليج.

وتترقب الأسواق العالمية مصير محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع. ورغم حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي الذي ستسلكه إيران بعد التصعيد الأخير، يراهن المستثمرون على وجود دوافع لدى الطرفين للتوصل إلى تسوية.

وعززت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه التوقعات، حيث أشار إلى أن المفاوضات تسير «بسرعة نسبية»، مرجحاً أنها ستسفر عن شروط أفضل من أي اتفاقيات سابقة.

وفي هذا السياق، أوضحت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن هذه المحادثات ستكون المحرك الرئيسي للأسواق خلال الربع ساعة المقبلة، مؤكدة أن «الجميع في وضع الانتظار والترقب».

استقرار الدولار واليورو وترقب البيانات الأميركية

شهد مؤشر الدولار حالة من الاستقرار الحذر عند مستوى 98.087، ليظل تحت الضغط بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الهدوء في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مما جعل العملة الخضراء تفقد زخمها لصالح العملات المرتبطة بالمخاطر.

في المقابل، شهد اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى 0.7171 دولار.

وتتحول الأنظار لاحقاً، يوم الثلاثاء، إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس (آذار)، حيث يتوقع المحللون زيادة قوية بنسبة 1.4 في المائة، ما قد يعطي مؤشرات جديدة حول قوة الاستهلاك المحلي.

الين يترقب «المركزي الياباني» والكيوي ينتعش

في سوق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند 158.955 للدولار، ليظل قريباً من مستوى 160، وهو المستوى الحرج الذي يراه المتداولون «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً رسمياً. ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، كان الدولار النيوزيلندي (الكيوي) الرابح الأكبر؛ حيث ارتفع بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.59085 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء التضخم السنوي عند 3.1 في المائة في الربع الأول، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يعزز احتمالات رفع الفائدة هناك.

استقلالية «الفيدرالي» أمام مجلس الشيوخ

سياسياً ونقدياً، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يواجه كيفين وورش، مرشح الرئيس ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جلسة تأكيد في مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بضمان بقاء السياسة النقدية «مستقلة تماماً»، وهو تصريح يترقبه المستثمرون لضمان استقرار المؤسسة النقدية الأهم في العالم بعيداً عن التجاذبات السياسية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعاً هذا الأسبوع لإجراء محادثات سلام بعد تجدد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4807.91 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، مواصلاً انخفاضه منذ يوم الاثنين عندما سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان). واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4827.30 دولار.

وينتظر المستثمرون الآن «الخبر التالي بشأن ما إذا كانت المحادثات ستُعقد في إسلام آباد، وإذا عُقدت، فهل سيتم تمديد وقف إطلاق النار، أو الأفضل من ذلك، التوصل إلى اتفاق سلام»، كما قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال. كوم».

وأضاف رودا: «إذا تحققت هذه الأمور، فمن المرجح أن يحظى الذهب بدعم قوي لأن أسعار النفط ستنخفض. أما إذا لم تتحقق، فقد نشهد عودة بعض التقلبات إلى السوق».

وانخفضت أسعار النفط مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات، على خلفية توقعاتهم بعقد محادثات سلام هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

ويساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، والذي يُعدّ عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وينتهي هذا الأسبوع وقف إطلاق النار الذي أبطأ وتيرة حربٍ أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 79.40 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7 في المائة ليصل إلى 2074 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1556.16 دولار.


النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
TT

النفط يتراجع وسط توقعات باستئناف المحادثات الأميركية - الإيرانية

خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)
خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، متراجعةً عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط توقعات بعقد محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع، ما يسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 54 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 94.94 دولار للبرميل عند الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مايو (أيار) 1.11 دولار، أو 1.2 في المائة، ليصل إلى 88.50 دولار. وينتهي عقد مايو، الثلاثاء، بينما انخفض عقد يونيو (حزيران)، الأكثر تداولاً، بمقدار 76 سنتاً، أي بنسبة 0.9 في المائة، ليصل إلى 86.66 دولار.

وشهد كلا المؤشرين ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة 5.6 في المائة وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.9 في المائة، وذلك بعد أن أغلقت إيران مجدداً مضيق هرمز، ما أدى إلى إغلاق شريان نقل النفط الرئيسي، واحتجزت الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية في إطار حصارها لموانئ البلاد.

آمال التوصل لاتفاق

ومع ذلك، يركز المستثمرون على احتمالية أن تُسفر محادثات هذا الأسبوع عن تمديد وقف إطلاق النار الحالي أو التوصل إلى اتفاق نهائي، على الرغم من استمرار احتمالية نشوب المزيد من الصراع واضطرابات تدفقات النفط.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة: «على الرغم من ارتفاع أسواق الطاقة أمس عقب قرار إيران التراجع عن فتح مضيق هرمز، إلا أنها لا تزال تتداول بطريقة توحي بالتفاؤل بشأن المحادثات الأميركية - الإيرانية. لكننا نعتقد أن الأسواق تُقلل من شأن اضطراب الإمدادات المستمر. ويبدو أن التفاؤل يُخفي حقيقة صدمة الإمدادات».

وصرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، وذلك في أعقاب جهود إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي. لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرّح بأن «استمرار انتهاكات وقف إطلاق النار» من جانب الولايات المتحدة يُعيق أي مفاوضات أخرى، كما جدد كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تأكيده على أن طهران لن تتفاوض تحت التهديد.

ويمثل الحصار عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الحالي الذي استمر أسبوعين. وقال محللو «سيتي» في مذكرة: «ما زلنا نميل إلى توقيع مذكرة تفاهم و/أو تمديد وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، ما قد يتطور إلى اتفاق أوسع نطاقاً. ومع ذلك، ما زلنا على استعداد للتحول نحو سيناريو اضطراب أطول أمداً في حال تعثرت المفاوضات هذا الأسبوع».

وظلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، محدودة يوم الاثنين. وذكر «سيتي» أن استمرار اضطرابات المضيق لمدة شهر آخر قد يرفع إجمالي الخسائر إلى نحو 1.3 مليار برميل، مع ترجيح أن تقترب الأسعار من 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» أن الكويت أعلنت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب حصار المضيق.

وأشار محللون في بنك «سوسيتيه جنرال»، في مذكرة موجهة لعملائهم، إلى أن ارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق مضيق ملقا قد خفّض الطلب على النفط بنحو 3 في المائة حتى الآن. وأضافوا أن المخاطر «تتجه نحو خسائر أكبر كلما طال أمد تأخير عودة الإمدادات إلى وضعها الطبيعي»، متوقعين أن «العودة الكاملة للإمدادات إلى وضعها الطبيعي» لن تتحقق إلا بحلول أواخر عام 2026.