ما بعد الأوسكار

ما بعد الأوسكار

الجمعة - 21 جمادى الآخرة 1439 هـ - 09 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14346]
> أعلنت مؤسسة «نيلسن» الإحصائية أن عدد مشاهدي حفل الأوسكار في الولايات المتحدة بلغ 25 مليون و500 ألف نسمة. هؤلاء تابعوا الحفل كما بثته محطة ABC من السادسة وحتى العاشرة موعد نشرة الأخبار.
> انخفضت نسبة المشاهدين بواقع 20 في المائة عما كانت عليه في العام الماضي. ولكن ما الذي حدث؟ هل ملّ الناس من الأوسكار؟ هل كثرت الجوائز من حوله مما أدى إلى تدني قيمته السينمائية؟ وماذا عن الخطابات السياسية التي كانت تدعم في الماضي مواقف أصحابها الشخصية على المنصة؟
> انخفاض نسبة مشاهدة مناسبات توزيع الجوائز هذا العام كان ملحوظاً، بدءا بحفلة الـ«غولدن غلوبس» في يناير (كانون الثاني) الماضي. فعدد الذين تابعوا الحفل المذكور بلغ 19 مليون مشاهد هذا العام (بثته محطة NBC)، أي 5 في المائة فقط من عدد مشاهدين الذين تابعوا الحفل العام الماضي.
> هناك مشكلات فعلية تعاني منها أكاديمية العلوم والفنون السينمائية أولها كثرة الجوائز من حوله: «غولدن غلوبس»، بافتا، جمعية الممثلين، جمعية المخرجين، جمعية المصوّرين.. وتوقيت جميعها قبل حفل الأوسكار مباشرة، فيحصل بذلك نوع من التكرار في عرض نفس الأفلام.
> توسيع رقعة المنافسة على الأفلام الأميركية المرشحة في تلك المسابقة، من 5 إلى 9 تسبب بضررها بدلا من نفعها، بعدما تم اللجوء في بعض الأحيان لضم أفلام لا حاجة لها.
> كان الأوسكار هو سيد جوائز السينما قبل أن يصبح لكل تنظيم سينمائي حفلته التي تقيم الأفلام ذاتها وتدفع إلى الصحف بالتوقعات نفسها وتبث الاهتمام بالشخصيات عينها. وإلى جانب معاناته من تدني نسبة الاهتمام به، فالأوسكار عانى على مدى السنوات العشر الأخيرة من أجل هويته. بمعنى آخر: «هل هو منبر للآراء السياسية أم أنه يؤدي وظيفة ترفيهية فقط؟ هل يتحوّل إلى منصّة إعلان حقائق أو يحافظ على العروض المسرحية والموسيقية ليجذب بها هواة الفن؟
> كل هذه أسئلة مهمة يجب على الأكاديمية طرحها على نفسها وإيجاد الأجوبة المفيدة لها قبل فوات الأوان.
فرضية وقوع حادث قتل جماعي في الولايات المتحدة محتمل في أي وقت من الأوقات، فإذا لم يحصل خلال قراءتك لهذه السطور بقد يقع غداً أو الأسبوع المقبل أو في أي وقت لاحق.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة