النظام يسيطر على نصف الغوطة... وسقوط 62 مدنياً

النظام يسيطر على نصف الغوطة... وسقوط 62 مدنياً

إرجاء تسليم مساعدات إنسانية كانت مقررة اليوم
الخميس - 20 جمادى الآخرة 1439 هـ - 08 مارس 2018 مـ
أسرة سورية تفر من قصف النظام على بلدة حمورية بالغوطة الشرقية المحاصرة (أ.ف.ب)
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
تمكنت قوات النظام السوري بعد ساعات من استقدامها تعزيزات عسكرية أمس (الأربعاء)، من السيطرة على أكثر من نصف مساحة الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، في وقت تسببت فيه غارات شنتها دمشق مع حليفتها موسكو بمقتل أكثر من 62 مدنياً في هذه المنطقة وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية: «باتت قوات النظام تسيطر حالياً على أكثر من نصف مساحة الغوطة الشرقية المحاصرة بعد سيطرتها على بلدتي الأشعري وبيت سوى وعدد من المزارع في وسط وشمال المنطقة».
وتشن قوات النظام منذ 18 فبراير (شباط) الماضي، حملة عنيفة على مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، يتخللها قصف جوي وصاروخي ومدفعي كثيف، مما تسبب بمقتل أكثر من 860 مدنياً بينهم أكثر من 180 طفلاً، وفق آخر حصيلة أوردها المرصد.
وبعد أسبوع، بدأت قوات النظام اشتباكات ضد الفصائل المقاتلة على خطوط التماس قبل أن تصعّد هجومها الأسبوع الماضي وتتمكن من التقدم والسيطرة على بلدات عدة في عمق المنطقة المحاصرة.
وتعرضت بلدات عدة في المنطقة المحاصرة بينها سقبا وجسرين وحمورية وحزة لغارات عنيفة شنتها طائرات للنظام وأخرى روسية الأربعاء، ما تسبب بمقتل 62 مدنياً بينهم ستة أطفال.
وبحسب عبد الرحمن، فإن معظم القتلى سقطوا جراء غارات روسية وتحديداً في حمورية حيث قتل 18 مدنياً على الأقل.
ويؤكد المرصد مشاركة طائرات روسية في حملة التصعيد على الغوطة الشرقية، الأمر الذي تنفيه موسكو.
وفي محاولة لتضييق الخناق على الفصائل المعارضة، أرسلت «قوات النظام 700 عنصر على الأقل من الميليشيات الأفغانية والفلسطينية والسورية الموالية لها مساء أول من أمس (الثلاثاء) إلى جبهات الغوطة الشرقية» وفق عبد الرحمن.
وأكد مدير المرصد أن قوات النظام توشك على فصل معقل الفصائل إلى جزأين، لتعزل بذلك القسم الشمالي حيث تقع مدينة دوما عن القسم الجنوبي من خلال التقاء قواتها التي تتقدم من جهتي الشرق والغرب.
وتستمر الهجمات على المنطقة رغم سريان «هدنة إنسانية» أعلنتها روسيا منذ أكثر من أسبوع تستمر لخمس ساعات فقط يومياً.
ولم يُسجل خروج أي من المدنيين أو المقاتلين منذ بدء تطبيق الهدنة.
إلى ذلك، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر «إرجاء» قافلة المساعدات الإنسانية التي كان من المفترض أن تدخل اليوم (الخميس) إلى الغوطة الشرقية.
وصرحت إنجي صدقي من المتحدثين باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تشارك الأمم المتحدة في إرسال المساعدات إن «قافلة اليوم أرجئت»، مضيفة أن «تطور الوضع على الأرض... لا يتيح لنا القيام بالعملية كما يجب».
سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة