السعودية: تطبيق عقود «فيديك» يحد من تعثر المشروعات بنسبة 70 في المائة

«غرفة الرياض» لـ {الشرق الأوسط}: العقود الحالية تفتح المجال أمام الفساد

8.1 في المائة نسبة نمو متوقعة لقطاع المقاولات خلال العام الحالي في السعودية («الشرق الأوسط»)
8.1 في المائة نسبة نمو متوقعة لقطاع المقاولات خلال العام الحالي في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: تطبيق عقود «فيديك» يحد من تعثر المشروعات بنسبة 70 في المائة

8.1 في المائة نسبة نمو متوقعة لقطاع المقاولات خلال العام الحالي في السعودية («الشرق الأوسط»)
8.1 في المائة نسبة نمو متوقعة لقطاع المقاولات خلال العام الحالي في السعودية («الشرق الأوسط»)

كشفت لجنة المقاولين في الغرفة التجارية والصناعية في الرياض لـ«الشرق الأوسط»، أمس، عن أن تنفيذ عقد «فيديك» في المشروعات المحلية، سيقود إلى انخفاض تعثر المشاريع بنسبة 70 في المائة، مؤكدة في الوقت ذاته أن موافقة مجلس الوزراء، أول من أمس، على طرح مشروع النقل العام بمدينة مكة المكرمة وفق نماذج عقود «فيديك»، فتحت باب الأمل نحو تعميم هذا النموذج على بقية مشروعات المملكة، بعد ثماني سنوات من الإعلان الرسمي عن هذه عقود في البلاد.
وتعد عقود «فيديك» في السعودية مطلبا ملحا من قبل الشركات المنفذة للمشاريع الكبرى في البلاد، يأتي ذلك في ظل تقلبات أسعار مواد البناء من جهة، وفي ظل تطورات كبرى تقوم بها وزارة العمل السعودية من جهة أخرى، التي كان من أهمها فرض رسوم شهرية على العمالة الوافدة، مما ترتب عليه زيادة التكاليف على الشركات المنفذة للمشروعات المحلية.
وأكد فهد الحمادي، رئيس لجنة المقاولين بغرفة الرياض التجارية والصناعية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن تطبيق عقود «فيديك» في مشروع النقل العام بمدينة مكة المكرمة يفتح باب الأمل لتعميم التطبيق على بقية المشروعات، وقال: «الموافقة على مشروع النقل العام في مكة تعد خطوة مهمة نحو تعميم هذه الخطوة على بقية المشروعات في المملكة، في ظل أهمية عقود فيديك في وقتنا الحالي».
وقال الحمادي، إن عقد «فيديك» يعد عقدا حاكما يعطي كل ذي حق حقه، مضيفا: «عند تطور أسعار الحديد على سبيل المثال يكون هنالك مشكلة في المشروعات المنفذة في زيادة الأحمال على الشركة المنفذة أو تكبدها خسائر طائلة، ولكنه في حال وجود عقد فيديك فإنه يضمن ارتفاع قيمة العقد بسبب ارتفاع أسعار الحديد، كما أنه على العكس تماما في حال انخفاض الأسعار يضمن عقد فيديك عودة الأموال الزائدة إلى الدولة أو الجهة التي اعتمدت المشروع إذا كانت في القطاع الخاص».
وأشار رئيس لجنة المقاولين بغرفة الرياض التجارية والصناعية إلى أن تطبيق عقود «فيديك» على المشروعات المحلية يحد من تعثر المشروعات بنسبة 70 في المائة، وقال: «العقود المعمول بها حاليا هي عقود إذعان، ومثل هذا النوع من العقود يفتح المجال أمام تعثر المشروعات، وانتشار الفساد في الوقت ذاته».
وشدد الحمادي في الوقت ذاته على جاهزية الغرف التجارية والصناعية في المملكة على تنفيذ ورش عمل ومحاضرات وندوات حول عقود «فيديك» وآلية تطبيقها وأهميتها، مبينا أن الشركات الأجنبية عندما تتقدم إلى مشروعات كبرى في المملكة تشترط العمل وفق عقود «فيديك». ونوه رئيس لجنة المقاولين بغرفة الرياض بموافقة مجلس الوزراء على طرح مشروع النقل العام بمدينة مكة المكرمة على الشركات المنفذة وفق نماذج عقود «فيديك» الذي يضمن الحقوق المالية بشكل متوازن لشركات المقاولات وللجهات الحكومية على السواء، معربا عن أمله في التطبيق الكامل لنظام عقود فيديك العام الحالي على جميع المشروعات في مناطق المملكة.
ولفت الحمادي في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أمس، إلى أن استبدال العقود القديمة والقائمة للمشروعات الحالية بعقود «فيديك» سينهي المشكلة المترتبة على نظام العقود القديمة التي تتسبب في تعثر الكثير من المشروعات، مبينا أنه لا يلزم تطبيق عقود فيديك لتنفيذ مشروعات القطاع الخاص كونها لا تواجه كثيرا إشكالية تعثر مشروعاتها، نتيجة فرض شركات المقاولات التي أرسيت عليها المشروعات شروطها بوضوح في العقود المبرمة مع القطاع الخاص.
وأكد رئيس لجنة المقاولين بغرفة الرياض أن نظام عقود فيديك يضمن نجاح المشروع بنسبة كبيرة بخلاف الوضع الحالي في اعتماد تنفيذ المشروعات، كون الأول يقلل من حجم المخاطر على المقاول، ومن ثم فإن الفائدة من التطبيق ستكون مزدوجة للطرفين، مشددا على أن المستفيد الأكبر من التطبيق، الخزانة العامة للدولة، إضافة إلى القطاع الخاص. يشار إلى أن قطاع المقاولين بالسعودية، جدد مطالبته للجهات المعنية بتذليل أربعة تحديات تواجه القطاع، مقابل أربعة اقتراحات يقدمها لمعالجة واقعه حاليا، في ظل توقعات بنمو القطاع بنسبة 8.1 في المائة في عام 2014، وبلوغ سوقه 300 مليار دولار بحلول عام 2015.
وقال فهد الحمادي، رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط» في نيسان (أبريل) الماضي «إن القطاع كان بإمكانه النمو بنسبة تزيد على عشرة في المائة خلال هذا العام لو بدأت الجهات المعنية تنفيذ طلباتنا ولو تدريجيا، شريطة تحديد جدول زمني لمعالجتها كليا».
ولفت الحمادي حينها إلى أن المعوقات الرئيسة المؤثرة على قطاع المقاولات، تتمثل في أربعة عناصر؛ أولها ضرورة تأسيس مرجعية أو هيئة للمقاولين، تتولى شؤونهم كافة من تصاريح وتأشيرات واستخراج وتجديد المستندات الثبوتية كافة وغيرها، مشددا على أهمية وجود مركز معلومات لخدمة المقاول وتقديم الخدمات كل التي يحتاج إليها، ومعاقبة المقاول المقصر في عمله، ما دام ليس هناك مبرر لذلك.
ووفق الحمادي، فإن المعوق الثاني للقطاع، يتمثل في شح التمويل، مشددا على ضرورة إنشاء صندوق للمقاولين، يضمن تمويل المقاول وإصدار الضمانات الابتدائية والنهائية، ومساعدته في شراء المعدات والمواد الخام والخصم من مستخلصاته. ويعتقد الحمادي أن البيروقراطية في دولاب العمل الرسمي، تعد ثالث معوقات القطاع، داعيا إلى تفعيل القرارات الوزارية، وذلك من خلال متابعة استكمال تنفيذ قرارات مجلس الوزراء التي صدرت لمعالجة تعثر تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية الطموحة، والآخر الموافقة على الترتيبات الخاصة بمعالجة تأخر وتعثر مشروعات الجهات الحكومية التنموية والخدمية.
وعد الحمادي حينها، واقع استقدام العمالة بشكله الحالي، المعوق الرابع للقطاع، مشددا على أهمية السعي لحل مشكلات الاستقدام في وزارة العمل والجهات ذات العلاقة، ومنها منح المقاولين جميع التأشيرات اللازمة لاحتياجات المشروعات الإنشائية، وفق ما تصدره الجهة صاحبة المشروع، وذلك في مدة زمنية قصيرة.



ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
TT

ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن العجز التجاري الهندي في السلع اتسع إلى 34.68 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً الشهر الأخير المتأثر بالرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الصادرات الهندية. وقال مسؤول إن ارتفاع واردات السلع جاء مدفوعاً بشحنات الذهب والفضة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز التجاري في يناير 26 مليار دولار، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، بعد أن سجل 25.04 مليار دولار في الشهر السابق.

وسجلت صادرات الهند انخفاضاً إلى 36.56 مليار دولار في يناير، مقارنة بـ38.51 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، بينما ارتفعت الواردات إلى 71.24 مليار دولار من 63.55 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع واردات الذهب والفضة.

ويعكس شهر يناير التأثير النهائي للرسوم الجمركية الأميركية، بعدما كانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق رسوماً بنسبة 50 في المائة على الصادرات الهندية. وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته خفض الرسوم على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، ما أثار ارتياح المصدِّرين وصناع القرار، موضحاً أن الهند وافقت بموجب الاتفاقية على تقليص مشترياتها من النفط الروسي وزيادة وارداتها السنوية من البضائع الأميركية إلى أكثر من الضعف.

ويعمل البلدان حالياً على إتمام اتفاقية تجارية مقترحة وفق إطار مؤقت، ومن المتوقع أن تدخل اتفاقية الهند مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ خلال العام المقبل.


«إكوينور» تكتشف حقلاً للنفط والغاز في بحر الشمال

منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
TT

«إكوينور» تكتشف حقلاً للنفط والغاز في بحر الشمال

منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)
منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

أعلنت النرويج، الاثنين، أن شركة «إكوينور» النرويجية اكتشفت وجود النفط والغاز في منطقة جرانات الاستكشافية في بحر الشمال، على بعد نحو 190 كيلومتراً شمال غربي مدينة بيرغن.

وأشارت هيئة النفط إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى اكتشاف ما بين 0.2 مليون و0.6 مليون متر مكعب قياسي من المكافئ النفطي القابل للاستخراج. ويعادل هذا نحو 1.3 إلى 3.8 مليون برميل من المكافئ النفطي.

تتولى شركة «إكوينور» إدارة المشروع، وتملك 51 في المائة من رخصة التنقيب، بينما تمتلك شركة النفط النرويجية الحكومية «بترو» 30 في المائة، وشركة «أو إم في» النسبة المتبقية البالغة 19 في المائة.

وأفادت الهيئة بأن الجهات المرخصة تدرس ربط الاكتشاف في المنطقة بالبنية التحتية القائمة في منطقة غولفاكس المجاورة.


مباحثات أميركية - مجرية تتركز على قطاع الطاقة

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مباحثات أميركية - مجرية تتركز على قطاع الطاقة

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (رويترز)

من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في بودابست اليوم الاثنين. ووفقاً لوزارة الخارجية الأميركية، فإن زيارة روبيو القصيرة إلى بودابست ستتركز على شراكة الطاقة بين البلدين.

وتستورد المجر كل احتياجاتها تقريباً من الغاز الطبيعي من روسيا.

وتضغط واشنطن من أجل أن تشتري المجر الغاز الطبيعي المسال الأميركي على نطاق واسع في المستقبل.

وأكد وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو مسبقاً أن المحادثات مع روبيو ستتركز أيضاً على سبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، حسبما صرح للإذاعة الحكومية المجرية.

وأضاف زيجارتو أن العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة تشهد حالياً «عصراً ذهبياً» منذ تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه.

وقال إن السبب في ذلك هو أن واشنطن سمحت للمجر باستيراد النفط من روسيا رغم العقوبات، كما أعفت الاستثمار الروسي المخطط له في محطة باكس للطاقة النووية في المجر من العقوبات.

ويحافظ أوربان وحكومته على علاقات جيدة مع الكرملين، وترمب منذ سنوات.

يأتي ذلك في الوقت الذي طلبت فيه المجر من كرواتيا السماح بنقل شحنات خام النفط الروسي عبر خط أنابيب الأدرياتيكي، في ظل استمرار إغلاق خط أنابيب رئيس يمر عبر أوكرانيا.

وقال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، في بيان الأحد، إنه ووزيرة الاقتصاد السلوفاكية دينيزا ساكوفا وجها رسالة مشتركة إلى الحكومة الكرواتية في زغرب تتضمن هذا الطلب.

وتم إيقاف عبور النفط عبر خط أنابيب دروغبا الذي يمر عبر أوكرانيا منذ أواخر الشهر الماضي، في خضم هجمات روسية واسعة النطاق على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وسط خلاف بين حكومتي بودابست وكييف بشأن تداعيات ذلك.

وتعتمد بودابست على خط أنابيب دروغبا، الذي يربط المجر بروسيا عبر أوكرانيا التي تمزقها الحرب، في تأمين معظم وارداتها النفطية.

ولا تزال المجر تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري الروسي وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب المجر الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي إعفاء لمدة عام واحد ليسمح لها بمواصلة استيراد الطاقة الروسية رغم العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا بسبب حربها على أوكرانيا.