ألغت محكمة الاستئناف الكينية حكماً بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير حال دخوله أراضيها، وذلك تنفيذاً لمذكرة القبض الصادرة ضده من المحكمة الجنائية.
وذكرت الخارجية السودانية، في بيان صحافي، أمس، أن محكمة الاستئناف الكينية بنيروبي قررت الشهر الماضي إلغاء حكم الإيقاف الصادر ضد الرئيس عمر البشير، وقبول الطعن الذي تقدمت به حكومة الرئيس أوهورو كنياتا، استناداً على أن المحاكم الكينية غير مخولة بإصدار مثل هذه الأحكام، وأن التعامل والتعاون مع قرارات المحكمة الجنائية الدولية شأن يخص الحكومة.
وفي وقت سابق من فبراير (شباط) الماضي، أمرت محكمة كينية سلطات الأمن باعتقال الرئيس البشير إذا دخل الأراضي الكينية، وأدانت فشل حكومة نيروبي في اعتقاله لدى حضوره لحفل إصدار الدستور الكيني 2010.
وجاء في حيثيات قرار إلقاء القبض على البشير أن «كينيا ملتزمة بتعهداتها الدولية في التعاون مع الجنائية الدولية، وتنفيذ قرار التوقيف الصادر بحق البشير لدى زيارته للبلاد 27 أغسطس (آب) 2010، وبأنها لا تزال وستظل ملتزمة بتلك التعهدات إذا عاود البشير زيارة كينيا».
وقال بيان الخارجية السودانية إن حكم محكمة الاستئناف الكينية أشار إلى التقاطعات والتعارض في القانون الدولي، بشأن «حصانة» رؤساء الدول والحكومات، واستند إلى موقف الاتحاد الأفريقي، الذي يلزم الدول الأعضاء بوقف التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وإلى العلاقات الثنائية بين الخرطوم ونيروبي.
وقالت الحكومة الكينية وقتها إنها لا تستطيع الإيفاء بالتزامها تجاه المحكمة الجنائية واعتقال البشير، لأن ميثاق الاتحاد الأفريقي لا يجيز لدولة عضو فيه اعتقال أي رئيس دولة حالي، موضحة أنها مكبلة بقيود فقرة ميثاق الاتحاد الخاصة بحصانة الرؤساء، ولذلك لم تعتقل البشير في 2010، بيد أن المحكمة التي أصدرت القرار رأت أن مرتكبي الجرائم الدولية مسؤولون أمام العالم، وعليهم دفع ثمن جرائمهم.
وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني بمذكرتي قبض، وذلك على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، صدرت أولاها في 4 مارس (آذار) 2009، والثانية في 12 يوليو (تموز) 2010، وتتعلق بأوامر نتج عنها ارتكاب جرائم إبادة جماعية، وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور (2003 - 2008)، أسفرت عن مقتل نحو 300 ألف نسمة، وتشريد أكثر من مليونين ونصف المليون وفقاً لتقارير دولية.
وطلبت المحكمة الجنائية الدولية والاتحاد الأوروبي من كينيا اعتقال البشير أثناء وجوده في أراضيها إبان مشاركته في احتفال المصادقة على الدستور الكيني 2010، مستندين على أن كينيا وقعت ميثاق روما المكون للمحكمة، الذي يلزمها بتنفيذ أحكام الجنائية الدولية.
ومنذ سنة 2003 تقاتل حركات مسلحة الجيش السوداني والقوات الحليفة له في إقليم دارفور بغرب السودان، مطالبة بإنهاء تهميش مواطني الإقليم ووقف التمييز السياسي والاقتصادي والاجتماعي، الذي تزعم أن المركز في الخرطوم يمارسه ضد الإقليم وسكانه.
وفي سياق مختلف، جدد وزير الدفاع السوداني عوض محمد بن عوف، التأكيد على أهمية واستراتيجية علاقة بلاده مع الولايات المتحدة الأميركية، وحرصها على تطبيع العلاقات وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين. وقد جاء ذلك عقب استقباله بالخرطوم، أمس، الملحق العسكري الأميركي الجديد في السودان المقدم آدم ماثيو كورديش، بعد تقديمه لأوراق اعتماده، خلفاً للملحق العسكري الأميركي السابق المقدم جورن بونغ.
ونقل بيان المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني أحمد خليفة الشامي أمس أن الملحق العسكري الأميركي، شدد على أهمية علاقة البلدين، ووعد بتعزيزها والسير قدماً لإكمال مسارات خطة الارتباط، المشتركة بين السودان والولايات المتحدة.
9:13 دقيقه
محكمة تلغي أمراً بتوقيف البشير داخل الأراضي الكينية
https://aawsat.com/home/article/1197826/%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D9%84%D8%BA%D9%8A-%D8%A3%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%AA%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9
محكمة تلغي أمراً بتوقيف البشير داخل الأراضي الكينية
- الخرطوم: أحمد يونس
- الخرطوم: أحمد يونس
محكمة تلغي أمراً بتوقيف البشير داخل الأراضي الكينية
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










