روحاني يخشى «غرق سفينة النظام»

روحاني يخشى «غرق سفينة النظام»

المتحدث باسم الحكومة ينتقد «سخافات» إعلام «الحرس الثوري»
الخميس - 21 جمادى الآخرة 1439 هـ - 08 مارس 2018 مـ رقم العدد [ 14345]
لندن: عادل السالمي
حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من «غرق سفينة النظام» إذا ما تواصل إضعاف الحكومة مقابل دعم أجهزة أخرى غير حكومية في بلاده.

وجدد روحاني لدى ترؤسه الاجتماع الوزاري، صباح أمس، هجومه على منتقدي حكومته بنبرة أخف من خطابه الأخير، إذ اتهمهم بـ«قلة العقل»، مشدداً على أن «البعض» ينال من حكومته ويضعف دورها «من أجل دعم أجهزة أخرى». وحذر من «نتيجة مقلوبة تؤدي إلى إغراق سفينة تحمل اليوم جميع الأطراف» في إيران.

وأشار إلى أن «البعض يعتقد أنه إذا ضعفت الحكومة، فسيدعم ذلك الأجهزة الأخرى. الأمر ليس كذلك. نحن جميعاً في سفينة واحدة، وإذا دُمر جزء من السفينة تغرق بمن فيها»، وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا». وكان الرئيس الإيراني وصف قبل ثلاثة أسابيع النظام بـ«القطار»، وقال إن «بعض من شاركوا في الثورة أبعدوا من القطار». وقال في موقف نادر إن «جميع الأجهزة والقوى وأركان النظام والمؤسسات مسؤولة تجاه الشعب»، مشدداً على «وجوب مساءلة الجميع» و«العمل بالدستور».

ورد روحاني هو الثالث للحكومة بعد أقل من 24 ساعة على موقفين مماثلين لنائبه الأول إسحاق جهانغيري والمتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت، وذلك بعدما أعلن البرلمان الإيراني، أول من أمس، عن توجيه دعوة إلى وزير العمل علي ربيعي ووزير الطرق عباس آخوندي لجلسة استجواب قد تؤدي إلى سحب الثقة منهما، قبل أن يعلن البرلمان أمس عن استدعاء وزير ثالث هو وزير الزراعة محمود جنتي، بسبب «مشكلات المزارعين واستيائهم»، وفقاً لوكالات أنباء إيرانية.

وطالب البرلمان روحاني بالتوجه إلى مقر البرلمان للدفاع عن أداء الوزير. ويرى كثيرون في إيران أن حضور روحاني في البرلمان واستجوابه يشكلان «ضربة لدور حكومته سياسياً واقتصادياً، لا سيما وعوده في الانتخابات الرئاسية الأخيرة».

وأكبر المتخوفين من تعطل وعود روحاني الانتخابية هم حلفاؤه في التيار الإصلاحي والمعتدل الذين يعدون للانتخابات البرلمانية المقبلة، بعد عامين، قبل التفكير بالمرشح المتحمل لخلافة روحاني في انتخابات 2021.

في سياق منفصل، تداولت وكالات إيرانية، أول من أمس، مقطعاً مصوراً للمتحدث باسم الحكومة يوجه فيه انتقادات شديدة اللهجة للمشككين بالإحصائيات الاقتصادية للحكومة. واعتبر أن ما تنشره وسائل إعلام منتقدة لإدارة روحاني «سخافات»، مهدداً بملاحقات قضائية. واستند نوبخت إلى إحصائيات «مركز الإحصاء الإيراني» للدفاع عن أداء الحكومة، مشدداً على أن «إحصائيات المركز تمثل النظام ولا تقتصر على الحكومة».

كما وجه سهام انتقاداته الحادة إلى وسائل إعلام التيار المحافظ و«الحرس الثوري»، مشيراً إلى أن «وسائل إعلام تدعي الثورة تشوه أوضاع البلد وتنشر سخافات».

وكان مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية رحيم صفوي، قال، الشهر الماضي، إن الحكومة تقدم «إحصائيات مغلوطة وغير واقعية» حول النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، لافتاً إلى أن «الإيرانيين يرون أن ذلك لم يترجم على موائدهم، أو يذكرون أعداداً للوظائف، بينما نرى أن كل أسرة فيها عاطلون عن العمل من بين خريجي الجامعات».

ووجه نائب الرئيس إنذاراً لخصوم إدارة روحاني، رداً على مواقف الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد. وكشف عن مطالب وُجِّهت إليه لوقف سلسلة انتقادات لأطراف سياسية أثناء حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي. وأعلن جهانغيري عن استعداده لـ«تشغيل ماكينة الانتخابات» في حال لم تلق اتهامات وجهها أحمدي نجاد رداً من «الجهات العليا».
ايران إيران سياسة

التعليقات

ايثار
البلد: 
استراليا
08/03/2018 - 09:43
يبدو ان المملكه العربيه السعوديه تسير في المسار الصحيح فالارتياح الداخلي في المملكه وعملية كسب الداخل التي يقوم بها القائمين على سياسة الدوله تعد انتصارا للحكومه الفتية وهذا تزامنا مع تخبط ايراني داخلي بين السلطات بمختلف مرجعياتها وايضا بين الشعب المنقسم بين طرفي السلطه
عرض الكل
عرض اقل

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة