زيارة محمد بن سلمان للندن تعزيز للتعاون الاقتصادي بين السعودية وبريطانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى لندن (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى لندن (واس)
TT

زيارة محمد بن سلمان للندن تعزيز للتعاون الاقتصادي بين السعودية وبريطانيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى لندن (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى لندن (واس)

لاقت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، إلى المملكة المتحدة، اهتماماً بريطانياً واسعاً، حيث أكدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن "الزيارة ستؤسس منصة لتعزيز العلاقات الثنائية".
وتعد الزيارة هي الأولى للأمير محمد بن سلمان إلى بريطانيا منذ توليه ولاية العهد في يونيو (حزيران) 2017، وضمن سلسلة الجولات والزيارات الخارجية له التي تهدف إلى زيادة درجة التعاون والتنسيق في مختلف المجالات.
وكان ولي العهد السعودي اختتم أمس (الثلاثاء)، زيارة ناجحة إلى مصر استمرت 3 أيام، شهدت تدشين عدد من المشروعات الاقتصادية، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وتأتي زيارة الأمير محمد بن سلمان للندن لتبني على زيارة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى الرياض في الخريف الماضي، وهي إيذان ببدء حقبة جديدة من العلاقات الثنائية التي تركز على شراكة تحقق فوائد واسعة النطاق لكل من البلدين.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة تتمثل في توقيتها بالنسبة للجانب السعودي والبريطاني، فالسعودية اليوم تخوض مرحلة جديدة من العمل الاقتصادي من خلال "رؤية 2030"، التي أبدى البريطانيون ترحيبهم بها وببرامجها الطموحة.
ومن المتوقع أن تعقد اجتماعات عدة بين المسؤولين السعوديين والبريطانيين لبحث عدد من الموضوعات المتعلقة بالمجال التجاري والاستثماري بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك والمستمر بين البلدين خاصة في المجالات الاقتصادية في ظل رؤية السعودية 2030، حيث تهدف الرياض لجذب كبرى الشركات العالمية في مختلف المجالات.
وقال ولي العهد السعودي، إنه يأمل في أن تكون الشركات البريطانية قادرة على الاستفادة من التغيرات العميقة التي تحدث في بلاده بعد إتمام مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أنه "ستكون هناك فرصٌ ضخمة للندن نتيجة لرؤية 2030".
وتطرق بشكل موسع في حوار مع صحيفة "التليغراف" البريطانية، إلى تأكيد العلاقة الخاصة القائمة بين السعودية وبريطانيا، التي تعود إلى أكثر من 100 عام، وقال: "العلاقة بين السعودية وبريطانيا هي علاقة تاريخية وتعود إلى تأسيس المملكة. كما أن لدينا مصلحة مشتركة تعود إلى الأيام الأولى من العلاقة. إن العلاقة مع بريطانيا اليوم هي علاقة عظيمة".
وأعلن الديوان الملكي السعودي أن الأمير محمد بن سلمان سيلتقي خلال الأيام الثلاثة لزيارته للندن، الملكة اليزابيث الثانية، وولي العهد الأمير تشارلز أمير ويلز، ورئيسة الوزراء تيريزا ماي، وعدداً من المسؤولين لبحث تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك".
من جهتها، أشادت تيريزا ماي بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وقالت إن "الشراكة بين الرياض ولندن تساعد بالفعل في جعل بلدينا أكثر ازدهاراً من خلال توفير آلاف فرص العمل في المملكة المتحدة وفتح فرص هائلة للشركات البريطانية في السعودية".
وذكرت أن رؤيتها لبريطانيا العالمية "هي أننا بلد منفتح على الخارج، ونعزز علاقاتنا في أنحاء العالم وندافع عن قيمنا، ولسنا منطوين على أنفسنا رافضين للتواصل مع الآخرين. وزيارة ولي العهد هي فرصة لفعل ذلك تحديداً لما هو في مصلحة شعبنا والشعب السعودي".
وأشارت ماي إلى التغييرات التي تشهدها السعودية، وتابعت: "التوجّه السعودي نحو تطوير قطاعات مثل الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية والترفيه والسياحة، جميعها تعتبر المملكة المتحدة رائدة عالمية فيها، وتتوافر فيها فرص جديدة للتعاون ما بين بلدينا".
وأفاد بيان لمكتب رئيسة الوزراء البريطانية بأن هذه الزيارة تتيح فرصة لبحث السبل التي تمكن السعودية، بالعمل مع حي المال في مدينة لندن، من تحقيق أهدافها.
وشهد التبادل البريطاني - السعودي في السنوات الخمس الماضية زيادة فاقت 2.3 مليار جنيه إسترليني. وفي عام 2016، بلغ حجم التجارة من سلع وخدمات نحو 9 مليارات جنيه. وتعتبر السعودية منذ عام 2010 ثالث أكبر الأسواق نمواً للصادرات البريطانية، وثالث أكبر الأسواق نمواً بالنسبة إلى السلع التي تستوردها المملكة المتحدة. كما تعتبر المملكة المتحدة ثاني أكبر مستثمر أجنبي تراكمي في السعودية بعد الولايات المتحدة. وهناك نحو 300 مشروع بريطاني - سعودي مشترك، فيما تبلغ القيمة الإجمالية للاستثمارات نحو 17.5 مليار دولار.
من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، إن السعودية تُعد واحدة من أكبر القوى في الشرق الأوسط وهي واحدة من أقدم أصدقاء بريطانيا في المنطقة، مضيفاً "سنفتح صفحة جديدة في 7 مارس (آذار) حين يصل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في زيارة للندن".
وأشاد في مقال نشرته "الشرق الأوسط" الخميس الماضي، بالخطوات الإصلاحية التي تقوم بها القيادة السعودية، وبتدشينها برنامجاً وطنياً تحت عنوان "رؤية 2030".
وتابع جونسون: "يجب أن يكون دورنا تشجيع سير الأمير محمد بن سلمان على دربه"، مبينا أن "ولي العهد الذي لم يتجاوز 32 عاماً من العمر، قد أظهر قولاً وفعلاً عزمه على قيادة السعودية في اتجاه أكثر انفتاحاً"، مؤكدا أنه "يجب ألا يكون لدينا أي شك في أن مستقبل السعودية - بل والمنطقة والعالم الإسلامي عموماً بكل تأكيد - يعتمد على نجاحه (الأمير محمد بن سلمان)". وأشار إلى أن "الزيارة، ستكون فرصة لتعزيز علاقتنا مع السعودية"، مبينا أن "عشرات الآلاف من الوظائف البريطانية تعتمد على صادراتنا إلى السعودية، والتي ارتفعت لتصل قيمتها إلى 6.2 مليار جنيه في عام 2016، أي بزيادة نسبتها 41% منذ عام 2010".


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التريليون دولار بنمو 80 % منذ انطلاق «رؤية 2030»

يقف الاقتصاد السعودي اليوم على أعتاب مرحلة جديدة من النضج المالي والاستراتيجي، مدفوعاً بنتائج قياسية عكسها تقرير «رؤية 2030» لعام 2025.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هاتفياً، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

مجلس الوزراء السعودي أكد أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في جدة الثلاثاء (واس)

ولي العهد السعودي والرئيس السوري يبحثان مستجدات المنطقة

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.


تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
TT

تميم بن حمد وترمب يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد والرئيس الأميركي دونالد ترمب (قنا)

استعرض الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية، لا سيما مستجدات اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيته.

وبحث الجانبان خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الشيخ تميم من الرئيس ترمب، الجمعة، تداعيات الأوضاع على أمن الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

وشدَّد أمير قطر على ضرورة خفض التوتر، ودعم الحلول السلمية، مؤكداً استمرار بلاده في التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة.