السعودية تؤكد المضي تجاه تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وفقاً لأحكام الشريعة

مجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان يثمن جهود البحرين في محاربة الإرهاب

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تؤكد المضي تجاه تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها وفقاً لأحكام الشريعة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على استمرار بلاده في مواصلة جهودها الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان على المستويات كافة، وتعاونها وتعاطيها الإيجابي مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، وذلك لدى تطرق المجلس لمشاركة السعودية في أعمال الدورة السابعة والثلاثين لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في جنيف.
وأكد المجلس أن المملكة تشهد نقلة نوعية نحو التقدم والازدهار، من خلال التركيز على الإنسان والتنمية، وجعل حماية حقوق الإنسان وتعزيزها منهجاً ثابتاً في جميع التدابير المتخذة: «انطلاقاً من أحكام الشريعة الإسلامية التي تحمي الإنسان، وتحفظ كرامته، بصرف النظر عن عرقه أو لونه أو جنسه».
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر أمس في قصر اليمامة بالعاصمة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أطلع المجلس على مضمون الرسالة التي تسلمها من أخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، والاتصال الهاتفي الذي أجراه برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ونتائج استقباله رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، ووزير الداخلية التونسي لطفي براهم.
وأوضح سليمان الحمدان، وزير الخدمة المدنية، وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن المجلس اطلع على نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، لجمهورية مصر العربية، ومباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما جرى خلالها من توقيع اتفاقيات ومذكرة تفاهم، منوهاً بعمق العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، والحرص على السبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات.
ثم استعرض المجلس مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم.
وبين الوزير الحمدان، أن مجلس الوزراء ثمن جهود مملكة البحرين في محاربة الإرهاب، منوهاً في هذا الشأن بتمكن الأجهزة الأمنية البحرينية من إحباط عدد من الأعمال الإرهابية، والقبض على 116 من العناصر الإرهابية التي تنتمي إلى تنظيم إرهابي، عمل الحرس الثوري في إيران وأذرعه الإرهابية الخارجية على تشكيله.
وجدد المجلس، إدانة المملكة لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان في الغوطة الشرقية، التي تقع تحت حصار النظام السوري والميليشيات المتعاونة معه، وما يتعرض له المدنيون من أنواع القصف العشوائي بالأسلحة الثقيلة والكيماوية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية لهم. وعبر عن مطالبة السعودية جميع الأطراف بالالتزام الفوري بتطبيق قرار مجلس الأمن 2401، للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين والإجلاء الطبي للمرضى والجرحى.
وأعرب المجلس عن إدانة بلاده لسلسلة الهجمات التي طالت السفارة والمعهد الفرنسيين وسط «واغادوغو» عاصمة بوركينا فاسو، ومقر القوات المسلحة، وقدم العزاء والمواساة لحكومة وشعب جمهورية بوركينا فاسو، ولذوي الضحايا.
وأفاد الوزير سليمان الحمدان بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث قرر وبعد الاطلاع على ما رفعه وزير الصحة، والنظر في قرار مجلس الشورى رقم: 59/ 13 وتاريخ 6/ 5/ 1439هـ، الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية، بين وزارة الصحة في السعودية، ووزارة الشؤون الاجتماعية والصحة في فنلندا، الموقعة في مدينة هلسنكي بتاريخ 17/ 11/ 1438هـ، وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ووافق المجلس على تفويض وزير التجارة والاستثمار، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للملكية الفكرية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأميركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الملكية الفكرية، بين الهيئة السعودية للملكية الفكرية في السعودية، ومكتب براءات الاختراع والعلامات التجارية في الولايات المتحدة الأميركية، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير التعليم - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البريطاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية، ووزارة التعليم في المملكة المتحدة، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما وافق المجلس، على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البريطاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في السعودية، ووزارة الأعمال والطاقة والاستراتيجية الصناعية في المملكة المتحدة، للتعاون في مجال الطاقة النظيفة، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس ديوان المراقبة العامة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأميركي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين ديوان المراقبة العامة في السعودية، ومكتب المراجعة والمساءلة في الولايات المتحدة الأميركية، للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق المجلس على تفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البريطاني، في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للترفيه في السعودية، ووزارة الشؤون الرقمية والثقافة والإعلام والرياضة في المملكة المتحدة، في مجال الترفيه، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ووافق مجلس الوزراء على تفويض وزير النقل رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البريطاني في شأن مشروع مذكرة تعاون بين الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، ووزارة النقل في المملكة المتحدة، في مجال أمن الطيران المدني، والتوقيع عليه، ورفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر المجلس، بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم: 12 – 22/ 39/ د، وتاريخ 11/ 5/ 1439هـ، الموافقة على القواعد المنظِّمة لعمل اللجنة الوطنية للأسماء الجغرافية.
كما قرر مجلس الوزراء تعيين الآتية أسماؤهم أعضاء في مجلس إدارة مركز الملك عبد العزيز للخيل العربية الأصيلة، من القطاع الخاص من المختصين أو المهتمين بالمجالات ذات العلاقة بنشاط المركز، وذلك لمدة ثلاث سنوات، وهم: خالد بن حسن بن عبد الكريم القحطاني، وناصر بن عبد اللطيف بن أحمد الفوزان، ومحمد بن عبد الله بن محمد السبيعي.
ووافق مجلس الوزراء، على ترقية كل من: هذال بن علي بن محمد الفايزي، إلى وظيفة «مستشار مالي» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة المالية، ومحمد بن علي بن محمد المشعوف إلى وظيفة «مستشار تدريب» بالمرتبة ذاتها بمعهد الإدارة العامة، وعبد الرحمن بن علي بن راشد الجليفي إلى وظيفة «مستشار لشؤون الحقوق» بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة الداخلية، والمهندس صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ إلى وظيفة «مدير عام المشروعات والشؤون الهندسية» بالمرتبة ذاتها بمديرية الأمن العام، وإبراهيم بن عبد الله بن سليمان العتيق إلى وظيفة «وكيل الأمين للخدمات» بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة حائل، والمهندس عبد الله بن إبراهيم بن محمد المضيان إلى وظيفة «رئيس قطاع» بالمرتبة ذاتها بوزارة المالية.
وترقية كل من: سعد بن ناصر بن فالح الأسمري، ووليد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الرشيدان، وظافر بن إبراهيم بن عبد الرحمن عسيري، إلى وظيفة «وزير مفوض» بوزارة الخارجية.
من جهة أخرى، اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها التقرير السنوي للمؤسسة العامة للحبوب، عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علماً بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
TT

السفير الإيراني: توافد حجاجنا للسعودية مستمر... والجميع ملتزمون بالأنظمة

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)
السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وصلت الدفعة الأولى من الحجاج الإيرانيين إلى الأراضي السعودية لأداء مناسك الحج، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تقدمها المملكة لجميع الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح السفير الإيراني لدى السعودية، علي رضا عنايتي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن المجموعة الثانية من الحجاج الإيرانيين ستصل الثلاثاء، مبيناً أن حجاج بلاده «يحظون بالرعاية الكريمة من المملكة العربية السعودية، كما يحظى بها سائر الحجاج، وكما حظي بها حجاج إيران في السنوات الماضية».

السفير الإيراني لدى السعودية علي رضا عنايتي (تصوير تركي العقيلي)

وأضاف: «وصلت المجموعة الأولى من الكوادر الإدارية والاجتماعية المرافقة للحجاج الإيرانيين إلى المملكة، تليها مجموعات أخرى من الحجاج في الأيام المقبلة، وتحديداً الثلاثاء المقبل، ونظراً لفتح الأجواء، يتم إيفادهم عبر الخطوط الجوية، وسط رعاية كريمة من السعودية».

كانت السعودية قد استقبلت أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا التوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم في 18 أبريل (نيسان) الحالي، استعداداً لأداء مناسك حج هذا العام، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي جرى إعدادها تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، في أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

وتمنى السفير عنايتي للحجاج القادمين من إيران أن يؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة في أرض الحرمين الشريفين، وأن يعودوا سالمين غانمين، معرباً عن شكره وتقديره للجهات المعنية في السعودية. وقال: «نبدي شكرنا وتقديرنا للجهات المعنية في المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية لما يقدمونه من خدمات لراحة الحجاج».

وأشار عنايتي إلى أن «الجميع ملتزمون بآداب الحج والأنظمة المرعية في المملكة العربية السعودية»، لافتاً إلى أن «السفارة الإيرانية على أتم الاستعداد لتقديم أي مساعدة في هذا المجال، والتنسيق التام مع وزارة الخارجية السعودية الشقيقة».

إلى ذلك، تطرق السفير الإيراني إلى الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مبيناً أن الوزيرين تبادلا وجهات النظر بشأن آخر التطورات الإقليمية والتوجهات الدبلوماسية الراهنة خلال المكالمة الهاتفية.

وأضاف: «خلال هذه المكالمة، شرح وزير خارجية إيران جوانب مختلفة من الوضع الراهن في المنطقة، لا سيما التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وأطلع نظيره السعودي على آخر الجهود والتحركات الدبلوماسية التي تبذلها الجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب وخفض حدة التوتر».

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

كما تواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

وتواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، التي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتنقل أسهل بلا عناء.


خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)
المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات بين البلدين، ومناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها.


تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.