تخوف إيراني من خلافات داخلية حول المفاوضات الصاروخية

أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني يستقبل الوفد الدبلوماسي الفرنسي برئاسة وزير الخارجية جان إيف لودريان في طهران أول من أمس (تسنيم)
أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني يستقبل الوفد الدبلوماسي الفرنسي برئاسة وزير الخارجية جان إيف لودريان في طهران أول من أمس (تسنيم)
TT

تخوف إيراني من خلافات داخلية حول المفاوضات الصاروخية

أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني يستقبل الوفد الدبلوماسي الفرنسي برئاسة وزير الخارجية جان إيف لودريان في طهران أول من أمس (تسنيم)
أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني يستقبل الوفد الدبلوماسي الفرنسي برئاسة وزير الخارجية جان إيف لودريان في طهران أول من أمس (تسنيم)

كشف تحذير وجهه المتحدث باسم لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي الإيراني حسين نقوي حسيني أمس إلى أطراف ترغب في فتح مفاوضات إيرانية - غربية حول برنامج الصواريخ الباليستية، عن مخاوف في طهران من تعميق الخلافات بين الأطراف السياسية، ووجه المسؤول الإيراني أصابع الاتهام إلى الإدارة الأميركية بالسعي وراء إثارة خلافات داخلية لإجبار بلاده على الجلوس إلى طاولة التفاوض الصاروخي.
وقال نقوي حسيني إن النواب «لن يسمحوا بإجراء مفاوضات حول القدرات الصاروخية»، متهما الإدارة الأميركية بالسعي وراء إثارة الخلافات الداخلية لفتح باب التفاوض. وذلك غداة تحرك فرنسي في طهران حيث أجرى لودريان مباحثات مع كبار المسؤولين شملت برنامج الصواريخ الباليستية ودور إيران الإقليمي.
وقال لودريان لدى مغادرة طهران إنه «لا يزال يتعين عمل كثير مع إيران بخصوص الصواريخ الباليستية وأنشطتها في المنطقة».
لكن أمس قلل مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي من أهمية الخطوة الفرنسية، وقال إن بلاده «لن تخضع للقيود الدفاعية حتى لو كانت الولايات المتحدة من يريد فرضها». وأضاف أن «الوزير الفرنسي زار طهران بدعوة رسمية ومن المؤكد أن المسؤولين شرحوا الموقف الإيراني»، مضيفا أن لودريان «اطمأن أنه لا يحصل على شيء يعارض المصالح الإيرانية».
ومن جانبه، قال حسيني نقوي ردا على الإصرار الفرنسي: «نحن لا نعرف بأي لغة ولهجة نقول إننا لا نريد التفاوض حول برنامج الصواريخ والقدرات الدفاعية». وتابع أن «البرلمان لا يسمح لأي شخص أن يجري مفاوضات على أي مستوى حول القدرات الصاروخية والدافاعية»، مضيفا أن البرلمان «حدد إطار المفاوضات النووية وعلى هذا الأساس لن يسمح بتجديد المفاوضات حول الاتفاق النووي لا سيما فيما يتعلق بالقدرات الصاروخية والدفاعية».
ودفع نقوي حسيني في تصريح لوكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» باتجاه نفي خلافات بين التيارات السياسية حول برنامج الصواريخ الباليستية، مضيفا أنها «متفقة على استمرار القدرات الصاروخية» لافتا إلى أن «بعض الخلافات في التوجهات بين التيارات والجماعات السياسية لا تمنع الدفاع عن المصالح القومية، والقدرات الدفاعية والصاروخية واحدة منها».
واتهم المسؤول الإيراني الإدارة الأميركية وحلفاءها بالسعي وراء عرقلة مسار الاتفاق النووي عبر إثارة خلافات داخلية في بلاده وقال: «يتصورون أن هذه الأساليب يمكن أن تفتح باب المفاوضات إلى المواضيع الأخرى فيما بعد الاتفاق النووي، عليهم أن يعرفوا أن الجماعات السياسية متحدة مع بعضها ورغم وجود اختلاف المذاقات فإنها لا تسمح بالمطالب المبالغ فيها من الأعداء».
بدورها أعلنت وكالة «فارس» الناطقة باسم «الحرس الثوري» عن تجمع الباسيج الطلابي أمام السفارة الفرنسية احتجاجا على زيارة لودريان إلى طهران والمفاوضات النووية.
وادعت الوكالة أن الطلاب قدموا لوحة للسفارة الفرنسية كتب عليها: «لن نتنازل عن القدرات الصاروخية». كما كتب الطلاب على اللوحة: «لن نتازل ذرة عن قدراتنا الصاروخية فحسب بل نعتبر المفاوضات تجدد لقتل أطفالنا بأيديكم مرة أخرى».
في سياق متصل، وصفت صحيفة «جوان» الناطقة باسم «الحرس الثوري» مباحثات لودريان حول الصواريخ الإيرانية بأنها «إساءة على طريقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، ولفتت إلى أن الرد الإيراني على الموقف الفرنسي جاء في «الموقف الحازم» لوزير الخارجية محمد جواد ظريف و«البزة العسكرية» التي ارتداها أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني.



رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون «للعودة فوراً وبقوة» للقتال على جميع الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الجيش «لا يزال في حالة تأهب قصوى ومستعدّ للعودة إلى القتال على جميع الجبهات»، في ظل الهدنات الهشة بإيران ولبنان.

ووفق صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فقد قال زامير مخاطباً 120 جندياً جرى تكريمهم في احتفال بمناسبة ما تُسميه إسرائيل «يوم الاستقلال»: «منذ جحيم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، نعمل على إعادة بناء قوتنا العسكرية من خلال القتال المستمر».

وأضاف: «الجيش الإسرائيلي في غزة انتصر في معركته ضد (حماس)»، ونفّذ شعار: «لن نترك أحداً خلفنا».

كما أشار إلى استمرار «القتال المكثف» في لبنان؛ «لتعزيز أمن المناطق الشمالية».

ولفت أيضاً إلى المواجهات مع إيران، بما في ذلك حرب يونيو (حزيران) 2025، والصراع الأخير الذي استمر 40 يوماً، مؤكداً أن «الجيش الإسرائيلي يحافظ على حالة تأهب واستعداد عالية، وهو على أهبة الاستعداد للعودة فوراً وبقوة إلى القتال في جميع القطاعات».

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لبنان، إلى «التعاون وبذل جهود مشتركة» لمواجهة «حزب الله» وذلك عشية محادثات مرتقبة بينهما في واشنطن.

وقال ساعر في كلمة أمام دبلوماسيين خلال فعالية في القدس: «غداً ستُستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن العاصمة، أدعو الحكومة اللبنانية أن نتعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم».

وأضاف «هذا التعاون مطلوب من جانبكم أكثر مما هو مطلوب منا. إنه يتطلب وضوحاً أخلاقياً وشجاعة في المجازفة. لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام لكم ولنا».

وأفاد مسؤول أميركي وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدما نحو التوصل إلى اتفاق.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس الجمعة وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

واتسعت الحرب في الشرق الأوسط لتشمل لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل دعما لإيران. وأسفرت الحرب عن مقتل 2454 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون شخص، وفق أرقام رسمية.
وقال رئيس الوزراء نواف سلام من باريس إن لبنان بحاجة إلى 500 مليون يورو لمواجهة الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرفض «حزب الله» ومناصروه المفاوضات المباشرة مع إسرائيل. كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريده من سلاحه.
وأعلن الحزب في بيان أمس أنه استهدف شمال إسرائيل رداً على «الخروقات الفاضحة» لوقف إطلاق النار. فيما سقط قتيل بغارة على البقاع الغربي شرق لبنان اليوم الأربعاء، ونفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن القصف.


ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


«الحرس الثوري» يعلن «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاث سفن حاويات ​على الأقل تعرضت لإطلاق نار في مضيق هرمز، فيما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني «احتجاز» سفينتين حاولتا عبور المضيق.

وتعرضت سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا لأضرار في غرفة القيادة بعد تعرضها لإطلاق ‌نار وقذائف ‌صاروخية شمال شرقي سلطنة ​عُمان.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو» أفادت، في وقت سابق اليوم (الأربعاء)، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

سفينة تجارية قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، مما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، كاشفة عن أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جانبه، أعلن «الحرس الثوري» أن قواته البحرية «احتجزت» سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز واقتادتهما إلى المياه الإقليمية الإيرانية.

وأضاف «الحرس» في بيان قوة البحرية التابعة له «رصدت هذا الصباح سفينتين مخالفتين في مضيق هرمز وأوقفتهما».

وأوضح البيان أن «القوات البحرية للحرس الثوري احتجزت السفينتين المخالفتين واقتادتهما إلى السواحل الإيرانية».

وأفادت مصادر في الأمن البحري بوجود ثلاثة ⁠أشخاص على متن الزورق الحربي، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وأفاد قبطان ‌سفينة الحاويات التي ‌تشغلها شركة يونانية بعدم تلقي أي ​اتصال لاسلكي قبل ‌حدوث الواقعة، مشيراً إلى أنه تم ‌إخطار السفينة في البداية بحصولها على تصريح لعبور المضيق.

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع علم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية».

وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي-الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدَين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، كان هذا المضيق يمر عبره نحو 20 في المائة ​من إمدادات النفط ​والغاز الطبيعي المسال العالمية.