السيسي ومحمد بن سلمان زارا مدينة الإسماعيلية وتفقدا مشروعات عدة

مصر تتطلع لمشاركة سعودية واسعة في تنمية محور قناة السويس

طفلتان ترحبان بالرئيس المصري وولي العهد السعودي لدى زيارتهما قناة السويس أمس (تصوير: بندر الجلعود)
طفلتان ترحبان بالرئيس المصري وولي العهد السعودي لدى زيارتهما قناة السويس أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

السيسي ومحمد بن سلمان زارا مدينة الإسماعيلية وتفقدا مشروعات عدة

طفلتان ترحبان بالرئيس المصري وولي العهد السعودي لدى زيارتهما قناة السويس أمس (تصوير: بندر الجلعود)
طفلتان ترحبان بالرئيس المصري وولي العهد السعودي لدى زيارتهما قناة السويس أمس (تصوير: بندر الجلعود)

شهد اليوم الثاني لزيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودية إلى مصر، تفقده مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عدداً من المشروعات الاقتصادية والتنموية في مدينة الإسماعيلية.
واصطحب الرئيس السيسي، ولي العهد السعودي، أمس، في جولة إلى مدينة الإسماعيلية لتفقد عدد من المشروعات القومية، بحضور كبار مسؤولي الدولتين.
وقال السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن الرئيس السيسي وولي السعودي استمعا إلى عرض من الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، حول المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، الذي أوضح أن مشروع تنمية القناة سيحول مصر لمركز تجاري لوجيستي عالمي، منوهاً إلى ما يوفره من فرص استثمارية ضخمة في القطاعات الصناعية والخدمية والسياحية، ومشيراً إلى الآفاق الواسعة التي توفرها فرص التعاون بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ومشروع «نيوم» السعودي على ساحل البحر الأحمر، بحيث يصبحان قبلة للتجارة العالمية.
وخلال الجولة قدم اللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، عرضاً حول مشروع أنفاق قناة السويس وتطورات تنفيذها، موضحاً أنه جارٍ التخطيط لإنشاء نفق خامس ليضاف للأربعة الجاري إنشاؤها، ومضيفاً أن عدد العاملين بالمشروع بلغ نحو 10 آلاف مهندس وفني وعامل، كما أشار إلى الهدف من الأنفاق هو ربط سيناء بباقي الجمهورية، وتعزيز حركة النقل والتجارة من وإلى سيناء.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان تفقدا الأنفاق أسفل قناة السويس، حيث توجها إلى الضفة الشرقية للقناة عبر أحد الأنفاق الجديدة التي تم الانتهاء منها، والذي يبلغ طوله أكثر من 3000 متر، وتختصر الأنفاق الجديدة زمن عبور قناة السويس إلى 20 دقيقة فقط، بدلاً من الانتظار على معديات قناة السويس وكوبري السلام لمدة قد تصل إلى 5 أيام.
وتفقد السيسي وولي العهد السعودي مدينة الإسماعيلية الجديدة، التي تقام على مساحة 2157 فداناً بطول 11.3 كيلومتر وتقع في الشاطئ الشرقي لقناة السويس في المنطقة المواجهة لمدينة الإسماعيلية، وتتضمن مرحلتها الأولى توفير 35 ألف وحدة سكنية متنوعة، في حين توفر المرحلة الثانية 57 ألف وحدة سكنية.
وقام الرئيس المصري والأمير محمد بن سلمان كذلك بجولة بحرية في المجرى الملاحي لقناة السويس، بمشاركة عدد من القطع البحرية المتنوعة، وصولاً إلى منتجع الفرسان بمدينة الإسماعيلية، حيث افتتحا المنتجع، واستمعا إلى شرح من اللواء نبيل سلامة مساعد وزير الدفاع، الذي أوضح أن منتجع الفرسان يقع على مساحة 38 فداناً بمدينة الإسماعيلية غرب قناة السويس، ويعد مشروعاً سياحيا متكاملاً، يتوفر به ملحق تجاري وتسويقي ومراسٍ سياحية عالمية، بالإضافة إلى ناد اجتماعي ثقافي رياضي على مساحة 40 فداناً، ومركز تجاري على مساحة 5 أفدنة.
بدوره أكد الفريق مميش، أن مشروع تنمية القناة سيحول مصر لمركز تجارى لوجيستي عالمي، مضيفاً أن تنفيذ قناة السويس الجديدة استغرق مدة أقل من عام، ما يعد إنجازا بجميع المقاييس، مفيدا بأن الشهرين الماضيين حققا زيادة غير مسبوقة في عائدات عبور السفن.
وكشف الفريق مميش، عن تنفيذ 187 مشروعا في المنطقة الاقتصادية، مؤكدا أن هناك إقبالا كبيرا من المستثمرين للاستثمار بالمنطقة، وأعرب عن أمله في التكامل بين منطقة قناة السويس ومشروع نيوم السعودي، باعتباره مشروعا صاعدا وواعدا للعالم كله، وسيمثلان قبلة للتجارة العالمية في الفترة المقبلة».
كما التقى ولي العهد السعودي، مساء أمس، رؤساء تحرير عدد من الصحف المصرية، وشدد على {قوة وصلابة العلاقات} بين القاهرة والرياض، واصفاً إياها بأنها {مستعصية على التخريب}. وأوضح أن مشروع {نيوم} يشهد في جوانبه تعاوناً مشتركاً بين مصر والسعودية {وسيؤدي إلى رخاء البلدين على الصعيدين الاقتصادي والسياحي}، مشيراً إلى أن {المشروع مقدر له أن يشهد استثمارات بقيمة 500 مليار دولار، وستشارك مصر مع السعودية في أحد جوانبه}.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.