للعقول المبدعة... اصنعوا الهدايا بأنفسكم

طابعات تجسيمية وطائرات «درون» وأطقم للتعرف على جينات الأسرة

موقع «مينتد» الإلكتروني للهدايا والصور - طابعة «إكس واي زد برنتن دا فنتشي ميني» التجسيمية
موقع «مينتد» الإلكتروني للهدايا والصور - طابعة «إكس واي زد برنتن دا فنتشي ميني» التجسيمية
TT

للعقول المبدعة... اصنعوا الهدايا بأنفسكم

موقع «مينتد» الإلكتروني للهدايا والصور - طابعة «إكس واي زد برنتن دا فنتشي ميني» التجسيمية
موقع «مينتد» الإلكتروني للهدايا والصور - طابعة «إكس واي زد برنتن دا فنتشي ميني» التجسيمية

يوجد في الأسواق عدد من «المشاريع المبتكرة» التي تتيح لأي شخص صنع أجهزته المفضلة بدلا من اقتنائها بأسعار عالية. وتتراوح أسعار المشاريع بين 10 و200 دولار. مثلاً: كيف تبني طائرتك الخاصة دون طيّار... أو تصنع سماعات لاسلكية.

لمحبي الألعاب

- طائرة من دون طيار. قد تبدو الطائرة من دون طيار هدية عادية، ولكنها بالطبع لن تكون كذلك حين يبنيها صاحبها قبل أن تطير. هذه هي الفكرة التي تتميز بها «فلاي بلوكس FlyBlocks «(59 دولارا). وتتيح هذه الهدية للأولاد بأن يكونوا مهندسين وطيارين، أولاً من خلال بنائهم لطيارة دون طيار خاصة بهم بواسطة 72 قطعة ولوح بدائرة كهربائية مبرمجة مسبقاً، ومن ثم عبر تطييرها بواسطة آلة تحكم عن بعد. وبعد بنائها وتطييرها للمرة الأولى، يمكنهم أن يفككوها ويعيدوا بناءها بأربعة أشكال مختلفة قبل أن يطيروها من جديد.
- طابعة تجسيمية. لم لا تقدمون لأولادكم هدية تضمن لهم الإبداع المستمر دون أن تضطروا إلى دفع مبالغ طائلة كما تقول: «يو إس إيه توداي»؟ يمكنكم أن تقدموا لهم الـ«XYZ دا فينشي ميني» للطباعة XYZprinting da Vinci Mini (189 دولارا) هي طابعة مدمجة ثلاثية الأبعاد تتصل لاسلكياً بشبكة الواي - فاي في المنزل، أو المكتب، أو غرفة الصف. يكفي أن يضغط المستخدم على زرّ واحد لتبدأ عملية الطباعة.
يعتبر هذا الجهاز هدية مثالية للمبتدئين، لأن الطابعة تقدّم لهم دقّة عالية (دقة قصوى لكلّ طبقة تصل إلى 400 ميكرون) لابتكار أجسام ثلاثية الأبعاد تصل حجم ست بوصات مكعبة.
يأتي هذا الجهاز مع 300 غرام من الخيوط المصنوعة من متعدد حمض اللاكتيك غير السام، بالإضافة إلى أدوات التنظيف والصيانة، وبطاقة «ستيم» للهدايا الإلكترونية لتعليم التصميم الثلاثي الأبعاد (49 دولارا)، ونسخة مجانية من برنامج التصميم الثلاثي الأبعاد «XYZ ميكر» للبدء باستخدامها.
يمكنكم أيضاً أن تقدموا «ليتل بيتز غيزموز» littleBits Gizmos والإصدار الثاني من «غادجيتس كيت Gadgets Kit 2nd Edition «(139 دولارا) للأولاد الذين يهوون العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، التي ستسمح للصغار بتعلّم كيفية تطوير تطبيقات الألعاب واختراعات ممتعة أخرى.

هدايا عاطفية
- هدايا وصور. عبر موقع «مينتد. كوم» (minted.com)، ستختارون أولاً الهدية التي ستقدمونها للمتلقي، ومن ثمّ ستحمّلون بعض الصور ذات القيمة المعنوية. مثلاً، تستخدم المفكرات القابلة للتعليق الخاصة بالموقع صورة واحدة أساسية يمكن أن تكون صورة من زفاف زوجين، أو صورة لطفل. أما بالنسبة للتقويمات ذات الصفحات المتعددة والقابلة للقلب، فتأتي مقسمة إلى جهتين، بستة أشهر في كلّ جهة (السعر: 22 دولارا للتقويم الواحد، أو 18 دولارا ثمن التقويم الواحد في حال قررتم شراء اثنين أو أكثر).
يقدّم الموقع أيضاً هدايا مطبوعة كمزيج صور سنابتشات على شكل قلب (مقابل 42 دولارا)، والذي يتيح لكم ابتكار تصميم خاص لـ30 من صوركم المفضلة. يمكنكم أيضاً أن ترفقوها بعبارات، وألوان، وفلترات لتزيدوا من تميزها.
وفي حال قررتم ألا تستخدموا صوركم أنتم، يمكنكم أن تختاروا تصاميم فريدة لفنانين مستقلين لابتكار قطعة فنية معينة، أو لوازم مكتبية، أو ملابس، أو مخدات، أو مفارش، وغيرها من الخيارات.
وهذا النوع من الخدمات، التي تتيح لكم تحميل صور خاصة لصناعة الهدايا باتت شائعة وعادية، لذا تفضّل التصميمات الخاصة والأعمال الفنية المستقلة التي يقدمها الموقع.
- شجرة العائلة. مع «آنسيستري دي.إن.إي» (AncestryDNA) (99 دولارا)، عليكم أن تضعوا بعضاً من لعابكم في أنبوب وترسلوه في صندوق مسبق الدفع إلى مختبرات الشركة لتحليله. يعمل هذا التحليل على التدقيق في محتواكم الوراثي بالكامل، أي في كروموسوماتكم المزدوجة الـ23. التي تحمل جميع المعلومات الجينية المتحدرة من الأبوين والمتناقلة عبر الأجيال. ثم تستخدم «آنسيستري» العلم الجيني لتحديد العلاقات العائلية عبر قاعدة بياناتها الكبيرة التي تضم الكثير من الأعضاء.
بعد بضعة أسابيع، ستتلقون رسالة إلكترونية تتضمن معلومات مفصلة عن المكان الذي يتحدر منه أجدادكم منذ مئات السنوات، بالإضافة إلى خريطة تطلعكم على تمركز جذوركم في مناطق معينة.
وأخيراً، تجدر الإشارة أيضاً إلى أنه ستتم مطابقة الحمض النووي مع أقرباء محتملين لمساعدتكم في رسم شجرة عائلتكم والتواصل مع الآخرين إن أحببتم.

روائح وإكسسوارات

*روائح طيبة لإيقاظ محبي النوم العميق. ما رأيكم بأن تستيقظوا على رائحة كعكة شهية أو قهوة طازجة مثلاً؟
«سينسور ويك 2 Sensorwake «(11 دولارا) هو ساعة منبه تستهدف حاسة الشم، فتطلق روائح جميلة لبضع دقائق لإيقاظكم من النوم، بفضل خراطيش صغيرة موضوعة في ساعة متطورة.
تقدّم هذه الساعة خيارات عطور كثيرة إلى جانب القهوة والكرواسون كرائحة أشجار الصنوبر، والدراق، والشوكولاته والكثير غيرها. يمكنكم وضع 12 كبسولة عطرية في الساعة في وقت واحد؛ سعر الكبسولة الإضافية 6.54 دولار، وتدوم كلّ كبسولة لـ30 استخداما.
تزودكم «سينسور ويك 2» أيضاً بضوء ينير المكان لكم للتحرك بعد الاستيقاظ، وتشغل لكم لحناً تختارونه من أصل ألحان، تبدأون بسماعه بعد رشّ العطر. وهذا المنتج فعال، ويقدّم بالفعل على ضوء وألحان هادئة، إلى جانب عطور جديدة ستصدر قريباً.
- لأصحاب الهواتف الذكية. يمكنكم أن تختاروا إكسسوارات عصرية خاصة كالـ«بوب سوكيت Popsockets «(10 دولارات) الذي يستخدمه أصحاب الهواتف الذكية كثيراً اليوم.
يلتصق هذا الإكسسوار الدائري على ظهر الهاتف (أو بالغطاء الخلفي) بشكل مسطح، أو يمكنكم أن تمددوه إلى الخارج بفضل تصميمه الذي يشبه الأكورديون. يساعدكم الـ«بوب سوكيت» على التقاط صورة سيلفي بسهولة إذا أمسكتموه بين أصابعكم، أو يمكنكم أن تلفوا سماعاتكم حوله (لوضعها في مكان آمن)، أو لوضع هاتفكم على مكتب أو طاولة لمشاهدة فيلم أو للتواصل عبر اتصال الفيديو.
يستفيد بعض الأشخاص من هذا التصميم للتسلية وتمرين الأصابع أيضاً. وإلى جانب توفيره خيارات فنية كثيرة، يسمح لكم موقع popsockets.com بتحميل لمسات خاصة بكم لابتكار إكسسوارات مميزة حقاً تقدمونها لأفراد العائلة والأصدقاء.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.