خسائر طفيفة للاقتصاد الروسي من الهجمات الإلكترونية

رغم زيادة عددها على حسابات المصارف

المركزي الروسي يشدد على ضرورة التزام المؤسسات المالية - الائتمانية بقوانين حماية معلومات منظومة الحسابات المالية المعتمدة في مصرف روسيا (رويترز)
المركزي الروسي يشدد على ضرورة التزام المؤسسات المالية - الائتمانية بقوانين حماية معلومات منظومة الحسابات المالية المعتمدة في مصرف روسيا (رويترز)
TT

خسائر طفيفة للاقتصاد الروسي من الهجمات الإلكترونية

المركزي الروسي يشدد على ضرورة التزام المؤسسات المالية - الائتمانية بقوانين حماية معلومات منظومة الحسابات المالية المعتمدة في مصرف روسيا (رويترز)
المركزي الروسي يشدد على ضرورة التزام المؤسسات المالية - الائتمانية بقوانين حماية معلومات منظومة الحسابات المالية المعتمدة في مصرف روسيا (رويترز)

لا تزيد نسبة الأموال التي تمكن قراصنة الإنترنت من سرقتها من المصارف الروسية العام الماضي عن 16 كوبييك من كل ألف روبل روسي (الروبل يساوي 100 كوبييك). هذا ما أكده أرتيوم سيتشيف، نائب مدير الهيئة المركزية للأمن وحماية المعلومات التابعة لمصرف روسيا المركزي.
وتعاني روسيا، حالها حال معظم الدول، من ظاهرة الاستخدام السلبي للتقنيات العصرية واعتماد قراصنة الإنترنت على تلك التقنيات لاختراق الحسابات المصرفية وسرقة الأموال منها. وخلال السنوات الماضية اتخذت السلطات المالية والأمنية في روسيا جملة إجراءات للتصدي لهذه الظاهرة. ووصف سيتشيف نتائج جهود التصدي للقرصنة المصرفية العام الماضي في روسيا بأنها «إيجابية»، وأشار إلى «تراجع قيمة الأموال التي فقدها الزبائن من حساباتهم في المصارف الروسية».
وأكد المركزي الروسي زيادة عدد الهجمات الإلكترونية على شبكات وحسابات المصارف الروسية، لكنه لفت في الوقت ذاته إلى زيادة عدد الهجمات التي يتم الكشف عنها وإحباطها. ويرى نائب مدير هيئة الأمن في مصرف روسيا، أن الفضل في ذلك يعود إلى جملة عوامل، في مقدمتها المشاركة الفعالة من جانب المصارف الروسية في عمل مركز تبادل المعلومات. وهو مركز تقني أسسه المركزي الروسي، بهدف إشعار المصارف بأي هجمات، وتقديم التعليمات الضرورية حول كيفية التصدي لتلك الهجمات. وفضلا عن قدراته التقنية الذاتية، يعتمد هذا المركز على تبادل المعلومات مع المصارف الروسية، حيث تتكون لديه قاعدة بيانات شاملة تساعد على ضبط النشاط الإلكتروني، والتهديدات على مواقع وشبكات المؤسسات المالية والائتمانية. وحتى نهاية عام 2017 انضمت 60 في المائة من المصارف الروسية إلى مركز تبادل المعلومات. وقال أرتيوم سيتشيف إن أكثر من 600 مؤسسة مالية ومصرف في روسيا انضموا إلى المركز.
ويرى المركزي الروسي أن الانضمام إلى مركز تبادل المعلومات أمر مهم، لكنه ليس كافيا للتصدي لظاهرة قرصنة الحسابات المصرفية، ويشدد في هذا السياق على ضرورة التزام المؤسسات المالية - الائتمانية بالقوانين في هذا المجال، ومنها القانون الخاص بحماية المعلومات حول الحوالات المصرفية، وقانون آخر حول حماية معلومات منظومة الحسابات المالية المعتمدة في مصرف روسيا. وعبر سيتشيف عن قناعته بأن التزام المصارف الروسية بتلك القوانين سيجعل من اختراق القراصنة للحسابات المصرفية عملية معقدة للغاية، ورجح أن «أي محاولات سيقومون بها لاختراق حسابات في مصارف تلتزم بالقانونين، سيتم الكشف عنها على الفور والتصدي لها». وفي وقت سابق قال ديميتري سكوبيلكين، نائب مدير البنك المركزي الروسي، إن خسائر القطاع المصرفي الروسية الناجمة عن عمليات القرصنة عبر الإنترنت خلال عام 2017 بلغت نحو 1.1 مليار روبل روسي. مشيرا إلى أن أكثر من 204 مصارف روسية، تعرضت العام الماضي لأكثر من 21 هجمة إلكترونية، باستخدام فيروس يعرف باسم «Cobalt Strike»، كانت 11 هجمة منها ناجحة، بينما تم إفشال الهجمات الأخرى.
وأوضح أن هذا الفيروس يصل على شكل رسالة إلى البريد الإلكتروني، وهو عبارة عن برنامج يمنح القراصنة إمكانية التحكم عن بعد بعمل الصراف الآلي، وإرسال تعليمات له لتحويل أو صرف مبالغ مالية محددة.
ولا تقتصر الخسائر الناجمة عن الهجمات الإلكترونية على القطاع المصرفي وحده، بل وتشمل الاقتصاد بشكل عام. إذ قال ستانيسلاف كوزنيتسوف، نائب مدير «سبير بنك» في تصريحات صيف العام الماضي، إن خسائر الاقتصاد الروسي نتيجة الهجمات الإلكترونية في 2015 - 2016 تقدر بنحو 600 مليار روبل، وحذر من أن تلك الخسائر قد تزيد أربع مرات خلال عامي 2017 - 2018. وتتجاوز 1.5 تريليون روبل.
وأشارت تقارير إلى أن خسائر الاقتصاد الروسي نتيجة الهجمات الإلكترونية عام 2015 بلغت 203.3 مليار روبل روسي، أو 0.25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وقالت مايكروسوفت في دراسة أعدتها بالتعاون مع صندوق تطوير الإنترنت في روسيا، إن الخسائر المالية المباشرة بلغت حينها 123.5 مليار روبل، بينما تم إنفاق 79.8 مليار روبل لمواجهة النتائج التي خلفتها الهجمات عبر الإنترنت في القطاع المالي. وفضلا عن الأموال التي تخسرها كنتيجة مباشرة للقرصنة، تضطر المؤسسات المالية - الائتمانية للإنفاق على تطوير تقنيات التصدي للقرصنة، هذا فضلا عن خسائر قد تنجم بسبب توقف المؤسسة المالية عن العمل لوقت محدد إلى حين تأمين الشبكة مجدداً وتوفير الحماية من هجمات غالبا ما تتكرر.



أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».