عقود بـ15 مليار دولار في معرض القوات المسلحة السعودية

سجّل 57600 طلب تصنيع محلي... و«مدينة التقنية» عرضت صاروخين قصيري المدى

جانب من معرض «أفد» الذي اختتمت فعالياته أول من أمس (تصوير: إقبال حسين)
جانب من معرض «أفد» الذي اختتمت فعالياته أول من أمس (تصوير: إقبال حسين)
TT

عقود بـ15 مليار دولار في معرض القوات المسلحة السعودية

جانب من معرض «أفد» الذي اختتمت فعالياته أول من أمس (تصوير: إقبال حسين)
جانب من معرض «أفد» الذي اختتمت فعالياته أول من أمس (تصوير: إقبال حسين)

سجّل معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي (أفد 2018) في السعودية نحو 57.600 طلب تصنيع، في حين بلغ حجم العقود فيه أكثر من 15 مليار دولار.
وشكّل المعرض الذي نظمته وزارة الدفاع السعودية في دورته الرابعة بالرياض، منصةً لتعزيز التصنيع المحلي؛ إذ حضر فعالياته التي اختتمت أول من أمس، 120 ألف زائر وزائرة من داخل السعودية وخارجها.
وقال عطية المالكي، مدير إدارة التصنيع المحلي: إن المعرض حقق 57600 طلب تصنيع، كما أن 1040 مصنعاً رفع احتياجه في المعرض.
وعمل «أفد 2018» في دورته الرابعة على توطين المحتوى المحلي بعرض 80 ألف فرصة تصنيعية أمام المستثمرين، بمشاركة مسؤولين مدنيين وعسكريين في السعودية وخارجها تناولت «رؤية السعودية 2030»، وتحديات التحول إلى الاقتصاد الصناعي، ودور المحتوى المحلي في توطين الصناعة وتنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ودور القطاعات الاستراتيجية في توطين الصناعة.
وأقيمت على هامش المعرض ورش عمل ومحاضرات لتوطين الصناعة والتصدير وتحقيق النمو والعائد المحلي لما يخدم السعودية ويحقق أهدافها التنموية.
وشاركت 68 شركة عالمية، وقرابة 130 شركة محلية في المعرض، إضافة إلى الجهات البحثية في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ومعهد الأمير سلطان.
وشهد معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي توقيع اتفاقية لنقل وتوطين التقنية العسكرية؛ إذ أوضح عبد الله العُمري، الرئيس التنفيذي لشركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات المحدودة، إحدى شركات التوازن الاقتصادي، أن الاتفاقية تشمل نقل وتوطين التقنية مع شركة «جنرال إلكتريك»، ومع القوات الجوية السعودية لصيانة وتوضيب محركات الطائرات الحربية F15 - S وF15 – SA الجديدة ومحركات أباتشي، وبلاك هوك العمودية من نوع محرك T700 بقيمة تزيد على 330 مليون دولار، مشيراً إلى أن ذلك سيحقق عائداً يقدر بـ2.6 مليار ريال (693 مليون دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة.
في مقابل ذلك، عرضت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، حزمة من المشروعات العسكرية والأمنية التي تم نقلها وتوطينها بالسعودية، مثل صاروخ قصير المدى موجه باستخدام تقنية الليزر، يعمل بمحرك وقود صلب، ويتميز بسرعة تفوق سرعة الصوت «1.2 ماخ»، ويبلغ طوله مترين بقطر 178 ملم ووزن 50 كيلو غراماً، وبحمولة متفجرة 10 كيلو غرامات ومدى 10 كيلومترات، ويمكن إطلاقه من منصة أرضية «أرض – أرض» أو «جو – أرض» من الطائرات العمودية، وكذلك صاروخ باليستي قصير المدى يعمل بمحرك وقود صلب، يتميز بسرعة تفوق سرعة الصوت «2 ماخ»، ويبلغ طوله 1. 75 متر بقطر 100 مليمتر ووزن 26 كيلو غرام وبحمولة متفجرة 4 كيلوغرامات ومدى 12 كيلو غراماً، وهو صاروخ «أرض – أرض» ويمكن إطلاقه من منصة متعددة الصواريخ، كما يمكن استخدامه «جو – أرض» بالطائرات من دون طيار.
وعرضت «المدينة» في جناحها مبادرة خادم الحرمين الشريفين لتحلية المياه بالطاقة الشمسية بمحافظة الخفجي، التي تصل قدرتها الإنتاجية إلى 60 ألف متر مكعب يومياً من المياه المحلاة، ومحطة تحلية مياه بالامتصاص، والمصنع السعودي للخلايا الشمسية، والإضاءة الموفرة للطاقة، والخلايا الشمسية المصنعة من زرنيخ الجاليوم.
وقدمت شروحات لزوارها عن منتج الألياف الكربونية، الذي يتميز بخصائص ميكانيكية عالية، إضافة إلى خفة الوزن والمقاومة الكيميائية، ويمكن استخدامها في تطبيقات مختلفة مثل تطبيقات الفضاء والطيران والتطبيقات العسكرية.
إلى ذلك، عرضت وزارة الحرس الوطني في معرض القوات المسلحة لدعم التصنيع المحلي 9370 قطعة؛ فرصاً تصنيعية للمصانع المحلية، إلى جانب مشاركة الشؤون الصحية بالحرس الوطني بأربع قصص نجاح في مجال التصنيع المحلي، التي أسهمت في خفض بنسبة 50 في المائة من قيمتها السابقة.
وقدمت أربع عربات حديثة تم تجميعها بأيدٍ سعودية في مرافق وزارة الحرس الوطني، التي أسهمت في إيجاد 294 فرصة تصنيعية لقطع الآليات، والإسهام في دعم التصنيع المحلي، وتحقيق «رؤية المملكة 2030».



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.