ألمانيا تقترح تشديد القواعد على المستثمرين الأجانب

TT

ألمانيا تقترح تشديد القواعد على المستثمرين الأجانب

اقترحت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيت زيبريس تشديد قواعد ممارسة النشاط على المستثمرين الأجانب في ألمانيا، وذلك إثر الصعود المفاجئ لنسبة أسهم شركة «جيلي» الصينية في رأسمال الصانع الألماني للسيارات «ديملر».
وقالت الوزيرة الاشتراكية الديمقراطية لأسبوعية «در شبيغل»، السبت: «علينا دائماً أن نلائم قوانيننا في مجال الاقتصاد الخارجي مع التطورات الجديدة، بما في ذلك العتبة التي يتعين فيها (على الحكومة) دراسة» المشاركة في رأس المال.
وحتى الآن، يمكن لبرلين أن تدرس أي صفقة، وتمنعها عند الضرورة، إذا استحوذ المستثمر الأجنبي على أقلية معطلة في شركة ألمانية، أي أكثر من 25 في المائة من رأسمالها.
وأضافت الوزيرة في الحكومة المنتهية ولايتها: «في الواقع، يمكن للمستثمرين التأثير بشكل كبير على تطور الأعمال (في شركة) حتى مع مشاركة أصغر» في رأس المال.
وأضافت أن هذا الموضوع يجب أن يدرج «في أجندة الحكومة الجديدة، خصوصاً في ما يتعلق بالبنى التحتية الاستراتيجية، على غرار قطاعات الطاقة والنقل أو الإنترنت».
واستحوذت شركة الصناعة الصينية «جيلي» أخيراً على 9.6 في المائة من رأسمال الشركة الأم لـ«مرسيدس - بنز» و«سمارت»، لتحل محل صندوق عام كويتي كان يملك 6.8 في المائة من الأسهم.
وأكدت الشركة الصينية، التي يملكها الملياردير الصيني لي شوفو، أنها ليست لديها أي خطط للاستحواذ على مزيد من الأسهم، كما أنها لم تشترط منصباً في مجلس مراقبة هذه الشركة المهمة في الاقتصاد الألماني.
وعبر كثير من الوزراء الألمان علناً في السنوات الأخيرة عن القلق إزاء تنامي الاستثمارات الصينية وطموحات بكين، ومثلهم كثير من المسؤولين الأوروبيين.
كانت ألمانيا قد عززت، في يوليو (تموز) 2017، قوانينها في هذا المجال، بحيث بات لديها وقت أطول لدرس العروض، كما وسعت نطاق الصفقات الخاضعة لموافقتها، لتشمل مقدمي الخدمات أو صانعي البرمجيات المستخدمة في القطاعات الاستراتيجية.
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد أكدت أنها لا ترى «أي مخالفات» في استثمار ملياردير صيني في شركة «دايملر» العملاقة لصناعة السيارات، الذي أثار مجدداً القلق بشأن النفوذ الصيني على الشركات الأوروبية..
وقالت ميركل، بعد الإعلان عن الاتفاقية: «نحن منفتحون على الشركاء التجاريين. وللوهلة الأولى، لا أرى أي مخالفات»، رغم أن الملياردير الصيني سيصبح أكبر مساهم في المجموعة بعد الاستحواذ.
وأكدت «دايملر» أن قيمة الصفقة بلغت 7.2 مليار يورو (8.9 مليار دولار).
ودفع استثمار لي الأخير في عملاقة تصنيع السيارات الألمانية وزيرة الاقتصاد بريجيت زيبريس إلى التحذير من أن برلين ستبقي المستثمر الجديد تحت المتابعة. وقال ممثلو الموظفين في مجلس إدارة «دايملر» إنهم سيراقبون كذلك خطط لي، سعياً منهم للدفاع عن منشآت المصانع والوظائف في ألمانيا.
وينظر بعض السياسيين إلى هذا الاستثمار ضمن السياق الأوسع للأموال الصينية التي تلف حبلها على الاقتصاد الأوروبي.
ويزيد من انعدام الثقة بين الطرفين انفتاح دول الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر على الاستثمارات الآتية من الخارج مما عليه الحال في بكين.
ومنذ أسبوعين، ذكرت صحيفة «هاندلزبلات» الاقتصادية أن برلين تسعى إلى منع شركة شبكة الصين للكهرباء، المملوكة من قبل الحكومة، من الاستثمار في «50 هيرتز»، التي تدير شبكة الكهرباء في شمال شرقي ألمانيا.
واتفق وزراء ألمان، العام الماضي، على توسيع سلطات الحكومة لفحص عروض الشراء من الخارج، خصوصاً في القطاعات التي تؤثر على البنى التحتية الرئيسية، وتوسيع نطاق الاتفاقيات القابلة للخضوع إلى تحقيقات رسمية.
وجاء التحرك بعد استحواذ صيني عام 2016 على شركة «كوكا» المصنعة للروبوتات، وشراء «تيسلا موتورز» الأميركية، وشركة «غرومان الهندسية» المتخصصة بالتشغيل الآلي للمصانع.
وفي العام ذاته، حالت واشنطن دون مسعى صيني للاستحواذ على «إيكسترون» الصناعية الألمانية، محذرة من أن منتجاتها قد تستخدم لأغراض عسكرية.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.