نتنياهو إلى أميركا للقاء ترمب على وقع مظاهرات ضد فساده

ترمب ونتنياهو خلال لقاء في منتدى دافوس في يناير الماضي (أ.ب)
ترمب ونتنياهو خلال لقاء في منتدى دافوس في يناير الماضي (أ.ب)
TT

نتنياهو إلى أميركا للقاء ترمب على وقع مظاهرات ضد فساده

ترمب ونتنياهو خلال لقاء في منتدى دافوس في يناير الماضي (أ.ب)
ترمب ونتنياهو خلال لقاء في منتدى دافوس في يناير الماضي (أ.ب)

في وقت أقلعت فيه طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باتجاه واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، تظاهر مئات في تل أبيب للمطالبة بإقالته بسبب تورطه في قضايا الفساد. وأطلقوا هتافات ضد قيادة المعارضة «التي لا تجرؤ على الخروج إلى الشوارع لإسقاط حكم نتنياهو الفاسد»، للمرة الأولى منذ بدء مظاهراتهم قبل سنة تقريباً.
وقال إلداد يانيف، منظم المظاهرات الأسبوعية ضد فساد رئيس الوزراء، إن «المعارضة لا تدرك أهمية دورها التاريخي وما هو حجم الفرصة السانحة لها لإسقاط حكم نتنياهو، فلا تطرح نفسها كبديل جدي عنه في الحكم يستطيع أن يغير الأوضاع في إسرائيل من جميع النواحي، السياسية والأمنية والاقتصادية وإدارة الحكم بأسلوب نظيف». ودعا قادة المعارضة إلى المشاركة في المظاهرات مع جمهورهم الواسع وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات الصحافية «فهذه حرب من أجل مستقبل الدولة».
وشارك في المظاهرة القاضي المتقاعد عوديد أليجون الذي كان قد شارك في الحكم على رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت بعد إدانته بتلقي رشى. وقال أليجون إن «الشبهات ضد نتنياهو أكبر وأخطر بكثير من التهم التي أدين فيها أولمرت، ولو كانت إسرائيل دولة سليمة ومعافاة لكان نتنياهو يقبع في السجن». وانتقد المستشار القانوني للحكومة الذي يدير الملفات ضد نتنياهو «بوتيرة بطيئة تثير التساؤلات».
من جهة ثانية، واصل نتنياهو التظاهر بأنه بريء وممارسة عمله بشكل اعتيادي. وغادر إلى واشنطن، أمس، رافضاً الإشاعات عن احتمال تبكير موعد الانتخابات. وقال إنه سيجتمع بالرئيس ترمب للمرة الخامسة منذ انتخابه. وأشار الناطق بلسانه إلى أنه سيناقش الإنذار الأميركي بشأن إلغاء الاتفاق النووي مع إيران. وقال نتنياهو: «أغادر البلاد نيابة عن جميع المواطنين الإسرائيليين، كما أفهم ذلك، من أجل تحقيق ثلاثة أهداف: الأمن والسلام والازدهار الاقتصادي لمصلحة المواطنين الإسرائيليين ولمصلحة دولتنا». وأضاف أن الزيارة «مهمة للغاية. سألتقي صديقاً كبيراً لإسرائيل وصديقاً شخصياً كبيراً، وهو رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب. سأشكره في مقدمة الأمر على القرار التاريخي الذي قضى بنقل السفارة الأميركية إلى القدس في عيد الاستقلال. هذه هدية كبيرة جداً لدولتنا». وأشار إلى أنه ينوي أن يبحث مع ترمب «سلسلة من المواضيع، وعلى رأسها إيران وعدوانها وطموحاتها النووية وعملياتها العدوانية في الشرق الأوسط وعلى حدودنا، على جميع حدودنا. أعتقد أن ضرورة صد هذا العدوان تشكل هدفاً مشتركاً لنا وللدول القريبة في المنطقة ولكن الضرورة للقيام بذلك هي في مقدمة الأمر تخصنا نحن، أي المواطنين الإسرائيليين».
وهاجمت وزيرة الثقافة ميري ريغيف، وهي صديقة عائلة نتنياهو، قادة الشرطة الإسرائيلية خلال حفل لأنصارها بمناسبة «عيد المساخر» العبري، مساء أول من أمس، وهددتهم بشكل غير مباشر بالقتل. وخلال خطابها تطرقت إلى التحقيق مع الزوجين نتنياهو، وهاجمت «حراس البوابة»، في إشارة إلى الشرطة والقضاء والادعاء، قائلة: «لقد انتخبنا من قبل الشعب، ولكنّ هناك مستشارين ومسؤولين اعتادوا على تحديد ما هو صحيح وما هو غير صحيح، ويسمونهم اليوم حراس البوابة... فجأة أصبح هدفهم إسقاط نتنياهو. بعض من تعتقدهم حراس بوابة المملكة، أصبحوا بين عشية وضحاها مدمريها ومخربيها».
وحولت ريغيف رسالة إلى الائتلاف مفادها أن نتنياهو لا يتخوف من الانتخابات. وقالت: «أعرف أن رئيس الحكومة لا يريد التوجه للانتخابات، ولكن إذا فرضتم علينا الانتخابات، فإنني أقول لكم هذا المساء: هناك حزب واحد لا يوجد أي سبب يجعله يتخوف من الانتخابات، ويسمونه ليكود».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.