في وقت أقلعت فيه طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باتجاه واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، تظاهر مئات في تل أبيب للمطالبة بإقالته بسبب تورطه في قضايا الفساد. وأطلقوا هتافات ضد قيادة المعارضة «التي لا تجرؤ على الخروج إلى الشوارع لإسقاط حكم نتنياهو الفاسد»، للمرة الأولى منذ بدء مظاهراتهم قبل سنة تقريباً.
وقال إلداد يانيف، منظم المظاهرات الأسبوعية ضد فساد رئيس الوزراء، إن «المعارضة لا تدرك أهمية دورها التاريخي وما هو حجم الفرصة السانحة لها لإسقاط حكم نتنياهو، فلا تطرح نفسها كبديل جدي عنه في الحكم يستطيع أن يغير الأوضاع في إسرائيل من جميع النواحي، السياسية والأمنية والاقتصادية وإدارة الحكم بأسلوب نظيف». ودعا قادة المعارضة إلى المشاركة في المظاهرات مع جمهورهم الواسع وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات الصحافية «فهذه حرب من أجل مستقبل الدولة».
وشارك في المظاهرة القاضي المتقاعد عوديد أليجون الذي كان قد شارك في الحكم على رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت بعد إدانته بتلقي رشى. وقال أليجون إن «الشبهات ضد نتنياهو أكبر وأخطر بكثير من التهم التي أدين فيها أولمرت، ولو كانت إسرائيل دولة سليمة ومعافاة لكان نتنياهو يقبع في السجن». وانتقد المستشار القانوني للحكومة الذي يدير الملفات ضد نتنياهو «بوتيرة بطيئة تثير التساؤلات».
من جهة ثانية، واصل نتنياهو التظاهر بأنه بريء وممارسة عمله بشكل اعتيادي. وغادر إلى واشنطن، أمس، رافضاً الإشاعات عن احتمال تبكير موعد الانتخابات. وقال إنه سيجتمع بالرئيس ترمب للمرة الخامسة منذ انتخابه. وأشار الناطق بلسانه إلى أنه سيناقش الإنذار الأميركي بشأن إلغاء الاتفاق النووي مع إيران. وقال نتنياهو: «أغادر البلاد نيابة عن جميع المواطنين الإسرائيليين، كما أفهم ذلك، من أجل تحقيق ثلاثة أهداف: الأمن والسلام والازدهار الاقتصادي لمصلحة المواطنين الإسرائيليين ولمصلحة دولتنا». وأضاف أن الزيارة «مهمة للغاية. سألتقي صديقاً كبيراً لإسرائيل وصديقاً شخصياً كبيراً، وهو رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب. سأشكره في مقدمة الأمر على القرار التاريخي الذي قضى بنقل السفارة الأميركية إلى القدس في عيد الاستقلال. هذه هدية كبيرة جداً لدولتنا». وأشار إلى أنه ينوي أن يبحث مع ترمب «سلسلة من المواضيع، وعلى رأسها إيران وعدوانها وطموحاتها النووية وعملياتها العدوانية في الشرق الأوسط وعلى حدودنا، على جميع حدودنا. أعتقد أن ضرورة صد هذا العدوان تشكل هدفاً مشتركاً لنا وللدول القريبة في المنطقة ولكن الضرورة للقيام بذلك هي في مقدمة الأمر تخصنا نحن، أي المواطنين الإسرائيليين».
وهاجمت وزيرة الثقافة ميري ريغيف، وهي صديقة عائلة نتنياهو، قادة الشرطة الإسرائيلية خلال حفل لأنصارها بمناسبة «عيد المساخر» العبري، مساء أول من أمس، وهددتهم بشكل غير مباشر بالقتل. وخلال خطابها تطرقت إلى التحقيق مع الزوجين نتنياهو، وهاجمت «حراس البوابة»، في إشارة إلى الشرطة والقضاء والادعاء، قائلة: «لقد انتخبنا من قبل الشعب، ولكنّ هناك مستشارين ومسؤولين اعتادوا على تحديد ما هو صحيح وما هو غير صحيح، ويسمونهم اليوم حراس البوابة... فجأة أصبح هدفهم إسقاط نتنياهو. بعض من تعتقدهم حراس بوابة المملكة، أصبحوا بين عشية وضحاها مدمريها ومخربيها».
وحولت ريغيف رسالة إلى الائتلاف مفادها أن نتنياهو لا يتخوف من الانتخابات. وقالت: «أعرف أن رئيس الحكومة لا يريد التوجه للانتخابات، ولكن إذا فرضتم علينا الانتخابات، فإنني أقول لكم هذا المساء: هناك حزب واحد لا يوجد أي سبب يجعله يتخوف من الانتخابات، ويسمونه ليكود».
9:56 دقيقه
نتنياهو إلى أميركا للقاء ترمب على وقع مظاهرات ضد فساده
https://aawsat.com/home/article/1194431/%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D9%84%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B6%D8%AF-%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D9%87
نتنياهو إلى أميركا للقاء ترمب على وقع مظاهرات ضد فساده
ترمب ونتنياهو خلال لقاء في منتدى دافوس في يناير الماضي (أ.ب)
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
نتنياهو إلى أميركا للقاء ترمب على وقع مظاهرات ضد فساده
ترمب ونتنياهو خلال لقاء في منتدى دافوس في يناير الماضي (أ.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




