مادورو يتوقع مشاركة قوية في الانتخابات الرئاسية

ثلاثة منافسين في سباق الرئاسة بينهم منشق عن المعارضة

الرئيس الفنزويلي مادورو أثناء توقيع وثيقة ضمان شفافية الانتخابات المقبلة (إ.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي مادورو أثناء توقيع وثيقة ضمان شفافية الانتخابات المقبلة (إ.ب.أ)
TT

مادورو يتوقع مشاركة قوية في الانتخابات الرئاسية

الرئيس الفنزويلي مادورو أثناء توقيع وثيقة ضمان شفافية الانتخابات المقبلة (إ.ب.أ)
الرئيس الفنزويلي مادورو أثناء توقيع وثيقة ضمان شفافية الانتخابات المقبلة (إ.ب.أ)

توقع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مشاركة ضخمة في الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستعقد في شهر مايو (أيار) المقبل، وبخاصة بعد تعديل موعد الانتخابات للمرة الثانية على التوالي خلال الأسابيع الماضية.
المعارضة الفنزويلية، من جهتها، عبرت عن خيبة أملها في العملية الانتخابية ودعت جموع الفنزويليين لمقاطعة تلك الانتخابات التي شككت في مشروعيتها، وبخاصة مع رفض دول إقليمية مثل كولومبيا والولايات المتحدة ودول مجموعة «ليما» الاعتراف بنتائجها.
من جهته، وصف مادورو الدول اللاتينية المعارضة لسياسيات بلاده بالدول التابعة للإمبريالية الأميركية، على حد وصفه، وقال مادورو إن المشاركة ستكون ضخمة لدرجة أن المعارضة لن تتوقع كم المشاركة.
وكانت فنزويلا أرجأت انتخاباتها الرئاسية المقبلة إلى 20 مايو في تحرك عمق انقسام المعارضة، بينما يسعى الرئيس الاشتراكي الحالي نيكولاس مادورو إلى الفوز بفترة جديد على الرغم من الأزمة الاقتصادية والانتقادات الدولية.
وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات، إنها أجّلت الاقتراع من موعده الأصلي في 22 أبريل (نيسان) في أعقاب اتفاق بين حكومة مادورو وبعض أحزاب المعارضة.
هذا، ويقاطع ائتلاف المعارضة الرئيسي الانتخابات، قائلا إنها مسرحية هزلية. ومن أقوى المنافسين لمادورو من المعارضة، هما ليوبولدو لوبيز وإنريكي كابريليس، الممنوعان من الترشح، ويعتبر معظم الفنزويليين هيئة الانتخابات أداة في يد مادورو.
على الجانب الآخر، انتقدت الدول الغربية وعدد من جيران فنزويلا في أميركا اللاتينية حكومة مادورو بشأن الظروف غير العادلة التي تجرى فيها الانتخابات، وتدرس الولايات المتحدة فرض المزيد من العقوبات على قطاع النفط الحيوي في الدولة العضو في منظمة «أوبك».
وفي خطوة مفاجئة، شقت صفوف ائتلاف المعارضة الرئيسي، أعلن القيادي المعارض هنري فالكون ترشحه في السباق الرئاسي. ويعتقد الحاكم السابق لولاية لارا البالغ من العمر 56 عاماً، أن بإمكانه الفوز حتى من دون وجود آلة الائتلاف المعارض الانتخابية وراءه؛ إذ يرى أنه سيستغل حالة الاستياء الواسع النطاق من حكم الاشتراكيين والركود الحاد الذي تشهده البلاد منذ خمس سنوات.
بيد أن أنصار المعارضة في معسكري لوبيز وكابريليس وصفوا فالكون بأنه «خائن»، وحثوا الناخبين على مقاطعة الاقتراع لعزل مادورو ولنزع صلاحياته عما يقولون: إنه سيكون فوزاً مزوراً. وبذلك يصبح عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية هم الرئيس مادورو وفالكون، إضافة إلى القس ورجل الدين خابيير بيرتوتشي البالغ من العمر 48 عاماً.
في هذه، الأثناء قال خوان بابلو جوانيبا، القيادي في حزب العدالة أولاً الذي يتزعمه المعارض كابريليس أنه للأسف استسلم فالكون لإغراء المشاركة وممارسة لعبة الديكتاتورية. وقال وزير الاتصالات الفنزويلي خورخي رودريجيز: إن اتفاق الخميس مع حزب فالكون وبعض الحركات الأخرى إنما هو دليل على الروح التصالحية التي تقوض الانتقادات الخارجية لحكم شمولي في فنزويلا.
وأضاف في مقر هيئة الانتخابات، إن بلاده نموذج ديمقراطي للعالم أجمع، على حد وصفه. من جهة أخرى، قالت هيئة الانتخابات: إن انتخابات المجالس التشريعية المحلية والخاصة بالولايات ستجرى أيضاً في 20 مايو.
وفي مؤشر لتمسك مادورو بزمام الأمور، أشار وزير الاتصالات رودريجز، إلى إن الرئيس مادورو سيفوز بالانتخابات في أى وقت تقام فيه. ومن المتوقع أن يفوز مادورو بعد أن تعرض الكثير من زعماء المعارضة للسجن أو النفي، أو منعهم من تولي أي منصب.
تحالف المائدة المستديرة للوحدة الديمقراطية، المعارض قال إنه سيقاطع الانتخابات الرئاسية، التي وصفها بأنها تفتقر إلى الشفافية. وصرح زعيم المعارضة الفنزويلي المعتقل حالياً ليوبولدو لوبيز، بأن انقلاباً عسكرياً قد يكون هو الحل لإعادة فنزويلا إلى الديمقراطية مرة أخرى. وأضاف لوبيز، أن بلاداً كثيرة مرّت بانقلابات أدت بعد ذلك إلى إجراء انتخابات، وليس هناك شيء مستبعد.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.